كم مرة ذكرت ليلة القدر في القران

كم مرة ذكرت ليلة القدر في القران، ليلةُ القدر ليلةٌ عظيّمة مُباركة، ذات شأنْ وقدر، تَنزلَ فيّها القرآن الكريّم آخر الكُتبِ السماويّة على نبي الله وحبيبهُ مُحمد -صلى الله عليّه وسلم-، وفيّها تتنزلُ الملائكةَ على الأرضِ حتى تضيّقُ بِهم، وتُقدر في هذه الليلةِ المباركة أعمال العبّادِ وموازينَهم لسنّة آتيّة، ومنْ خلالِ موقع المرجع سنتعرفُ علىْ كم مرة ورد ذكر ليلة القدر في القران.

ليلة القدر

ليلةُ القدرِ ليلةٌ من اللياليْ العشرِ الأخيّرة فيْ شهرِ رمضانَ المُباركَ، وقد اختصها اللهُ -سبحانَهُ وتَعالى- بشأن عظيّم وفضل كبيّر، حيثُ أنزل فيّها القرآن الكريّم، أعظم الكُتب السماويّة وأشرَفها، حيثُ قال الله -سبحانهُ وتعالى- في كتابهِ الحكيّم: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)[1]، وهِي ليلةٌ مُباركة يُقدرُ الله -سبحانهُ- بِها مقادير العباد وموازينَهم للسنةِ التي تَليّها، إذ قال -سبحانهُ وتعالى-: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ*فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)،[2] وأجرُ العملَ الصالحَ فيّها أفضلُ من ألف شهر، قال -عزّ وجلّ-: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ)[3].

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن ليلة القدر قصير

كم مرة ذكرت ليلة القدر في القران

وُردَ ذكرُ ليلةَ القدر في كتابِ الله أربعةَ مرَات، ثلاثةٌ منّها في سورةِ القدرِ في مواضع عدّة مُختلفة، حيثُ أتتْ باللفظِ الصريّح، وواحدة في سورة الدخان في موضع واحد، حيثُ أتت بلفظْ الكنايّة، فقيّل الليلةِ المُباركة، وليلةُ القدر ليلةٌ عظيّمة، وليلةٌ ذاتَ قدر وشأنْ عظيّم، فهيْ ليلةُ التنزيلَ، وليلةُ الفصلِ والتقديّر، إذْ تُفصَّل فيها الأقدار، وتتنزّل من اللوح المحفوظ إلى صُحُف الكتبَة من الملائكة، وهيّ ليلةُ الخيّرِ، وليلةُ السلامِ، وليلة الغفرانَ والطمأنينةَ.

المواضع التي ذكرت فيها ليلة القدر في القران الكريم

جاءَ ذكر ليلة القدر في أربعةِ مواضع مُختلفة من كتابِ الله، ليدل على عظيمِ فضلها وعظمتها، فالله -سبحانهُ وتعالى- اصطفى منْ البشر مُحمدًا، ليكونَ رسولاً للبشريّة، واصطفى من الشهور رمضانَ، ومن اللياليْ ليلةَ القدرِ، وقد وصفت هذه الليلة بأنّها ذات قَدر، كما أنّها مباركة، قال -تعالى-:(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ)، وأنزل الله فيها سورة يتلوها الناس إلى قيام الساعة، وفيّما يأتي بيان للمواضع التي ذُكرت فيّها ليلةِ القدرِ في كتابهِ تعالى:

  • قوله تعالى في سورة القدر: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}.[4]
  • قوله تعالى في سورة الدخان: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ}.[5]

شاهد أيضًا: ما صحة حديث نزول جبريل ليلة القدر

فضائل ليلة القدر

لليلة القدر فضائل ومُميّزات كثيرة؛ منها ما ورد في الكتاب العزيز، ومنها ما ورد في السنّة النبويّة، يُذكَر منها ما يأتي:

  • تَنزل في ليلةِ القدر القرآن الكريّم، حيثُ قال الله -سبحانهُ وتعالى-: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
  • تتَميّزُ ببركتَها وفضلِها، وفيّها الكثيّرُ من الأجرِ والثواب، حيثُ قال الله -سبحانهُ وتعالى-: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ).
  • تُقدَّر فيها الأرزاق والآجال، وتكتب فيها الملائكة الحوادث، والأعمال، وكلّ ما هو كائن في السنة التي فيها ليلة القدر إلى السنة التي تليها، حيثُ قال الله -سبحانهُ وتعالى-: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ).
  • يُعَدّ العمل الصالح فيها أفضل من عمل ألف شهر فيما سواها، كما أنّ العبادة فيها خيرٌ من العبادة في ألف شهر دونها، حيثُ قال الله -سبحانهُ وتعالى-: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ).
  • تمتلئ ليلة القَدْر بالسكينة، والأمن، والطمأنينة حتى طلوع شمسها، وفيها تتنزّل الملائكة بالرحمة، والسلامة، والخير لأهل الطاعة والإيمان، حيثُ قال الله -سبحانهُ وتعالى-: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ*سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ).[6]

شاهد أيضًا: علامات ليلة القدر الصحيحة المتفق عليها وفضلها

علامات ليلة القدر

تختصّ ليلة القدر بالعديد من العلامات، والتي يُذكَر منها ما يأتي:

  • ليلةُ القدرِ ليلةٌ وتريّة تأتي في العشرِ الأواخرِ من شهرِ رمضانَ المُباركَ، لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (وَقَدْ رَأَيْتُ هذِه اللَّيْلَةَ فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا في العَشْرِ الأوَاخِرِ، في كُلِّ وِتْرٍ).[7]
  • تشرق الشمسَ في صبيحتَها دونَ شعاع، ويكونُ الجوُّ فيها مُعتدل لا حار ولا بارد، لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام- عن الشمس حينها: (أنَّهَا تَطْلُعُ يَومَئذٍ لا شُعَاعَ لَهَا).[8]

إلى هُنا نكونُ قد وصلنا إلى نهايةِ مقالنا كم مرة ذكرت ليلة القدر في القران، حيثُ سلطنَا الضوءَ على عظيمِ فضل ليلة القدر المُباركة، وعلاماتِها.

المراجع

  1. سورة القدر , الآية 1
  2. سورة الدخان , الآية 4
  3. سورة القدر , الآية 3
  4. سورة القدر , الآية 1 - الآية 3
  5. سورة الدخان , الآية 3
  6. سورة القدر , الآية 4
  7. صحيح البخاري , البخاري، أبو سعيد الخدري، 2027، صحيح
  8. صحيح مسلم , مسلم، أبي بن كعب، 762، صحيح

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *