المرجع الموثوق للقارئ العربي

هل يجوز زواج الابن من زوجة ابيه المتوفى

هل يجوز زواج الابن من زوجة ابيه المتوفى وما حكم زواج الأب من زوجة ابنه الميت، وعديد الأحكام الشرعية هو ما سيتم التطرق إليه عبر هذا المقال، فالدين الإسلامي جاء منظمًا ومشرعًا للعلاقات البشرية من زواج وغيره، فالزواج أمرٌ مشروع في الحياة، وذلك لحكمة بالغة من الله -سبحانه وتعالى- ومن خلال موقع المرجع سيتم تسليط الضوء على الحكم الشرعي هل يجوز الزواج من زوجة الاب بعد وفاته.

هل يجوز زواج الابن من زوجة ابيه المتوفى

لا يجوز في الدين الإسلامي أن يتزوج الابن من زوجة ابيه المتوفى مطلقًا، والذي يقصد بزوجة الأب هي المرأة التي عقد عليها الأب عقد نكاحٍ صحيح كامل الأركان، سواءً دخل بها أم لم يدخل وسواءً كان بعد وفاته أم قبل وفاته، فلا يجوز مطلقًا أن يتزوج الرجل زوجة أبيه بعد وفاته باتفاق أهل العلم، وقد استدلوا بقوله تعالى: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا}. [1] ويدخل في ذلك الأب بالرضاع، فما يحرم بالنسب يحرم بالرضاع والله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: هل يجوز زواج المسلمة من مسيحي

هل يجوز الزواج من مطلقة الأب

لا يجوز للمسلم أن يتزوج من مطلقة الأب أبدًا، فإذا طلق الرجل زوجته حرّمت على جميع ذريته، من أولاده وأولاد أولاده وأولاد بناته، وذلك إن دخل بها أم لم يدخل بها فالحكم سواء، وهذا محل إجماع عند أهل العلم من غير خلافٍ بينهم، والعكس بالعكس، فحلائل الأبناء يحرمن على الآباء مطلقًا، ولو لم يدخل بها الابن والله أعلم.[3]

تفسير قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء

ورد في تفسير الكتاب العزيز للواحدي تفسير، ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم، قال كان العرب في الجاهلية يتزوج الرجل زوجة أبيه من بعده لو مات أو طلقها، وكان هذا النكاح جائزاً في العرب، فجاء الإسلام فحرمه ونهى عنه، ولكنه عفا عن ما سلف أي ما سبق النهي، فقد تجاوز عنه الله -سبحانه وتعالى- وعفا عنه، فذلك النكاح زنا وفاحشة عند الله، والله ورسوله أعلم.[4]

شاهد أيضًا: هل يجوز للمسلم الزواج من يهودية

حكم زواج الأب من زوجة ابنه المتوفي

لا يجوز للأب أن يتزوج من زوجة ابنه المتوفى، وذلك لأنه لو تزوج الابن امرأة حرمت على أبيه تحريمًا أبديًا، ولو لم يدخل بها، سواءً طلقها أم توفي عنها، إذا عقد الابن على امرأة، فإنها تحرم على أبيه وجده، وإن علا إلى الأبد من نسب أو رضاعة، ولو لم يحصل دخول ولا خلوة، ويدل لذلك عموم قول الله تعالى عند ذكره من يحرم نكاحهن من النساء: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ}. [5] والله ورسوله أعلم.[6]

هل تحرم زوجة الأب على ابن زوجها المتوفي

أجمع أهل العلم والأمة على أن زوجة الأب تحرم على أبناء زوجها بمجرد عقده عليها، ولو دخل بها أو لم يدخل فهي محرمة على أولاده وأولاد أولاده وأولاد بناته، ولا يجوز لها الزواج بأحدهم ولا يجوز لأحدهما الزواج بها، وذلك بعد طلاقها أو وفاة زوجها عنها والله أعلم.[7]

شاهد أيضًا: هل يجوز للرجل المسلم الزواج من مسيحية

هل يجوز زواج الابن من ابنة زوجة أبيه

زواج الرجل من ابنة زوجة أبيه جائز سواء طلق أبيه زوجته أم لم يطلقها، فلو كان لرجل ابن من غير زوجته، ولزوجته ابنة من غيره، جاز تزويج أحدهما من الآخر في قول عامة أهل العلم، ولكن بعضهم كرّه، وقيل لو كان الأب قد تزوج هذه المرأة ودخل بها، ولها بنت من غيره في سن الرضاع، فمن أهل العلم من يقول تصبح هذه البنت بنتًا بالرضاع لزوج أمها ولا يجوز في هذه الحالة زواج أولاده من غير أمها بها والله أعلم.[8]

حكم زواج الأب من أم زوجة ابنه

يجوز للرجل الزواج من أم زوجة ابنه أو أختها، فإن أمها وأختها ليست محرمًا للأب من جهة المصاهرة، إنما تحرم على الابن فقط لأنها أم زوجته وأختها، فكلتاهما داخلتان في عموم النساء المباحات اللائي ذكرهن الله تعالى بعد حصر النساء المحرمات والله ورسوله أعلم.[9]

هل يجوز زواج الأب من بنت زوجة ابنه

يجوز شرعًا للرجل أن يتزوج من بنت زوجة ابنه من غير ابنه، فهي لا تحرم عليه لا بنسب ولا برضاع  ولا بمصاهرة، وقد ذهب كثيرٌ من أهل العلم وجمهور العلماء إلى جواز هذه الجيزة، فهي جائزة عن الأحناف والشافعية والحنابلة والمالكية والله ورسوله أعلم.[10]

حكم الزواج بزوجة الخال المتوفي

لا حرج على المسلم أن يتزوج زوجة خاله بعد أن يطلقها، أو يتوفى عنها زوجها إن لم تربطه معها أيّ صلة قرابة تحرمها عليه كالرضاع والنسب والمصاهرة، فلا ينطبق عليها حكم زوجة الأب، فزوجة الخال أجنبية ويجوز الزواج بها، والله ورسوله أعلم.[11]

هل يجوز الزواج من زوجة العم المتوفي

لا حرج على المسلم أن يتزوج أرملة عمه بعد وفاته، فلو مات عنها زوجها أو طلقها يجوز للرجل الزواج بها بعد عدتها، ما لم يكن بينهما ما يمنع ذلك كصلة قرابة أو رضاع أو نسب، أو أن يجمع بينها وبين واحدة من محارمها، أما الأصل، فيجوز ذلك والله ورسوله أعلم.

هل يجوز أن يتزوج المسلم من زوجة أخيه المتوفي

لا حرج على الرجل أن يتزوج من زوجة أخيه إذا طلقها أو توفي عنها، ما دام لا يوجد مانع شرعي لذلك، فكونها زوجة الأخ فهذا لا يجعلها من المحرمات، فلو توفي عنها زوجها وأنهت عدتها وانتفى المانع من رضاع ونحوه جاز له نكاحها ولا حرج في ذلك والله ورسوله أعلم.[12]

بهذا نختتم مقال هل يجوز زواج الابن من زوجة ابيه المتوفي، والذي بيّن عديد الأحكام الشرعية في النكاح والزواج في الإسلام وبيّن ما يباح من النساء وما يحرم الزواج به.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.