المرجع الموثوق للقارئ العربي

للحوار ركن واحد فقط

كتابة : نوران ابراهيم

للحوار ركن واحد فقط، يعتبر الحوار بمفهومه ومعناه الاصطلاحي يدل على تداول الناس للحديث والكلام بين طرفين كحدٍ أقصى أو أكثر، ويكون الحوار معتمد على أحد المواضيع ومتناول لأحدج المسائل التي يستجد البحث فيها وحولها، والجدير بالذكر بأن الحوار يعتمد بشكل كبير على عجة مفاهيم من ضمنها النقاش الهادف، وهو المبني على تبادل وتجاذب أطراف الحديث بكافة المعلومات والخبرات السابقة حتى يتم التوصل إلى الأفكار الجيدة والمفيدة، وعبر موقع المرجع سيتم تناول موضوع الحوار كونه من أكثر الأساليب التي لها أهمية كبرى في حياة الفرد خصوصًا والمجتمع عمومًا.

آداب الحوار 

رغم كون الحوار الهادف والقاصد لغايته ينم عن تبادله للآراء المختلفة، والأفكار سواء شخصية أو مجتمعية، وذلك عبر مناقشةٍ تجري بين شخصين أو أكثر، فهو لا يعتبر حوار هادف ومعطي بدون أن يتسم بعدة آداب مختلفة مشهورة، كما يلي:[1]

  • الإصغاء: يجب على الأشخاص المنضمين للحوار الموجود أن يتمتعوا بالاستيعاب الجيد والاستماع المنصت لما يقال؛ كي يكون الرد طبيعي وصحيح حول تِلك المناقشات.
  • التواضع: أكثر الآداب أهمية على جودة الحوار واستمراريته، واشتماله على عنصر أساسي مرتبط بعدم السخرية من الآخرين.
  • الاعتراف بالحقوق: كما يقال إن الاعتراف بالحق فضيلة لا يجب إنكارها، فإعلاء الحق أبدًا لا ينقص من مكانة الأشخاص بل يزيدها رفعةً وعلوًا.
  • احترام الطّرفِ الآخرِ: كان يوجد اعتقاد بأن من يحمل وجهة نظر تكون مخالفة ويعمل على إسقاطها يكون ناجح نجاحًا مبهرًا، لكنهم يجهلون بأن ذلك الإسقاط دليل على رجعيتهم وافتقار حجتهم.

شاهد أيضًا:  اذا احد قالي وين كرامتك وش ارد

للحوار ركن واحد فقط

يعتبر الحوار أكثر الأساليب والوسائل المتعلقة بالتواصل استخدامًا، كما هو من أحد الطرق التي تعتبر دليلًا على الرقي الاجتماعي. يعتبر الحوار أسلوب يندرج من ورائه كميات كبيرة من الأخلاق الفاضلة، والجيدة التي يجب على الفرد أن يتحلى بها، فالحوار من أكثر الأمور دلالةً واستدعاءً قامت الشريعة الإسلامية بالدعوة إليها، لما يترتب عليه أهمية هائلة وكبيرة في وصول جميع أطراف الحديث، كونهم أفراد في الوصول إلى الحلول المرضية، كما هي تنم عن كونها مصدر للأخذ والعطاء وتبادل الأفكار، فعبارة للحوار ركن واحد فقط تكون:

  • الإجابة هي: خاطئة، فللحوار ركنان أساسيان.

شاهد أيضًا: حرية التعبير البناءة تنمي روح الأخوة وتعزز الحوار البناء

أنواع الحوار

تتنوع أنواع الحوارات المتداولة بين الأفراد في المجتمع كونه حوار بناء يعمل على تبادل الأفكار والقيم والمعارف والخبرات، ومن ضمنها ما يلي:

  • الحوارُ الوطنيُّ: حوار يتم إجراؤه بين أبناء المجتمع، وذلك لمناقشة بعض القضايا الوطنية عبر مؤسسات مختلفة عائدة للمجتمع المدني، والتي لها علاقة وصلة وطيدة لكافة شرائح المجتمع.
  • الحِوار الدّينيُّ: حوار يتم تناوله بين مجموعة من الأفراد ذوي أديان مختلفة، وذلك بهدف معرفة الأديان وتعاليمها.
  • الحوَارُ التّربويُّ: حوارٌ يتم إجراؤهُ بين المقصودين المعنيين بقضايا الشؤون التربوية من أناس مفكرين ومثقفين وتربوين اجتماعيين، وتضم حواراتهم بمحتواها الهادف العمل على نشر الرؤى المختلفة والأفكار التربوية الصحيحة كما تعمل على تصحيح المفاهيم المتداولة الخاطئة.
  • الحِوارُ الاقتصاديُّ: حِوارٌ يعتني بالجانب الاقتصادي الذي يضمن المواطن والمؤسسات الاقتصادية، وفيها يتم تناول المحاور الأساسية حول نفس التخصص بمناقشات ذات فاعلية كبيرة حول كافة القضايا المتعلقة والواقع تحت قبعة الرؤى الاقتصادية.
  • الحِوَارُ السّياسِيُّ: حوار يناقش القضايا المتعلقة بالحدود بين الدول ومشاكل الحروب وما يتبعها، كما تهدف على إبرام عقود واتفاقيات عالمية ومعاهدات سلام بين الدول.
  • الحِوَارُ الرّياضيُّ: حوار ناجم عن مجموعة من المؤتمرات المبرومة داخل النوادي الرياضية، والتي تستخدم وسائل الإعلام وسيلة لنشر أفكارها وقوانينها.
  • الحِوار الاجتِماعيُّ: حوار يتم عقده داخل المؤسسات الاجتماعية المتكفلة بتناول قضايا المجتمع من منظورها الاجتماعي، عبر مؤسسات حكومية وغير حكومية.
  • الحِوارُ الأمنِيُّ: حِوارٌ يبرم داخل الدوائر والمؤسسات الأمنية لتناول قضايا تمس حوادث سير ومواضيع متعلقة بالجرائم المختلفة، والعمل على الاستفادة من الأبحاث التي تنشر لتقديم أفضل رعاية وخدمة أمنية.
  • الحِوار التِلقائيُّ: حوارٌ يكثر إجراؤه في حياتنا العادية واليومية كإجراء اتصالات هاتفية أو لقاءات عادية، وهي تتناول عدة مواضيع مختلفة.

أهمية الحوار

يجب على الحوار أن يتّسم بميزات معية كأسس لا يتم الاستغناء عنها كونه يعمل على تحديد الموضوع بشكل واضح، مما يبرم اتفاق واضح بين أطراف الحوار، وذلك بالتقيد بآداب الحوار المعروفة. فللحوار أهمية كبيرة قد يجعل البعض الفائدة منها، وما يلي نقاط تدل على أهمية الحوار:

  • الوصول الصحيح إلى تفاسير متفق عليها حول موضوع الحوار المتناقش فيه.
  • تحديد سليك للإجراءات التنظيمية المساعدة في بلوغ المنى المنشود النهائي المتعلق بالحوار.
  • وجود رغبة كبيرة في تخطي وتجاوز حالة الانغلاق الفكري التي سادت في مجتمعاتنا.
  • المساعدة في تقويم الأفكار غير الصحيحة المنتشرة في مجتمعاتنا ومعالجتها.

أصول الحوار في الإسلام

دعت الشريعة الإسلامية بكل ما فيها من تسامحٍ وسلمية، إلى استخدام أسلوب الحوار، لما له أهمية كبيرة تعود بالنفع على الإنسان وعلى المجتمع أيضًا. ومن النقاط الواضحة التي ينبغي على الفرد أن يمشي عليها:

  • الالتزام الكامل بالطرق المعروفة العلمية وتقديم كافة الأدلة التي تدل على الحوار وتنقلها بشكلٍ سليم.
  • عدم وجود أي تناقض في كلمات المحاوِر وأدلته.
  • عدم كون الدليل كإعادة تخص الصياغة للدعوة بألفاظٍ غريبةٍ غير معروفة.
  • الاتفاق السليم حول أمور ثابتة ومسلّمٍ بها وأن تكون غير قابل للنقاش فيها كحسن الصدق.
  • الالتِزام الصحيح بآداب الحِوار المعروفة والابتعاد الكافي عن التعصب كلّه.
  • القبول الجيد للنتائج التي تم التوصل إليها خلال جلسة التحاور.

ختامًا لمقالة اليوم بعنوان للحوار ركن واحد فقط، قد تم تناول موضوع مهم وأساسي في حياة كل فرد وكل يوم يتم استخدامه وهو الحوار باختلاف نوعه والأسلوب المستخدم فيه، كما تم سرد بعض الأهداف المتعلقة بالحوار كونه وسيلة تساعد على تبادل ونشر الأفكار المختلفة.

المراجع

  1. www.sol.org.uk , Conversation Corner , 1/11/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *