المرجع الموثوق للقارئ العربي

شعر عن الصديق الغالي قصير

كتابة : نورهان النداف

شعر عن الصديق الغالي قصير، لم يغفل الشعراء العرب ذكر الصداقة في قصائدهم، وإن كانت الأغراض الأخرى التي ذهبوا إليها أكثر تناولا في أشعارهم، فقد حضر هذا المحور حضورا قويا بمعانيه وأسلوبه، وفي هذا المقال سيتناول موقع المرجع مجموعة منوعة من القصائد والأبيات الشعرية التي قيلت في الصداقة، ويسبق ذلك مقدمة في أهمية الصداقة تتبعها عناوين لأسماء أبرز الشعراء الذين تناولوا الصداقة في أشعارها.

أهمية الصداقة في حياتنا

لا تطيب الحياة دون إلف يألفه المرء، ولا يهنأ عيش بلا أنس، فالدنيا بالمشاركة أجمل، وما من سبيل للفرح ما دام الإنسان وحيدا. فالمرء في حاجة دائمة للآخر وإن امتلك المال والكساء والغذاء وجميع ما يعينه عليه الآخرون في حياته، فالناس ليسوا مجرد أدوات لتحقيق الأهداف وتسهيل العيش، بل هم أرواح تكسو القلب وتنفق الحب وتطهو الأيام فتزكي طعمها. وفي نظرة إلى أجمل أشكال الترابط الإنساني لا يجد المرء ما هو أسمى من الصداقة، فهي رابطة لا تفرضها صلة الدم ولا النسب، ولا تعتمد على المنفعة، وإنما هي حب يؤتي ثماره بلا قصد إليها.

شاهد أيضًا: كلمات مساء الخير للاصدقاء

شعر عن الصديق الغالي

لأن الصداقة هبة نفيسة، كذلك الصديق غالٍ، ومتى صدقت الصداقة وجبت محبة الصديق والحفاظ عليه، وقد أفرد الشعراء قصائد للحديث عن الصداقة ومنهم من خصوها في أبيات من قصائدهم بطرائق مختلفة في الطرح والأسلوب والمعنى، ومن أروع ما قيل في الصديق الغالي الاقتباسات التالية:

  • من أجمل ما قيل في وصف الصديق الغالي الذي يستحق المحبة والوفاء أبيات كتبها الشاعر عبد الوهاب المنيفي، جاء فيها:

صديقي من يقاسمني همومي
ويرمي بالعداوة من رماني
وينصرني إذا ما غبت عنه
وأرجو وده طول الزمان
ويحفظ حبه ويفيض وده
يحب الخير مفتاح الأماني
صديقي من أصارحه فيبقى
ودود القلب عفا في اللسان
صديقي من يرى الإيمان بحرا
عزيز النفس مشبوب الجنان
فلا الأهواء تجرأ تشتريه

  • أما النابغة الذبياني فقد رسم منهجا للحفاظ على الصداقة في واحدة من أجمل قصائده حيث قال:

وَاِستَبقِ وِدَّكَ لِلصَديقِ وَلا تَكُن
قَتَباً يَعَضُّ بِغارِبٍ مِلحاحا
فَالرُفقُ يُمنٌ وَالأَناةُ سَعادَةٌ
فَتَأَنَّ في رِفقٍ تَنالُ نَجاحا
وَاليَأسُ مِمّا فاتَ يُعقِبُ راحَةً
وَلِرُبَّ مَطعَمَةٍ تَعودُ ذُباحا
يَعِدُ اِبنَ جَفنَةَ وَاِبنَ هاتِكِ عَرشِهِ
وَالحارِثَينِ بِأَن يَزيدَ فَلاحا
وَلَقَد رَأى أَنَّ الَّذي هُوَ غالَهُم
قَد غالَ حِميَرَ قَيلَها الصَبّاحا
وَالتُبَّعَينِ وَذا نُؤاسٍ غُدوَةً
وَعلا أُذَينَةَ سالِبَ الأَرواحا

  • وفي وصف رائع للصديق الغالي الذي يستحق المودة قال محمود سامي البارودي:

لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ
بَلِ الصَّدِيقُ الَّذِي تَزْكُو شَمَائِلُهُ
إِنْ رَابَكَ الدَّهْرُ لَمْ تَفْشَلْ عَزَائِمُهُ
أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسَائِلُهُ
يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَةٍ
وَلا تُغِبُّكَ مِنْ خَيْرٍ فَوَاضِلُهُ
لا كَالَّذِي يَدَّعِي وُدّاً وَبَاطِنُهُ
بِجَمْرِ أَحْقَادِهِ تَغْلِي مَرَاجِلُهُ
يَذُمُّ فِعْلَ أَخِيهِ مُظْهِراً أَسَفاً
لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ
وَذَاكَ مِنْهُ عِدَاءٌ فِي مُجَامَلَةٍ
فَاحْذَرْهُ وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ

  • كذلك قدم بشار بن برد نظرة خاصة للصداقة ونصائح مهمة لحفظ الود بين الأصدقاء في قصيدة طويلة، مما جاء فيها:

جَفا وِدُّهُ فَاِزوَرَّ أَو مَلَّ صاحِبُه
وَأَزرى بِهِ أَن لا يَزالَ يُعاتِبُه
خَليلَيَّ لا تَستَنكِرا لَوعَةَ الهَوى
وَلا سَلوَةَ المَحزونِ شَطَّت حَبَاِئبُه
شَفى النَفسَ ما يَلقى بِعَبدَةَ عَينُهُ
وَما كانَ يَلقى قَلبُهُ وَطَبائِبُه
فَأَقصَرَ عِرزامُ الفُؤادِ وَإِنَّما
يَميلُ بِهِ مَسُّ الهَوى فَيُطالِبُه

أجمل شعر عن الصداقة لابن الرومي

وابن الرومي واحد من أهم شعراء العصر العباسي، قدم رأيه في الصداقة ومكانة الصديق الغالي لديه في أشعار رائعة يذكر منها ما يلي:

  • قال ابن الرومي في التجاوز عن خطأ الصديق والتسامح بين الأصدقاء:

أتاني مقالٌ من أخٍ فاغتفرتُهُ
وإن كان فيما دونَهُ وجهُ مَعْتَبِ
وذكَّرتُ نفسي منه عند امتعاضها
محاسنَ تعفو الذنبَ عن كل مُذنبِ
ومثلي رأى الحُسنى بعينٍ جَليَّةٍ
وأغضى عن العوراء غيرَ مُؤنِّبِ
فيا هارباً من سُخطنا مُتنصلاً
هربتَ إلى أنجى مَفرٍّ ومَهربِ
فعذرُك مبسوطٌ لدينا مُقدَّمٌ
ووُدُّك مقبولٌ بأهلٍ ومرحبِ
ولو بَلَّغْتني عنك أذْني أقمتُها
لديَّ مُقامَ الكاشح المُتكذّبِ
ولستُ بتقليب اللسان مُصارماً
خليلي إذا ما القلبُ لم يتقلبِ

  • وفي الوفاء للصديق والبذل له في مختلف الظروف قال:

يا من بذلتُ له المحبةَ مخلصاً
في كلّ أحوالي وكنتُ حبيبَهُ
ورعيتُ ما يرعى ومِلتُ إلى الذي
وردَتْهُ همَّتُهُ فكنتُ شَريبَهُ
شاركتُهُ في جِدِّهِ ورأيتُهُ
في هزله كُفْئي فكنتُ لعيبَهُ
أيامَ نسرحُ في مَرَادٍ واحدٍ
للعلم تنتجعُ القلوبُ غريبَهُ
وكذاك نشرع في غديرٍ واحدٍ
يصف الصفاءُ لوارديهِ طِيبَهُ

شاهد أيضًا: كلمات مدح صديق غالي

شعر عن الصداقة الحقيقية للمتنبي

أما أبو الطيب المتنبي فقد تفرد في تناول موضوع الصداقة، فهو شاعر العرب، وأبلغ من كتب القصائد في زمانه، لذلك رسم الصديق الغالي ونظرته إليه بصورة عميقة:

  • فقد أجاد المتنبي إذ كتب صفاتا خاصة للصديق الغالي حيث قال:

أُصادِقُ نَفسَ المَرءِ مِن قَبلِ جِسمِهِ
وَأَعرِفُها في فِعلِهِ وَالتَكَلُّمِ
وَأَحلُمُ عَن خِلّي وَأَعلَمُ أَنَّهُ
مَتى أَجزِهِ حِلماً عَلى الجَهلِ يَندَمِ
وَإِن بَذَلَ الإِنسانُ لي جودَ عابِسٍ
جَزَيتُ بِجودِ التارِكِ المُتَبَسِّمِ
وَأَهوى مِنَ الفِتيانِ كُلَّ سَمَيذَعٍ
نَجيبٍ كَصَدرِ السَمهَرِيِّ المُقَوَّمِ
خَطَت تَحتَهُ العيسُ الفَلاةَ وَخالَطَت
بِهِ الخَيلُ كَبّاتِ الخَميسِ العَرَمرَمِ

