المرجع الموثوق للقارئ العربي

ما هي نواقض الوضوء الستة عشر

كتابة : يحيى شامية

ما هي نواقض الوضوء الستة عشر التي حدّدها الشرع وبيّنها الإسلام، والتي بوجودها يفسد الوضوء ويتطلّب إعادته من جديد، هي ما سيقدّمه هذا المقال ويبيّنه، حيث إنّ الوضوء من الأمور المشروعة في الإسلام، وهو من أهمّ أسباب الطّهارة في البدن من الأنجاس والدرن، وفي النّفس والروح من الآثام والعلل، وقد جعله الإسلام شرطًا من شروط القيام بالكثير من العبادات التي شرّعها الإسلام، وفي هذا المقال يقدّم لنا موقع المرجع نواقض الوضوء الستة عشر المتفق عليها والمختلف فيها عند المذاهب الفقهية.

معنى الوضوء وتعريفه

لمعرفة ما هي نواقض الوضوء الستة عشر سيتم بيان معنى الوضوء وتعريفه في بادئ ذي بدء، فالوضوء هو واحدٌ من العبادات والفرائض التي كتبها الله -سبحانه وتعالى- على عباده، ويُعرف لغةً أنّه النّظافة وزيادة الحسن والبهجة في البدن، كما أنّه يمكن أن يتمّ تعريفه اصطلاحًا هو أصل الطهارة وجنسها، ويكون بصفةٍ مخصوصة بغسل الأعضاء المعيّنة والمحددة للوضوء، يقوم به المسلم قبل الكثير من العبادات، مثل الصلاة والطواف وهو شرطٌ لصحّة الكثير منها، ومن حسن صحّة العبادات هو إحسان الوضوء الذي له فضائل عظيمة في الدنيا والآخرة.[1]

شاهد أيضًا: تفسير حلم رؤية الوضوء في المنام لابن سيرين والنابلسي وابن شاهين

حكم الوضوء ومواطن مشروعيته

إنّ حكم الوضوء يختلف للسّبب الذي يكون من أجله فهو قد يكون فرضًا واجبًا وقد يكون مستحبًّا آكدًا وقد يكون مسنونًا، ومن المواطن والمواقف التي شُرّع فيها الوضوء مع حكمه فيها ما يأتي:[2]

  • الوضوء عند الأذان يكون مُستحبًّا للمسلم الذي يُريد أن يؤذّن للصلاة.
  • الوضوء للصّلاة يكون واجبًا ومفروضًا فهو من شروط صحّة الصّلاة فلا تكتمل بدونه.
  • الوضوء عند كلّ صلاة من الأمور المستحبّة والمسنونة، فحتى لو كان المسلم على وضوئه فإنّه يُستحب له تجديده.
  • الوضوء لصلاة الجنازة شرطٌ لصحّتها.
  • الوضوء للطّواف مشروعٌ بإجماع أهل العلم، لكنّه واجبٌ باختلاف أقوالهم.
  • الوضوء لقراءة القرآن الكريم من الأمور المستحبّة، لكن لمسّ المصحف يُشترط الوضوء على المسلم.
  • الوضوء عند النّوم من الأمور المسنونة والمستحبّة لكنّه غير مشروط.
  • الوضوء للجنب عند أكله وشربه ونومه مسنون قبل أن يغتسل، كما أنّه يُستحبّ الوضوء لإعادة الوطء.

شاهد أيضًا: هل الحجامة تنقض الوضوء

ما هي نواقض الوضوء الستة عشر

نواقض الوضوء الستة عشر هي مُفسدات الوضوء التي إذا طرأت عليه أفسدته، وتُعرف النواقض في اللغة أنّها اسم الفاعل من الفعل نقض الشيء أي أفسده، وتُقسم نواقض الوضوء إلى عدّة أقسام منها ما اتّفق عليها أهل العلم ومنها ما لم يتّفق، وللإجابة على ما هي نواقض الوضوء الستة عشر سيتمّ ذكرها فيما يأتي:[3]

  • نواقض الوضوء الخارجة من السبيلين: كخروج البول والغائط والريح من مكانها المعتاد ينقض الوضوء، كذلك خروج الرّيح وخروج المذي من الرجل أو المرأة، وأن يخرج ما ندر خروجه من السبيلين لمرضٍ أو علة.
  • نواقض الوضوء الخارجة من غير السبيلين: فلو خرج البول أو الغائط من غير سبيلهما انتقض الوضوء، وكذلك أن يخرج القيء والدّم من الجسم بشروطٍ معيّنة.
  • النوم: حيث يُعدّ النّوم الكثير المستثقل ناقض للوضوء وهذا الأمر باتّفاق أهل العلم والمذاهب الفقهية الأربعة، أمّا النّوم الخفيف لا يُنقض الوضوء في مذهب المالكية.
  • زوال العقل بالجنون أو الإغماء أو السكر: وهو يُنقض الوضوء إن كان كثيرًا أو قليلًا، فالوضوء ينتقض بالنّوم الكثير، وهذه الأسباب أولى لنقض الوضوء.
  • مسّ الفرج: وقد اختلف أهل العلم في لو أنّ الذّكر مسّ فرجه بدون حائل، والقول المشهور أنّه ينقضه، وكذلك مس المرأة لفرجها فإنّ فيه قولين أنّه لا ينقض الوضوء عند الحنفية والمالكية، أمّا الشافعية والحنابلة فيرون أنّه ينقضه، ومثله مسّ الدبر وفرج الصّغير.
  • مسّ المرأة: فمسّ المرأة لا ينقض الوضوء ولو كان بشهوة إلا بخروج شيءٍ من المتوضّئ لو مسّها.
  • غسل الميت: لا يسبب غسل الميت نقض الوضوء لكن يُستحبّ أن يتوضّأ المسلم بعد ذلك، وهو القول المشهور عند أهل العلم.
  • أكل لحم الإبل ولبنها: ذهب جمهور أهل العلم أن أكل الجزور لا ينقض الوضوء، لكن بعض أهل العلم من الحنابلة قالوا أنّه ينقض الوضوء، ولا ينتقض الوضوء بشرب لبنها.
  • الردة عن الإسلام: وهي من الأمور التي اختلف أهل العلم في كونها تنقض الوضوء أم لا، فذهب المالكية والحنابلة إلى أنّها تنقض الوضوء، ولكنّ الأحناف والشّافعية ذهبوا إلى أنها تبطل الوضوء، لأنّ الوضوء شطر الإيمان والرّدة تبطل الإيمان.

شاهد أيضًا: طريقة الوضوء الصحيح للنساء الرجال

نواقض الوضوء عند الشافعية

بعد بيان ومعرفة ما هي نواقض الوضوء الستة عشر، سيتمّ تخصيص الحديث عن نواقض الوضوء عن الشافعية، حيث عرّفوها بأنّها ما يبطل تأليف الوضوء ويُخرجه عن إفادة المقصود منه، ونواقض الوضوء عند أصحاب المذهب الشافعي هي أن يخرج من أحد السبيلين شيء، كالريح والبول والغائط معتادًا أو غير معتاد، ونوم المسلم غير ممكن من مقعدته على الأرض ينقض الوضوء، وكذلك زوال العقل بأيّ سببٍ كان كسكرٍ أو إغماء، وإن التقى بشرة رجلٍ ببشرة امرأة بلا حائل، لمس الفرج أو الدبر أيضًا من الأمور الناقضة للوضوء عند الشافعية.[4]

نواقض الوضوء عند المالكية

ما هي نواقض الوضوء الستة عشر سؤالٌ تدفع الإجابة عليه للبحث عن نواقض الوضوء عند المالكية، الذين عرّفوها بأنّها كلّ ما يُنقص الوضوء بنفسه أو يؤدّي إلى ذلك، وهي سبعة عشر ناقضًا تُقسم لثلاثة أقسام وهي:[5]

  • الأحداث: ويبلغ عددها ثمانية أحداث وهي الريح والغائط والبول والمذي والودي والمني بغير لذة والهادي ودم الإستحاضة، ستّةٌ منها تشترك بين الذّكر والأنثى واثنتين تختص بالأنثى.
  • الأسباب: ويبلغ عددها سبعة وهي النوم والسكر والإغماء والجنون واللمس والقبلة ومس الذكر.
  • غير الحدث والسبب: وهما ناقضان الشّكّ والرّدة.

شاهد أيضًا: اذاعة مدرسية عن الوضوء كاملة

نواقض الوضوء عند الحنفية

عرّف الأحناف نواقض الوضوء أنّها ما يجعله غير صالحٍ لإفادة العبادات التي لا تصحّ بغير وضوء، وقسّموا النّواقض لقسمين رئيسين وهما نواقض حقيقية ونواقض حكمية، ويمكن التّفصيل فيهما كما يأتي:[6]

  • نواقض الوضوء الحقيقية: هي كلّ ما خرج من السبيلين مهما اختلف مادته وكميّته ولو كان معتادًا أم لا، من بول وغائط وريح ومذي ووي وغير ذلك، كذلك كلّ نجاسةٍ تسيل من الجسد من غير السبيلين كالدم والقيح، والقيء إن ملأ الفم، وإن نزل الدم من الأسنان أو الفم حتّى غلب لونه على البصاق، والمباشرة دون حائل لأنّه مظنّة خروج المذي.
  • نواقض الوضوء الحكمية: وهي من مسببات الأحداث، كالنّوم الغير متمكن، والقهقهة في الصلاة التي تبطل الوضوء والصلاة معًا، وما يُذهب العقل كالإغماء والجنون والسكر وغير ذلك.

ما هي نواقض الوضوء عند المرأة

بيان مسألة ما هي نواقض الوضوء الستة عشر تبيّن أنّ نواقض الوضوء عن الرّجال والنّساء هي واحدة باختلافٍ بسيط، فالمرأة ينتقض وضوءها بما خرج من السبيلين بزيادة ما يخرج من دم الحيض والنفاس، وغير ذلك ممّا يخرج عند الرجل، أو أن يسيل عندها دمٌ كثير من غير السبيلين أو قيح أو قيء، ولو زال عقلها بجنون أو إغماء، ولو مسّت فرجها أو دبرها أو مسّت رجلًا بشهوة، فما ينقض وضوء الرجل ينقض وضوء المرأة.

شاهد أيضًا: هل الاستحمام يغني عن الوضوء

كيفية الوضوء

قبل ختام مقال ما هي نواقض الوضوء الستة عشر، سيتمّ بيان كيفية الوضوء وصفته، وللوضوء صفتان صفةٌ واجبة وهي أقلّ ما يكون ويصلح، وصفةٌ مستحبّة وهي ما زاد عن الوجوب وقام به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهي كما يأتي:[7]

  • أن يقوم الإنسان بعقد النية للطّهارة ورفع الحدث.
  • البسلمة بقول بسم الله قبل الوضوء.
  • غسل الكفّين ثلاثًا.
  • المضمضة والاستنشاق والاستنثار ثلاثًا.
  • غسل الوجه ثلاث مرات كامل الوجه.
  • غسل اليدين إلى المرفقين ثلاث مرات.
  • مسح الرأس والأذنين مرّة واحدة بماءٍ جديدٍ واحد.
  • غسل الرّجل ثلاث مرّات إلى الكعبين.
  • قول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

هنا نكون قد وصلنا لنهاية مقال ما هي نواقض الوضوء الستة عشر، الذي عرّف مفهوم الوضوء وبيّن معناه، ثم ذكر حكم الوضوء ومواطن مشروعيته، وذكر نواقض الوضوء عند الأحناف والشّافعية والمالكية، وبين ما هي نواقض الوضوء عند المرأة، وختم بكيفية الوضوء وصفته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *