المرجع الموثوق للقارئ العربي

كم استمر حكم الدولة الأموية

كتابة : مؤيد شعبان بتاريخ : 12 سبتمبر 2021 , 22:20

كم استمر حكم الدولة الأموية التي تعد أكبر دولة وثاني خلافة في تاريخ الإسلام، وواحدة من أكبر الدول الحاكمة في التاريخ، وكان بنو أمية أولى الأسر المسلمة الحاكمة؛ لذلك يهتم موقع المرجع في الحديث عن الأمويون، وعن كم استمر حكم الدولة الأموية، وعن الدولة الأموية، وأول خلفاءها، وعن أسماءهم، وعن إنجازات الدولة الأموية، وعن كيفية سقوطها.

الأمويون

يعود نسب الأمويين إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهم إحدى فروع قبيلة قريش الكنانية، وكانوا من أهم الأفخاذ ذات السيادة والنفوذ في مكة، ومن أبرز شخصيات بني أمية الخليفة عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية رضي الله عنه، وعبد الله وخالد وعمرو وأبان أبناء سعيد بن العاص بن أمية رضي الله عنهم ، وأبو سفيان صخر بن حرب بن أمية، الذي يعد من كبار رجالات قريش الذين يرجع إليهم في الأمور المهمة والملمات، وقد برز من أبناء أبو سفيان يزيد بن أبي سفيان الذي استعمله النبي وكذلك أبو بكر وعمر، ومعاوية رضي الله عنه الذي كان أحد كتاب الوحي بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام، وينسب تأسيس الدولة الأموية إليه.[1]

كم استمر حكم الدولة الأموية

استمر حكم الدولة الأموية 91 عاماً بدأت في 41 هـ وانتهت بسقوط الدولة عام 132هـ، حيث تأسست الدولة الأموية على يد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، في العام الواحد والأربعين للهجرة، بعد أن تنازل الحسن بن علي -رضي الله عنهما- عن الخلافة له، وقد مرت الدولة الأموية بمراحل من القوة والضعف، فكان عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وابنه يزيد من مراحل القوة، ثم مرت الدولة الأموية بمرحلة من الفتن خلال عهد معاوية بن يزيد، ومروان بن الحكم، وعبد الملك بن مروان، ثم عادت الدولة لسابق عهدها من القوة في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك، ومرورًا بالخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز، وانتهاء بهشام بن عبد الملك، وفي عام 125 للهجرة، دخلت الدولة الأموية في مرحلة من الضعف، حيث أدى ذلك إلى سقوط الدولة في عام 132 للهجرة.[1]

اقرأ أيضًا: أقصى اتساع للدولة الأموية كان في عهد

الدولة الأموية

تعتبر الدولة الأموية ثاني خلافة في التاريخ الإسلامي، وهي أكبر دولة في تاريخ المسلمين، وإحدى أكبر الدول الحاكمة في التاريخ، حيث حكمت من عام 41هـ/662م حتى عام 132هـ/750م، واتخذت الدولة الأموية من مدينة دمشق عاصمة لها، ويشار أن الدولة الأموية بلغت أقصى اتساع لها في زمن الخليفة الأموي العاشر هشام بن عبد الملك، حيث امتدت حدودها من أطراف الصين في الجهة الشرقية، إلى أن وصلت في جهتها الغربية إلى جنوب فرنسا، واستطاعت فتح أفريقيا، والأندلس، والمغرب، والسند، وجنوب الغال، وبلاد ما وراء النهر، ويعود نسب الدولة الأموية إلى أمية بن عبد شمس، وهو من قبيلة قريش، وقد كان لبني أمية دورًا مهمًا في الزمن الجاهلي، وخلال العهد الإسلامي أيضًا، ويجدر بالذكر أن نهاية الدولة الأموية كانت في معركة الزاب، والتي كانت بين العباسيين والدولة الأموية بقيادة مروان بن محمد.[1]

أول خلفاء الدولة الأموية

إن أول خلفاء الدولة الأموية هو معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وهو أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان الأموي القرشي، من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأحد كتاب الوحي، سادس الخلفاء في الإسلام ومؤسس الدولة الأموية وأول خلفائها، أسلم قبل فتح مكة، تولى عدد من الولايات في عهد أبو بكر وعمر وعثمان، وبعد مقتل عثمان بن عفان نشب خلاف بينه وبين علي بن أبي طالب حول التصرف الواجب عمله بعد مقتل الخليفة عثمان، إلى أن اغتال ابن ملجم الخارجي عليًا فتولى ابنه الحسن بن علي الخلافة ثم تنازل عنها لمعاوية عام 41 هـ وفق عهد بينهما، فأسس معاوية الدولة الأموية واتخذ دمشق عاصمةً له.
تميزت فترة خلافة معاوية رضي الله عنه بالازدهار والاستقرار، كما كان له الفضل في تنظيم شؤون الدولة باتخاذ الدواوين ومنها ديوان الخاتم، وقد اختلف عهده عن عهد الخلفاء الراشدين في صور كثيرة منها تشكيله لجهاز الشرطة الخاصة لحمايته، كما اتخذ العرش والحجاب والحرس وكانت له مقصورة خاصة في المسجد.[2]

اقرأ أيضًا: من هو مؤسس الدولة الأموية

أسماء الخلفاء الأمويين

وهم مجموعة من الخلفاء العرب المسلمين من بني أمية من قريش، قامت دولتهم بعد أن تنازل الحسن بن علي بن أبي طالب بالخلافة لمعاوية بن أبي سفيان في عام الجماعة سنة 41هـ، وبقي الخلفاء من بني أمية يتعاقبون على حكمها حتى سقطت عقب معركة الزاب عام 132هـ على يد العباسيين، وهم بالترتيب:[1]

  • معاوية بن أبي سفيان: (41هـ – 60هـ)، ابن أبي سفيان بن حرب بن أمية، حكم حتى مماته، تنازل له الحسن بن علي بن أبي طالب بالخلافة في عام الجماعة.
  • يزيد الأول بن معاوية: (60هـ – 64هـ)، ابن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، حكم حتى مماته.
  • معاوية الثاني بن يزيد: (64هـ – 64هـ)، ابن يزيد بن معاوية، حكم ثلاثة أشهر ثم ترك الخلافة.
  • مروان الأول بن الحكم: (64هـ – 65هـ)، ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية، حكم حتى مماته.
  • عبد الملك بن مروان: (65هـ – 86هـ)، ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، حكم حتى مماته.
  • الوليد الأول بن عبد الملك: (86هـ – 96هـ)، ابن عبد الملك بن مروان، حكم حتى مماته.
  • سليمان بن عبد الملك: (96هـ – 99هـ)، ابن عبد الملك بن مروان، حكم حتى مماته.
  • عمر بن عبد العزيز: (99هـ – 101هـ)، ابن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، قتل مسموماً سنة 101هـ.
  • يزيد الثاني بن عبد الملك: (101هـ – 105هـ)، ابن عبد الملك بن مروان، حكم حى مماته.
  • هشام بن عبد الملك: (105هـ – 125هـ)، ابن عبد الملك بن مروان، في عهده بلغت الدولة الأموية أقصى إتساع لها على الإطلاق، حكم حتى مماته.
  • الوليد الثاني بن يزيد: (125هـ – 126هـ)، ابن يزيد الثاني بن عبد الملك، قتل في حصن البخراء عام 126هـ.
  • يزيد الثالث بن الوليد: (126هـ – 126هـ)، ابن الوليد الأول بن عبد الملك، حكم حتى مماته.
  • إبراهيم بن الوليد: (126هـ – 127هـ)، ابن الوليد الأول بن عبد الملك، مات غريقاً.
  • مروان الثاني بن محمد: (127هـ – 132هـ)، ابن محمد بن مروان بن الحكم، هزم في معركة الزاب، وقتل بعد ذلك في مصر.

إنجازات الدولة الأموية

تعتبر الفترة التي حكم فيها الأمويون، من فترات الازدهار في التاريخ الإسلامي، تحققت فيها العديد من الإنجازات، ومن هذه الإنجازات:[1]

  • عودة الفتوحات الإسلامية بعد توقفها إثر مقتل سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه.
  • بلغت الدولة الإسلامية أكبر مساحة لها بعد الفتوحات التي قام بها الأمويين، حيث وصلت مساحتها من الصين شرقًا إلى فرنسا غربًا.
  • القضاء علي الفتن والقلاقل وتوحيد رقعة العالم الإسلامي تحت راية واحدة.
  • تنقيط القران الكريم.
  • توسعة الحرمين الحرم المكي والحرم المدني.
  • بناء الجامع الأموي الكبير بدمشق وبناء مسجد قبة الصخرة بالقدس الشريف.
  • انتشار الرخاء وازدهار العلم والثقافة، حيث تم تعريب العلوم المختلفة من عدة لغات كاليونانية وغيرها.

اقرأ أيضًا: أبرز خلفاء الدولة الأموية

سقوط الدولة الأموية

بدأ الضعف في الدولة الأموية بعد وفاة الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، وكانت الخلافات كثيرة وخصوصًا الخلاف على الحكم وغير ذلك، مما سهّل عملية سقوط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية، حيث بدأ بني العباس دعوتهم بشكلٍ سريّ منذ عام 99هـ، وقد كانت بداية سقوط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية بانتصار العباسيين في معركة الزاب عام 132هـ، والتي تعتبر آخر صدام عسكري بين الأمويين والعباسيين، حيث انتصر الجيش العباسي على جيش الأمويين وتمت ملاحقة آخر خلفاء الدولة الأموية مروان بن محمد وقتله، لتطوى بذلك صفحة من صفحات التاريخ الإسلامي، وتفتح صفحة جديدة لم تكن أقل شأناً من سابقتها.[1]

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، الذي تحدثنا فيه عن الأمويون، وعن كم استمر حكم الدولة الأموية، وعن الدولة الأموية، وأول خلفاءها، وعن أسماءهم، وعن إنجازات الدولة الأموية، وعن كيفية سقوطها.

المراجع

  1. marefa.org , أمويون , 12/09/2021
  2. marefa.org , معاوية بن أبي سفيان , 12/09/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *