المرجع الموثوق للقارئ العربي

وقعت قصة الإيثار التي قرأها فواز في معركة

كتابة : مؤيد شعبان بتاريخ : 9 سبتمبر 2021 , 15:05

وقعت قصة الإيثار التي قرأها فواز في معركة من أهم معارك التاريخ، وقد شجع الإسلام على خلق الإيثار وحض عليه، وجعل لفاعله عظيم الأجر والثواب وبين درجات الإيثار حتى يعلم المرء أين يقف من هذا الخلق الجميل، لذلك يهتم موقع المرجع في الحديث عن وقعت قصة الإيثار التي قرأها فواز في معركة، وعن ما هو الإيثار، وعن معركة اليرموك.

وقعت قصة الإيثار التي قرأها فواز في معركة

  • إن قصة الإيثار التي قرأها فواز قد وقعت في معركة اليرموك، تلك المعركة المفصلية التي كسرت شوكة الروم ومهدت لفتح بلاد الشام.

ففي هذه المعركة لما اشتد القتال، وحمي وطيس المعركة، قال عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه: قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواطن وأفر منكم اليوم؟! ثم نادى: من يبايع على الموت؟ فبايعه عمه الحارث بن هشام، وضرار بن الأزور في أربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم، فقاتلوا قدام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعا جراحا، وقتل منهم خلق، فلما صرعوا من الجراح استسقوا ماء، فجيء إليهم بشربة ماء، فلما قربت إلى أحدهم نظر إليه الآخر، فقال: ادفعها إليه. فلما دفعت إليه نظر إليه الآخر، فقال: ادفعها إليه. فتدافعوها كلهم -من واحد إلى واحد- حتى ماتوا جميعا ولم يشربها أحد منهم -رضي الله عنهم- أجمعين.[1]

شاهد أيضًا: ما هي أركان الإيمان

ما هو الإيثار

الإيثار لغةً: هو مصدر آثر يـؤثر إيثارًا، بمعنى التقديم والاختيار والاختصاص، فآثره إيثارًا اختاره وفضله، ويقال: آثره على نفسه، والشيء بالشيء خصه به، والإيثار اصطلاحاً: هو أن يقدم غيره على نفسه في النفع له، والدفع عنه، وهو النهاية في الأخوة، وقال ابن مسكويه: “الإيثار هو فضيلة للنفس بها يكف الإنسان عن بعض حاجاته التي تخصه حتى يبذله لمن يستحقه، ويعتبر الإيثار من محاسن الأخلاق الإسلامية، فهو مرتبة عالية من مراتب البذل، ومنزلة عظيمة من منازل العطاء، لذا أثنى الله على أصحابه، ومدح المتحلين به، وبين أنهم المفلحون في الدنيا والآخرة، وللإيثار فوائد عظيمة وثمار جليلة يجنيها أصحاب هذا الخلق العظيم منها:[2]

  • الإيثار طريق إلى محبة الله تبارك وتعالى.
  • تحقيق الكمال الإيماني، فالإيثار دليل عليه، وثمرة من ثماره.
  • التحلي بخلق الإيثار فيه اقتداء بالحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.
  • أن المؤثر يجني ثمار إيثاره في الدنيا قبل الآخرة وذلك بمحبة الناس له وثناؤهم عليه.
  • الإيثار يقود المرء إلى غيره من الأخلاق الحسنة والخلال الحميدة كالرحمة وحب الغير والسعي لنفع الناس، كما أنه يقوده إلى ترك جملة من الأخلاق السيئة والخلال الذميمة كالبخل وحب النفس والأثـــرة والطمع وغير ذلك.
  • الإيثار جالب للبركة في الطعام والمال والممتلكات.
  • وجود الإيثار في المجتمع دليل على وجود حس التعاون والتكافل والمودة، وفقده من المجتمع دليل على خلوه من هذه الركائز المهمة في بناء مجتمعات مؤمنة قوية ومتكاتفة.
  • بالإيثار تحصل الكفاية الاقتصادية والمادية في المجتمع، فطعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الثلاثة، والبيت الكبير الذي تستأثر به أسرة واحدة مع سعته يكفي أكثر من أسرة ليس لها بيوت تؤويها وهكذا.

معركة اليرموك

تعد معركة اليرموك الواقعة عام 15 هـ الموافق للعام 636 م من أهم المعارك الحاصلة في التاريخ الإسلامي، ويرجع السبب في ذلك إلى أنها تعد من أوائل المعارك التي انتصرت فيها الجيوش الإسلامية خارج منطقة الجزيرة العربية، وقد كان الهدف من قيام المسلمين بهذه المعركة هو السعي إلى فتح أراضي منطقة بلاد الشام، وإنهاء وجود حكم الإمبراطورية الرومانية فيها، وقعت معركة اليرموك تحديداً في الأردن في الجابية قرب نهر اليرموك، حيث تجمعت جيوش المسلمين جميعها في هذه المنطقة والبالغ عددها أربعة جيوش، والتي قدمت بقيادة أربعة قادة من الصحابة رضوان الله عليهم، وهم: أبوعبيدة عامر بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، وعمر بن العاص، ثم انضم إليهم بعد ذلك جيش آخر بقيادة خالد بن الوليد بأمر من الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه لمساندة جيوش المسلمين.

بلغ عدد القوات المقاتلة في جيوش المسلمين ثلاثة وثلاثين ألف مقاتل، بالمقابل فقد كان عدد القوات المقاتلة في جيوش الروم مائة ألف مقاتل، والسبب في اختيار الروم لهذا الموقع يرجع لأن منطقة اليرموك منطقة جبلية عالية، وبالتالي تتيح للجيوش إمكانية المراقبة ورصد التحركات للجيوش المعادية، والسبب الآخر أيضاً أن هذا الموقع محصن بالوديان من ثلاث جهات، وهذه الوديان هي: وادي اليرموك، ووادي علان، ووادي الرقاد، وبالرغم من الفارق الهائل في عدد القوات المتحاربة من المسلمين والروم، إلا أن الغلبة كانت في صالح جيوش المسلمين الذين لا يقاتلون بعدد ولا بعدة، إنما يقاتلون بقوة إيمانهم بالله تعالى، ولا تزال منطقة معركة اليرموك معروفة إلى يومنا هذا، وقد أصبحت الآن متنزهاً وطنياً مزروعاً بالأشجار، ويوجد فيها أيضاً تل صغير يسمى تل خالد بن الوليد في منطقة سحم الكفارات شمال الأردن.[3]

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، الذي تحدثنا فيه عن وقعت قصة الإيثار التي قرأها فواز في معركة، وعن ما هو الإيثار، وعن معركة اليرموك.

المراجع

  1. dorar.net , نماذج مِن إيثار الصَّحابة رضوان الله عليهم , 09/09/2021
  2. alukah.net , الإيثار , 09/09/2021
  3. marefa.org , معركة اليرموك , 09/09/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *