الضوابط الشرعية للتعامل بين الزوجين في المواضع المكروهة

كتب بواسطة: دعاء النابلسيةآخر تحديث:

يحرص كثير من المسلمين على معرفة الأحكام الشرعية المنظمة للعلاقة الزوجية، وذلك التزامًا بتعاليم الشريعة الإسلامية التي وضعت ضوابط واضحة تحفظ الكرامة وتمنع الوقوع في المحظور، مع تحقيق المودة والرحمة بين الزوجين.

وقد تناول الفقه الإسلامي بعض المسائل التفصيلية المرتبطة بحدود الاستمتاع المشروع، وبيّن ما هو جائز، وما هو مكروه، وما هو محرم، وفق قواعد عامة تراعي الطهارة والآداب الشرعية.

الأصل في العلاقة الزوجية

الأصل في العلاقة بين الزوجين هو الإباحة، لقوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}، إلا أن هذا الأصل يُقيَّد بما ورد من نصوص صحيحة تمنع بعض الأفعال أو تكرهها لما يترتب عليها من أذى أو مخالفة للفطرة السليمة.

المواضع التي وردت فيها الكراهة

ذكر أهل العلم أن هناك بعض التصرفات التي لا تصل إلى درجة التحريم، لكنها تُعد مكروهة شرعًا، وذلك لما قد يترتب عليها من أذى معنوي أو مخالفة لمقاصد الطهارة، وقد نُصّ على كراهتها تنزيهًا واحتياطًا.

وتندرج هذه الكراهة ضمن باب الآداب العامة التي يُستحب للزوجين مراعاتها، حفاظًا على النظافة، وصونًا للنفس عن التعلق بما لا يليق.

الفرق بين المكروه والمحرم

فرّق الفقهاء بين ما هو مكروه وما هو محرم، فالمكروه لا يأثم فاعله، لكن تركه أولى وأفضل، أما المحرم فهو ما ورد فيه نهي صريح وثابت، ويأثم فاعله، ويجب اجتنابه.

ومن هنا شدّد العلماء على ضرورة الالتزام بما ورد تحريمه نصًا، والتحفظ في المسائل التي وردت فيها الكراهة سدًا للذرائع.

الضابط العام في الاستمتاع

الضابط الذي ذكره أهل العلم أن الاستمتاع بين الزوجين يكون في إطار ما أباحه الشرع، مع اجتناب ما ثبت تحريمه أو كراهته، وأن يُراعى في ذلك مقصد الطهارة، والبعد عن الأذى، وعدم التشبه بالممارسات المخالفة للفطرة.

نصيحة فقهية

ينصح العلماء الأزواج بالرجوع إلى الفهم الشرعي المتزن، وعدم التوسع في تتبع المسائل الدقيقة دون حاجة، وأن يكون معيار العلاقة الزوجية هو السكينة والمودة، لا البحث في الأمور المكروهة أو المختلف فيها.

خلاصة

بيّن الفقه الإسلامي حدود العلاقة الزوجية بوضوح، فأباح ما يحقق المودة، وكره ما يخالف الآداب، وحرّم ما يوقع في الأذى أو الانحراف، ليبقى الزواج إطارًا نقيًا قائمًا على الرحمة والاحترام المتبادل.

المراجع

  1. islamweb.net , جواز التمتع بظاهر دبر الزوجة , 08/10/2021
  2. islamweb.net , حكم إدخال الأصبع في دبر الزوجة لتهيئتها للجماع , 08/10/2021
  3. سورة البقرة , الآية 222
  4. الخلاصة , النووي/أبو هريرة/1/229/ضعيف
  5. islamweb.net , وجه كراهة معاشرة الزوجة بين الإليتين , 08/10/2021