المرجع الموثوق للقارئ العربي

قصص مؤلمة عن عالم المخدرات

كتابة : محمد شودب

تُوجد في العالم قصص مؤلمة عن عالم المخدرات تكشف عن مدى مخاطر تعاطي المخدرات على الفرد وعلى المجتمعات بشكل عام، وتُذكر هذه القصص لضرب الأمثال ورؤية المصائر السيئة والقاسية التي تؤول إليها حياة من يُدمن تعاطي المخدرات متجاهلًا خطورتها الكبيرة عليه وعلى من حوله في المجتمع، ويهتمُّ موقع المرجع فيما سيأتي بالحديث عن تعريف المخدرات أولًا وبذكر مجموعة من القصص المؤلمة عن عالم وبالحديث أيضًا عن مخاطر المخدرات وعن طرق علاج المخدرات أيضًا.

ما هي المخدرات

قبل سرد بعض القصص المؤلمة التي حدثت في عالم المخدرات، لا بدَّ من القول إنَّ المخدرات هي عبارة عن مواد سامة، تؤدي إلى تخدير جسم الإنسان وغيابه عن وعيه التام، وهي مواد مضرة تؤثر سلبًا على الدماغ وعلى باقي جسم الإنسان أيضًا، وتختلف تأثيرات المخدرات بحسب مقدار الجرعة وحسب نوع المادة المخدرة أيضًا، ولكن المعروف في الطب الحديث أنَّ الاستمرار في تناول المواد المخدرة والإدمان عليها سيؤدي دون شك غلى تلف الدماغ وانهيار الجسد بأكمله.

قصص مؤلمة عن عالم المخدرات

توجد في هذا العالم الواسع الكثير من القصص المؤلمة التي تحكي حياة أشخاص أدمنوا المخدرات فذاقوا ويلات نهايتها، وفيما يأتي نسرد بعض هذه القصص:

قصة الشاب الذي أودت المخدرات بحياته

كنت ذات يوم في المحكمة عند أحد القضاة وهو صديق لي، فجاءت امرأة كبيرة في السن تردَّدت ودخلت وخرجت، فقلت له: يا شيخ ما قصة هذه المرأة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ هذه كان عندها ولد يتعاطى المخدرات، فإذا سكر جاء إليها وقال: أعطيني فلوس ويهددها حتى تعطيه تحت الخوف، وجاءها مرة وبيده سكين فظنت أنه يريد نقودًا، فقالت: سأعطيك، سأعطيك وهي خائفة، فقال لها: ارقدي على الفراش، وتحت وطأة السكين، زنا بأمه، قال القاضي: فأحضرنا الولد وشكلنا المحكمة وحكمنا بقتل الولد..

قصة الشاب الذي ضرب أمه

كان هُناك يبيع المخدرات وقد رأى هذا الشاب ما تؤدي إليه المخدرات من المشاكل الصحية الجسيمة لمن يتناولها، لدرجة أنه رأى بنفسه شابًّا يضرب أمه بسبب المخدرات، ففي يوم من الأيام، وبينما كان هذا الشاب يبيع المخدرات، طلب منه شاب أن يحضر له المخدرات في منزله، وعندما ذهب إلى منزله وجد والدته فتحت له الباب وأخبرته بأن ولدها غير موجود في المنزل، لأنها كانت تخشى على الابن من هذه المخدرات، بعد ذلك ذهب الشاب ووجدَ الشَّاب الذي ينتظر المخدرات يتصل عليه ويسأله عن سبب تأخره، فأخبره بأنه ذهب إلى منزله ليعطيه المخدرات ولكن والدته أخبرته بأنه غير موجود، فطلب منه الشاب أن يعود مرة أخرى للمنزل لإحضار المخدرات وسوف يكون في انتظاره.

عندما عاد الشاب إلى المنزل فتحت الأم للشاب وأخبرته بأن الابن غير موجود، وفي هذا الوقت سمعها الابن فخرج من غرفته وضرب والدته ضربًا مبرحًا حتى يأخذ المخدرات من الشاب البائع، ومنذ ذلك اليوم قرر بائع المخدرات التوقف نهائيًا عن بيع المخدرات لما تتركه هذه المخدرات من تأثير سلبي على متعاطيها لدرجة أنها تجعل الشاب يضرب أمه، وقد كانت هذه القصة سببًا لهذا الشاب ليأخذ قرارًا بعدمِ بيع المخدرات مرة أخرى.

قصة فتاة أدمنت المخدرات

لا يقتصر إدمان المخدرات على الذكور دون الإناث، فهناك الكثير من القصص عن فتيات أدمنَّ المخدرات، ومن هذه القصص ما يأتي:

كان هُناك فتاة تُدعى رنا، تحدَّثت هذه الفتاة ووصفَتْ بالتَّفصيل الفترة المضطربة التي عانت منها، حيث بدأت في رحلة الإدمان هي وأختها رنيم في سن التاسعة! كانت البداية بحبوب وعقار طبي خاص بإنقاص الوزن وصفه لهنَّ أحد أصدقائهن، ثم انغمسن في حياة الإدمان وتعرضن في هذه الفترة للاغتصاب من أصدقاء الإدمان ولم يتجاوزوا حينها سن الحادية عشرة، بدأت رنا وشقيقتها في إدمان الحشيش والكحوليات والخمر حتى وصلت رنا لحالة من الاكتئاب العميق كادت أن تدفعها للانتحار في عدة مرات، وفي سن السادسة عشر بدأت في إدمان الميثامفيتامين ولم يردعها والداها أو حتَّى الأطباء الذين كانوا دائمي التحذير لها من احتمالية موتها بسبب المخدرات، بدأت في التوقف عن الإدمان برغبة ذاتية منها بعد كرهها لهذه الحياة وبمساعدة من والديها استطاعت في تخطي الأعراض المؤلمة لإدمانها لمدة تجاوزت 8 سنوات، وتمكن بفضل عزيمتها من الإقلاع عن تناول المخدرات أبدًا.

قصة شاب مدمن مخدرات قصيرة جدا

إنَّ الشباب في العالم أكثر عرضة من الفتيات لإدمان المخدرات، وقصصهم في هذا المجال كثيرة، نذكر فيما يأتي قصة شاب مدمن مخدرات قصيرة جدا:

تقول القصة إنَّ طالبًا أدمن المخدرات وهو في المرحلة المدرسية، وقد بدا أمر إدمانه يظهر أمام أصدقائه عندما لاحظ صديقه أنَّه يخرج بعض الحبوب من جيبه ويقوم بتناولها، ولمّا سأله صديقه عن هذه الحبوب، قال له: إنَّها حبوب تساعد على التركيز وعدم الشعور بالألم، وأعطى صديقه بعض هذه الحبوب، ولمَّا نفدت الحبوب لديهما، هرب الشاب من المدرسة ليحضر الحبوب لأنَّه صار مدمنا عليها، ومع مرور الوقت بدأت حياة هذا الشاب الدراسية تتدهور تمامًا، وأصبح مستوى هذا الشاب الدراسي يتراجع يومًا بعد يوم، ولكنَّه لم يكترث لحياته الدراسية أبدًا، بل كان جل همه أن يستمر بتناول الحبوب فقط.

أصبح هذا الشاب يسرق المال من والديه ليجلب الحبوب المخدرة مع أنَّه حالته الصحية بدأت بالتدهور شيئًا فشيئًا، ولمَّا لاحظ أهله هذا التغير الكبير الذي حصل به، لم يتمكنوا من معرفة السبب الحقيقي وراء هذا التراجع الدراسي والصحي والأخلاقي لدى هذا الشاب، ولمّا اكتشف أهله الأمر، ذهبوا به إلى المستشفى لتتم معالجته من الإدمان، ولكي يتمكن من استعادة نفسه وقيمته الذي فقدها بسبب إدمانه، وبعد أن تلقَّى العلاج وتخلص من الإدمان، عاد إلى حياته الطبيعية بعد أن مرَّ بفترة عصيبة كانت أن تودي بحياته بأسرها.

جميع قصص معبرة عن عالم المخدرات

قصص مدمني المخدرات كثيرة ومختلفة، وغاليًا ما يكون الاختلاف فيها في نهايتها وخاتمتها، فمن المدمنين من ينتهي به الأمر بالشفاء بفضل الله سبحانه وتعالى، منهم من ينتهي بهم الأمر في السجن والاعتقال بسبب الإدمان، ومنهم من ينتهي بهم الأمر بالموت بسبب كثرة الإدمان أو بسبب مشاكل مختلفة يقوم بها المدمن في حالة اللاوعي التي يدخل فيها عند شرب المخدرات، وفيما يأتي بعض هذه القصص المختلفة:

قصة مدمن مخدرات متعافي

تقول القصة إنَّ مجموعة من الشباب الذين يسهرون مع بعضهم بشكل يومي، كان من بين هؤلاء شاب يتعاطى المخدرات، وكان هؤلاء الشباب يتحدثون فيما بينهم عن قصص بطولاتهم السابقة، وكان هذا الشاب مدمن المخدرات يملك الكثير من الأموال، ولكنَّه ضيَّعها في إدمانه، وكان كلَّما سمع أصدقاءه وهم يتحدَّثون عن الأشياء التي قاموا بشرائها، يندم في سره ويأسى على نفسه كثيرًا، ولشدة ندمه قرر في يوم من الأيام أن يتغلب على المخدرات مهما كانت التكاليف، فذهب إلى المستشفى وقرر الخضوع لعلاج الإدمان من المخدرات، حتَّى منَّ الله -سبحانه وتعالى- عليه بالشفاء.

قصة مدمن مخدرات معتقل

يتحدث شاب عن قصته مع المخدرات قائلًا، كانت حياتي قبل أن أصل إلى الاعتقال جحيمًا في جحيم، كنت أتعدى على الناس لكي أصل إلى سعادتي الشخصية، كنت إنسانًا أنانيًا، سرقت أموال عائلتي وبعت المخدرات وتاجرت بها، وأدمنتها حتَّى صار إدمانها كلَّ شيء في حياتي، وعلى الرغم من المال الذي حصلته إلَّا أنَّني لم أكن سعيدًا في حياتي أبدًا، كنت دائمًا أشعر باليأس من نفسي، وكنت أزداد تعلقًا بالمخدرات لكي أنسى الحياة البائسة التي أعيشها.

وبسبب كثرة مشاكلي تورطت في كثير من الجرائم التي أوصلتني إلى المعتقل، وهنا وجدت نفسي وحيدًا دون المخدرات ودون الحياة البائسة الحقيرة التي كنت أعيشها، مسجونًا لا أستطيع الحصول على ما أريد بين هذه الجدران، ولشدة إدماني، تعرَّضت في المستشفى لأعراض صحية خطيرة، فنُقلت إلى المستشفى لعلاج هذا الإدمان وكنت تحت الحراسة الشديدة، وبعد أن مرَّ الوقت وتخلصت من الإدمان بمساعدة الأطباء، وجدت أنَّ السجن كان أنسب مكان لي لأتخلص من حياتي البائسة التي كنت أعيشها.

وقد ساهم وجودى في المعتقل في حجبي عن المخدرات لفترة طويلة، جعلتني أتعرف على الكثير من النشاطات التي حادت بي عن طريق الإدمان، وأوصلني الى الطريق الصحيح، وأصبح لدي أمل كبير في أن أكون قادرًا على تغيير حياتي بعد الخروج من السجن.

قصص واقعية عن عالم المخدرات

قصص المخدرات من صلب الواقع، وهي قصص مؤسفة مهما كانت نهايتها، لأنّها في الأساس شاب ضلَّ عن الطريق القويم، وفيما يأتي قصة مدمن مخدرات تائب وقصة عن المخدرات في المدارس:

قصة مدمن مخدرات تائب

أدمن شاب في يوم من الأيام على شرب المخدرات، ولمَّا دخل في حالة الإدمان الشديد التي أدت إلى سوء حالته الصحية، فبدأ يشعر بالخطر الكبير الذي يهدد حياته، ولأنَّ روح الإنسان غالية عليه، قرر هذا الشاب أن ينقذ نفسه بنفسه، فأخبر أهله بقصة إدمانه، وطلب منهم مساعدته بالتخلص من الإدمان، فأخذوه إلى المستشفى وتلقَّى العلاج اللازم حتَّى شفاه الله تعالى، وتاب هذا الشاب عمَّا اقترفت يداه، ليكون هذا الشاب مثالًا يُحتذى به، فقد كان واعيًا لما يقوم به وللخطر الكبير الذي يسير إليه، فأنقذ نفسه ونجى من الموت أو السجن أو المصائب الكبيرة التي ينتهي إليها مدمن المخدرات.

قصة عن المخدرات في المدارس

هي قصة طالب في المدرسة كان يعاني من المعاملة السيئة التي يلقاها من والديه، والقسوة الكبيرة التي يعاملانه بها، وفي يوم من الأيام قابل زميلًا له في المدرسة، وأخبره بما يفعله والده معه، فقال له: عندي حل لكل مشكلاتك التي تُعاني منها، وأعطاه سيجارة، فرفض في بادئ الأمر، ولكنه وافق بعد ذلك، وكان هذا الشابان يتردّدان باستمرار على دورة مياه المدرسة لتدخين السجائر؛ حتى عُثر عليهما من أحد المدرسين، وقام بإبلاغ الإدارة، فاستدعوا وليّ أمرهما، وقامت الإدارة بفصلهما من المدرسة.

أراد أبو الطالب أن يُعاقبه فحبسه في المنزل، ولكنه هرب ليذهب إلى زميله، ويشرب معه المخدّرات، ولكن أبوه علم بذلك؛ فطرده من المنزل، وذهب هو وزميله إلى تاجر المخدّرات؛ حتى يعملا معه مقابل أن يتعاطوا بلا مُقابل، وأخذوا يُتاجرون؛ حتى قُبض عليهم من قِبل الشرطة، وانتهى بهما المطاف في السجن بتهمة تعاطي المخدرات والاتجار بها.

أسباب تعاطي المخدرات

إنَّ لتعاطي المخدرات والإدمان عليها أسباب كثير، يجب أن يعرفها كلُّ الناس حتَّى يتفادوها قدر الإمكان، فتفادي المصيبة قبل وقوعها أهم سبب من أسباب النجاة منها، وفيما يأتي أسباب تعاطي المخدرات:[1]

  • مصاحبة رفاق السوء، فالصاحب يجر صاحبه، ومن رافق مدمنًا للمخدرات لا بدَّ أن يصل به الأمر إلى الإدمان مثله.
  • غياب الرقابة من قبل الوالدين سيؤدي دون شك إلى قيام الشباب بأفعال كثيرة دون علم الأهل، وقد يكون غياب الرقابة سببًا من أسباب تعاطي المخدرات، خاصة إذا كان الشاب في سن المراهقة وهو السن الذي يتطلب الكثير من الحرص من قبل الأهل على حياة أبنائهم.
  • قد يؤدي التدخين إلى تعاطي المخدرات، فقد أثبتت الكثير من الدراسات أنَّ نسبة كبيرة من المدمنين كانوا سابقًا من المدخنين الشرهين.
  • قد تكون أسباب تعاطي المخدرات أسبابًا نفسية، مثل الاكتئاب والشعور بالفشل، وقد يكون حب الاستطلاع والتجريب والفضول أيضًا سببًا من أسباب تعاطي المخدرات.

أضرار تعاطي المخدرات

إنَّ المخدرات من أكبر المشكلات الاجتماعية التي تعصف بالمجتمعات في كلِّ أنحاء العالم، وتقوم الدول باتخاذ الكثير من الإجراءات التي تساعد على الحد من انتشار المخدرات، وذلك لما فيه تعاطي المخدرات من أضرار جسيمة على المجتمع وعلى الفرد، وفيما يأتي نذكر بعض أضرار المخدرات الجسيمة:

  • يؤدي تعاطي المخدرات إلى الكثير من الأمراض الجسدية على مستوى الفرد، مثل: تدمير الدماغ، وتدمير جهاز التنفس والجهاز الهضمي والكبد ومختلف السرطانات التي تودي بالحياة.
  • انتشار المخدرات في المجتمع يعني انتشار الجريمة والفساد الأخلاقي وانتشار السرقات حالات السطو والاغتصاب وغير ذلك من الجرائم.
  • تعاطي المخدرات يؤدي إلى خسائر مالية فادحة بالنسبة للفرد.
  • تسبب المخدرات الكثير من الأمراض النفسية، مثل القلق والتوتر والاكتئاب وغير ذلك.
  • تؤدي المخدرات إلى الوهن الشديد في الجسد والشعور بالتعب الدائم، وبالتالي انخفاض نسبة إنتاج الإنسان في حياته.

العلاج من المخدرات

لقد حرص الطب الحديث على إيجاد الكثير من السبل والطرق التي قد تساعد المدمنين على التخلص من المخدرات ومن إدمانها إلى الأبد، وفيما يأتي نسلِّط الضوء على أهم الطرق التي تساعد المدمنين على التخلص من إدمانهم وتعالج من آثار المخدرات السلبية على أجسادهم:[2]

  • لعلاج الإدمان لا بدَّ من الذهاب للمستشفى والخضوع للعلاج الطبي الرسمي بإشراف الأطباء للتخلص من تأثير المخدرات على نفسية الإنسان والتخلص من إدمانها إلى الأبد.
  • يجب لعلاج المخدرات أن يتحلَّى المدمن بالرغبة والقناعة بالتخلص من هذا الإدمان والعلاج بأسرع وقت، فالعلاج الطبي يتطلب الرغبة النفسية بالتخلص من المخدرات إلى الأبد.
  • من أهم طرق العلاج من المخدرات الابتعاد عن أصدقاء السوء وانتقاء أصدقاء الصلاح.
  • يجب أن يؤمن مدمن المخدرات بالله تعالى وأن يتحلَّى بالصبر والإرادة لكي يتمكن من التخلص من المخدرات إلى الأبد.

إلى هنا نصل إلى نهاية هذا المقال الذي تحدَّثنا فيه بالتفصيل عن تعريف المخدرات أولًا، ثمَّ مرَّت فيه قصص مؤلمة عن عالم المخدرات ثمَّ تحدَّثنا عن أسباب تعاطي المخدرات وأضرار تعاطي المخدرات، وفي النهاية ذكرنا بعض الطرق التي يمكن اتباعها لعلاج إدمان المخدرات.

المراجع

  1. altamirarecovery.com , Why People Use Drugs , 17-02-2021
  2. my.clevelandclinic.org , MANAGEMENT AND TREATMENT , 17-02-2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.