  • وفي إطار الحكمة حذر المتنبي من كثرة الأصحاب لاتقاء شر السيء منهم والحفاظ على النفيس الغالي منهم حيث قال:

عدوُّكَ من صديقك مستفادٌ
فلا تستكثرنَّ من الصِّحابَ
فإن الداءَ أكثرَ ما تراهُ
يحولُ من الطعام أو الشرابِ
إذا انقلبَ الصديقُ غدا عدواً
مُبيناً والأمورُ إلى انقلابِ
ولو كان الكثيرُ يَطيبُ كانتْ
مُصاحبةُ الكثير من الصوابِ
ولكن قلَّ ما استكثرتَ إلّا
سقطتَ على ذئابٍ في ثيابِ

شاهد أيضًا: رسالة للاصدقاء بمناسبة السنة الجديدة 2022 

أبيات شعر عن الصديق للإمام الشافعي

وقد عرف عن شعر الإمام الشافعي الحكمة وسداد الرأي ونفاذ البصيرة، ولا يستغرب هذا على رابع الأئمة وعلامة الفقه وقاضي العدل، الأمر الذي مكنه من النظر إلى الصديق الغالي نظرة عاقلة أساسها الحكمة:

  • يرى الإمام الشافعي أن الصداقة لا تتحقق من غير صبر وأناة ومعروف بين أهل الصداقة، فالصديق الغالي هو من يحفظ الود ويتحلى بالحلم، فيقول في أبيات تفيض حكمة وجمالا:

المرء يُعرفُ فِي الأَنَامِ بِفِعْلِهِ
وَخَصَائِلُ المَرْءِ الكَرِيم كَأَصْلِهِ
اصْبِر عَلَى حُلْوِ الزَّمَانِ وَمُرّه
وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ
لا تَسْتَغِيب فَتُسْتَغابُ، وَرُبّمَا
مَنْ قَال شَيْئاً، قِيْلَ فِيْه بِمِثْلِهِ
وَتَجَنَّبِ الفَحْشَاءَ لا تَنْطِقْ بِهَا
مَا دُمْتَ فِي جِدّ الكَلامِ وَهَزْلِهِ
وَإِذَا الصَّدِيْقُ أَسَى عَلَيْكَ بِجَهْلِهِ
فَاصْفَح لأَجْلِ الوُدِّ لَيْسَ لأَجْلِهِ

  • لكن أبيات الشافعي لا تعني التساهل في حال كانت مودته زائفة، فهو يرى أن الصديق الغالي من لم يتكلف المودة ويصطنع الوفاء، وهو ما ورد في قوله:

إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً
فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا
فَفي الناسِ أَبدالٌ وَفي التَركِ راحَةٌ
وَفي القَلبِ صَبرٌ لِلحَبيبِ وَلَو جَفا
فَما كُلُّ مَن تَهواهُ يَهواكَ قَلبُهُ
وَلا كُلُّ مَن صافَيتَهُ لَكَ قَد صَفا
إِذا لَم يَكُن صَفوُ الوِدادِ طَبيعَةً
فَلا خَيرَ في وِدٍّ يَجيءُ تَكَلُّفا
وَلا خَيرَ في خِلٍّ يَخونُ خَليلَهُ
وَيَلقاهُ مِن بَعدِ المَوَدَّةِ بِالجَفا
وَيُنكِرُ عَيشاً قَد تَقادَمَ عَهدُهُ
وَيُظهِرُ سِرّاً كانَ بِالأَمسِ قَد خَفا
سَلامٌ عَلى الدُنيا إِذا لَم يَكُن بِها
صَديقٌ صَدوقٌ صادِقُ الوَعدِ مُنصِفا

شاهد أيضًا: ما الفرق بين الصاحب والصديق

شعر عن الصداقة القوية لأبي تمام

أما الشاعر حبيب بن أوس الطائي، فقد ترك قصائد تشي بمكانة أصدقاءه في نفسه، فحفظ ذكر الصديق الغالي في أشعار تفيض بالصدق والرقة:

  • مما قال في شوقه لأصدقاءه:

طَوَتني المَنايا يَومَ أَلهو بِلَذَّةٍ
وَقَد غابَ عَنّي أَحمَدٌ وَمُحَمَّدُ
جَزى اللَهُ أَيّامَ الفِراقِ مَلامَةً
كَما لَيسَ يَومٌ في التَفَرُّقِ يُحمَدُ
إِذا ما اِنقَضى يَومٌ بِشَوقٍ مُبَرِّحٍ
أَتى بِاِشتِياقٍ فادِحٍ بَعدَهُ غَدُ
فَلَم يُبقِ مِنّي طولُ شَوقي إِلَيهِمُ
سِوى حَسَراتٍ في الحَشى تَتَرَدَّدُ
خَليلَيَّ ما أَرتَعتُ طَرفِيَ بَهجَةً
وَما اِنبَسَطَت مِنّي إِلى لَذَّةٍ يَدُ
فَإِن تَختَلوا دوني بِأُنسٍ وَلَذَّةٍ
فَإِنّي بِطولِ البَثِّ وَالشَوقِ مُفرَدُ

  • ومما قاله من شعر في وداع صديقه  الغالي علي بن الجهم:

هِيَ فُرقَةٌ مِن صاحِبٍ لَكَ ماجِدِ
فَغَداً إِذابَةُ كُلِّ دَمعٍ جامِدِ
فَاِفزَع إِلى ذُخرِ الشُؤونِ وَغَربِهِ
فَالدَمعُ يُذهِبُ بَعضَ جَهدِ الجاهِدِ
وَإِذا فَقَدتَ أَخاً وَلَم تَفقِد لَهُ
دَمعاً وَلا صَبراً فَلَستَ بِفاقِدِ
أَعَلِيُّ يا بنَ الجَهمِ إِنَّكَ دُفتَ لي
سَمّاً وَخَمراً في الزُلالِ البارِدِ
لا تَبعَدَن أَبَداً وَلا تَبعُد فَما
أَخلاقُكَ الخُضرُ الرُبا بِأَباعِدِ
إِن يُكدُ مُطَّرَفُ الإِخاءِ فَإِنَّنا

شاهد أيضًا: قصيده عن الخوي الردي

أروع ما قيل عن الصديق لأبي العتاهية

ترك أبو اسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي الملقب بأبي الهتاهية إرثا شعريا ثريا بالحكمة، وقد تناول موضوعات مختلفة في أشعاره، منها ما كشف عن رأيه في الصديق الغالي ونصائحه في تخير الأصحاب:

  • في وصف الصديق الحق قال أبو العتاهية:

ألا إنّما الإخْوانُ عِنْدَ الحَقائِقِ،
ولا خيرَ في ودِّ الصديقِ المُماذِقِ
لَعَمْرُكَ ما شيءٌ مِنَ العَيشِ كلّهِ،
أقرَّ لعيني من صديقٍ موافقِ
وكلُّ صديقٍ ليسَ في اللهِ ودُّهُ
فإنّي بهِ، في وُدّهِ، غَيرُ وَاثِقِ
أُحِبُّ أخاً في اللّهِ ما صَحّ دينُهُ،
وَ أُفْرِشُهُ ما يَشتَهي مِنْ خَلائِقِ
وَأرْغَبُ عَمّا فيهِ ذُلُّ دَنِيّة،
وَأعْلَمُ أنّ اللّهَ، ما عِشتُ، رَازِقي
صَفيَّ، منَ الإخوانِ، كُلُّ مُوافِقٍ
صبورٍ على ما نابَهُ من بوائِقِ

  • وعن حسن اختيار الصديق قال أبياته التالية:

إِذا ما كُنتَ مُتَّخِذاً خَليلاً
فَمِثلَ الفَضلِ فَاِتَّخِذِ الخَليلا
يَرى الشُكرَ القَليلَ لَهُ عَظيماً
وَيُعطي مِن مَواهِبِهِ الجَزيلا
أَراني حَيثُما يَمَّمتُ طَرفي
وَجَدتُ عَلى مَكارِمِهِ دَليلا

شاهد أيضًا: شعر عن العيد للأصدقاء

شعر مدح صديق غالي

ومتى توفرت خصال الصديق الوفي في المرء وجب الوفاء له وإعلاء قدره، ليصبح الصديق الغالي والأقرب إلى القلب، وقد تناولت أبيات كثيرة من الشعر مديح الصديق الغالي ووصفه بما يليق، وفيما يلي مختارات من تلك الأشعار:

  • أنشد أبو تمام في وصف الصديق الغالي يقول:

مَنْ لي بإنسانٍ إذَا أَغْضبتُهُ
وجَهلْتُ كَانَ الحِلْمُ رَدَّ جَوابِهِ
وإذَا طَرْبتُ إلَى المُدامِ شَربْتُ مِنْ
أخْلاقِه وسكِرْتُ من آدابِهِ
وَتَراهُ يُصْغِي للحِديثِ بِقَلْبِهِ
وبِسَمْعِهِ ولَعَلَّهُ أَدْرى به

  • وكذلك ورد في شعر رائع في وصف مكانة الصديق الغالي جاء فيه:

الصاحب اللي يرفع الراس طاريه
نوفي له الميزان ونكرم جنابه
ونزيد في حقه وناخذ ونعطيــــــــه
ولانسمع النمام مهما حـــكى به
نبقى على طول الزمن في حراويـه
ونفز لامنا سمعنا جـــــــــوابه
يالله عسى الطيب على هقوتي فيـه
لاجا نهارا فيه قامت حــرابه
ويالله حي اللي ليا احتجت ندعيـه
أنا أشهد أنه فالمواقف يجابه

  • كما كُتب في مدح الأصدقاء الأوفياء الذين يحفظون العهد ما يلي:

سر يا قلم وأكتب من المدح ما طاب
في اللي جزيل المدح يستاهلونه
ناس مزايين والرجا فيهم ما خاب
الروح والقلب فدى لهم لو يطلبونه
وأكتب لهم شيك محبه مفتوح الحساب
يسحبون من رصيد الغلى وأبد ما ينقصونه

شاهد أيضًا: شعر صباح الخير للاصدقاء

أبيات شعر عن الصديق الغالي

وثمة أبيات في الدواوين العربية مكنت للصديق وأعلت منزلته وأكدت أهميته في الحياة، فرسمت صورة الصديق الغالي بأنماط مختلفة تبين الولاء للصديق ووجوب مساعدته:

  • فالمتنبي يرى أن الحياة قبيحة بلا أصدقاء، وأن البلاد غير جديرة بالعيش إذا خلت منهم، فيقول:

شرُّ البلادِ مكانٌ لا صديقَ بهِ
وشرُّ ما يَكسِبُ الإنسانُ ما يَصِمُ

  • أما الصديق الغالي عند البحتري فيستحق التسامح والتغافل عن أخطاءه الصغيرة، وهو ما ورد في قوله:

إِذا ما صديقيْ رابني سوءُ فعلهِ
ولم يكُ عما رابني بمفيقِ
صبرتُ على أشياءَ منهُ تُريبني
مخافةَ أن أبقى بغيرِ صديقِ
كم صديقٍ عرْفتُهُ بصديقٍ
صارَ أحظى من الصّديقِ العتيقِ
ورفيقٍ رافقتُهُ في طريقٍ
صارَ بعد الطّريقِ خيرَ رفيق

  • يرى الإمام الشافعي في الصداقة واجبًا، فمن العار لديه أن يضام الصديق الغالي ويعوزه شيء بمستطاع صاحبه:

وَلَكِنَّني أَسعى لِأَنفَعَ صاحِبي
وَعارٌ عَلى الشَبعانِ إِن جاعَ صاحِبُه

صور شعر عن الصديق الغالي

وإن أريد حمل الكلمة إلى الآخر فلا أفضل من صورة تحوي جميل الكلام، وفيما يلي صور فيها شعر وعبارات جميلة عن الصديق الغالي:

صور شعر عن الصديق الغالي
صور شعر عن الصديق الغالي
صور شعر عن الصديق الغالي
صور شعر عن الصديق الغالي
صور شعر عن الصديق الغالي

وبهذا ينتهي المقال الذي تناول شعر عن الصديق الغالي قصير، ومن خلال ما ورد من اقتباسات يتضح اهتمام الشعراء بهذا الجانب من العلاقات الإنسانية، حيث بثوا في أشعارهم صدق العاطفة ورقة المعنى وقوة التعبير وسداد الرأي في أشعار فيها من الحكمة والجمال الكثير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.