المرجع الموثوق للقارئ العربي

الطمع في كرم الله وفضله تعريف

الطمع في كرم الله وفضله تعريف، يجب أن يعلمه العبد المسلم في حياته الدنيا، حتى يتسنى له أن يفرق بين أنواع الطمع؛ وما هو له فضل وما هو غير ذلك؛ وقد ذكر الله -عز وجل- في كتابه العزيز وسنة نبيه عن الطمع وعاقبته وآثره؛ وذُم في آياتِِ وأحاديث معينة؛ حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا تأخذوا طمَعًا قليلًا وتكتُموا اسمَ الله، وذلك الثمن هو الطَّمع”، ولهذا سيتم التعرف في موقع المرجع على أنواع الطمع، ومن ثم نجيب الطمع في كرم الله وفضله تعريف، وسنتطرق لمعرفة عاقبة الطمع في هذا المقال.

تعريف الطمع

ذكر العلماء في باب الأخلاق فصل كامل للطمع من حيث الالتعريف والأنواع والعاقبة وما إلى ذلك؛ وعليه فمن أول الأمور معرفة تعريف الطمع لغة واصطلاحًا؛ فقد جاء الطمع لغة: من طمع طمعًا وطماعة، وطماعية فهو طامع؛ وقيل الطمّاع هو كثير الطمع، وجاء الطمع: بمعنى الرجاء، والأمل، وقد ذكر أن الطمع يدل على رجاءِِ في القلب، وأما في الاصطلاح الشرعي: فقد ذكر الراغب بأن الطمع هو اقتلاع ما في النفس إلى شيء محدد بشهوة معينة، وقال المناوي: هو تعلق النفس والبال إلى أمر معين من غير معرفة سبب له، وقيل أن الطمع يأتي من البطالة وشدة الحرص على الشيء والجهل به.[1]

شاهد أيضًا:  توحيد الله وطاعته وترك معصيته هو تعريف

أنواع الطمع

تعددت أنواع الطمع حسب المفهوم الذي تعود له؛ وقدقسم العلماء الطمع إلى نوعان رئيسيان، سنذكرهم على النحو الآتي:[2]

  • النوع الأول: الطمع المحمود؛ الذي يعود بالفضل والأجر على العبد إن استغله بالشكل المطلوب؛ وهو مثل:
    الطمع في طلب مغفرة الله سبحانه وتعالى للعبد المسلم.
    الطمع في دخول الجنة.
    الطمع في كرم الله وفضله العظيم.
  • الطمع المذموم، والذي ذُم في كتاب الله وسنة نبيه؛ وأمر بالبعد عنه وعدم الاقتراب من أنواعه الآتية:
    الطمع في طلب ما في الدنيا من جمع للمال.
    الطمع في السلطة أوالمناصب.
    الطمع في كل مأكل ومشرب وما في الحياة من ملذات.

شاهد أيضًا: حكم المحبة والتعاون بين المسلمين

الطمع في كرم الله وفضله تعريف

تعرفنا فيما سبق على أنواع الطمع التي وردت في كتب الأخلاق، وقد بيّنا أن الطمع المحمود يندرج تحته الطمع في كرم الله تعالى وفضله؛ والذي يجب على العبد أن يقوم بطلبه؛ لينال الأجر والثواب، فالعبد المسلم يجب أن يكون على يقين تام بأن كرم الله وفضله آتِِ لا محاله؛ وعليه أن يستمر في الطمع بكرمه وفضله، حيث إن الكمع في كرم الله وفضله تعريف يعود إلى:

  • الإجابة: الرجاء.

شاهد أيضًا: من شروط الشفاعه المقبوله عند الله

الطمع في السنة النبوية

تعددت الأحاديث النبوية التي ورد في ذكرها الطمع بأنواعه؛ وقد بيّن ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن الطمع قد ذُم في كثير من الآيات والأحاديث؛ وسنذكر بعضًا منها فيما يأتي:[3]

  • عن كعب بن مالك الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما ذئبان جائعان أُرسِلا في غنمٍ بأفسدَ لها من حِرصِ المرءِ على المالِ والشرفِ لدِينِه“.[4]
  •  عن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه يقول: “قَدْ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُعْطِينِي العَطَاءَ، فأقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إلَيْهِ مِنِّي، حتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إلَيْهِ مِنِّي، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: خُذْهُ، وَما جَاءَكَ مِن هذا المَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَما لَا، فلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ“.[5]
  • عن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ اللهَ أمَرَني أنْ أقرَأَ عليكَ القُرآنَ، قال: فقرَأَ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البينة: 1]، قال: فقرَأَ فيها: ولو أنَّ ابنَ آدَمَ سأَلَ واديًا من مالٍ فأُعْطيهِ، لسأَلَ ثانيًا، ولو سأَلَ ثانيًا فأُعْطيهِ، لسأَلَ ثالثًا، ولا يَملأُ جَوفَ ابنِ آدَمَ إلَّا الترابُ، ويَتوبُ اللهُ على مَن تابَ، وإنَّ ذلك الدِّينَ عندَ اللهِ الحَنيفيَّةُ، غيرُ المُشرِكةِ، ولا اليَهوديَّةِ، ولا النَّصرانيَّةِ، ومَن يَفعَلْ خَيرًا فلن يُكفَرَه“.[6]
  • عن عياض رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكلِّ ذي قرب ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال. وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له، الذين فيكم تبع، لا يبغون أهلًا ولا مالًا، والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دقَّ إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك، وذكر البخل أو الكذب. والشنظير: الفحاش”.[7]

ومن هنا نصل إلى نهاية مقال الطمع في كرم الله وفضله تعريف؛ الرجاء الذي حث عليه رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد تعرفنا على معنى الطمع لغة واصطلاحًا، ومن ثم تطرقنا للحديث عن أنواع الطمع، ومن ثم تعرفنا على بعض الأحاديث النبوية التي ذمت الطمع في مواقف متعددة في السطور السابقة.

المراجع

  1. dorar.net , معنى الطمع لغة واصطلاحا , 27/09/2021
  2. dorar.net , أنواع الطمع , 27/09/2021
  3. dorar.net , الطمع في السنة النبوية , 27/09/2021
  4. الترغيب والترهيب , المنذري، كعب بن مالك، 4/160، صحيح
  5. صحيح مسلم , مسلم، عمر بن الخطاب، 1045، صحيح
  6. تخريج المسند , شعيب الأرناؤوط، أبي بن كعب، 21202، حسن
  7. صحيح الجامع , الألباني، عياض بن حمار، 2637، صحيح

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *