المرجع الموثوق للقارئ العربي

كم سنة يعيش مريض التصلب اللويحي

كم سنة يعيش مريض التصلب اللويحي؟، حيث أنّ التصلب اللويحي عبارة عن مرض مزمن يهاجم الجهاز العصبي المركزي ويؤثر على الدماغ والنخاع الشوكي والأعصاب البصرية، حيث أنّ أعراضه تتنوع بشكل كبير، وفي الحالات المتوسطة قد يكون العرض الوحيد هو تنميل في الأطراف، ولكن في الحالات الشديدة قد يتضمن الشلل أو فقدان البصر، لذلك لا يمكن التنبؤ بكيفية تقدم المرض، وتجدر الإشارة إلى أنّ 400000 شخص في الولايات المتحدة يعانون من هذا المرض، ويتم تشخيص حوالي 10000 حالة جديدة كل عام، في هذا المقال على موقع المرجع ستتم الإجابة حول السؤال المطروح.

تعريف التصلب اللويحي

يعرف التصلب المتعدد أيضًا بأسماء أخرى مثل التصلب اللويحي أو المنتشر، وينتمي هذا المرض إلى مجموعة من الأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز العصبي المركزي وعادة ما ينتج عن فقدان الغمد أو غمد المايلين الذي يغطي الألياف العصبية لخلايا الدماغ التي تغطي كلً من الحبل الشوكي والأعصاب البصرية، وهذا بالطبع يؤدي إلى عرقلة إرسال الرسائل أو الإشارات للجهاز العصبي، حيث أنه هو المسؤول بشكل خاص عن الرؤية والشعور والحركة، وقد تمكن العلماء من تحديد أربعة أنواع مختلفة، وقد تم التأكيد على أن انتشار هذا المرض في المناطق المعتدلة أعلى بخمس مرات منه في المناطق المدارية وأن المرض أكثر انتشارًا لدى النساء منه عند الرجال [1]

كم سنة يعيش مريض التصلب اللويحي

يعيش الأشخاص المصابون بالتصلب اللويحي في المتوسط ​​7 سنوات أقل من الأشخاص العاديين، حيث أنّ متوسط ​​العمر الطبيعي هو 83.4 سنة، أمّا مرضى التصلب المتعدد يعيشون في المتوسط ​​75.9 سنة، وقد كانت هذه الفجوة أكبر سابقًا، حيث كان المريض بالتصلب المتعدد أو ما يعرف بالتصلب اللويحي يعيش أقل بـ 14-15 سنة من غيره، ومن الجدير بالذكر أنّ بعض الأسباب الأكثر شيوعًا للوفاة لدى مرضى التصلب المتعدد هي؛ المضاعفات الثانوية الناتجة عن عدم الحركة والتهابات المسالك البولية المزمنة والبلع والتنفس، وتقرحات الفراش المزمنة والإنتان البولي التناسلي والالتهاب الرئوي الجرثومي.[2][3]

شاهد أيضًا: ما هي أسباب مرض التصلب الجانبي الضموري وما أنواعه وطرق تشخيصه وعلاجه

أعراض التصلب اللويحي

تختلف أعراض التصلب المتعدد من مريض لآخر، وقد يشكو البعض من أعراض خفيفة إلى متوسطة، بينما يشكو آخرون من أعراض سيئة للغاية، وللأسف فإن نسبة قليلة منهم فقط تظهر عليهم أعراض خفيفة، بينما يعاني الآخرون من أعراض قد تشل حركتهم، وبما أن التصلب المتعدد يؤثر على الجهاز العصبي المركزي الذي يتحكم في جميع وظائف الجسم، ومن أبرز أعراض التصلب اللويحي ما يلي:[2][7]

  • ضعف العضلات بسبب عدم قدرتها على الحركة بشكل مستمر.
  • وخز أو تنميل في الوجه والذراعين والساقين.
  • مع تحرك الرقبة يشعر المريض بصدمة كهربائية، والمعروفة باسم التهاب الجلد.
  • صعوبة إفراغ المثانة أو سلس البول أو كثرة التبول.
  • الإصابة بالإمساك وصعوبة إفراغ الأمعاء.
  • التعب والدوار والدوخة.
  • الضعف الجنسي أو فقدان الرغبة الجنسية.
  • الشعور بتقلصات عضلية مؤلمة خاصة في الساقين.
  • الاهتزاز أو الاهتزاز اللاإرادي.
  • الإصابة بأمراض في العين أو فقدان البصر.
  • مشاكل في الحركة، تغيرات في المشية أو التوازن.
  • الاكتئاب والتقلبات العاطفية.
  • مشاكل الذاكرة ومشاكل التعلم.
  • ألم بسبب ضعف العضلات وتيبسها.
  • تظهر أعراض أخرى نادرة مثل الحكة والصداع وفقدان السمع ومشاكل في الكلام.

شاهد أيضًا: ما هو مرض ضمور العضلات الشوكي

أسباب التصلب اللويحي

حتى الآن لا يوجد سبب واضح ومباشر للتصلب المتعدد، ولكن ّبعض الدراسات قد ربطت عدة عوامل قد تساهم في ظهور المرض مثل، العوامل الوراثية العوامل البيئية مما يؤدي إلى تدمير الميالين وحدوث المرض، وفيما يلي وصف لهذه العوامل والأسباب:[3]

  • عوامل وراثية: تظهر الدراسات الجينية أن معدل تكيف التصلب المتعدد في التوائم أحادية الزيجوت يتراوح بين 20 و 35%، مما يشير إلى أن العوامل الوراثية لها تأثير معتدل على المرض، لذلك ويزيد انتشار المرض في أحد أفراد الأسرة من فرص الإصابة به لدى أفراد الأسرة الآخرين حتى سبع مرات.
  • العوامل البيئية: للجغرافيا دور واضح في تطور مرض التصلب المتعدد بطريقة غير مفهومة بالكامل، لأنّ خطر الإصابة بالتصلب المتعدد يتناقص في المناطق المدارية، بينما في الشمال والجنوب يزداد.
  • نقص فيتامين د: ينظم فيتامين د جهاز المناعة عن طريق خفض مستويات السيتوكينات المنشطة للالتهابات، وزيادة مستويات السيتوكينات المضادة للالتهابات، مما يشير إلى أنّ زيادة فيتامين د تقلل من خطر الإصابة بالتصلب المتعدد الذي قد يؤثر على البيئة، حيث تتلقى المناطق المدارية أشعة الشمس أكثر من سكان المناطق الشمالية والجنوبية، وهو أمر مهم لتركيب فيتامين د.
  • القصور الوريدي المزمن في النخاع الشوكي: تشير بعض الفرضيات المثيرة للجدل إلى وجود ارتباط بين بعض حالات مرض التصلب العصبي المتعدد وأسباب الأوعية الدموية، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن القصور الوريدي المزمن في النخاع الشوكي يؤدي إلى تراكم الحديد في أنسجة المخ، ولكن هذه الفرضية تفتقر إلى دليل طبي قوي.

ما هي أنواع التصلب اللويحي

ينقسم التصلب المتعدد إلى أربعة أنواع رئيسية، وهي:[5]

  • المتلازمة الإكلينيكية المنعزلة: تستمر أعراض هذه المتلازمة لمدة 24 ساعة على الأقل وتؤدي إلى إزالة غمد المايلين الذي يغطي الأعصاب.
  • التصلب المتعدد المتكرر: يعاني المريض المصاب بهذا النوع من المرض من أعراض شديدة في فترة معينة ثم يدخل فترة نقاهة تظهر فيها أعراض المرض البسيطة أو الخفيفة وأحياناً قد لا تظهر أعراض، وهذا النوع مسؤول عن 85 حالة إصابة بالمرض.
  • التصلب العصبي المتعدد الأساسي التدريجي: يؤدي هذا النوع إلى تدهور تدريجي في وظيفة العصب ويزداد سوءًا بمرور الوقت.
  • التصلب اللويحي التدريجي الثانوي: يحدث هذا النوع عندما يتطور التصلب المتعدد الانتكاسي إلى مرض التصلب العصبي المتعدد التدريجي، وقد يعاني المريض من تكرار كبير بالإضافة إلى التدهور التدريجي والمستمر الذي قد يؤدي إلى الشلل.

تشخيص التصلب اللويحي

يصعب على الأطباء تشخيص التصلب المتعدد لأن أعراضه تشبه العديد من الأمراض العصبية، مما يجعل العديد من الأطباء يحولون المرضى المشتبه في إصابتهم بمرض إلى أطباء متخصصين في أمراض الأعصاب والدماغ. تشمل هذه الاختبارات التشخيصية التي يستخدمها الأطباء لمساعدتهم في تشخيص التصلب المتعدد:[4]

  • اختبارات الدم، حيث يمكن أن يحدد ما إذا كان المريض مصابًا بمجموعة متنوعة من الالتهابات التي تؤثر على الأعصاب. على سبيل المثال مثل الإيدز.
  • الفحوصات العصبية التي تهدف إلى تقييم توازن المريض وقدرته البصرية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • فحص السائل الدماغي النخاعي.
  • الكشف عن مستوى النشاط الكهربائي في الدماغ.

علاج التصلب اللويحي

ينفي الباحثون وجود علاج دوائي للعلاج الدائم لمرض التصلب العصبي المتعدد، ولكن هناك أيضًا بعض الأدوية التي يمكن أن تخفف من المرض، وأفضل مثال على ذلك هو غلاتيرامر أسيتات، والذي يمكن للمريض أن يتعلم حقنه بنفسه، كما يمكن تناول الأدوية الفموية؛ مثل ثنائي ميثيل فوماريت، وتريفلونوميد، فينجوليمود، بالإضافة إلى الأدوية التي تعطى عن طريق الوريد، ولكن على أي حال؛ لا يمكن وصف أي من هذه الأدوية لجميع مرضى التصلب المتعدد إلا بعد استشارة الطبيب؛ لأنّ هذه الأدوية لها آثار جانبية يجب معرفتها وتعلم آلية التعامل معها.[5]

انتشار مرض التصلب اللويحي

يقدر عدد الأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد عالميًا بحوالي 1.1-1.5 مليون، ومن المرجح أن يحدث المرض في واحد من 2 إلى 2.4 ألف شخص في البلدان البعيدة عن خط الاستواء. مثل كندا والولايات الشمالية للولايات المتحدة وروسيا وجنوب أستراليا وأوروبا الغربية والشمالية؛ في حين أن انتشار المرض منخفض في الدول الآسيوية والدول القريبة من خط الاستواء. مثل الدول الآسيوية وأفريقيا جنوب الصحراء. من المحتمل أن يحدث في واحد من كل 20.000 شخص في هذه البلدان.[6]

فوائد التمرين لمرضى التصلب اللويحي

لا يخفى على أحد أن التمارين الرياضية لها العديد من الفوائد الجسدية والعقلية، كما أنها من العوامل التي تقلل من فرص الإصابة بالعديد من الأمراض أو المشاكل المزمنة مثل مرض السكري، وقد وجدت مراجعة علمية نشرت في عام 2019 أن التمارين الرياضية والعلاج الطبيعي لهما آثار إيجابية مختلفة على مرضى التصلب المتعدد، خاصة في الحد من شدة الأعراض الاجتماعية والعقلية، ومن أهم الفوائد التي يحصل عليها المرضى أثناء التمارين الرياضية في ما يلي:[5][2]

  • تحسين مهاراتهم الحركية
  • يحسن حركة العضلات ومرونتها.
  • تحسين نوعية الحياة العامة.
  • تقليل مخاطر حدوث مضاعفات التصلب.
  • تقليل مخاطر الإصابة بمشاكل الصحة العقلية، بما في ذلك الاكتئاب.

شاهد أيضًا: سبب الدوخة عند الوقوف وعدم الرؤية

مخاطر الرياضة لمرضى التصلب اللويحي

على الرغم من الفوائد العديدة للتمارين الرياضية لمرضى التصلب المتعدد، إلاّ أن هناك حالات وإصابات يجب معالجتها هنا. على سبيل المثال، ولا يسمح على الإطلاق بإجبار هؤلاء المرضى على ممارسة النشاط البدني بشكل كبير، وهذا يضع المزيد من الضغط على العضلات التي تعاني حاليًا من مشاكل بسبب طبيعة التصلب المتعدد، وهذا قد يزيد من مستوى الألم في أجسادهم ويجعلهم يشعرون بمزيد من الإرهاق والتعب، وهذا يقود العديد من المحترفين للتأكيد على ضرورة الاتصال بالطبيب للتشاور معه حول التمارين البدنية المناسبة لحالتهم، وعادة ما يمكن للطبيب أن يزودك بالكثير من المعلومات الأساسية حول التمارين المناسبة.[3][6]

  • تحديد نوع التمرين المناسب لك وما هو غير مناسب.
  • تحديد شدة التمرين حتى لا يسبب لك هذا التمرين مشاكل صحية.
  • تحديد مقدار الوقت الذي يجب أن تتبعه عند ممارسة الرياضة.
  • الذهاب لأخصائي العلاج الطبيعي، حيث يمكنه تقديم تمارين وبرامج مخصصة للأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد.

وختامًا، تمّ في هذا المقال الإجابة حول السؤال المطروح، كم سنة يعيش مريض التصلب اللويحي؟، وتمّ التطرق كذلك إلى الحديث حول أعراض وأنواع وأسباب وطرق علاج وتشخيص التصلب اللويحي.

المراجع

  1. britannica.com , multiple sclerosis , 28/09/2021
  2. webmd.com , Does MS Affect Your Life Expectancy? , 28/09/2021
  3. med.utah.edu , Prognosis , 28/09/2021
  4. nationalmssociety.org , What Causes MS? , 28/09/2021
  5. healthline.com , Understanding Multiple Sclerosis (MS) , 28/09/2021
  6. medlineplus.gov , Multiple sclerosis , 28/09/2021
  7. mayoclinic.org , Multiple sclerosis , 28/09/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *