المرجع الموثوق للقارئ العربي

قصيدة أحرم الحجاج كاملة مكتوبة

كتابة : نورهان النداف

قصيدة أحرم الحجاج كاملة مكتوبة، يبحث المسلمون في موسم الحج كل عام عن كلمات نثرية وشعرية مكتوبة في سياق الحديث عن مناسك الحج، وما يرتبط به من أحداث تاريخية ومشاعر روحانية. في هذا المقال يقدم موقع المرجع نص قصيدة أحرم الحجاج مسبوقة بمعلومات عن صاحبها الشاعر حسن الدمستاني، يليها نص القصيدة ثم تعليق على شرحها وقصتها، بالإضافة إلى معلومات عن ديوان الشيخ حسن الدمستاني.

الشيخ حسن الدمستاني البحراني

اسمه الحسن بن محمد بن علي بن خلف بن إبراهيم بن ضيف الدمستاني البحراني، وهو أديب وشاعر وفقيه بحراني مشهور، ولد في دمستان وتوفي في القطيف، لذلك سمي بالدمستاني نسبة إلى مسقط رأسه. اشتهر في ميدان الأدب والشعر، وبرع في أشعار الرثاء وتحديدا رثاء الحسين، ومن أكثر قصائده شهرة قصيدة (أحرم الحجاج) التي تحدث فيها عن ثورة الحسين، كما أطلق على هذه القصيدة اسم (المربعة الدمستانية)، وما زال الكثيرون يحفظون مقاطع منها ولاسيما في البحرين.

شاهد أيضًا: قصيدة وأبيات شعر عن اليوم العالمي للغة العربية

قصيدة أحرم الحجاج كاملة مكتوبة

إن قصيدة أحرم الحجاج من القصائد الطوال، لذلك سيدرج الموقع جزءا منها مما اشتهر من الأبيات، بدءًا بمطلعها الذي قال فيه الشاعر:[1]

أحـرم الـحـجـاج عـن لـذاتـهـم بعض الشهور
وأنا المحرم عن لذاته كل الدهور
كـيـف لا احـرم دأبـاً نـاحراً هدي السرور
وأنا في مشعر الحزن على رزء الحسين
حـق لـلـشـارب مـن زمـزم حـب الـمصطفى
أن يرى حق بنيه حرماً معتكفا
ويـواسـيـهـم والا حـاد عـن باب الصفا
وهو من اكبر حوبٍ عند رب الحرمين
فـمـن الـواجـب عـيـناً لبس سربال الأسى
واتخاذ النوح ورداً كل صبح ومسا
واشـتـعـال الـقـلـب أحزانا تذيب الأنفسا
وقليل تتلف الأرواح في رزء الحسين
لـسـت انـسـاه طـريـداً عـن جـوار المصطفى
لائذاً بالقبة النوراء يشكوا اسفا
قـائـلاً يـاجـد رسـم الـصـبر من قلبي عفى
ببلاء انقض الظهر وأوهى المنكبين
صـبـت الـدنـيـا عـلـيـنـا حاصباً من شرها
لم نذق فيها هنيئاً بلغةً من بُرها
هـا أنـا مـطـرود رجـس هـائـم في بَرها
تاركاً بالرغم مني دار سكنى الوالدين
ضـمـنـي عـنـدك يـا جـداه في هذا الضريح
علني ياجد من بلوى زماني استريح
ضـاق بـي يـاجـد من فرط الاسى كل فسيح
فعسى طود الاسى يندك بين الدكتين
جـد صـفـو الـعيش من بعدك بالاكدار شيب
وأشاب الهم رأسي قبل اُبان المشيب
فـعـلا مـن داخـل الـقـبـر بـكـاء ونـحيب
ونداء بافتجاع يا حبيبي ياحسين
أنـت يـا ريـحـانـة الـقـلـب حـقـيـق بالبلاء
إنما الدنيا أعدت لبلاء النبلاء
لـكـن الـمـاضـي قـلـيل في الذي قد أقبلا
فاتخذ ذرعين من صبر وحسم سابغين
سـتـذوق الـمـوت ظـلـمـًا ظـامـيًا في كربلا
وستبقى في ثراها عافرًا منجدلا
وكـأنـي بـلـئـيـم الأصـل شـمرًا قد علا
صدرك الطاهر بالسيف يحز الودجين
وكـأنـي بـالأيـامـى مـن بـنـاتي تستغيث
سغبًا تستعطف القوم وقد عزّ المغيث
قـد بـرى أجـسامهن الضرب والسير الحثيث
بينها السجاد في الأصفاد مغلول اليدين
فـبـكـى قـرة عـيـن الـمـصـطفى والمرتضى
رحمةً للآل لا سخطًا لمحتوم القضا
بـل هـو الـقـطب الذي لم يخطُ عن سمت الرضا
مقتدى الأمة والي شرقها والمغربين
حـيـن نـبـأ آلـه الـغـر بـمـا قـال الـنـبي
أظلم الأفق عليهم بقتام الكرب
فـكـأن لـم يـسـتـبينوا مشرقًا من مغرب
غشيتهم ظلمات الحزن من أجل الحسين
وسـرى بـالأهـل والـصحب بملحوب الطريق
يقطع البيدا مجدًا قاصد البيت العتيق
فـأتـتـه كـتـب الـكـوفـة بـالعهد الوثيق
نحن أنصارك فاقدم سترى قرة عين

شاهد أيضًا: قصيدة العيد قرب مكتوبة

بينما السبط بأهليه مجدا في المسير

وفي مقطع آخر من القصيدة يقول الشاعر:

بـيـنـمـا الـسـبـط بـأهـليه مجدًا في المسير
فإذا الهاتف ينعاهم ويدعوا ويشير
إن قـدام مـطـايـاهـم مـنـايـاهم تسير
ساعة إذ وقف المهر الذي تحت الحسين
فـعـلا صـهـوة ثـان فـأبـى أن يـرحـلا
فدعى في صحبه يا قوم ما هذي الفلا
قـيـل هـذي كـربـلاءٌ قـال كربٌ وبلا
خيموا إن بهذي الارض ملقى العسكرين
هـا هـنـا تُـنـتـزع الأرواح مـن أجسادها
بظبى تعتاض بالأجساد عن أغمادها
وبـهـذي تُـحـمـل الأمـجـاد فـي أصـفادها
في وثاق الطلقاء الأدعياء الوالدين
وبـهـذي تـيـأم الـزوجـات مـن أزواجـها
وبهذي تشرب الأبطال من أوداجها
وتـهـاوى أنـجـم الأبـرار عـن أبـراجـها
غائبات في ثرى البوغاء محجوبات بين
وأطـلـتـهـم جـنـود كـالـجـراد الـمنتشر
مع شمر وابن سعد كل كذاب أشر
فـاصـطلى الجمعان نار الحرب في يوم عسر
واستدارت في رحى الهيجاء أنصار الحسين
يـحـسـبـون الـبـيـض إذ تـلـبـس فيض القلل
بيض أنس يتمايلن بحمر الحلل
فـيـذوقـون الـمـنـايـا كـمـذاق العسل
شاهدوا الجنة كشفًا ورأوها رأي عين
بـأبـي أنـجـم سـعـد فـي هبوط وصعود
طلعت في فلك المجد وغابت في اللحود
سـعـدت بـالـذبح والذابح من بعض السعود
كيف لا تسعد في حال اقتران بالحسين

شاهد أيضًا: قصيدة عن وداع المدرسة مكتوبة

شرح قصيدة أحرم الحجاج

تتألف القصيدة كاملة من 280 بيتا شعريا، وهي بمضمونها عبارة عن ملحمة كاملة تناول فيها الشاعر الدمستاني واقعة كربلاء، يغلب عليها طابع الحزن والفخر به والاشتياق إليه. وفيها الكثير من العبارات الفصيحة التي أصبحت غامضة اليوم بعض الشيء لتراجع الفصاحة وانتشار العجمة بين الناس. وقد خط سيد محمود الغريفي شرحا مفصلا لقصيدة أحرم الحجاج، وثمة مؤلفات كثيرة ذكرها سيد محمود الغريفي تناولت حادثة كربلاء ك (مقتل الحسين عليه السلام) و (المجالس الفاخرة) وغيرها من الكتب.[2]

قصة حرم الحجاج

في الثامن من ذي الحجة أحل الإمام الحسين إحرامه، وذهب إلى العراق قبل أن يتم حجه، وذلك لما وصله من رسائل أرسلها مسلم بن عقيل (ابن عمه) تبلغه بضرورة المجيء لتسلم القيادة والإمساك بزمام الأمور، بعد أن أخبروه أن ثمة مكيدة تدبر لقته في أثناء أدائه مناسك الحج. وصار هذا اليوم ذكرى حزينة للمسلمين من الطائفة الشيعية يستذكرونها بحزن وألم، ويرثون فيها مقتل الحسين عليه السلام.

شاهد أيضًا: قصائد وأشعار في ذكرى الإسراء والمعراج

مؤلفات الشيخ حسن الدمستاني

لا تقتصر مؤلفات الشيخ الدمستاني على قصيدته الشهيرة أحرم الحجاج، فقد ترك مؤلفات قيمة مهمة صارت اليوم مراجع للكثير من القراء، ومن أهم المؤلفات للشيخ الدمستاني:

  • نظم مقتل الحسين عليه السلام.
  • أوراد الأبرار في مأتم الكرار.
  • انتخاب الجيد من تنبيهات السيد.
  • أرجوزة في إثبات الإمامة والوصية.
  • كتاب سلاسل النور.
  • رسالة التنبيه في أوصاف الفقيه.
  • رسالة في الحج.
  • رسالة في الزكاة.
  • ديوان شعر جمعه ابنه.

بهذا يكون ختام المقال الذي تناول قصيدة أحرم الحجاج كاملة مكتوبة من خلال مقدمة قصيرة عن صاحب القصيدة الشيخ الدمستاني، ثم إدراج أبيات من القصيدة، بالإضافة إلى معلومات عن شرح القصيدة وقصتها والختام مع أبرز مؤلفات الدمستاني.

المراجع

  1. kasaed.net , أحرم الحجاج , 27/06/2022
  2. saraer.org , إصدارات عربية , 27/06/2022

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.