اعمال الليلة السابعة من شهر رمضان

اعمال الليلة السابعة من شهر رمضان هو ما سيتمّ تناوله وشرحه في هذا المقال، فالمسلمون يحرصون في كلّ يوم وفي كلّ ليلة من أيّام وليالي شهر رمضان المبارك على القيام بكل العبادات المشروعة والمباحة فيها، وذلك حرصًا على اغتنام الفضل والبركة والثواب العظيم في وقت شهر رمضان المبارك، ومن خلال موقع المرجع وعبر هذه المقال سيتمّ تسليط الضوء على صلاة الليلة السابعة من شهر رمضان وعمل الليلة السابعة في رمضان.

اعمال الليلة السابعة من شهر رمضان

لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنّته ولا في كتاب الله سبحانه وتعالى ولا عن السلف الصالح أيّة أعمالٍ مخصوصة لليلة السابعة من شهر رمضان، إلا أنّه يشرع للمسلم فيها ما يشرع في غيرها من الليالي، فيستحب له القيام بالأعمال الفاضلة والعبادات الشاملة، ومنها ما يأتي:[1]

  • القيام: وهو ما يعرف بصلاة التراويح، والصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بشر من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، وقيام الليل هو من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وعمل صحابته الكرام.
  • الصدقة: فالنبي صلى الله عليه وسلم من أجود الناس وفي رمضان يكون أجود ما يكون، والصدقة يخرجها المسلم حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه فيكون إخراجها ليلًا أسلم من الرياء، وهي في رمضان لها رمزية خاصة، ويمكن أن تكون بإطعام الطعام، أو تفطير الصائمين، أو مالا يخرجه.
  • الإكثار من تلاوة القرآن: فرمضان هو شهر القرآن الذي ينبغي لكل مسلم أن يكثر من تلاوة القرآن وتدبره وتدارسه فيه، وأن يتبع سنة النبي وهدي السلف الصالح.
  • الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس: وهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم بأنّه كان يجلس بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس في المسجد.
  • الإكثار من الذكر والدعاء: فليالي رمضان وأيّامه أوقاتٌ فاضلة على المسلم أن يغتنمها بالإكثار من الدعاء وخاصة في الثلث الأخير من الليل وفي الأسحار وعند الفطر.

شاهد أيضًا: دعاء اول جمعة من رمضان وأقوى دعاء اخر جمعة في رمضان 

صلاة الليلة السابعة من شهر رمضان مفاتيح الجنان

صلاة الليل في مفاتيح الجنان في شهر رمضان هو ما اشتهر عند الشيعة، والذي نسبوها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه في كتبهم ورواياتهم، والتي لا تكون صحيحة ولا تتصل بسند ولا صحة لمعظمها، فقد ورد في كتاب مفاتيح الجنان أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه تحدث عن فضل الصلاة في شهر رمضان فقال: “ومن صلى في الليلة السابعة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث عشرة مرة بنى الله له في جنة عدن قصري ذهب ، وكان في أمان الله تعالى إلى شهر رمضان مثله، ومن صلى الليلة الثامنة من شهر رمضان ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد < مرة > وقل هو الله أحد عشر مرات ، وسبح ألف تسبيحة فتحت له أبواب الجنان الثمانية يدخل من أيها شاء” وهو من الروايات التي لا وجود لها في كتب الحديث لا في الضعيف ولا في الصحيح ولا في الموضوعات والله ورسوله أعلم.

شاهد أيضًا: ما هو فضل العمرة في رمضان

دعاء الليلة السابعة من شهر رمضان

لا يوجد دعاء مخصوص بيوم أو ليلة من شهر رمضان، بل إنّ رمضان كلّه مبارك ويستحب الدعاء فيه بجوامع الدعاء مما ورد في القرآن الكريم، وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير تخصيص، وعلى المسلم أن يكثر من الدعاء فيه وفي لياليه لفضل وقته وبركته ومظنة إجابة الدعاء فيه، وفيما يأتي دعاء يمكن للمسلم أن يدعو به في الليلة السابعة من شهر رمضان وفي كلّ ليلة منه:[2]

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ منه عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا .اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي ، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي ، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي ، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي، رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ، رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

شاهد أيضًا: كلمة عن فضل رمضان وخصائصه

فضل العمل الصالح في رمضان

بمعرفة أعمال الليلة السابعة من شهر رمضان المبارك، فإن على المسلم أن يدرك فضل العمل الصالح في رمضان، فالله سبحانه وتعالى قد فضل الأزمنة بعضها على بعض كما فضل الأشخاص، وشهر رمضان هو الشهر الأفضل على الإطلاق، ففيه نزل القرآن وفيه خير ليلة التي هي ليلة القدر، وهو من أعظم الشهور بركة، وهو أفضل من الأشهر الحرم، والعمل فيه أفضل مما سواه، فرمضان بتلك المنزلة الكبيرة فإن الطاعة فيه فضلٌ أعظم وأجرٌ مضاعف، وكان إثم المعاصي فيه أشد وأكبر، فالمسلم عليه أن يغتنم هذا الشهر بالطاعات والأعمال الصالحة، فالحسنات فيه تتضاعف عشر أمثالها إلى أضعاف كثيرة، أما السيئة فتعظم ولا تتضاعف بالعدد، ولم يأت الشرع على تفصيل مضاعفة ثواب الأعمال في رمضان لكن على العبد أن يجتهد في رمضان في كلّ الأعمال الصالحة حتى يحوز من فضله والله ورسوله أعلم.[3]

بهذا نصل لنهاية مقال اعمال الليلة السابعة من شهر رمضان المبارك، والذي بيّن الأعمال المشروعة في رمضان، وسلط الضوء على صلاة الليلة السابعة في رمضان مفاتيح الجنان، وقدم دعاء الليلة السابعة وبين فضل العمل في رمضان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *