المرجع الموثوق للقارئ العربي

يصنع ورق البردي من

كتابة : أدهم المنصور

يصنع ورق البردي من أحد المواضيع القديمة الخاصة بعلم التاريخ، والتي أخبرتنا عن المستويات الثقافية السائدة في الزمن القديم وحضارات ما قبل التاريخ، وعن المؤهلات العلمية والوسائل التعليمية التي استخدمت سابقاً في تدوين العلم ونتائجه، حتى وصل أثر الأجداد إلينا، وانطلاقاً من هذه الثوابت التاريخية سوف يتيح لكم موقع المرجع، فرصة التعرف على وسائل التدوين القديمة، والمادة التي كان يصنع ورق البردي منها.

يصنع ورق البردي من

تعتبر مصر من الحضارات القديمة السباقة في عالم التدوين على الورق، فقبلها كان يتم التدوين على الألواح الصخرية وجدران المنازل، إلى أن أتت الحضارة الفرعونية والدول الشرقية لحوض البحر الأبيض المتوسط، التي استخدمت ورق البردي في عملية التدوين والكتابة، أما عن ورق البردي وصناعته فالإجابة الصحيحة كالتالي:[1]

  • يصنع ورق البردي من نبات البردي.

حيث كانت تنتشر مزارع نبات البردي في منطقة دلتا النيل، ومنها انتقلت إلى بعض بلدان بلاد الشام وعلى رأسها فلسطين، ثم إلى صقلية، وبحسب ما أكده أحد جغرافيي القرن الرابع الميلادي، أن تجارة ورق البردي الذي كان حكر صناعته على منطقة الإسكندرية الحالية حينها، وضمن الضواحي التابعة لها فقط، هو السبب الرئيسي لازدهار الإسكندرية التي باتت مقصداً تجارياً لتجار البردي من دول الجوار المنتشرة على حوض البحر الأبيض المتوسط، فتقصدها السفن عبر مينائها التاريخي على البحر، للتزود بحاجيات بلادهم من هذه المادة الثمينة.

شاهد أيضًا: ظهرت الكتابة الهيروغليفية في مصر القديمة، وهي عبارة عن رموز بلغ عددها 24 رمزاً.

ما هو ورق البردي

ورق البردي هو نوع من أنواع الورق المستخدم قديماً في الحضارة المصرية الفرعونية القديمة، استخدمه الفراعنة القدامى لتدوين الكتابة الهيروغليفية، المستعملة في تسجيل أخبارهم وعلومهم وآدابهم، واستعمال ورق البردي في بداية اكتشافه كان حكراً على الملوك قبل أن يسمح فيما بعد للأشراف باستخدامه، وكانت كل ورقة مكتوب عليها تسمى بردية.

وبالنسبة لفن التدوين والحفظ، ففي حال تتطلب النص المدون أكثر من ورقة، لجأ القدامى إلى لصق الأوراق على شكل شريط طويل، يتناسب مع طول النص، وذلك بغرض حفظ الموضوع المدون خشية أن يضيع شيء منه، فقد يصل طول شريط الورق من (6 إلى 10) متر أي ما يعادل (20 إلى 33) قدم، وفي حال استوجب النص أكثر من ذلك فكان الشريط يصل طوله إلى الـ 40 متراً أي ما يعادل الـ 131 قدم، وعند الانتهاء من عملية التدوين التي كانت تستغرق وقتاً طويلاً بحسب أنواع الأحبار المستخدمة، التي تحتاج إلى وقت كي تجف، ثم يلف الشريط على عود من الخشب أو عاج الفيل، وأطلق على هذه اللفافة سابقاً عدة أسماء فهي (“أومفالوس” لدى اليونانيين – “أمبليكس” لدى الرومانيين)، أما لفافة ورق البردي فكانت تسمى (توموس أو كيليندروس في اللغة اليونانية – فوليمون في اللغة اللاتينية).

شاهد أيضًا: من هو أول من خط بالقلم

كيفية صناعة ورق البردي

بموجب الشرح المفصل الذي وصلنا من بلين الكبير في مجلده “التاريخ الطبيعى”، تبدأ صناعة ورق البردي من خلال تشريح ساق نبات البردي، المغمور عادةً تحت الماء إلى شرائح طولية يصل طولها إلى متر لكل شريحة، ثم تجمع الشرائح فوق بعضها البعض وتغمر مرة أخرى بمياه النيل لأيام، ثم يقوم العمال بفرد الشرائح تحت أشعة الشمس كي تجف، وبعد ذلك تصقل وتسوى أطرافها ليتم قص الورق بأحجام ثابتة تتناسب مع حجم التدوين، لكن المقاس الشائع للصفحة هو (25- 30) سنتيمتر.

شاهد أيضًا: التاريخ هو تدوين الاحداث التي حدثت في الماضي وتفسيرها

مع هذا القدر من المعلومات نكون قد وصلنا وإياكم إلى ختام موضوع بحثنا، الذي كان بعنوان يصنع ورق البردي من، فقد تعرفنا من خلال فقراته على المعنى المقصود بورق البردي والطريقة القديمة المتبعة في صناعته، كما تعرفنا على المادة الأساسية التي أنتج منها، وأخذنا العلم بطريقة التدوين القديمة على ورق البردي هذا، ومكانته الاقتصادية بالنسبة للحضارة الفرعونية..

المراجع

  1. apps.lib.umich.edu , An Introduction to Papyrus Ancient and Modern , 13/10/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *