المرجع الموثوق للقارئ العربي

مشروعية تعلم الحساب وعلم الفلك؛ لتحقيق المصالح الدينية والدنيوية

مشروعية تعلم الحساب وعلم الفلك؛ لتحقيق المصالح الدينية والدنيوية من الأسئلة الفقهية التي يتساءل عنها الكثير من الأشخاص، حيثُ يعتقد البعض منهم أنّ عِلم الفَلك والحِساب من العلوم التي تتداخل مع المشروعية الدينية، فقد عرف العرب علم الفلك والحساب منذ قديم الزمان، فكانوا يراقبون النجوم لمعرفة الاتجاهات والفصول، بالإضافة إلى استخدامهم علم الحساب في حياتهم اليومية، لذا عبر هذا المقال ضمن موقع المرجع سوف نوضح ما هي مشروعية تعلّم الحساب وعلم الفلك، لتَحقيق المَصالح الدينيّة والدنيويّة.

مشروعية تعلم الحساب وعلم الفلك؛ لتحقيق المصالح الدينية والدنيوية

إنّ تعلّم الحساب وعلم الفلك لتحقيق المصالح الدينية والدنيوية جائز شرعًا، حيثُ أنّ علم الحساب وعلم الفلك من العلوم المُباحة، ولا تندرج تحت مسمّى التنجيم، فقد خلق الله تعالى الشمس والقمر والنجوم علامات يُستدلّ بها لمعرفة الحساب، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ}[1]، وكذلك اتباع النجوم في معرفة وقت الزوال والغروب، واتجاه القبلة لأداء فريضة الصلاة، فهي لا تدخل بما نهى عنه عزّ وجل، وهو ما يُعرف بعلم التسيير.[2]

حكم علم الفلك والحساب ابن باز

جاء في فتاوى فضيلة الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- بأنّ الحساب في علم الفلك جائز ولكن لا يجوز الاعتماد عليه أو نشره، وقد أجمع علماء الفقه والدين أنّ الحساب لا يُعتمد في إثبات الأهلّة، وإنّما العدة في ذلك هي رؤية الهلال أو إكمال العدة، أمّا ما يُعرف بعلم النجوم والطالع وقراءة الفنجان فهو من علوم الجاهلية ومن المنكرات التي حرّمها الله ورسوله الكريم، ومن الأفضل لمن يعتمد على تلك العلوم أن يتوب إلى الله ويستغفره، ويعتمد على الله وحده ويتوكل عليه.[3][4]

شاهد أيضًا: حكم قراءة الأبراج

لا يجوز الاستدلال بالنجوم على جهة القبلة

هذا القول غير صحيح، حيث أنّه يجوز الاستدلال على القبلة بالشمس والقمر ومواقع النجوم، والأدلة على ذلك القول عديدة؛ مما ورد في القرآن الكريم، قال تعالى: {وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}[5]، كما أشار الله تعالى إلى مشروعية الاهتداء بها في سياق الامتنان بقوله: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}[6]،، وفي سورة يونس قال عزّ وجلّ: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}[7]، والله أعلم[8].

إلى هنا نكون قد وصلنا معكم إلى نهاية هذا المقال الذي وضحنا من خلاله مشروعية تعلم الحساب وعلم الفلك؛ لتحقيق المصالح الدينية والدنيوية، ومن ثم تنقلنا في الحديث عن حكم علم الفلك والحساب لفضيلة الشيخ ابن باز، بالإضافة إلى الحكم من الاستدلال بالنجوم إلى جهة القبلة.

أسئلة شائعة

  • ما حكم تعلم الحساب وعلم الفلك لتحقيق المصالح الدينية والدنيوية؟

    إنّ تعلم الحساب وعلم الفلك لتحقيق مصالح دينية ودنيوية جائز، لأنّه لا يدخل تحت علم التنجيم.

  • حكم اعتقاد أن للنجوم تأثير على الأرض وغيرها من مخلوقات؟

    من اعتقد أن النجوم فاعلة بحد ذاتها فقد وقع في الشرك الأكبر، أما الاعتقاد بأنها سببًا فاعلًا فهو الشرك الأصغر، أما نسبته لها كظرف لا أكثر فلا بأس في ذلك.

  • من أنواع علم التسيير؟

    علم التسيير هو الاستدلال بسير النجوم على المصالح المباحة، وهو نوعين: الأول: الاستدلال بالنجوم على المصالح الدينية، كالاستدلال على القبلة، ودخول وقت الصلاة. النوع الثاني: الاستدلال بالنجوم على المصالح الدنيوية، كالاستدلال بالنجوم على الجهات الأربعة أو فصول السنة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *