المرجع الموثوق للقارئ العربي

أهم المحاصيل الزراعية في المملكة العربية السعودية

أهم المحاصيل الزراعية في المملكة العربية السعودية من المواضيع التي تهم الكثير من المهتمين بمجال الزراعة خاصةً المواطنين السعوديين، حيث يعتبر المجال الزراعي من المجالات التي تحظى باهتمام كبير من كافة القطاعات في المملكة؛ وذلك نظرًا لأهميته في تحقيق الاكتفاء الذاتي في الأسواق المحلية ودعم الاقتصاد الوطني. من هنا، حرصنا في موقع المرجع على عرض اهم المحاصيل الزراعية المنتشرة في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى أشهر المناطق الزراعية في المملكة.

أهمية الزراعة في السعودية

تُعرّف عملية الزراعة بأنها عملية إنتاج واستخراج النباتات من الأرض باستخدام عدة طرق ووسائل مدروسة. كما وأنها تُعرف بأنها تشتمل على عمليات الفلاحة والحراثة والبذر وغيرها من الخطوات الرئيسية في العملية الإنتاجية للنبات. تعتمد عملية الزراعة على عدة عوامل مهمة تؤثر على سير وانتاجية العملية الزراعية، ومن تلك العوامل ما يأتي: ميزات التربة وخصوبتها، الأيدي العاملة المهتمة بالزراعة من حيث الخبرة والكفاءة، المناخ السائد في المنطقة الزراعية، توفر رأس المال المطلوب للمشروعات الزراعية، وغيرها الكثير من العوامل. 

تتمثل أهمية الزراعة في السعودية بأنها تُعد مصدر أساسي للغذاء، ومصدر مالي للعديد من العائلات والمشاريع، كما تساعد الزراعة على توفير فرص عمل للعاطلين عن العمل. بالاضافة الى ذلك، فإن الزراعة تساعد على تنقية الهواء ورفع مستوى الاكسجين، تخفييف مشكلة التبخر، والحد من انجراف التربة، وتساهم ايضًا في تحقيق الأمن الغذائي القومي. ومن الجدير بالذكر أن عملية الزراعة تواجه باستمرار عدد من التحديات والمشاكل التي تهدد سير العملية الزراعية وانتاجيتها، ومن تلك المشاكل مشكلة التصحر والجفاف، الزحف العمراني، الرعي الجائر، عدم استخدام الأساليب التكنولوجية المتطورة. [1]

أهم المحاصيل الزراعية في المملكة العربية السعودية

تميزت المملكة العربية السعودية بالازدهار والتطور الجليّ في قطاع الزراعة، ويعود ذلك الى المناخ المعتدل السائد في المملكة خلال فصول السنة المختلفة، بالاضافة الى توفر التربة الخصبة التي ساهمت في زيادة الإنتاجية. وقد حرصت السعودية باستمرار على زراعة أعداد كبيرة من المحاصيل المتنوعة؛ وذلك بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في الاسواق المحلية الى جانب تنمية الوضع الاقتصادي من خلال التصدير الى دول متعددة ايضًا. ومن أبرز المحاصيل الزراعية التي توفرها السعودية ما يأتي: [2]

التمر

تحظى زراعة التمور باهتمام كبير من المملكة العربية السعودية؛ بحيث يتم زراعة اعداد كبيرة وأنواع متعددة من التمور على نحو مستمر، وذلك لرفد الاسواق المحلية بهذا المنتج بالإضافة إلى تصديرها الى الدول الاخرى ايضًا. ويبلغ حجم استثمارات التمور في السعودية ارقامًا كبيرة يجعلها من أهم المنتجات على السلم الاقتصادي التي تشتهر بها السعودية. وتعتبر مدينة الأحساء من أشهر مناطق السعودية انتاجًا للتمور. 

البطاطس

بدأت المملكة العربية السعودية بزراعة البطاطس منذ عام 1975 ميلاديًا، وأصبحت البطاطس تعتبر من أهم المحاصيل التي تنتجها المملكة. بلغت مساحة الأراضي المستخدمة في زراعة البطاطس ما يقارب 14.524 هكتارًا؛ وذلك بُعد مؤشرًا واضحًا على مدى اهتمام المزارعين بزراعة البطاطس، وحرصهم على زيادة مستوى إنتاجيتها. وتعتبر مدينة الرياض ومدينة القصيم وتبوك من أهم المدن المعروفة بهذه بزراعة البطاطس.

البطيخ

يُعد انتاج البطيخ من أهم وأبرز العمليات الانتاجية للمحاصيل الزراعية في المملكة العربية السعودية تحديدًا  في محافظة الليث الواقعة في الجزء الغربي من المملكة. فقد بلغت مساحة الأراضي المستخدمة في زراعة البطيخ ما يقارب 20 هكتاراً وذلك يسهم في تحقيق إنتاجية بكميات كبيرة من كل عام. واستنادًا إلى مستوى زراعة البطيخ في المملكة؛ فقد استطاعت المملكة بذلك من تحقيق نوعًا من الاكتفاء الذاتي بما يلبي احتياجات السكان داخل المملكة، بالإضافة إلى توفر القدرة التصديرية للانتاج الفائض الى دول أخرى كدول الخليج العربي ولبنان.

العنب

تحتل زراعة العنب في المرتبة الثانية على مستوى قطاع الزراعة في المملكة العربية السعودية، حيث بلغت مساحة الأراضي المستخدمة في زراعة العنب ما يقارب 1000000 دونمًا. أولت وزارة الزراعة اهتمامًا بالغًا في عملية زراعة وانتاج العنب؛ حيث حرصت على توفير كميات كبيرة من الاسمدة المطلوبة التي تساعد على تحسين جودة المنتج. ومن الجدير بالذكر أنّ من أشهر المناطق في المملكة المعروفة بزراعة العنب هي المدينة المنورة ومدينة القصيم والطائف ايضًا.  

الطماطم

حرصت وزارة الزراعة في المملكة العربية السعودية حرصًا جليًا في مجال زراعة الطماطم وتحسين الكفاءة الإنتاجية لهذه العملية الزراعية. وبلغت مساحة الأراضي المستخدمة في زراعة الطماطم مساحات كبيرة مقارنةً من المساحات المستخدمة في زراعة المحاصيل الأخرى. كما تم استخدام البيوت الزراعية المحمية في عملية إنتاج وزراعة الطماطم؛ بحيث يبلغ مقدار إنتاج كل متر مربع ما يقارب 40 كغم من الطماطم.

الزيتون

تعتمد عملية زراعة الزيتون على توفر المناخ المناسب والمعتدل للحصول على محصول ذو جودة عالية وبكميات كبيرة. من هنا، تميزت مدينة الجوف بالمناخ اللطيف الذي ساعد على جعلها ذات شهرة كبيرة في مجال زراعة الزيتون بكميات كبيرة، وذلك نظرًا للاستهلاك الكبير الذي يحظى به منتجات الزيتون وأهمها زيت الزيتون.  

البصل

سعت المملكة العربية السعودية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المحاصيل الزراعية ومنها البصل؛ حيث حرصت المملكة على إنتاج البصل خلال كافة فصول السنة وذلك من خلال زراعته على ثلاث فترات خلال السنة. وبذلك استطاعت المملكة من توفير هذا المنتج في السوق المحلي لسد احتياجات المستهلك داخل المملكة.  

الأعلاف

تسهم زراعة الأعلاف بشكل كبير في دعم مجال الإنتاج الحيواني وذلك من خلال التركيز على توفير الأعلاف باستمرار وبجودة عالية لتربية المواشي وزيادة انتاجيتها. حرصت المملكة العربية السعودية على تعزيز وتوفير أفضل أنواع الأعلاف، وزيادة نسبة زراعتها في مساحات كبيرة؛ حيث بلغت مساحة الأراضي المستخدمة في زراعة الأعلاف ما يقارب 4500 هكتارًا. ومن الجدير بالذكر أن انتاجية الهكتار الواحد يبلغ ما يقارب 25 طنًا من العلف.

الذرة الصفراء

يمتاز المناخ السائد في المملكة العربية السعودية بأنه مناسب جدا لزراعة محاصيل الذرة، لاسيما أن هناك حاجة مستمرة لانتاج الذرة لتلبية حاجة مصانع زيت الذرة في المملكة والتي تصل الى 2000 هكتار، بينما يبلغ إجمالي إنتاج الذرة في المملكة ما يقارب 12 هكتارًا. اشتمل مجال زراعة الذرة في المملكة على زراعة نوعين من الذرة، أحدهما يستخدم في إنتاج النشا، والآخر يستخدم في إنتاج الأعلاف المستخدمة في تربية المواشي.    

الفواكه

حرصت المملكة العربية السعودية على انتاج انواع متعددة من الفواكه ايضا؛ وذلك سعيًا لتحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي في الأسواق المحلية في المملكة. ومن الأمثلة على أبرز أنواع الفواكه التي يتم زراعتها في المملكة: الكمثرى والدراق. وتميزت مدينة جوف بانتاج هذه الانواع من الفواكه؛ وذلك نظرًا للمناخ المعتدل السائد في هذه المنطقة. وبذلك، استطاعت المملكة رفد الاسواق المحلية بهذه المنتجات، بالإضافة إلى تصدير الفائض من الإنتاج إلى دول أخرى.

الخيار

تبلغ مساحة محصول الخيار المحمي التي تم زراعتها في المملكة ما يقارب 32,947,306 مترا مربعا؛ حيث احتلت مدينة الرياض في المرتبة الاولى من حيث إجمالي المساحة المزروعة بمحصول الخيار المحمي. فقد بلغت مساحة البيوت المحمية المزروعة بمدينة الرياض ما يزيد عن ثلاثة مليون متر مربع، و.بما يعادلها من نسبة وصلت 37% من إجمالي المساحات المزروعة بالخيار المحمي بالمملكة.

أشهر المناطق الزراعية في السعودية

تعتمد عملية الزراعة على عوامل متعددة لها الدور الأبرز في تحديد كميات المحاصيل المنتجة وجودتها، فكان من أهم هذه العوامل هو توفر التربة الخصبة والمناخ المناسب ومياه الري المطلوبة. من هنا، أُشتهرت عدد من المدن عن غيرها في المملكة بتوافر العوامل المساعدة لعملية الزراعة، ونذكر فيما يأتي عدد من تلك المناطق: [3] [4]

  • مدينة جازان: تتميز مدينة جيزان باحتوائها على وادي جيزان وسد بيشة الذين جعلوا المنطقة ذات دور فاعل في توفير مياه الري المطلوبة في عملية الزراعة. وتشتهر جيزان بزراعة البابايا الذرة الصفراء والمانجو؛ بحيث تتميز بإنتاج ثلاثين صنفًا من فاكهة المانجو.
  • مدينة تبوك: تعتبر مدينة تبوك أحد أهم المصادر الاساسية للمياه؛ فقد حرصت على زراعة عدد كبير من محاصيل الخوخ والمشمش بالإضافة الى المحاصيل الأخرى المتعددة والورود ايضًا. بلغت مساحة الاراضي الزراعة في مدينة تبوك ما يقارب 228384 هكتارًا.
  • مدينة الجوف: تتميز مدينة الجوف بزراعة مجموعة متنوعة من المحاصيل ، بما في ذلك زراعة النخيل والزيتون.
  • مدينة القصيم: تعتبر مدينة القصيم أول مدينة في المملكة العربية السعودية تقوم بزراعة  وانتاج التمور بأنواعها المتعددة؛ وذلك نظرًا لاحتوائها على أعداد كبيرة من أشجار النخيل. وتشتهر هذه المدينة ايضًا بإنتاج عدد كبير من المحاصيل الأخرى، منها: التوت والخوخ والبرتقال والجريب فروت والليمون واليوسفي.
  • مدينة الباحة: تتميز منطقة الباحة بزراعة محاصيل متنوعة، ويعد الرمان من أشهر هذه المحاصيل وأجودها. وتشتهر هذه المدينة ايضًا بإنتاج القمح والشعير والعدس والسمسم.
  • مدينة عسير: تشتهر مدينة عسير بزراعة أنواع متعددة من التمور؛ حيث تبلغ مساحة الأراضي الزراعية المستخدمة في زراعة كافة أنواع التنور ما يقارب 16238 هكتارًا.

المخاطر التي تواجهها المحاصيل الزراعية

تتوفر بعض المخاطر والعوائق التي قد تواجه المحاصيل الزراعية وتؤثر على جودة انتاجيتها، ونذكر فيما يأتي عدد من تلك المخاطر:

  •  جفاف التربة: قد يحدث جفاف التربة نتيجة قلة نسبة الرطوبة، وتعطيش النبات بعدم ريه لفترة طويلة خاصةُ خلال موسم النمو؛ وذلك يؤدى إلى جفاف و ذبول الأوراق ومن ثم موت هذه المحاصيل 
  • زيادة مياه الري: تؤثر زيادة مياه الري سلبًا خاصةً خلال موسم الشتاء وقد يؤدي إلى موت المحاصيل، ومن أعراض زيادة نسبة مياه الري حدوث اصفرار للأوراق وتحول لونها من اللون الداكن إلى لون مصفر.
  • برودة الليل أو الصقيع: تتعرض بعض المناطق لدرجات حرارة منخفضة قد تصل الى الصقيع ليلًا؛ مما يؤثر سلبًا على المحايل وقد يؤدي الى موتها. لذلك  يُنصح باستمرار على إبعاد النباتات والمحاصيل عن النوافذ وأي مصدر آخر للصقيع والبرودة الشديدة
  • .ارتفاع درجة حرارة الجو: يؤدي الارتفاع الشديد في درجات الحرارة إلى  انخفاض نسبة الرطوبة الجوية؛ مما يؤثر سلبًا على بعض النباتات والمحاصيل.
  • الجفاف الشديد: يتمثل الجفاف الشديد بواسطة تيارات هواء تتعرض لها النباتات والمحاصيل وقد تؤدى إلى جفاف الأوراق والتربة ومن ثم موت النباتات والمحاصيل لاحقًا.

موسم الزراعة في المملكة العربية السعودية

إنّ للمحاصيل الزراعية مواسم زراعة مختلفة تبعًا لمتطلبات وشروط زراعة كل محصول؛ حيث تتطلب بعض المحاصيل توافر مناخ ذو حرارة عالية وبالتالي يتم زراعتها في موسم الصيف، بينما تتطلب محاصيل اخرى درجات حرارة منخفضة وبالتالي يتم زراعتها خلال موسم الشتاء. الطماطم على سبيل المثال هي أحد أهم المحاصيل الزراعية في المملكة العربية السعودية، ويكون موسم زراعتها في بداية شهر سبتمبر ولغاية آخر شهر أكتوبر، بينما يكون موعد حصادها من بعد الزراعة بحوالي 120 إلى 135 يوم. ونجد ايضًا أن موسم زراعة الخيار في المملكة يمتد من  منتصف شهر فبراير حتى آخر شهر إبريل، بينما يكون وقت الحصاد من بعد الزراعة بحوالي 40 أو 50 يوم. [5]

يتم زراعة البطاطس في المملكة خلال فترات زمنية متعددة؛ بحيث يبدأ موسم زراعتها خلال النصف الأول من شهر يناير، و يمكن زراعتها في النصف الأول من شهر أكتوبر أو النصف الأخير من شهر ديسمبر، ويكون موعد حصادها بعد الزراعة بحوالي 80 إلى 110 يوم. يبدأ موسم زراعة البصل الجاف من النصف الأخير من شهر أكتوبر ولغاية آخر شهر نوفمبر، بينما يتم زراعة  البصل الأخضر في بداية شهر سبتمبر ولغاية نهاية شهر أكتوبر.

الى هنا نكون قد وصلنا الى نهاية هذا المقال الذي عرض أهم المحاصيل الزراعية في المملكة العربية السعودية . وتطرق هذا المقال الى توضيح أهمية الزراعة وأهم المناطق الزراعية في المملكة العربية السعودية. كما تناول المقال ايضًا أبرز المخاطر التي تواجه المحاصيل الزراعية.

المراجع

  1. agriculturegoods.com , Why is Agriculture Important and its Role in Everyday Life , 02/04/2021
  2. mordorintelligence.com , AGRICULTURE IN SAUDI ARABIA - GROWTH, TRENDS , 02/04/2021
  3. splendidarabia.com , Qassim , 02/04/2021
  4. researchgate.net , Studies on adoption of irrigation methods by the date palm farmers in Al-Qassim area - Kingdom of Saudi Arabia , 02/04/2021
  5. saudiembassy.net , About Saudi Arabia (Agriculture & Water , 02/04/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *