المرجع الموثوق للقارئ العربي

هل السجدة في القران واجب

هل السجدة في القران واجب؟، يرغب الكثير من الأشخاص في معرفة حكم سجدة التلاوة التي تكون في بعض آيات القرآن الكريم، نظرًا لأنه في بعض الأحيان يكون القارىء مرهقًا أو في مكان لا يسمح له بالقيام بفعل السجود، لذلك سوف يقوم موقع المرجع في هذا المقال بتوضيح ما هو الحكم الخاص بهذه السجدة وهل هي فرض أم سنة مؤكدة.

ما المقصود بسجدة التلاوة؟

إن سجدة التلاوة هي السجدة التي يجب القيام بها عند قراءة المسلم لآية فيها ذكر للسجود في صلاته أو في غير صلاته، ومن الجدير بالذكر أن هذه السجدة تكون قبل السجدات المحددة المعدودة التي توجد أصلًا في الصلاة، ومن الآيات التي تحتوي على سجدات تلاوة قوله تعالى:

  • وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ[1].
  • قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا[2].
  • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[3].
  • وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ[4].

شاهد أيضًا: هل يجوز القراءة من المصحف في صلاة قيام الليل

هل السجدة في القران واجب؟

إنّ سجدة التلاوة هي سنة مؤكدة وليست بواجبة، لما روي عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال “يا أيُّها النَّاسُ إنَّا نَمُرُّ بالسُّجُودِ، فمَن سَجَدَ، فقَدْ أصَابَ ومَن لَمْ يَسْجُدْ، فلا إثْمَ عليه”[5]، ولما روي عن رسول الله ﷺ أنه “قرأتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (النَّجْمَ) فلم يسجُدْ فيها”[6]، وهو ما يدل بوضوح على أن سجدة التلاوة مستحبة لكونها سنة مؤكدة ولكن الرسول تركها مع ذلك ليظهر جواز عدم الإتيان بها.

هل السجدة في القران واجب؟

شاهد أيضًا: دعاء سجود التلاوة

هل يشترط الوضوء والطهارة لسجدة التلاوة

إن سجدة التلاوة قد تتم في الصلاة وفي غير الصلاة، فإن تمت في الصلاة فإنها تكون مستوفية جميع شرائط الصلاة أصلًا، إما إذا لم تكن السجدة أثناء الصلاة فإن الراجح فيها من أقوال الفقهاء أنه يشترط لفعلها ما يشترط لصحة الصلاة من طهارة بدن ومكان ووضوء واستقبال القبلة لأنها في معنى وحكم صلاة النافلة فلم يجز أن يقوم بها من ليس بطاهر، ويدل على هذا قول الإمام محمد بن عبد الله الخرشي “الْمَعْنَى سَجَدَ الْقَارِئُ مَعَ حُصُولِ شَرْطِ الصَّلَاةِ لَهَا أَوْ بِسَبَبِ حُصُولِ شَرْطِهَا مِنْ طَهَارَةٍ وَاسْتِقْبَالٍ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ وَنَحْوِهَا وَبِهَذَا شَابَهَتْ الصَّلَاةَ وَلَمَّا كَانَتْ مِنْ تَوَابِعِ الْقِرَاءَةِ كَانَ لَهَا بِهَا أَيْضًا شَبَهٌ وَهُوَ عَدَمُ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ”[7].

شاهد أيضًا: ما يقال في الركوع والسجود في صلاة القيام

لقد قمنا في هذا المقال بتوضيح إجابة سؤال هل السجدة في القران واجب؟ حتى يستطيع كل من يقرأ القرآن في الأماكن العامة ويخشى من استعجاب الناس منه إن قام بالسجود عند مصادفته لآيات بها سجدات تلاوة أن يقف على أن هذا الأمر مستحب وليس بواجب.

المراجع

  1. سورة الرعد , الآية 15
  2. سورة الإسراء , الآية 107
  3. سورة الحج , الآية 77
  4. سورة فصلت , الآية 37
  5. ربيعة بن عبدالله بن الهدير , البخاري ، صحيح البخاري ، 1077 ، صحيح
  6. زيد بن ثابت , البخاري ، صحيح البخاري ، 1072 ، صحيح
  7. محمد بن عبد الخرشي , كتاب شرح مختصر خليل للخرشي، صفحة 348

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *