من تبدو حظوظه أعلى لرفع كأس دوري الأبطال هذا الموسم؟
جدول المحتويات
بعد اكتمال ثمن النهائي يومي 17 و18 مارس 2026، لم يعد السؤال متعلقًا بهوية المتأهلين إلى ربع النهائي، بل بترتيب القوة بينهم قبل الطريق الأخير إلى بودابست. بقيت ثمانية أندية فقط: أرسنال، باريس سان جيرمان، بايرن ميونيخ، ريال مدريد، برشلونة، أتلتيكو مدريد، ليفربول وسبورتينغ، فيما حُسمت مواجهات ربع النهائي على النحو الآتي: سبورتينغ ضد أرسنال، وريال مدريد ضد بايرن، وبرشلونة ضد أتلتيكو، وباريس ضد ليفربول. الأسماء كبيرة، لكن التفاصيل أهم؛ فريق يملك 10-2 في مجموع مباراتي ثمن النهائي ليس كفريق احتاج إلى وقت إضافي كي ينجو، وفريق عبر بصعوبة في مرحلة الدوري لا يُقرأ بالطريقة نفسها التي يُقرأ بها فريق أنهى تلك المرحلة بالعلامة الكاملة. الفوارق صغيرة.
أرسنال يدخل من الباب الأمامي
إذا كان هناك فريق يمكن وضعه في السطر الأول من الترشيحات الآن، فهو أرسنال. الاتحاد الأوروبي وصف مرحلته الأولى بأنها كاملة: 8 انتصارات من 8، و23 هدفًا، و5 شباك نظيفة، ثم جاء ثمن النهائي ليؤكد أن الفريق لا يعيش فقط على أرقام يناير؛ تعادل 1-1 في ليفركوزن، ثم فوز 2-0 في الإمارات يوم 17 مارس، حيث سجل إيبيريتشي إيزي هدفه الأول في البطولة وأضاف ديكلان رايس الثاني بعد ضغط مستمر أنتج 21 محاولة. هناك ملاحظة صغيرة لكنها ثقيلة داخل هذا النوع من المواجهات: أرسنال لم يفقد شكله حين طالت المباراة، بل أبقى دفاع الراحة متماسكًا، وسمح لغابرييل بالتهديد مرتين من ركنيات معتادة قبل أن يحسم من اللعب المفتوح. لهذا يبدو طريقه إلى نصف النهائي أقل تعقيدًا من غيره، خصوصًا أنه سيواجه سبورتينغ لا بايرن أو باريس في الدور المقبل.
باريس يعود بصورة حامل اللقب
باريس سان جيرمان لم يسر في هذا الموسم بخط مستقيم، لكنه يدخل ربع النهائي بصورة الفريق الذي يعرف كيف يرفع مستوى الإيقاع حين تبدأ الأدوار الثقيلة. أنهى مرحلة الدوري في المركز 11 بسجل 4 انتصارات وتعادلين وخسارتين، ثم مر من ملحق موناكو بصعوبة، قبل أن يسحق تشيلسي 8-2 في مجموع مباراتي ثمن النهائي، ويكسب 3-0 في ستامفورد بريدج يوم 17 مارس بعد أهداف من خفيتشا كفاراتسخيليا وبرادلي باركولا وسيني مايولو. لقطة الهدف الثاني لم تكن عابرة؛ تشيلسي اضطر إلى التقدم، فاستغل باريس المساحة خلفه بهجمة مرتدة نظيفة، وهي صورة تكررت أكثر من مرة مع فريق لويس إنريكي. حامل اللقب حاضر بقوة، لكن ملاحظات الاتحاد الأوروبي عن لحظات التراخي وإهدار الفرص تبقى قائمة، ولهذا لا يبدو باريس فريقًا كاملًا بقدر ما يبدو فريقًا يملك سقفًا هجوميًا أعلى من معظم الباقين.
السوق يقرأ أكثر من لوحة النتائج
في هذا التوقيت من البطولة، لا تكفي نتيجة 2-0 أو 3-0 وحدها لشرح ميزان الترشيحات. كثير من المتابعين يعيدون ترتيب المشهد عبر جميع برامج التخمينات بعد كل ليلة أوروبية، لأن الطريقة التي جاء بها الفوز تقول أحيانًا أكثر من النتيجة نفسها: باريس ضرب تشيلسي في التحولات، وبايرن أنهى أتالانتا من دون رحمة، بينما احتاج سبورتينغ إلى وقت إضافي بعد أن كان متأخرًا 3-0 من مباراة الذهاب. حتى قرعة ربع النهائي تفرض وزنها هنا؛ من يسلك طريق باريس ثم بايرن أو ريال لا يشبه من يبدأ ضد سبورتينغ ثم يدخل نصف نهائي مختلف الإيقاع. لا توجد هدايا.
بايرن وريال…المواجهة التي تغيّر القائمة كلها
المواجهة بين بايرن ميونيخ وريال مدريد قد تكون أقرب شيء إلى نهائي مبكر. بايرن وصل إلى هنا بأوضح ملف عددي تقريبًا بعد أرسنال: 7 انتصارات وخسارة واحدة في مرحلة الدوري، ثم عبور أتالانتا بنتيجة إجمالية 10-2، مع هاري كين الذي بلغ 50 هدفًا في دوري الأبطال يوم 18 مارس وصار أول لاعب إنجليزي يصل إلى هذا الرقم، ومع فريق استعاد لقب البوندسليغا بفارق 13 نقطة. في المقابل، ريال مدريد لا يملك نفس الاستقرار، لكنه خرج من ثمن النهائي بفوز 5-1 على مانشستر سيتي، وسجل فينيسيوس جونيور ثنائية في الإياب على ملعب الاتحاد، بينما يتصدر كيليان مبابي نقاط ريال الهجومية في البطولة. المشكلة واضحة أيضًا: تيبو كورتوا سيغيب حتى ستة أسابيع بسبب إصابة عضلية، وريال يدخل ربع النهائي وسط قائمة مصابين طويلة. ومع ذلك، يصعب وضع حامل الرقم القياسي بـ15 لقبًا خارج دائرة المرشحين الجديين، لأن الفريق أثبت مرة أخرى أنه يعرف كيف يرفع شدته في هذه الليالي حتى حين لا يكون موسمه مستقيمًا.
برشلونة يهاجم كثيرًا…وليفربول وأتلتيكو يطاردان من الخلف
برشلونة قدم ليلة صارخة أمام نيوكاسل في 18 مارس، وفاز 7-2 في كامب نو ليعبر 8-3 في المجموع؛ رافينيا سجل وصنع، ومارك برنال استثمر كرة ثابتة، وروبرت ليفاندوفسكي سجل مرتين، إحداهما من ركنية والأخرى من تمريرة لامين يامال. لكن الرقم الذي يبقى عالقًا هنا مختلف: 30 هدفًا لبرشلونة في 10 مباريات، مقابل 17 هدفًا في مرماه ومن دون أي شباك نظيفة، وهذا يجعل ترشيحه مرتبطًا بقدرته على تقليل الفوضى لا بقدرته على التسجيل فقط. ليفربول، من جهته، رد بقوة على خسارة الذهاب أمام غلطة سراي وفاز 4-0 في أنفيلد، وسجل محمد صلاح هدفه الخمسين في البطولة، لكنه يصطدم الآن بباريس مباشرة؛ أما أتلتيكو فقد عبر توتنهام 7-5 في المجموع، وبلغ ربع النهائي للمرة الثامنة في 13 موسمًا مع دييغو سيميوني، إلا أن قرعته ضد برشلونة ثم جدول الليغا القاسي يجعلان هامش الخطأ ضيقًا جدًا. وفي هذا الجزء من المشهد يدخل اسم ميل بت في روتين المتابعة عند من يراقب تبدل الاحتمالات بين ليلة وأخرى، لأن فريقًا يخرج من 8-2 أو 10-2 لا يُسعَّر كما يُسعَّر فريق احتاج إلى الدقيقة 121 أو إلى إصلاح خلل دفاعي واضح قبل مباراة ربع النهائي.
الحكم الآن قبل أبريل
إذا كان المطلوب ترتيب المرشحين قبل ذهاب ربع النهائي يومي 7 و8 أبريل، فإن أرسنال وباريس يبدوان في المقدمة، يليهما بايرن، ثم ريال مدريد وبرشلونة في المساحة التي يمكن أن تنقلب فيها الصورة بسرعة. هذا الترتيب لا يلغي ليفربول ولا أتلتيكو، لكنه يضعهما خلف أندية تملك الآن إما طريقًا أهدأ نسبيًا، أو فورمة أوروبية أوضح، أو سجلًا عدديًا أقسى منذ الخريف. وسبورتينغ يبقى الاسم الأقل ترشيحًا، حتى بعد عودته الكبيرة أمام بودو/غليمت، لأن ربع النهائي يعاقب على كل نقص صغير في الجودة أو العمق. الطريق إلى بودابست ما زال مفتوحًا. لكنه لم يعد مفتوحًا للجميع بالدرجة نفسها.







































