نهاية دوري السوبر الأوروبي.. برشلونة ينسحب وريال مدريد يواجه المصير منفردًا
أعلن نادي برشلونة، بطل الدوري الإسباني، مساء السبت، انسحابه رسميًا من مشروع دوري السوبر الأوروبي، في خطوة تمثل ضربة قوية جديدة لمسابقة كانت قد هددت قبل سنوات بإحداث انقلاب جذري في كرة القدم القارية، قبل أن تتهاوى سريعًا تحت ضغط الرفض الجماهيري والمؤسسي الواسع.
كان من المتوقع أن تحظى هذه البطولة بشعبية كبيرة خاصة في الدول العربية نظرًا لمشاركة أكبر الأندية الأوروبية في بطولة دوري السوبر الأوروبي. فهذه الأندية تحظى بشعبية كبيرة، ويفضل عشاق الرياضة المراهنة عليها في مختلف البطولات عبر استخدام مكافأة برومو كود 1xbet الذي يعطي المشتركين مكافأة تصل 18000 جنيه بنسبة 230% على أول إيداع بدلا من 200%. نظرًا لانسحاب برشلونة، وغيرها من الأندية الكبرى، لم يتبقى أمل في إقامتها وتصبح بطولة لم ترى النور ابدًا.
وأوضح النادي الكتالوني، عبر بيان رسمي، أنه أخطر شركة دوري السوبر والأندية المعنية بقراره النهائي بالانسحاب من المشروع، مؤكدًا بذلك إنهاء ارتباطه بفكرة ظل متمسكًا بها لفترة أطول مقارنة بمعظم كبار القارة.
وبهذا القرار، يجد ريال مدريد نفسه وحيدًا في ساحة الدفاع عن المشروع، بعد انسحاب يوفنتوس في يوليو 2023، فيما كانت الأندية الإنجليزية الستة قد تراجعت عن مشاركتها بعد أيام قليلة فقط من الإعلان الأول عن دوري السوبر في أبريل 2021.
وجاء إطلاق مشروع دوري السوبر الأوروبي في الأساس بهدف إعادة هيكلة بطولات الأندية المحترفة، عبر إنشاء مسابقة شبه مغلقة تضم نخبة الأندية الأكثر ثراءً وشهرة، بما يضمن لها إيرادات مالية ثابتة ويقلل من تقلبات العوائد المرتبطة بنتائج البطولات المحلية ودوري أبطال أوروبا.
لكن الإعلان عن المشروع فجّر موجة احتجاجات جماهيرية غير مسبوقة، رافقتها معارضة سياسية وحكومية في عدة دول أوروبية، إلى جانب رفض قاطع من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وروابط الدوريات المحلية، ما أدى إلى انهيار الفكرة فعليًا خلال أيام معدودة.
ورغم هذا الرفض، واصل كل من برشلونة وريال مدريد الدفاع عن المشروع، معتبرين أنه حل ضروري للأزمات المالية التي تعاني منها الأندية الكبرى، خاصة بعد تداعيات جائحة كوفيد-19 واتساع الفجوة الاقتصادية بين الأندية الكبيرة والصغيرة.
وكان خوان لابورتا، رئيس برشلونة، قد لمح في يناير الماضي إلى إمكانية المضي قدمًا في المشروع، داعيًا الأندية المهتمة بالعودة إلى طاولة الحوار مع يويفا، في محاولة للوصول إلى صيغة توافقية جديدة.
إلا أن المستجدات الأخيرة، وعلى رأسها استمرار الرفض المؤسسي، وتراجع الدعم السياسي والاقتصادي للمشروع، إضافة إلى التعديلات الجوهرية التي أدخلها يويفا على نظام دوري أبطال أوروبا بدءًا من موسم 2024-2025، دفعت إدارة برشلونة إلى إعادة تقييم موقفها والعودة إلى المنظومة التقليدية للمسابقات الأوروبية.
وفي محاولة أخيرة لإحياء الفكرة، قدم منظمو دوري السوبر في ديسمبر 2024 مقترحًا جديدًا تحت اسم “الدوري الموحد”، يضم 96 ناديًا موزعين على أربعة مستويات، مع اعتماد نظام الصعود والهبوط لتخفيف الانتقادات المتعلقة بالإقصاء والاحتكار، إلا أن المبادرة لم تلقَ قبولًا واسعًا.
وفي المقابل، يواصل ريال مدريد تحركاته القانونية ضد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مطالبًا بتعويضات مالية بدعوى عرقلة إطلاق دوري السوبر الأصلي، ومؤكدًا أن الإصلاحات التي أقرها يويفا تمثل اعترافًا غير مباشر بالحاجة إلى تغيير بنية البطولات الأوروبية.
ويُغلق انسحاب برشلونة، أحد الأعمدة التاريخية للمشروع، فصلًا جديدًا في قصة دوري السوبر الأوروبي، التي بدأت كمبادرة طموحة لإعادة رسم خريطة كرة القدم القارية، وانتهت كفكرة مثيرة للانقسام لم تنجح في تجاوز جدار الرفض العالمي. مع ذلك، تستمر مواقع التوقعات الرياضية في خدمة عشاق الرياضة من خلال توفير ميزة المراهنة على أكبر البطولات الرياضية في كرة القدم وغيرها.
في النهاية، يبدو أن مشروع دوري السوبر الأوروبي وصل إلى طريق مسدود، بعد أن فقد أحد أهم أعمدته التاريخية بانسحاب برشلونة. وبينما يواصل ريال مدريد معركته منفردًا، تؤكد هذه التطورات أن كرة القدم الأوروبية لا تزال محكومة بقوة الجماهير والمؤسسات، وأن أي تغيير جذري في شكل المنافسات لن ينجح دون توافق شامل يحفظ التوازن بين الطموح التجاري وروح اللعبة.







































