المرجع الموثوق للقارئ العربي

هل يجوز الاشتراك في الاضحية

هل يجوز الاشتراك في الاضحية في الأجر والثواب، وما حكم الاشتراك بثمن الأضحية وملكها، فالأضحية هي ما يطلق على ما يضحى به أي يذبح من بهيمة الأنعام في أيّام عيد الأضحى المبارك، من يوم نحر وأيّام التشريق، وقد أجمع أهل العلم على مشروعيتها، وهي شكر لله على نعمه وإحياءً لسنة إبراهيم -عليه السلام- وامتثالًا لأمر الله -سبحانه وتعالى- ومن خلالها يتم التوسعة على المسلمين في المأكل، ومن خلال موقع المرجع سيتم تسليط الضوء على حكم الاشتراك في الأضحية بأجرها وثمنها.

حكم الأضحية في الإسلام

اختلف أهل العلم في حكم الأضحية في الإسلام فمنهم من قال أنها سنة مؤكدة على كل مسلم وهو  قول جمهور الفقهاء، ومنهم من قال إنها واجبة، وهو قول أبو حنيفة وقول لأحمد واختاره الأوزاعي، والأدلة على ذلك من السنة الشريفة كثيرة والله أعلم.[1]

شاهد أيضًا: هل يحوز الاشتراك في ثمن الأضحية ؟ وما هو حكم تقسيط ثمنها ؟

هل يجوز الاشتراك في الاضحية

أخبر أهل العلم أنه يجوز الاشتراك في الأضحية إذا كانت من الإبل والبقر ولا يجوز الاشتراك فيها إن كانت من الضأن الغنم والماعز، وقد وردت الكثير من الأدلة الشرعية التي تدل على اشتراك الصحابة الكرام في الهدي وفي الأضاحي السبعة منهم في بعير أو في بقرة، حيث إن البدنة والبقرة تجزئ عن سبعة، سواءً كانوا من أهل بيت واحد أو من بيوت متفرقة، وسواءً كانت تجمعهم صلة قرابة أم لا، أما الغنم الواحدة فلا تجزئ إلا عن واحد والله ورسوله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: هل يجوز اشتراك الأب والابن في الأضحية ؟ وحكم الاشتراك في الاضحية

يجوز الاشتراك في الأضحية بشرطين

وضّح أهل العلم أنّه يجـوز الاشـتراك بالأضحيـة إذا كانت من البقر والإبل، والشرط الثاني أن ينال كلّ شخص سبع الأضحية فلا يشترك فيها أكثر من سبعة أشخاص، وأشار العلماء أنّه يجـوز الاشـتراك في الأجر بتحقيق شروطٍ ثلاثة، أن تكون بين المضـحي وبين الشـريك قرابة، وأن تكون بينهما مساكنة فيعيشان في بيت واحد، وأن يكون المضـحي منفقاً على من يريد إشراكه في الأجر، فلو تحققت هذه الشروط جاز الإشـراك ولو انتفى شرط واحد منها لم يجز والله ورسوله أعلم.[3]

شاهد أيضًا: هل يجوز اشتراك أربعة في الأضحية

هل يجوز لأخوين الاشتراك في أضحية واحدة وهما مستقلان في السكن

إن الأضـحية تجزئ عن الرجل وأهل بيته، ففي زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما أخبر الصحابة الكرام، أن الرجل كان يضحـي بالشاة عنه وعن أهل بيته، ويدخل في أهل البيت الزوجة والأولاد، والقريب الذي يسكن في ذات البيت ومشمول بنفقة رب البيت، أو يشترك معه في النفقة، ولكن لو انفصل أهل البيت الواحد كالأخوة والأب والأبناء في المسكن، فباتوا يعيشون في بيوت منفصلة، فلا يجـوز الاشـتراك في أضحية واحدة، ولا تجزئ عنهم الأضحية الواحدة والله ورسوله أعلم.[4]

شاهد أيضًا: هل يجوز مساعدة الأب في ثمن الأضحية

أحكام الاشتراك في الأضحية

إن الاشتراط في الاضحية يكون على شكلين اثنين، أما الأول، فيكون بالاشتراك في ثمنها وملكها، وهذا لا يصح الاشتراك فيه إلى في بدنة أو بقرة، فهي تجزئ عن سبعة أشخاص، فيـجوز الاشتـراك في ملكيتها بين سبعة أشخاص، وحتى بين الرجل وأبنائه وأشقائه الذين لا يسكنون معه، أما الشكل الثاني للاشـتراك بالأضحـية فيكون بالاشـتراك في ثواب الأضـحية، فيجوز أن يشرك الرجل في أجر أضحيته من شاء، وبعض أهل العلم قالوا لا يشرك إلى أهل بيته، وآخرون قالوا يشرك من شاء من المسلمين في أجرها وثوابها والعلم عند الله سبحانه وتعالى.[5]

بهذا نصل لنهاية مقال هل يجوز الاشتراك في الاضحية والذي سلط الضوء على حكم الأضحية في الإسلام وبيّن حكم الاشتراك في ملكها وثمنها، وحكم الاشتراك في أجرها، كما بيّن شروط الاشتراك بثمن الأضحية وسلط الضوء على أحكامها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.