المرجع الموثوق للقارئ العربي

هل يجوز الصلاة قبل الاذان بدقائق

هل يجوز الصلاة قبل الاذان بدقائق، فللصلاة منزلة كبيرة في الإسلام لا تصل إليها أيّة عبادة أخرى، فهي عماد الدين الذي لا يقوم إلا به، وتأتي منزلتها بعد الشهادتين لتكون دليلًا على صحة الاعتقاد وسلامته، وبرهانًا على صدق ما وقر في القلب وتصديقًا له، وقد فرضها الله على عباده في السموات، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة وهي كتابٌ موقوت على المسلمين، ومن خلال موقع المرجع سيتم بيان حكم الصلاة قبل الأذان.

هل يجوز الصلاة قبل الاذان بدقائق

يجوز بعد التحقق من دخول وقت الصلاة أداءها، ولو لم يرفع المؤذن الأذان ولو تأخر الأذان دقائق، فالصلاة لها وقت معلوم حدده الشارع ابتداء وانتهاء، ولا يجوز ولا يصح أن تؤدى الصلاة قبل وقتها، والعبرة بالتوقيت وليس الأذان، فالصلاة قبل الوقت بدقائق يبطل الصلاة ولا تجزئ عن المسلم وعليه أن يعيدها أما قبل الأذان بدقائق لو دخل الوقت فهي صحيحة والله ورسوله أعلم.[1]

شاهد أيضًا: هل يجوز الصلاة وقت الاذان

ما هو حكم الصلاة قبل الأذان لابن باز

سُئل الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- هل يجوز الصلاة قبل الاذان بدقائق، فأجاب  بقوله:[2]

“إذا عرف الوقت، وأن المؤذن تأخر، وصلى هو؛ لأنه مريض، أو لأنها امرأة تعرف الوقت؛ فلا بأس، لكن الواجب الصبر، وعدم العجلة؛ حتى يعرف الوقت، أو حتى يؤذن المؤذنون؛ لأنهم في الغالب على الوقت، يؤذنون في أول الوقت، فلا حاجة إلى العجلة، يصبر حتى يؤذن المؤذن، لكن لو فرضنا أن إنسانًا في محلٍ تأخر المؤذن، والوقت معروف أنه دخل، وصلى قبل الأذان؛ فلا بأس”.

شاهد أيضًا: ما هي الاوقات المنهي عن الصلاة فيها

صلى قبل الأذان بدقائق فهل تصح صلاته ابن عثيمين

أشار الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- أن العبرة في الصلاة بدخول الوقت لا بأذان المؤذن، ومن المعروف أن بعض المؤذنين يؤذنون قبل الوقت ظنًّا منهم أن الوقت قد دخل، أو يؤخروا الأذان لبعد وقت الصلاة بدقائق، فلو صلى المسلم أو المسلمة قبل الأذان بدقيقة أو اثنتين فلا يسقط الفرض، ولكن الأولى أن ينتظر المسلم الأذان حتى ينتهي فيضمن دخول الوقت وتكون صلاته أصح والله ورسوله أعلم.[3]

حكم الصلاة قبل الأذان جهلا بالتوقيت

إنّ دخول الوقت للصلاة شرط لصحتها، فمن صلى قبل الأذان جهلًا بالوقت أو عن طريق الخطأ فلا تصح صلاته، وقد قال ابن قدامة في المغني: “ومن صلى قبل الوقت لم تجزه صلاته في قول أكثر أهل العلم ـ سواء فعل ذلك خطئا أو عمدا كل الصلاة أو بعضها ـ وبه قال الزهري والأوزاعي وأصحاب الرأي والشافعي, وروي عن ابن عمر وأبي موسى أنهما أعادا الفجر، لأنهما صليا قبل الوقت” وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: “من صلّى قبل الوقت ـ كلّ الصّلاة أو بعضها ـ لم تجز صلاته اتّفاقاً ـ سواء فعله عمداً أو خطئا ـ لأنّ الوقت كما هو سبب وجوب الصّلاة فهو شرط لصحّتها، قال اللّه تعالى: إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا”.[4]

شاهد أيضًا: يجوز أن تؤدى صلاة الكسوف في وقت النهي

حكم الصلاة أثناء الأذان

ورد عن أهل العلم أنّ الأذان هو إعلان دخول وقت الصلاة، فلو أذن المؤذن دخل وقت الصلاة ويصح أن يصلي المسلم معه، ويجوز للسمل أن يكبر تكبيرة الإحرام فور بدء الأذان، ولا يشترط لصحة الصلاة أن ينتظر الأذان كاملًا، ولكن المستحب للمسلم والمسنون أن يستمع للأذان وأن يردد ما يقوله المؤذن، وذلك حتى ينال الأجر والمغفرة التي وعد بها النبي -صلى الله عليه وسلم- والله ورسوله أعلم.[5]

حكم الصلاة بعد الأذان مباشرة

يجوز الصلاة بعد الأذان مباشرة فمتى دخل وقت الصلاة جازت ولو بدقائق قليلة، متى علم دخول الوقت زالت الشمس للظهر، صار ظل كل شيء مثله بعد فيء الزوال ودخل العصر، غربت الشمس يصلي المغرب، غاب الشفق الأحمر من جهة المغرب يصلي العشاء، طلع الفجر يصلي الفجر، لكن المسنين أن يتريث المسلم بعد الأذان وأن لا يعجل في الصلاة تأسيًا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- والله ورسوله أعلم.[6]

هل دخول الوقت شرط للصلاة

أجمع أهل العلم أن دخول الوقت شرط في صحة الصلوات الخمس، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أنّه قال: “سُئِلَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- عن وَقْتِ الصَّلَوَاتِ، فَقالَ وَقْتُ صَلَاةِ الفَجْرِ ما لَمْ يَطْلُعْ قَرْنُ الشَّمْسِ الأوَّلُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إذَا زَالَتِ الشَّمْسِ عن بَطْنِ السَّمَاءِ، ما لَمْ يَحْضُرِ العَصْرُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ العَصْرِ ما لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الأوَّلُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ المَغْرِبِ إذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، ما لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ العِشَاءِ إلى نِصْفِ اللَّيْلِ”.[7] فالنبي صلى الله عليه وسلم أوجب كل صلاة في وقت محدود أوله وآخره، ولم يوجبها -عليه السلام- لا قبل ذلك الوقت، ولا بعده والله أعلم.[8]

الحكمة من مشروعية الأذان

إن الأذان هو الإعلام في اللغة، وفي الاصطلاح هو التعبد بذكر مخصوص بعد دخول وقت الصلاة للإعلام بها، وقد شرّع الله -سبحانه وتعالى- الأذان إظهارًا لشعار الإسلام وكلمة التوحيد، والإعلام بدخول وقت الصلاة، وإعلامًا بمكانها، وكذلك الدعوة للجماعة، والإعلام أن الدار دار إسلام.[9]

بهذا نختتم مقال هل يجوز الصلاة قبل الاذان بدقائق، والذي تمّ فيه بيان منزلة الصلاة في الإسلام، وبيان حكم أداء الصلاة قبل الأذان وأثناء الأذان، وحكم الصلاة بعد الأذان مباشرة، ووضّح الحكمة من مشروعية الأذان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.