المرجع الموثوق للقارئ العربي

خطبة عن السرورية مختصرة

خطبة عن السرورية مختصرة هو الموضوع الذي سوف يدور حوله الحديث في هذا المقال، حيثُ ظهرت في الإسلام الكثير من الحركات والتنظيمات والتي كان سبب ظهورها خلاف في فهم حكم معين أو انتقاء لبعض الأحكام والآراء دون بعضها الآخر، وفي موقع المرجع سوف نتعرف على إحدى تلك الحركات والتنظيمات، وسوف نعرف السرورية من هم وسيتم إدراج خطبه عن السروريه بالإضافة إلى ذكر العديد من المعلومات والتفاصيل عنها.

من هم السرورية

السرورية هي إحدى الحركات والتيارات الإسلامية التي ظهرت في العصر الحديث في المملكة العربية السعودية، وتعد من أكبر التيارات الفكرية السياسية في العالم الإسلامي، وتسمَّى السرورية أيضًا باسم التيار السروري أو السروريين أو التيار الصحوي، وهي عبارة عن تنظيم ومنهج وفكر حسب تعريف مؤسسها لها، وقد استطاعت السرورية أن تنتشر في معظم أنحاء الدول الإسلامية، فقد تبنَّت الكثير من الآراء الواضحة في معظم القضايا والأمور وخالفت فيها التيارات الدينية الأخرى في العالم الإسلامي، وتنفي السرورية أن تكون إعادة تأهيل أو تطور للحركة السلفية الجهادية رغم أنَّها في كثير من الأحيان تتقاطع مع معظم تلك الحركات.[1]

اقرأ أيضًا: ما هي السرورية وهل هم من أهل السنة والجماعة

خطبة عن السرورية مختصرة

يجب أن تتضمَّن الخطبة عن السرورية جميع عناصر الخطبة المطلوبة وفق ما يتوجب ذلك في الشريعة الإسلامية، وفيما يأتي سيتم إدراج خطبة عن السرورية مكتوبة بشكل كامل تتضمَّن خطبتين كما في خطبة الجمعة، وفيها بعض الآيات والأحاديث التي تناسب الموضوع:

الخطبة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير البشر وخاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد:

إنَّ الحمد لله تعالى، نحمده ونستعين به ونستهديه ونسترشده، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدِ ومن يضلل فلن تجدَ له وليًا مرشدًا، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شرك له، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهم الأحزاب وحده، لا شيء قبله ولا شيء بعده، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، وصفيه وخليله، هو خير نبيٍّ أرسله بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، وأنَّ كلَّ محدثة بدعة ولك بدعة ضلالة وكل ضلالةٍ في النار، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقد أنزل الله تعالى كتابه الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل إليه جميع التعاليم والأحكام حتَّى أكمله وجعله كما أراد تعالى، إذا قال تعالى في محكم التنزيل: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ”،[2] فقد رضي الله تعالى لنا هذا الدين وأكمله، وما وردَ في كتاب الله وأحاديث رسوله الصحيحة يغنينا عن تقول المتقولين وعبث العابثين وأهواء الناس أجمعين، وخير الكلام هو كلام الله وخير الهدي هدي رسول الله، فكيف يترك المسلم ما جاء به خير البشر ويتبع من ضلَّ عن سبيل الله تعالى، ومن إحدى تلك الحركات التي ظهرت من يطلق عليها اسم السرورية، وهي إحدى الحركات والتنظيمات التي انشقَّت عن جماعة الإخوان المسلمين، وحاولت أن تمزج بين الأفكار السلفية الجهادية وبين أفكار الإخوان المسلمين، والأخطر فيها أنَّ تدعى استقاء تعاليمها من السلف ولكنها تقوم بذلك بشكل انتقائي حسب ما يمليه الهوى وتتطلبه المصلحة، وكان مؤسسها محمد بن سرور بن نايف زين العابدين أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، ثمَّ هاجر إلى السعودية وأكمل نشاطه، ثمَّ سافر إلى أوروبا ليوسع نشاطه هناك ويصدر المجلات والجرائد التي تبثُّ أفكاره الخطيرة.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

لقد بلغَ بالسرورية مبلغًا بعيدًا واستمرت في تحريض المسلمين وتأليبهم على حكامهم وولاة أمورهم بشكل يثير الفتن والنعرات ويشعل الحروب بين أبناء البلد الواحد، وقد كانت هذه الميزة التي ميزتهم في السنوات الأخيرة خلال ما يعرف باسم الربيع العربي في مصر واليمن وسوريا وليبيا وغيرها، كما أنَّهم يحرصون بشكل دائم على مهاجمة معظم العلماء والفقهاء من التيارات المخالفة لهم، ويتهمونهم بمداهنة الحكام، وغالبًا ما يصفونهم بأنهم علماء السلاطين وما إلى هنالك من ألقاب مسمومة، وذلك بهذف إبعاد الشباب عن العلماء الأفاضل، وقد حاولوا أن يحرفوا مسيرة الشباب عن استقاء علوم دينهم من المنابع الصافية ليتبعوا أولئك الشيوخ الذين لا همَّ لهم إلا إثارة البلبلة وتحريض الشعوب دون أدنى شعور بالمسؤولية تجاه ما يراق من دماء طاهرة من دماء أبناء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وإنَّ أعظم إثم عند الله تعالى هو إراقة الدماء، وقد شدَّد الله تعالى في قتل المسلم وجعل له أشد عقاب، إذ يقول تعالى في كتابه العزيز: “وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا”،[3] وفي الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “مَنْ أعانَ علَى قَتْلِ مؤْمِنٍ بشطْرِ كلِمَةٍ ، لَقِيَ اللهَ مكتوبًا بينَ عيْنَيْهِ : آيِسٌ مِنْ رحمةِ اللهِ”،[4] فحذار أيها المسلمون من خطر هؤلاء الذي يدعون أنهم على المحجة البيضاء، وهم يدعون إلى إثارة الفوضى والاضطرابات بين المسلمين، وعليكم بكتاب الله وسنة نبيه، للفوز بجنته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، عباد الله وصلنا إلى ختام خطبتنا عن السرورية وأفكارهم والعلامات التي تميزهم، فإنَّ أحسنت في ذلك فمن الله وإن أسأت فمن نفسي ومن الشيطان، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

شاهد أيضًا: ما هي جماعة السرورية

علامات السرورية

توجد بعض العلامات التي أصبحت ظاهرة تميِّز السروريين عن غيرهم، وقد ذكرت من قبل الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، في التحذير من خطر السرورية وأفكارهم، وفيما يأتي أهم الأفكار التي تميزهم:

  • تكفير الحكام وولاة الأمر، والخوض في الحديث عنهم بما يثير الفتن والاضطرابات.
  • تحريض الناس على حكامهم والتشجيع على الثورات والفوضى.
  • الدعوة إلى الجهاد، والمقصود منه الجهاد ضد الحكام وولاة الأمر.
  • تحقير العلماء واتهامهم بمداهنة الحكام وأنَّهم أبعد ما يكونون عن العلم والفقه.

في نهاية مقال خطبة عن السرورية مختصرة تعرفنا على التيار السروري الذي أسسه محمد بن سرور بن نايف زين العابدين وعرفنا منهم السرورية ابن باز كما ذكرنا خطبة عن خطر السرورية وهي خطبة عن السرورية ملتقى الخطباء بشكل مختصر وذكر الكثير من المعلومات عنهم.

المراجع

  1. wikiwand.com , محمد بن سرور زين العابدين , 24/10/2021
  2. سورة المائدة , آية 3
  3. سورة النساء , آية 92-93
  4. الجامع الصغير , السيوطي، أبو هريرة، 8452، ضعيف

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *