المرجع الموثوق للقارئ العربي

هل يجوز تسمية الجمعة السوداء

هل يجوز تسمية الجمعة السوداء، فالجمعة السوداء هي آخر جمعة من شهر نوفمبر من كل عام ميلادي، وقد يسميها بعض الناس الجمعة البيضاء، وذلك في بلاد المسلمين، وتكون هذه الجمعة بعد العيد المعروف بعيد الشكر لدى الغرب، وفيه يخصص الناس والتجار العروض التجارية والتخفيضات على مختلف السلع، وعبر موقع المرجع سيتم بيان حكم تسمية الجمعة السوداء بهذا الاسم.

ما المقصود بالجمعة السوداء

الجمعة السوداء هو مصطلح يتم تداوله من طرف الملايين من الناس في الوقت الحالي، وهو يوم يرجع أصله لتاريخ السابع والعشرين من شهر نوفمبر من العام 1896م، حيث عصف الكساد والأزمة المالية والإفلاس على جميع التجار، وقد أصبح حدثًا اقتصاديًا سنويًا في كل عام، له العديد من الطقوس والمظاهر، وفيه يترقب الناس القيمة المنخفضة للمشتريات، وقد سمي بهذا الاسم نتيجة السلبية المالية التي تعصف بالتجارة العالمية.[1]

شاهد أيضًا: معلومات عن يوم الجمعة

هل يجوز تسمية الجمعة السوداء

ذكر أهل العلم أنه من الجائز أن تسمى الجمعة السوداء بهذا الاسم، إلا أنه من باب أولى أن تسميتها باسمٍ يدل على الخير، فالمسلمون ينظرون إلى يوم الجمعة بأنه يوم له دلالة خاصة مليئة بالتفاؤل، وقد فضله الله على باقي الأيام، وخص المسلمون به، وقد حرم الإسلام التشاؤم، ونهى عن التسمية بالأسماء المظلمة أو القبيحة بالمعنى أو باللفظ، فلو لم يكن أصل تسمية الجمعة السوداء من باب التشاؤم والظلمة، فإن بقاء هذا الاسم يوهم السامع هذا الأمر، ولذلك فإن تغيير السوداء إلى بيضاء أو حسناء أو أي اسمٍ يدل على الخير لهو أمرٌ حسن، فلا تحرم الجمعة هذه بعينها، لكن لا بد من رفض تسميتها بهذا الاسم، واستبدال اسمها بما يشير إلى الجمال والقيمة العظيمة والله ورسوله أعلم.[1]

شاهد أيضًا: بحث عن يوم الجمعة

حكم إطلاق لفظ الجمعة السوداء

لا حرج شرعي من إطلاق اسم الجمعة السوداء على يوم الجمعة المعروف كما ورد عن أهل العلم، فالسواد لا يعد من سب الدهر أو الانتقاص منه، فوصف يوم أو شهر بالسواد أو النحس أو ما شابه ذلك لا حرج فيه، فالله -سبحانه وتعالى- أخبر عن أيام العذاب أنها أيامٌ نحسات، ولكن يوم الجمعة بالذات يوم خير ويوم فضل والسواد يدل على التشاؤم والسوداوية، وهذا الأمر لا ينبغي أن يرتبط بيوم الجمعة، بل لا بد أن يكون يوم فرح ويوم سرور ويوم ابتهاج، لذلك فمن الأفضل أن لا يطلق هذا اللفظ على الجمعة، وأن يستبدل باسم الجمعة البيضاء على سبيل المثال، والله ورسوله أعلم.[2]

حكم جعل ما يسمى بالجمعة السوداء يوما لتخفيض الأسعار

ذكر أهل العلم أنّه لا يجوز للتجار وأصحاب المحلات أن يخصصوا اليوم المعروف بالجمعة السوداء لتخفيض الأسعار، وذلك لما فيه من تقليد للكفار والتشبه بهم، بل لا بد أن يكون هذا اليوم كغيره من الأيام، ولو أراد التاجر أن يخفض الأسعار، فليختر يومًا آخر غيره، فالتشبه المشركون أمرٌ منهي عنه في الشريعة الإسلامية، فمن تشبه بقومٍ فهو منهم، بل إن المسلم مأمور بمخالفتهم في كل أمر، فلو كانوا ينتظرون هذا اليوم في كل عام، ويخصصونه بالتخفيضات والعروض المخفضة فلا يجوز للمسلمين، ولا يشرع لهم أن يفعلوا ذلك والله ورسوله أعلم.[3]

حكم شراء السلع في يوم الجمعة السوداء

لا بأس ولا حرج على المسلمين أن يشتروا السلع في اليوم الذي يسمى بالجمعة السوداء، ولا يحرم عليهم الاستفادة من العروض التي تكون موجودة في هذا اليوم، إلا إن كان هذا اليوم يرتبط بيوم الشكر أو أحد أعياد المشركين، فإنه لا يجوز للمسلم أن يستفيد من هذا اليوم والله ورسوله أعلم.[4]

إلى هنا نصل لختام مقال هل يجوز تسمية الجمعة السوداء، والذي تم من خلاله التعريف بالجمعة السوداء وبيان أهم الأحكام المتعلقة بها من حيث تسميتها والاستفادة من عروضها.

أسئلة شائعة

  • من اين اتت تسمية الجمعة السوداء؟

    ترجع تسمية هذا اليم إلى القرن التاسع عشر، إلى الأزمة المالية تحديدًا في عام 1869، حيث تم إجراء تخفيضات كبيرة على السلع لتلافي الخسائر الضخمة في حركات البيع والشراء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *