المرجع الموثوق للقارئ العربي

أي من الأسباب التالية تؤدي إلى حوارٍ غير ناجح

كتابة : يحيى شامية

أي من الأسباب التالية تؤدي إلى حوارٍ غير ناجح ؟ سؤالٌ من بين الكثير من الأسئلة المهمّة التي قد ترد في المناهج التّعليمية المدرسيّة، والتي قد تواجه أيّ إنسانٍ في حياته اليوميّة، ومن الضّروريّ لكلّ شخص أن يعرف أسباب فشل أو نجاح أيّ حوار، فالعلاقات بين البشر تُبنى على الحوار والاتّصال فيما بينهم، ولأهميّة الحوار وضرورته في الحياة يقدّم موقع المرجع في هذا المقال إجابةً تفصيليّة للسّؤال المطروح، مبيّناً لنا مفهوم الحوار والأسباب التي ستؤدي لنجاحه.

ما هو مفهوم الحوار

قبل معرفة إجابة أي من الأسباب التالية تؤدي إلى حوارٍ غير ناجح، لا بدّ من معرفة ما هو مفهوم الحوار، فالحوار يأتي بمعنى التّكلّم، وهو عبارة عن شخصين يتحدّثان لبعضهما البعض، وبالمجمل هو عبارة عن محادثة يشترك بها شخصين أو أكثر، وتكون في الحوار كلّ الأطراف على نفس القدر من المساواة إذ يسمح الحوار للمتحاورين والمختلفين بالرّأي أن يبدوا آرائهم ممّا يفرض جوّاً من الحديث الخلّاق، والذي يزيد من الإدراك المعرفي الجماعي، ويقوم الحوار على سماع صوت العقل والقلب بعيداً عن المفاهيم المسبقة، ويمكن له أن يدور حول العديد من القضايا، بما فيها التّناقضات بين الأطراف، فيؤدّي لتوليد أفكارٍ جديدة غنيّة بالمضمون والمعلومات.[1]

شاهد أيضًا: حوار بين شخصين عن الصلاة

أي من الأسباب التالية تؤدي إلى حوارٍ غير ناجح

إنّ الحياة البشريّة بطبيعتها مبنيّةٌ على الحوار والتفاهم والتّواصل بين النّاس، لذا كان لا بدّ من توضيح إجابةٍ دقيقة للسّؤال أي من الأسباب التالية تؤدي إلى حوارٍ غير ناجح، والإجابة هي ما سيتمّ المرور عليه فيما يأتي:

  • فرض الرأي والاستهزاء برأي الآخر وعدم تقبّله، وعدم وضوح لغة الحوار، وعدم الإصغاء بوعي، والتّعنّت والإصرار على الأفكار الشّخصية.

فالحوار الفاشل دليل على عدم التّحضّر، وهو دليل على الهمجيّة في التّعامل الإنسانيّ، فالاختلاف بين النّاس في شؤون حياتهم ودنياهم أمرٌ طبيعي، وهو قديمٌ قِدم الوجود وباقٍ ما دامت الحياة باقية، لكنّ الإسلام علّم النّاس طرائق مميّزة لجعل الحوار بين النّاس وسيلةً لتلاقي الأفكار وتقاربها وحلّ المشاكل العامّة، فلو علم البشر أسباب الاختلاف وبواعث الفشل في الحوار، لاستطاعوا النّجاح في أيّ حوارٍ كان، وااستطاعوا الهروب من كلّ خلاف، فعدم وضوح الرّؤية بين المتحاورين لموضوع الحوار سببٌ أصليّ من أسباب فشله، وعدم دراسة الموضوع بدقّة قبل الدّخول في الحوار كذلك يؤدّي لفشله، وأخذ الانطباعات المسبقة تؤدّي بالحوار إلى التّحطّم والفشل، وحتى البحث عن المصالح الشّخصيّة، والكذب في الحوار من أهم أسباب عدم نجاحه، لذا لا بدّ للإنسان أن يبتعد عن كلّ أسباب فشل الحوار ليضمن تواصله السّليم مع باقي البشر.

شاهد أيضًا:  حوار بين شخصين عن بر الوالدين

ما الأسباب التي تؤدي إلى حوار ناجح ؟

بعد أن تعرّفنا على إجابة السّؤال أي من الأسباب التالية تؤدي إلى حوار غير ناجح، لا بدّ من الحديث عن عوامل نجاح الحوار والنّقاش،  حيث توجد العديد من الأسباب والعوامل الّتي تؤدّي إلى حوارٍ ناجح، وسنذكر هذه الأسباب تباعاً، وهي:[2]

  • الإخلاص أثناء الحوار وطلب الحقّ منه وتجنّب الاعتداء فيه للحصول على المدح أو الفخر بالنّفس.
  • إعطاء حقّ الكلام والإنصات للخصم أو الطّرف المحاور  الآخر، دون محاولة قطع كلامه أو الاستهزاء بحديثه.
  • يجب على الأطراف المحاورة أن تلتزم بآداب الحوار القوليّة والفعليّة، والالتزام بالأخلاق الحسنة.
  • التّدرّج أثناء الحوار، وذلك من خلال عرض النّقاط المتّفق عليها المراد نقاشها أولاً، ثمّ عض نقاط الاختلاف.
  • يجب على كلا الطّرفين المتحاورين تجنّب تحويل الحوار إلى جدال أو شجارٍ وتعصّبٍ للرأي.
  • محاولة كلٍّ من الطّرفين تقبّل رأي وأفكار الطّرف الآخر.

شاهد أيضًا: حوار بين العلم والجهل

ما هي معوقات الحوار؟

إنّ للحوار معوقاتٌ وآفاتٌ يمكن أن تجعل من الحوار أو النّقاش جدالاً وشجاراً كبيراً، وينبغي للأطراف المتحاورة، تجنّب مثل هذه الأمور، ليتحقّق الهدف المنشود من هذا النّقاش، وإنّ معوقات الحوار هي:[3]

  • رفع الصّوت أثناء الكلام مع الطّرف الآخر.
  • التّكلّم معه بكبرٍ وفوقيّةٍ.
  • الاعتداء على حقّ الطّرف الآخر بالكلام والوقت المخصّص له.
  • تهويل حديث الطّرف الآخر.
  • التّعصّب للأفكار، وعدم الإنصات للطّرف الآخر.
  • محاولة أخذ زمام الحديث بالقوّة.

شاهد أيضًا: مواضيع للنقاش بين الاصدقاء

فوائد النقاش والحوار

لا بدً من معرفة فوائد النقاش والحوار النّاجح، فالحوار من أهمّ الأشياء التي تميّز بني آدم عن باقي المخلوقات، فهو يحقّق الكثير من المقاصد والمصالح الإنسانيّة، ونتائجه الإيجابيّة كبيرة جدّاً، نذكر منها:

  • يحقق الحوار التّآلف بين الناس ويقوم بنشر المحبّة فيما بينهم، ممّا يؤدي لصلاح المجتمع وازدهاره.
    يؤدي الحوار بناء المجتمع وتطوّره فبه تتطوّر الأفكار وتتحوّل لواقع.
  • يعدّ الحوار طريقةً فعّالة في تقوية أواصر الأسرة، فهو يحقّق التّواصل الإيجابي بين أفرادها، وعن طريقه يتمّ تحديد السّلبيات والتخلّص منها.
  • الحوار سببٌ قويّ لتحقيق العدالة الاجتماعية في المجتمع الواحد وبين الشّعوب.
  • الحوار يفتح الإدراك للعقل للطّرق التي تؤدّي للحقيقة، فلا يتعنّت الإنسان لطريقٍ واحد بل يطّلع على الكثير من الطّرق عبر الحوار ويختار أفضلها.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا أي من الأسباب التالية تؤدي إلى حوارٍ غير ناجح، الّذي تحدّثنا من خلاله عن الأسباب والعوامل الّتي تؤدّي إلى نجاح الحوار، والّتي تؤدّي إلى فشل الحوار، وذلك إلى جانب الحديث عن فوائد الحوار ومعوّقاته ومفهومه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.