المرجع الموثوق للقارئ العربي

هو الطمأنينة والاستقرار الذي نشعر به في وطننا الغالي

كتابة : رهف الدهامشة بتاريخ : 12 سبتمبر 2021 , 00:35

هو الطمأنينة والاستقرار الذي نشعر به في وطننا الغالي، وواحد من المقوّمات الأساسية للازدهار والنمو والتقدم، ومن خلال موقع المرجع سنتعرف على مفهوم الوطن كما جاء في الثقافات المختلفة، بالإضافة إلى التطرُّق لمفهوم الأمن واهتمام العقيدة الإسلامية به.

مفهوم الوطن

في التعريفات الغربية، يُعبّر الوطن عن المكان الذي ينتمي إليه الإنسان، ويرتبط به ارتباطًا تاريخيًا طويل، ولكن المعنى الحقيقي للوطن مرتبط بالوجدان والعاطفة، وقائم على الحب، الفخر، الانتماء، والاحترام وكل ما يتجلّى من معاني الحب، والانتماء هنا يرتبط عصبيًا ونفسيًا بالأصل والقرابة والنسب ليس بالأرض والمكان كما في التعريفات الغربية، فهو المكان الذي يشعر به المرء بالأمان والكرامة لا بالظلم أو التهميش، ليتولد بداخل المرء الانتماء الذي يجعله يدافع عنه وبقناعة، وفي العصور الوُسطى أصبح تعريف الوطن متعلق بحجم الإقطاعيات، سواء كانت مدينة أو حتى قرية، إذ ارتبط تعريفه بحدود هذه الإقطاعية، هذا وقد تحوّل مفهوم الوطن في عصر النهضة، ليرتبط ببلد الملك أو أرضه، أما بالنسبة للعرب قديمًا، فإنّ الوطن يرتبط بالإنسان ولا يربطه، كما أنه صديق الدرب وظل للمسافر، فالإنسان هو الوطن.[1][2]

شاهد أيضًا: ما هو اليوم الوطني السعودي

هو الطمأنينة والاستقرار الذي نشعر به في وطننا الغالي

يختلف مفهوم الوطن بين من يعيش تحت خط الفقر أو من لا يستطيع أن يجد قوت يومه، مع من يحيطهم الضمان الحكومي والاجتماعي في الدول التي تتحمّل مسؤولية المساواة، ومستوى المعيشة، والأمان، لا بالتهميش والظلم، والإجابة الصحيحة لسؤال هو الطمأنينة والاستقرار الذي نشعر به في وطننا الغالي، هي:

  • يُعرف الأمن بأنه تولُّد شعور الطمأنينة والثقة والحريّة في المجتمع، وقمع كل ما يهدد الاستقرار والسلام، وبذلك فإنّ الإجابة الصحيحة هي الأمن.

فالأمن يحمل معانٍ شتّى في حياة الإنسان كما أنه شامل ولا يتحقق بمجرد ضمان الأمان على حياته فقط، بل يتحقق أيضًا بالأمن على العقيدة التي يؤمن بها، وعلى هويته الثقافية والفكرية، وأيضًا موارد حياته المادية، وبذلك وإن اكتملت عناصر الأمن في المجتمع سيتحقق لا محالة المستقبل الأفضل لأفراده.

شاهد أيضًا: من هم الذين لا يجدون كفايتهم الأساسية من المسكن والمطعم والملبس

الأمن والعقيدة الإسلامية

ورد ذكر الأمن في القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة، إذ يكفل الدين الإسلامي الأمن لكل البشر في تشريعاته الإلهية، فالمجتمع الإسلامي مجتمع آمن لكل من يعيش فيه وبغض النظر عن عقيدتهم، كما ورد في الوثيقة النبوية التي نظّمت العلاقات بين الطوائف والجماعات التي قامت في أول مجتمع مسلم في المدينة المنورة، والتي تضمّنت أمرين، وهما:

  • جاءت بأول تنظيم لحقوق غير المسلمين، والذين يختلفون في الدين، العرق، الإقليم، أو اللون، ولم يكن ذلك في النظم البشرية التي سبقت الإسلام.
  • جعلت الوثيقة النبوية تحقيق الأمن والسلام للجميع الأساس في بنودها، والتعاون فيما بينهم في مجالات الحياة، كما فرضت حرمة النفس والعرض والمال بينهم، فلا تُمس هذه الحرمة إلا بالحق، ولا يمر انتهاكها بدون جزاء.

ولأهمية الأمن والأمان في الإسلام، أصدر تشريع القصاص والحدود للردع عن كل ما يمسّ حرمة الفرد، سواء في النفس أو العرض أو المال، وتلك هي الوسيلة الوحيدة لضمان الفرد نفسه وحرمته، وبالتالي تحقيق العدل بين الجريمة والعقوبة.

الأمن في حياة الناس وأهميته في الإسلام Pdf

للإطلاع أكثر على أهمية الأمن والفرد في الإسلام، وضمان الإسلام لكل من يعيش في مجتمعاته بغض النظر عن عقيدته ومعتقداته، والأدلّة الشرعية من الكتاب والسنة، “من هنا“.

وبهذا القدر نصل إلى نهاية هذا المقال، الذي أجبنا من خلاله على سؤال هو الطمأنينة والاستقرار الذي نشعر به في وطننا الغالي، وتم بواسطته التعرُّف على مفهوم الوطن في الثقافات المختلفة، واهتمام الإسلام بالأمن.

المراجع

  1. harmoon.org , تفكيك مفهوم الوطن , 11/09/2021
  2. emaratalyoum.com , مفهوم الوطن , 11/09/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *