المرجع الموثوق للقارئ العربي

قصة قصيرة عن احترام المعلم

 قصة قصيرة عن احترام المعلم وفضله وتقديره مكتوبة، هي الموضوع الذي سيتناوله هذا المقال، حيث إنّ المعلم من أعظم البشر في الأرض، وذلك لما يقوم به من مهام نبيلةٍ وعظيمة، فالمعلم باني المستقبل ومُنشيء الأجيال ومُعدّها، وعلى يده تُبنى الأوطان وتزدهر الحياة، والمعلّم هو المسؤول عن إخراج جيلٍ من الشّباب واعٍ ومثقّف وعلى قدر المسؤوليّة، وللمعلّم حقوقٌ كما على المتعلّم واجبات، وفي هذا المقال سيقدّم موقع المرجع أجمل قصص قصيرة عن احترام المعلم ومكانته وتقديره.

القصة القصيرة

قبل المرور على قصة قصيرة عن احترام المعلم من الضروري أن يتمّ تعريف القصة القصيرة، فالقصة في اللغة هي عبارة عن حكاية مكتوبة مستمدة من الواقع أو من نسج الخيال، أو حتّى تكون بالدّمج بينهما، وهي أدبٌ عالميّ قديم وحديث، وقد وُجد عند الكثير من الشّعوب والأمم، واحتوى القرآن الكريم على الكثير من القصص للأمم السّابقة، والقصص منها ما هو خيالي ومنها ما هو واقعي، والقصّة تشتمل على تحقيق الفائدة من خلال طرح المشكلات التي تواجه المجتمع، وتقوم باقتراح الحلول المناسبة لها، وتشتمل القصة القصيرة على المتعة من خلال طريقة بنائها وسردها للأحداث، وتسلسل ورسم شخصيّاتها، وبالرّغم أنّ الأدباء والكتّاب والنّقّاد اختلفوا في تعريف القصة إلّا أنّهم اتّفقوا على أنّها فنٌّ نثريٌّ يُصاغ بأسلوبٍ أدبيٍّ محدد، وللقصّة عناصرها الخاصّة كالأحداث والأشخاص والأماكن والزّمان والسّرد، وتتضمّن القصة القصيرة فكرة بحبكةٍ مميّزة للأحداث.[1]

شاهد أيضًا: عبارات عن احترام المعلم

قصة قصيرة عن احترام المعلم

لأهميّة المعلّم في حياة البشر ودوره الكبير في النّهوض بالمجتمع وتطوّره، فإنّه يستحقّ الاحترام والتّقدير، ولأنّه يحرص على مصلحة طلّابه وتلامذته ويريد لهم الخير والرّشاد والفلاح والصلاح، ولذلك من واجب كلّ إنسان أن يقدّر المعلم ويحترمه، وفيما يأتي قصة قصيرة عن احترام المعلم، يتبيّن فيها لماذا وجب احترام المعلم على الجميع:

يروى أنّ الإمام يوسف القاضي توفّي والده وهو في سنٍّ صغير، فأخت أمّه على عاتقها أمر تربيته، ومن حرصها على مصلحة ابنها، قرّرت أن تُرسله عند أحد الخيّاطين ليتعلّم عنده مهنة الخياطة، فيستعين بها على دنياه، وبالفعل ذهب إلى الخياط الذي أعطاه أجرةً بمقدار دانق واحد عن كلّ يوم، وفي أثناء ذهابه لذلك الخياط فإذا به يُصادف مجموعةً من الطّلاب تجمّعوا حول معلّمهم، والذي كان حينها أبي حنيفة، فأعجب هذا المنظر الامام يوسف وقد كان طفلًا صغيرًا، فجلس معهم يستمع للدّروس، ولم يذهب للخيّاط، وتكرّر الأمر في اليوم الذي يليه والذي يليه، فذهب الخيّاط لأمّ ذلك الطفل، واشتكى لها من ابنها، فذهبت الأم تبحث عنه، فوجدته في مجلس المعلم أبي حنيفة، فأخذت ابنها من أذنه تُريد إخراجه، فناداها المعلّم يا امرأة دعي الغلام فإنّي أرى له عقلًا نابغًا، فاتركيه يطلب العلم فسوف يأتي عليه زمان يأكل الفالوذج بدهن الفستق، وهي أكلةٌ لا يأكلها إلا الخلفاء، وقول المعلّم هذا من حرصه على طالبه، فردّت الأم إنّك لمعلّمٍ خرف، دع ابني يكسب رزقه في كلّ يومٍ دانق، لكنّ الطفل رجع إلى معلّمه في اليوم التّالي، فسأله أبو حنيفة كم يعطيك الخياط فأنا أعطيك بقدره وأزيد لكن احضر دروس العلم، فكان هذا الفتى من أعظم التّلاميذ.

كبر الفتى وشبّ وصار عالمًا، حتّى دارت الأيّام وجلس مع الخليفة في ذلك الزّمان وهو هارون الرّشيد، وأصبح قاضي القضاة في عصره، قدّم له هارون مجموعةً من الأطعمة ومن بينها الفالوذج بدهن الفستق، وتكّر قول معلّمه في صغره وبكى، لأنّ المعلّم أصرّ عليه ودعمه لحضور حلقات العلم، فدعا له وبكى، وفي هذه القصة نجد أنّه من واجب الطلاب احترام معلّميهم فهم لا يريدون بهم إلا خيرًا، والمعلم لا يريد في الدّنيا سوى مصلحة طلّابه.

شاهد أيضًا: أجمل عبارات وكلمات ورسائل وصور تهنئة عيد المعلم 2021

قصة عن قيمة احترام المعلم

بعد أن تمّ تقديم قصة قصيرة عن احترام المعلم، سيتمّ تقديم قصة عن قيمة احترام المعلم فيما يأتي:

أحمد ومحمد صديقان مقرّبان، يذهبان مع بعضهما للمدرسة ويحضران الدّروس سويّةً، ويقدّمان الامتحانات بصحبة بعضيهما، نجحا من الصّف الخامس ودخلا الصف السادس، وكان عندهما أستاذً مميّزًا يحبّ تلاميذه وينصح طلّابه، ومن المعروف أنّ أحمد ومحمد طالبان مُجدّان في مدرستهما، لكن الأيّام دارت وأخذا بالتذراجع في دروسهما وإهمال واجباتهما، وحتّى في أثناء الحصص لم يعودا ينتبها لدروسهما، وفي إحدى الحصص وأثناء إعطاء المعلّم للدّرس، وأحمد ومحمد يلهوان ويتحدّثان ويلعبان، وتارةً أخرى ينامان، حتّى لاحظ الأستاذ عليهما ذلك، فاقترب إليهما أثناء نومهما، وأيقظهما بلطف، وطلب منهما البقاء بعد انتهاء الحصّة لأنّه يريد الحديث معهما على انفراد، وبالفعل انتهت الحصّة، وبقي أحمد ومحمد والمعلم في غرفة الصّف، فقال لهما المعلم ما بكما يا أحمد ومحمد، تنامان في الدّروس وتلعبان في الحصص، ولم تعودا تهتما بدروسكما وواجباتكما، تأثّر أحمد بكلام أستاذه، ولكنّ محمد لم يكن مهمًّا بهذا الكلام كثيرًا فلقد اصبح فتىً طائشًا، قدّ المعلم نصائحه الثّمينة لهما، ولكنّ أحمد فقط هو من احترمها أمّا محمد فهو لم يحترم كلام أستاذه، تغيّر أحمد وعاد طالبًا نشيطًا مجدًّا، أمّا محمد فاستمرّ بلهوه، وفي آخر السنة الدّراسيّة، نجح أحمد في اختباراته كلّها بعلاماتٍ ممتازة لأنّه احترم معلّمه وأخذ بنصيحته، أمّا محمد فقد رسب في صفّه، وندم أشدّ النّدم وتوجّه لأستاذه واعتذر منه على عدم احترامه ووعده بأنّه سيبذل قصارى جهده في السّنة القادمة، وأنّه سيظلّ يحترم المعلّمين جميعًا.

شاهد أيضًا : خطبة محفلية قصيرة عن المعلم

قصة قصيرة عن احترام المعلم للاطفال

من الضّروري زرع المفاهيم الحسنة لدى الأطفال، فالأطفال هم الأمانة العظيمة في أعناقنا، والذين يعدّون الجيل الذي سيبني المجتمع، فغرس الصّفات الحميدة من الصّغر أمرٌ مفيدٌ للغاية، ولعلّ أبرز تلك الصّفات التي لا بدّ للطّفل أن يتعلّمها ويتّصف بها، هي احترام المعلم، فالمعلم هو المربي بعد الأم والأب للأطفال، وهو المنشئ والدّاعم لهم، ولذلك فيما يأتي قصة قصيرة عن احترام المعلم للاطفال:

يُحكى أنّ طفلةً تُدعى ربا كانت في الصف الرابع الابتدائي، وكان لديها معلّمة اسمها هدى تحبّ طلابها وترعاهم، وذات مرّة وفي أثناء تفتيش المعلمة هدى عن واجبات الطّلاب البيتية وجدت أنّ ربا لم تكتب واجباتها ولم تحلّهم.

فقالت المعلّمة: لماذا لم تقومي بواجباتك يا ربا.

فردّت الطّالبة بغضبٍ وطيش: لقد نسيت حلّها.

قالت المعلّمة: لكنّك دائمًا تنسين يا ربا، وهذا لا يصحّ، وأنا دائمًا أسامحك، لكنّك تقومين بتكرارها، وهذه المرّة لن أسامحك فأنتِ مقصّرة كثيرًا.

غضبت ربا من الكلام الذي سمعته من معلّمتها، وبدأت تتفوّه ببعض الكلمات الغير ملائمة أبدًا وتُسيء للمعلّمة، وكان هذا الأمر بصوتٍ منخفض للغاية بينها وبين نفسها، فوجّهت المعلّمة هدى سؤالًا لربا ماذا تقولين؟

فردت ربا صوتٍ غاضبٍ ومرتفع: لا أقول شيئًا.

فحوّلتها الآنسة إلى المرشدة التربوية، وقامت تلك المرشدة بمعاتبة ربا وأخبرتها أنّها لا يجوز لها أن ترفع صوتها وتُقلل احترام معلّمتها، فالمعلّمة هدى تُعاني من الكثير من المشاكل العائليّة الكبيرة، والتي تُجبرها بطبيعة الحال على طلب إجازة والتّغيّب عن المدرسة، ولكنّها ولقلقها على مصلحة الطّلاب فإنّها استمرّت في الدّوام، وذلك حتّى لا تتسبّب بأيّ تقصير دراسي لطلابها، فحزنت ربا لما سمعت، وعاد إليها وعيها ورشدها، وندمت على ما فعلته لمعلّمتها، وبالفعل توجّهت للمعلّمة واعتذرت بشدّة على ما بدر منها، ووعدتها بالالتزام والأدب، وأصبحت ربا من أكثر التّلاميذ أدبًا وتفوّقًا واحترامًا مع الجميع.

شاهد أيضًا: كلمة شكر للمعلم في يوم المعلم

قصة مؤثرة عن دور المعلم

كذلك الخوض في ذكر قصة قصيرة عن احترام المعلم يدفع إلى ذكر قصة مؤثرة عن دور المعلم فيما يأتي:

يُحكى أنّ طفلًا في الصّف الثاني الابتدائي، كان يُحيط به البؤس الشّديد الذي لا يجعله يلتفت للمدرسة ولا منهاج ولا دراسة ولا تعلّم، فأسرته كانت تعاني من المشاكل الفقر والمرض، ولا أحد يهم به أو يُرشده، وكان هذا الطالب يُعاني مع الأساتذة والمعلّمين، الذين لم يجدوا منه استجابةً لما يعلّمونه إيّاه أو يلقنونه به، فالطّفل يستمرّ بالشّرود الذّهني والانشغال البعيد، فهذا المعلم يوبّخه وذاك ينهره حتّى وصفه الجميع بأنّه كسول الصّف، وهو الذي لا يُنتظر منه أن يتقدّم بأيّ خطوة في تطوّره وتعلّمه، وقد كانت لحظاتٌ صعبة للغاية على ذلك الطّفل وهو يشعر بعجزه وتبدّد قوّته عن تغيير نفسه، ولا أحد يعلم ما يمرّ به من الظّروف العائليّة والصّعبة، وذات مرّة وفي إحدى الحصص بدأ المعلّم درسه، وهذا المعلم كان من المعلّمين البارعين الماهرين أصحاب التّأثير القوي، أطلق المعلّم الأسئلة على الطّلاب، عن موضوع الدّرس السّابق، وجميع التّلاميذ يسارعون ويتحمّسون لرفع أيديهم للإجابة إلا ذلك الطّفل، فقد التزم الصّمت والهدوء في مكانه، فهو لا يملك أيّ شيء ولا حتّى الكتاب، بخبرة ذلك المعلم وحنكته علم أنّ لدى هذا الطّفل مشكلةٌ ما، وتعمّد أن تكون الإجابة منه وذلك لأمرٍ أراده المعلم، وبالفعل طلب منه أن يقرأ الدّرس الماضي، فتلعثم الطّفل وقال له أنّه لا يملك كتابًا، لم يوبّخه المعلم بل ابتسم ووضع يده على كتف ذلك الطّفل، وقرّب له كتابًا وقال إقرأ، وبالفعل بدأ الطفل يتلعثم بالحروف وهو يقرأ، فإذا بالمعلم قال صفّقوا له.

صفق التلاميذ لذلك الطفل، وهم في حيرة واستغراب، فهذا الطفل لم يفعل شيئًا يستحقّ عليه التّصفيق، وطلب منه المعلم أن يُكمل وبالفعل أكمل ما بدأ، وانتهى الدّرس وطلب منه المعلم أن يساعده في ترتيب أغراضه فساعده ذلك الطّفل، والمعلم بهذا يزرع الثّقة في قلبه، فشعر الطّفل بالسّعادة الغامرة، وعند عودته لمنزله جمع كتبه وأغراضه ودفاتره التي لم يكن يلقي لها بالًا، وبدأ بالسّؤال عن كلّ الأشياء التي لا يعرفها في المدرسة، وأصبح الطّفل يهتمّ بكلّ التّفاصيل، فهو يبحث أن يكون فخورًا أمام ذاك المعلم، وأن يظهر أمامه دون عثرات ولا تلعثمات، فكانت بداية حياته نحو التّفوّق ليكرّم في نهاية العام مع الطّلاب المتفوّقين، وهذا الطّفل يبيّن دور المعلم وأهميّته في تربية وزرع الثّقة في نفوس الأطفال، واحتضانهم و إلهامهم الاطمئنان الذين يحتاجونه.

شاهد أيضًا: اذاعة عن يوم المعلم للمرحلة الابتدائية

أنشودة عن احترام المعلم

ألّف الكثير من الشّعراء والأدباء القصائد والأناشيد التي تمدح المعلّم، وتدعو لاحترامه وتقديره، فبالإضافة لقصة قصيرة عن احترام المعلم نقدّم فيما يأتي أنشودة عن احترام المعلم:

مُعَلِّمِي أَنْتَ الَّذِي

بِالعِلْمِ قَدْ زَوَّدْتَنِي

فِي كُلِّ صُبْحٍ مُشْرِقٍ

تَسْعَى لِمَا يَرْفَعُنِي

مُسْتَبْشِرًا مُبْتَسِمًا

تَنْصَحُ أَوْ تَسْأَلُنِي

***

فِي كُلِّ يَوْمٍ وَاجِبٌ

سَطَّرْتَهُ لِلشَّرْحِ

وَلا تُرِيدُ مِنَّةً

فِي مَطْلَبِي وَمَنْحِي

تَزْرَعُ فِي رُوحِي المُنَى

بِالعَتْبِ أَوْ بِالصَّفْحِ

***

تَخْرُجُ مِنْ فَصْلٍ إِلَى

فَصْلٍ لِتَرْعَى الزُّمَلا

تُكَرِّمُ المُؤَدَّبَا

مُنَبِّهًا مَنْ غَفَلا

تَفْرَحُ إِذْ تَرَانَا

وَكُلُّنَا قَدْ حَصَلا

عَلَى نَجَاحٍ بَاهِرٍ

يَمْلأُ عَيْنَ السَّاهِرِ

فَكَمْ سَهِرْتَ اللَّيْلَ

تَنْظُرُ فِي الدَّفَاتِرِ

تُصَحِّحُ الأَغْلاطَ

فِي دَأَبِ المُصَابِرِ

يَجْزِيكَ رَبُّ الخَلْقِ

عَنَّا بِكُلِّ حَقِّ

عَنْ كُلِّ خَيْرٍ رُمْتَهُ

لَنَا بِكُلِّ رِفْقِ

أَدَّيْتَهُ مُسَارِعًا

بِذِمَّةٍ وَصِدْقِ

شاهد أيضًا: كلمة عن يوم المعلم قصيرة 2021

وهنا نصل وإيّاكم لنهاية مقال قصة قصيرة عن احترام المعلم ، والذي عرّف بالقصة القصيرة، وذكر أجمل قصص قصيرة عن المعلم واحترام والمعلم، وقصة عن قيمة المعلم واحترامه للأطفال، كما ختم بأنشودة جميلة عن احترام المعلم.

المراجع

  1. uobabylon.edu.iq , القصة القصيرة , 27/09/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.