المرجع الموثوق للقارئ العربي

صيغة التشهد الأول والثاني في الصلاة الصحيح

كتابة : دين الحسنات

صيغة التشهد الأول والثاني في الصلاة، التي فرضت على العبد المسلم خمس مرات في اليوم والليلة، وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، وعلى ذلك يجدر بالعبد المسلم أن يأتي بأركانها وشروطها وواجباتها كما وردت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد بيّن ذلك أهل العلم في كتبهم كما وردت في السنة النبوية المطهرة، ولهذا سيتم التعرف في موقع المرجع على صيغة التشهد الأول والثاني في الصلاة الصحيح، وما حكم التشهد في الصلاة، وسنتعرف على مكان التشهد الأول والأخير في الصلاة، وما هي كيفية التشهد في الصلاة، وما الأدلة على فرضية التشهد، وسنضع بين أيديكم صيغة التشهد PDF في هذا المقال.

صيغة التشهد الأول والثاني في الصلاة

لقد بيّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحكام الصلاة وكيفية أداءها وشروطها وواجباتها، وعلى العبد المسلم أن يتبع الهدي  النبوي في ذلك، وقد كان مما ورد في الصلاة التشهد الذي يأتي بين الركعات؛ وقد علمنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن صيغة التشهد الأول والثاني هي:[1]

التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

ويجب على العبد أن يقول بعدهم: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال).

شاهد أيضًا: حكم التشهد الأول والأخير

حكم التشهد في الصلاة

أجمعت المذاهب الأربعة على أن التشهد الأول والجلوس له واجب، وهذا بدليل ما جاء عن عبد الله بن بحينة رضي الله عنه: “أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوليين، لم يجلس، فقام الناس معه، حتى إذا قضى الصلاة، وانتظر الناس تسليمه، كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم، ثم سلم”، وما ورد أيضًا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “فإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين”، فالواجب على العبد المسلم أن يأتي بالتحيات في صلاته كما وردت عن رسول الله الكريم.[2]

شاهد أيضًا: ما هو التشهد الاول

متى يكون التشهد الأول في الصلاة

بيّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن التشهد الأول أي التحيات تأتي في الركعة الثانية من الصلوات المفروضة؛ أي أنها في الركعة الثانية من صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة العشاء، فيجلس العبد المسلم بين الركعتين جلسة التشهد ويذكر التحيات، وهذه الجلسة هي ركن من أركان الصلاة.

شاهد أيضًا: ما هي الصلاة الابراهيمية

متى يكون التشهد الأخير في الصلاة

وكما بينا فيما سبق أن التشهد الأول يكون في الركعة الثانية من الصلوات المفروضة، فإن التشهد الأخير أو الثاني يأتي في الركعة الأخيرة من الصلوات؛ أي في الركعة الرابعة من صلاة الظهر والعصر والعشاء والثالثة من صلاة المغرب، والثانية من صلاة فرض الفجر، وكذلك في السنن القبلية والبعدية، فيذكر العبد المسلم حينها التحيات ثم يذكر بعدها الصلاة الإبراهيمة ويدعو بعدها كيفما شاء؛ حيث إن الدعاء مستجاب قبل السلام وبعده.

شاهد أيضًا: كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

كيفية التشهد الأول والثاني في الصلاة

لقد بيّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيفية أداء التشهد في الصلاة، حيث إنه يُسن الافتراش عند الجلوس للتشهد الأول، ويُسن التورك عند الجلوس للتشهد الثاني، وهذا للصلوات الرباعية، وجاء ذلك باتفاق المذاهب الأربعة، بدليل ما ورد عن أبو حميد الساعدي حيث قال: “أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى، حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة، قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته”،[3] وما ورد أيًا عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه حيث قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة، جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بإصبعه”،[4] فيجب على العبد أن يتبع السنة بالافتراش والتورك قدر المستطاع ومن ثم وضع اليدين على الركبتين والاشارة بالسبابة باتجاه القبلة.[5]

دليل فرضية التشهد في الصلاة

بيّن أهل العلم أنَّ التشهد الأخير والجلوس من أركان الصلاة وهذا عند الشافعية والحنابلة، بدليل حديث ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال: “كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد”.. فيدل لفظ قبل أن يفرض علينا التشهد: بأنه فرض، وقد ذهب المالكية والحنفية إلى أنَّ الجلوس للتشهد هو الواجب لا صيغة التشهد، ولكن ما نذهب إليه هو قول الشافعية والحنابلة الذين قالوا بفرضية التشهد الأخير والجلوس له.[6]

صيغة التشهد الأول والثاني في الصلاة pdf

تعرفنا فيما سبق على صيغة التشهد التي وردت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والتي أخذت حكم الوجوب في الصلاة، لا سيما وأنها ركن من أركان الصلاة التي إن سقطت من العبد فإنه يسجد لها سجود سهو، ولهذا يجب على العبد المسلم أن يأتي بهذا الركن العظيم، الذي جاء على صيغ متعددة، ومنها الصيغة التي يمكن تحميلها “من هنا“.

وبهكذا نصل إلى ختام مقال صيغة التشهد الأول والثاني في الصلاة الصحيح، وبيّنا الصيغة الواردة عن رسول الله، ومن ثم تعرفنا على حكم التشهد في الصلاة، ومتى يكون التشهد الأول والأخير في الصلاة، ومن ثم تعرفنا على كيفية التشهد في الصلاة، وما هي فرضية التشهد في الصلاة، ووضعنا صيغة التشهد الأول والثاني في الصلاة pdf.

المراجع

  1. binbaz.org.sa , صيغة التشهد في الصلاة , 13/12/2021
  2. dorar.net , حكم التشهد الأول في الصلاة , 13/12/2021
  3. صحيح البخاري , البخاري،أبو حميد الساعدي،828، صحيح
  4. صحيح مسلم , مسلم، عبدالله بن الزبير، 579، صحيح
  5. dorar.net , كيفية الجلوس في الصلاة للتشهد , 13/12/2021
  6. www.islamweb.net , فرضية التشهد الأخير , 13/12/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.