المرجع الموثوق للقارئ العربي

كل أرض طاهرة تصح الصلاة فيها ويستثنى من ذلك عدة أماكن هي

كل أرض طاهرة تصح الصلاة فيها ويستثنى من ذلك عدة أماكن هي، التي ورد ذكرها في السنة النبوية المطهرة، حيث إن الصلاة وجبت على العبد المسلم خمس مرات في اليوم والليلة، وقد جعل الله سبحانه وتعالى الأرض كلها طاهرة لعباده المسلمين باستثناء أماكن محددة، وقد جعل القبلة في أي وضع إن جهلت، حيث قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}،[1] وأما الأماكن التي لا تصح الصلاة فيها سيتم ذكرها في موقع المرجع، ومن ثم سنتطرق لبيان حكم الصلاة في مكان فيه صور، وحكم الصلاة بين النيام في هذا المقال.

كل أرض طاهرة تصح الصلاة فيها ويستثنى من ذلك عدة أماكن هي

شرعت الصلاة في أي مكان على وجه الأرض، وهذا حتى يتسنى للعبد المسلم أن يقوم على أداءها في وقتها، وأينما كان وحيثما شاء، إلا أن هنالك أماكن تستثنى الصلاة فيها وهي على النحو الآتي:[2]

  • أعطان الإبل: لما ورد في حديث جابر بن سمرة حيث قال: “أنَّ رجلًا سألَ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أأتوضَّأُ من لحومِ الغنمِ؟ قال: إنْ شِئتَ فتوضَّأ، وإنْ شِئتَ فلا توضَّأ، قال أتوضَّأ من لحومِ الإبل؟ قال: نعَمْ فتَوضَّأْ من لحومِ الإبل، قال: أُصلِّي في مرابض الغنَمِ؟ قال: نعم، قال: أُصلِّي في مباركِ الإبلِ؟ قال: لا“.[3]
  • الحَّمام: لما يلحقه من نجاسه، إلا الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عند أحمد؛ أن يجوز ذلك مع الكراهية.
  • المقابر: لما ورد عن عائشة حيث قالت: “لَعْنةُ اللهِ على اليهودِ والنَّصارَى؛ اتَّخَذُوا قبورَ أَنبيائِهم مساجِدَ”،[4] وذكر جندب فقال: سمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قبل أن يموتَ بخمسٍ، وهو يقولُ: “ألَا وإنَّ مَن كان قَبلَكم كانوا يتَّخذونَ قُبورَ أنبيائِهم وصالِحيهم مساجدَ، ألَا فلا تتَّخذوا القبورَ مساجدَ، إنِّي أَنهاكُم عن ذلِك”.[5]
  • المزابل والمجازر: نهي عن الصلاة فيها، وقيل صحت الصلاة، إن خلى المكان من أي نجاسة كانت وهذا قول الحنفية والمالكية، وابن باز.
  • قارعة الطريق: وهذا لما يلحقه من أوساخ ونجاسات، فالعبور من الطرق يكون لشتى الأجناس والأشكال.
  • الكنائس: نهي عن الصلاة فيها لأنها مواطن الكفار ومجمع الشياطين.
  • الأراضي المغصوبة: فمن غصب أرضًا غير أرضه، حرمت عليه الصلاة فيها بإجماع أهل العلم.

شاهد أيضًا: هل يجوز فتح المحلات وقت الصلاة

حكم الصلاة في مكان فيه صور

الصلاة صحيحة، حيث إنه قد ورد أن الصلاة في بيوت مليئة بالصور لا تبطل الصلاة فيها، وتكون الصلاة صحيحة على الصحيح من أقوال أهل العلم، إلا أنه قد تكره الصلاة إن كانت باتجاه الصور وجعلت الصلاة فيها إلهاء وعدم خشوع، وقد جاء ذلك بدليل حديث أنس بن مالك حيث قال: “كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي”، وقد أورد النووي في ذلك: أنه الصلاة فيها كراهية  إن كانت تصلى باتجاه ثوب فيه صور أو ما يلهي، إلا أن الصلاة تعد صحيحة، رغم حصول الانشغال فيها، وهذا بإجماع أهل العلم.[6]

شاهد أيضًا: التكاسل عن الصلاة يعتبر من

حكم الصلاة بين النيام

تجوز الصلاة إن كانت بين نيام، حيث قيل أنه لا حرج ولا بأس في الصلاة أمام النائم، لما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يصلي أمام عائشة هي نائمة، إلا أن بعض العلماء قد ذهبوا إلى كراهية الصلاة إلى جهة النائم؛ وهذا لما قد يصدر كشف لعورة النائم، ومن الجدير بالذكر أن الصلاة إلى جهة الجالس ففيها الكراهية، وأما كان هنالك ما يستتره بظهره قال فيها الدسوقي:[7]

والحاصل أن الاستتار بالشخص المواجه له مكروه مطلقًا، وأما الاستتار بظهره فإن كانت امرأة أجنبية أو كافرًا أو… فالكراهة، وإن كان رجلاً غير كافر، جاز من غير كراهة، وإن كانت امرأة محرمًا فقولان، والراجح الجواز

ومن هنا نصل إلى ختام مقال كل أرض طاهرة تصح الصلاة فيها ويستثنى من ذلك عدة أماكن هي، وقد ذكرنا هذه الأماكن التي قد تلحقاها نجاسات أو تجمع شياطين وما إلى ذلك، ومن ثم تعرفنا على حكم الصلاة في أماكن فيها صور، وما حكم الصلاة بين النيام، وعلى العبد أن يبتعد عن هذه الإشكالات، ويصلي في أماكن طاهرة نظيفة ليستحضر قلبه.

المراجع

  1. سورة البقرة , الآية 115
  2. dorar.net , المواضِعُ التي يُنْهَى عن الصَّلاةِ فيها , 03/10/2021
  3. صحيح مسلم , مسلم، جابر بن سمرة، 360، صحيح
  4. صحيح البخاري , البخاري، عائشة، 3453، صحيح
  5. صحيح مسلم , مسلم، جندب بن عبدالله، 532، صحيح
  6. www.islamweb.net , الصلاة في بيت فيه صور
  7. www.islamweb.net , كراهية الصلاة إلى جهة النائم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *