المرجع الموثوق للقارئ العربي

حكم القاضي على بائع الصابون بالحبس بالرغم انه شعر بصدقه وذلك بسبب

حكم القاضي على بائع الصابون بالحبس بالرغم انه شعر بصدقه وذلك بسبب ، حيث إنّ الكثير من المحاكم التي يقوم بها القضاة بإصدار أحكام تتخالف مع ما يشعر به القضاة تجاه المتهمين نظرًا لظروف القضيّة، وقصّة بائع الصابون ومحاكمته من القصص التي اشتهرت في مناهج التعليم الدراسية، لذا يهتمّ موقع المرجع ببيان حكـم القاضـي على بائـع الصابـون وبينا الأسباب الكامنة وراء هذا الحكم كما وردت في القصة.

حكم القاضي على بائع الصابون بالحبس بالرغم انه شعر بصدقه وذلك بسبب

إنّ حكـم القاضـي على بائـع الصابـون بالحبـس بالرّغـم أنّه شعـر بصـدقـه وذلك بسبـــب، الإجابة الصحيحة هي:

  • وجود التقرير الطبي.

حيث إنّ القصّة من وراء هذا الحكم هو أنّ أحد التجار بائعي الزيوت كان طمّاعًا ويطمح للغنى والثراء دومًا، فقرّر في أحد الأيّام أن يخلط الزيوت الغالية بالرخيصة، لتزيد كميّة الزيت النفيس الذي يملك، وليبيعه بأسعارٍ أعلى من ذي قبل، وفي أحد الأيّام جاه بائع الصابون يطلب زيتًا ليستخدمه في صناعة الصابون، فأخبره بائع الزيت بأنّ لديه أفضل أنواع الزيوت، وباعه من الزيت المغشوش، فاشترى بائع الصابون من الزيوت ما أخذه دون أن يدري، وعاد إلى بيته ودخل مصنعه ليصنع الصابون، ولمّا انتهى من صناعته، قرّر أن يهدي بائع الزيت من صابون زيته عربون محبّةٍ وشكرٍ للإكراميّة التي أكرمه إيّاها، ففرح بهذه الهدية بائع الزيت، ولمّا أشرقت شمس يومٍ جديد شعر بحكّةٍ شديدةٍ بيده، وأصبح جلده يميل إلى الجفاف والخشونة، وكاد جلده يحترق، فأخذ يبكي ألمًا، وذهب نحو الطبيب مسرعًا، ليخبره الطبيب أنّه قد أصيب بالتهاب الجلد، فغضب صانع الزيت واتّجه نحو القاضي يشكو بائع الصابون، ولمّا حضر أنكر ما وجّه إليه من التّهم ، وقال: “إنّني أصنع الصابون لجميع أهلي وأهل المدينة وسمعتي معروفةٌ بين الناس ولم يشك أحد يومًا من الصابون الذي أصنعه، أنا أعرف أن من غشنا فليس منا فكيف لي أن أغش”، عندها شعر القاضي بصدق بائع الصابون ولكن وجود تقرير الطبيب حال دون أن يبرئه، فأمر بحبسه إلى أن تظهر الحقيقة.

شاهد أيضًا: الشهب هي أجسام كونية تحترق في الغلاف الجوي

احد جلساء القاضي كان

كذلك الخوض في بيان إجابة حكم القاضي على بائع الصابون بالحبس بالرغم انه شعر بصدقه وذلك بسبب تقرير الطبيب، يقتضي بيان من كان ضمن الجالسين في هذه المحكمة الذي غيّر مسراها، والإجابة الصحيحة هي:

  • رجلٌ يعرف العطارة.

حيث كان في مجلس القاضي هذا الرجل وقد شعر بأنّ بائع الصابون بريئ وأنّ ما كان من التهمة بهتانًا وزورًا، فأشار للقاضي أن يسمح له بفحص الأدوات التي صنع بها الصابون، ليكتشف حقيقة الادّعاء، ولمّا فحص الأدوات عرف العطّار أنّ الزيت مغشوش، فصاح صانع الصابون أنّه قد اشتراه من عند بائع الزيوت، فأخذ بائع الزيت يحاول الدّفاع عن نفسه متلعثمًا، وأخبره القاضي أنّه لاقى جزاء ما فعله بيده، وعفى عن بائع الصابون.

شاهد أيضًا: حكم النطق بالشهادتين لمن أراد الدخول في الإسلام

قال بائع الصابون أنا أعرف

وفي القصّة بين بائع الصابون وبائع الزيوت مقولةٌ جعلت القاضي يشعر بصدق بائع الصابون، والإجابة الصحيحة في ذلك:

  • أنا أعرف أنّ من غشّنا فليس منّا، فكيف لي أن أغش؟

فالغشّ خلقٌ مذموم وينبغي على كلّ مسلمٍ أن يبتعد عنه، لأنه ليس من أخلاق المسلم، فقد قال تعالى في سورة الحشر: {وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا}.[1] وكذلك جاء في سورة النساء: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}.[2] كذلك ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ” أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ علَى صُبْرَةِ طَعامٍ فأدْخَلَ يَدَهُ فيها، فَنالَتْ أصابِعُهُ بَلَلًا فقالَ: ما هذا يا صاحِبَ الطَّعامِ؟ قالَ أصابَتْهُ السَّماءُ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: أفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعامِ كَيْ يَراهُ النَّاسُ، مَن غَشَّ فليسَ مِنِّي“.[3] والقصد أنّ من غشّ ليس على سيرة ومذهب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.[4]

شاهد أيضًا: حفظ المسلم حقوق الناس عند تحويل الجملة الآتية إلى اسلوب امر تكون الإجابة

حكم القاضي على بائع الصابون بالحبس بالرغم انه شعر بصدقه وذلك بسبب مقالٌ فيه تمّ ذكر الإجابة الصحيحة للسؤال المطروح، إضافةً إلى ذكر القصة الكاملة وراء بائع الصابون، وكيف أنّ طمع بائع الزيت دفعه إلى الغش، لنختم ببيان موقف السنّة النبويّة الشريفة والقرآن الكريم من الغش.

المراجع

  1. سورة الحشر , الآية 10
  2. سورة النساء , الآية 58
  3. صحيح مسلم , مسلم/أبو هريرة/102/صحيح
  4. dorar.net , ذم الغش والنهي عنه في السنة النبوية , 10/10/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *