المرجع الموثوق للقارئ العربي

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات شرحه وحكمه وفضله

كتابة : محمد شودب بتاريخ : 10 يونيو 2021 , 19:38

دعاء الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات من أدعية الثناء والشكر لله تعالى، وهو واحد من أعظم الأدعية التي ينبغي على المسلم أن يكون عارفًا لمعناها ووقت قولها وأن يعرف حكمها وفضلها، فهو دعاء يُقال في كثير من المناسبات وخاصة في مقدمات الخُطب وخواتيمها، ولهذا يعرض موقع المرجع في هذا المقال معنى دعاء الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وحكم قوله ومتى يُقال وفضله أيضًا، كما سيعرض مخطوطة هذا الدعاء وشرحه.

شرح دعاء الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

في دعاء الحمْد للهِ الَّذي بنعمته تتم الصالحات ثناء وشكر لله تبارك وتعالى على ما أنعم من نعم كثيرة على العبد، فهو دعاء يحمل كلَّ معاني الثناء والحمد، والحمد هو الثناء على الله الذي كملتْ صفاته وهو أن يثني العبد على الله -جلَّ وعلا- لإحسانه الله تعالى للعبد، وأن يثني عليه تعظيمًا وإجلالًا له سبحانه وتعالى، ومعنى “تتم بنعمته الصالحات” أي يُيسر للعبد كل عمل صالح ينفعه ويهيئ له سُبل العبادة من عنده سبحانه وتعالى؛ ولذا يجب على المسلم أن يردد هذا الدعاء عندما يرى أمرًا يسره ويعجبه، وعندما يسعد بأداء عبادة من العبادات أو عملًا صالحًا من الأعمال الصالحات، والله تعالى أعلم.[1]

متى يقال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

يُقال دعاء الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات عندما يرى الإنسان في حياته ما يُحب، فقد ورد هذا الدعاء بإسناد جيد وبإسناد حسن عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو ما روتهُ السيدة عائشة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ما يأتي: “كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا رأى ما يُحبُّ قالَ الحمدُ للَّهِ الَّذي بنِعمتِهِ تتمُّ الصَّالحاتُ وإذا رأى ما يكرَهُ قالَ الحمدُ للَّهِ علَى كلِّ حالٍ“،[2]أي أنَّ رسول الله -عليه الصلاة والسلام- كان يدعو بهذا الدعاء عندما يرى في دنياه ما يسره ويعجبه، والله تعالى أعلم.[3]

شاهد أيضًا: دعاء مستجاب باذن الله قصير ومجرب

حكم قول الحمْد لله الذِي بنعمْته تتِم الصاْلحات

إنَّ قول الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات مُباح وجائز في الإسلام، فقد ورد في شرح صحيح الإمام مسلم أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- كان يقول إذا رأى أمرًا يسره: “الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات”، وكان يقول: “الحمد لله على كل حال”، قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- في هذه المسألة الفقهية: “وقد كان من هدي النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنه إذا أصابه ما يسره قال: “الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات”، وإذا أصابه خلاف ذلك قال: “الحمد لله على كل حال” وهذا هو الذي ينبغي أن يقوله الإنسان، أما ما اشتهر على لسان كثيرٍ من الناس حيث يقول إذا أصيب بمصيبة: “الحمد لله الذي لا يحمد على مكروهٍ سواه”، فهي عبارةٌ بشعة ولا ينبغي للإنسان أن يقولها؛ لأنَّ هذا يعلن إعلانًا صريحًا بأنه كارهٌ لما قدر الله عليه، وفيه شيء من التسخط وإن كان غير صريحٍ، ولهذا نقول: ينبغي لك أن تقول ما كان النَّبي -صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم- يقول، وهو: “الحمد لله على كل حال”، والله تعالى أعلم.

فضل قول الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

يكمن فضل قول الحمدُ لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات في أنَّه دعاء مبارك دعا بهِ النبيّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- في السنة النبوية،أي أنَّ فضله العظيم في أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- دعا به، ففي إسناد آخر عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- أنَّها قالت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم: أنَّهُ كان إذا رأى ما يسرُّهُ قالَ الحمدُ للَّهِ الَّذي بنعمتِه تتمُّ الصَّالحاتُ وإذا رأى ما يسوؤُه قالَ الحمدُ للَّهِ على كلِّ حالٍ”،[4] والله تعالى أعلم.

حديث الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

لقد ورد عن السيدة عائشة أم المؤمنين بإسناد حسن ما يأتي: “كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا رأى ما يُحبُّ قالَ الحمدُ للَّهِ الَّذي بنِعمتِهِ تتمُّ الصَّالحاتُ وإذا رأى ما يكرَهُ قالَ الحمدُ للَّهِ علَى كلِّ حالٍ”،[2] وفيما يأتي نذكر شرح هذا الحديث المبارك:

شرح حديث الحمْد لله الذِي بنعْمته تَتم الصاْلحات

إنَّ في هذا الحديث فعل نبويٌّ عظيمٌ، ينبغي على المسلم أن يواظب عليه وأن يقتدي برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم- في هذا الفعل، وهو أنَّ رسول الله كان يدعو بقوله: “الحمدُ للهِ الذِي بنِعمته تَتم الصّالحات” عندما يرى شيئًا يعجبه أو يحبه، أي عندما يرى من أمور الدنيا والآخرة ما يسره ويعجبه، وفي هذا ينسب النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- الفضل لله تعالى، فهو المتفضل على الناس جميعًا، وإذا رأى شيئًا يكرهه كان يقول: “الحَمدُ للهِ على كلِّ حالٍ”، وفي هذا يظهر الأدب الحسن في مخاطبة الله تعالى وفي العلاقة بين العبد وربه، وفيه تأكيد على أنَّ شُكر الله تعالى يجب أن يكون في السراء وفي الضراء، فعلى المسلم أن يصبر على ما قدَّر الله تعالى من أمور تسره أو تسيئه، والله تعالى أعلم.[5]

شاهد أيضًا: شرح حديث خيركم من تعلم القرآن وعلمه

دعاء مشاري الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

يدعو الشيخ مشاري بن راشد العفاسي بدعاء الحمد لله بنعمته تتم الصالحات بصوته العذب، وفيما يأتي نذكر نص هذا الدعاء الذي ينتشر بين الناس مسموعًا:

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻨﻌﻤﺘﻪ ﺗﺘﻢ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ، ﻣﺠﻴﺐ ﺍﻟﺪﻋﻮﺍﺕ، ﺭﻓﻴﻊ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻋﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻭﻳﻌﻔﻮ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ، ﺭﺍﻓﻊ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﻣﻨﺰﻝ ﺍﻵﻳﺎﺕ”، ﺇﻟﻬﻨﺎ ﻭﺧﺎﻟﻘﻨﺎ ﻭﺭﺍﺯﻗﻨﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﺭﺏ ﺳﻮﺍﻙ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻧﻔﻌﻨﺎ ﻭﺍﺭﻓﻌﻨﺎ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻓﻌﺖ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻭﺃﻳﺪﺕ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﻭﻗﻠﺖ ﻳﺎ ﺃﻋﺰ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﻞ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ: ﻓﺈﺫﺍ ﻗﺮﺃﻧﺎﻩ ﻓﺎﺗﺒﻊ ﻗﺮﺁﻧﻪ ﺛﻢ ﺇﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﻴﺎﻧﻪ، ﺃﺣﺴﻦ ﻛﺘﺒﻚ ﻧﻈﺎﻣًﺎ ﻭﺃﻓﺼﺤﻬﺎ ﻛﻼﻣًﺎ ﻭﺃﺑﻴﻨﻬﺎ ﺣﻼلًا ﻭﺣﺮﺍﻣًﺎ ﻣﺤﻜﻢ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻣﺤﺮﻭسًا ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻨﻘﺼﺎﻥ، ﻓﻴﻪ ﻭﻋﺪ ﻭﻭﻋﻴﺪ ﻭﺗﺨﻮﻳﻒ ﻭﺗﻬﺪﻳﺪ، ﻻ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﻻ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ، ﺗﻨﺰﻳﻞ ﻣﻦ ﺣﻜﻴﻢ ﺣﻤﻴﺪ، ﺍﻟﻠﻬﻢَّ ﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻳﺤﻠِّﻞُ ﺣﻼﻟَﻪ ﻭﻳﺤﺮِّﻡ ﺣﺮﺍﻣﻪ ﻭﻳﻌﻤﻞ ﺑﻤﺤﻜﻤﻪ ﻭﻳﺆﻣﻦ ﺑﻤﺘﺸﺎﺑﻬﻪ ﻭﻳﺘﻠﻮﻩ ﺣﻖ ﺗﻼﻭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺿﻴﻚ ﻋﻨﺎ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺃﻫﻠﻚ ﻭﺧﺎﺻﺘﻚ ﻳﺎ ﺫﺍ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﻭﺍﻹﻛﺮﺍﻡ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﻤﻦ ﺍﺗﺒﻊ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻘﺎﺩﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺭﺿﻮﺍﻧﻚ ﻭﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﺍﺗﺒﻌﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﺰﺝ ﻓﻲ ﻗﻔﺎﻩُ إﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻋﺒﻴﺪﻙ ﺑﻨﻮ ﻋﺒﻴﺪﻙ ﺑﻨﻮ ﺇﻣﺎﺋﻚ ﻧﻮﺍﺻﻴﻨﺎ ﺑﻴﺪﻙ ﻣﺎﺽٍ ﻓﻴﻨﺎ ﺣﻜﻤﻚ ﻋﺪﻝ ﻓﻴﻨﺎ ﻗﻀﺎؤﻙ، ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺑﻜﻞ اسﻢٍ ﻫﻮ ﻟﻚ ﺳﻤﻴﺖ ﺑﻪ ﻧﻔﺴﻚ ﺃﻭ ﺃﻧﺰﻟﺘﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻚ ﺃﻭ ﻋﻠﻤﺘﻪ ﺃﺣﺪًﺍ ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻚ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﺄﺛﺮﺕ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻋﻨﺪﻙ ﺃﻥ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺭﺑﻴﻊ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﻧﻮﺭ ﺻﺪﻭﺭﻧﺎ ﻭﺟﻼﺀ ﺃﺣﺰﺍﻧﻨﺎ ﻭﺫﻫﺎﺏ ﻫﻤﻮﻣﻨﺎ وﻏﻤﻮﻣﻨﺎ ﻭﺳﺎﺋﻘﻨﺎ ﻭﺩﻟﻴﻠﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﺇﻟﻰ ﺟﻨﺎﺗﻚ ﺟﻨﺎﺕ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻟﺒﺴﻨﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﺤﻠﻞ ﻭﺃﺳﻜﻨﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﻈﻠﻞ ﻭﺍﺩﻓﻊ ﺑﻪ ﻋﻨﺎ ﺍﻟﻨﻘﻢ، ﻭﺃﺳﺒﻎ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﻌﻢ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﺑﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺎﺋﺰﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻛﺮﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ، ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﺍﺳﺘﻬﻮﺗﻪ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﻓﺸﻐﻠﺘﻪ ﺑﺎﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺩﻣﻴﻦ، ﻭﻓﻲ ﺍلآﺧﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺳﺮﻳﻦ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻘﻠﻮﺑﻨﺎ ﺿﻴﺎﺀ، ﻭﻷﺳﻘﺎﻣﻨﺎ ﺩﻭﺍﺀً ﻭﻷﺑﺼﺎﺭﻧﺎ ﺟﻼﺀ، ﻭﻟﺬﻧﻮﺑﻨﺎ ﻣﻤﺤﺼًﺎ ﻭﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻣﺨﻠﺼًﺎ، ﻭﺍﺭﺯﻗﻨﺎ ﺗﻼﻭﺗﻪ ﺁﻧﺎﺀ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻳﺎ ﺫﺍ ﺍﻟﺠﻼﻝ ﻭﺍﻹﻛﺮﺍﻡ.

مقدمة الحمْد لله الذِي بنعْمته تتِم الصاْلحات

يُستخدم دعاء الحمْد للهِ الذِي بنعْمته تتِم الصّالحات في مقدمات الخُطب وفي مقدمات النصوص الدينية الرسمية بشكل عام، فالبدء بالحمد والثناء على الله -تبارك وتعالى- من أعظم البدايات، وفيما يأتي نذكر مُقدمة الحَمد لله الَّذي بنعْمته تتمّ الصّالحات:

الحمْد للهِ الَّذي بنعْمته تتمُّ الصَّالحات، الحمد لله الذي لا إله إلَّا هو، وحده لا شريك له، نحمده ونستعينه ونستهديه ونسترشده، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد وليًا مرشدًا، الحمد لله الذي بعث السكينة في قلوب المؤمنين، وأرسل الرحمة في قلوب الناس وهدى العباد إلى الصراط المستقيم، الحمد لله الذي يُحمد في السراء والضراء، الحمْد لله الَّذي بنِعمتِهِ تتمُّ الصالحاتُ، أعظَمَ للمتقين العاملين أجورَهم، وشرح بالهدى والخيراتِ صدورَهم، أشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وفّق عبادَه للطاعات وأعان، وأشهد أنّ نبيَّنا محمّدًا عبدُ الله ورسوله خير من علَّمَ أحكامَ الدِّين وأبان، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابِه أهلِ الهدى والإيمان، وعلى التابعين لهم بإيمان وإحسان ما تعاقب الزمان، وسلَّم تسليمًا مزيدًا.

خاتمة الحمْد لله الذِي بنعْمته تتِم الصاْلحات

إنَّ نِعمَ الختام حمدُ الله تعالى والثناء عليه، لذا وبعد أن وضعنا مقدمة الحمدُ للهِ الذِي بنعْمَتِه تتمُّ الصَّالحات، وتكون الخواتيم بالحمد في الغالب في الأعمال العظيمة التي ينتهي فاعلها بالحمد تيمنًا برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، الذي كان يقول إذا رأى ما يسره: “الحمدُ للهِ الذِي بنعْمَتِه تتمُّ الصَّالحات”، فيما يأتي نضع خاتمة الحمْد للهِ الذِي بنعْمَتِه تتمُّ الصَّالحات:

إنَّ الحمدَ لله الذي بنعمتِهِ تتمّ الصالحات، الحمد لله الذي بتوفيقه وتيسيره تصلح الأمور وتتمُّ كُبرى النعم، الحمد لله الذي تستقيم باسمه الأمور، اللهمَّ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، الحمد لله في السراء والضراء، الحمد لله الذي يسَّر لنا هذا وما كنا لنهتَدي لولا أن هدانا الله تعالى، الحمد لله الذي أتم علينا نعمته، وصلَّى الله وسلَّم على محمد سيد الأنبياء..

شاهد أيضًا: دعاء اللهم اجعل من بين ايديهم سدا مكتوب كامل

بوست الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

يهتم الكثيرون بالحصول على بوست جاهز فيه من صيغة الثناء بقول: الحمْد للهِ الذِي بنعْمته تتمُّ الصَّالحات، خاصة عند الرغبة بمشاركة فرحة معينة مع غيرهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وفيما يأتي نذكر بوست الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات:

الحمْد للهِ الذِي بنعْمته تتمُّ الصَّالحات، الحمد لله على كل حال، ربَّنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، اللهمَّ أحمدك وأشكرك أن يسرت لي هذا الأمر وكتبت لي هذا الشيء، وفي كل وقت وحين الحمد للهِ الذِي بنعْمته تتمُّ الصَّالحات.

مخطوطة الحمْد لله الذِي بنعْمته تتِم الصاْلحات

إنَّ المقصود بمخطوطة الحَمد للهِ الذِي بنعْمته تتمَّ الصَّالحات، هي صورة كُتبت عليها هذه العبارة بخط مزخرف جميل، وفيما يأتي نضع بعضًا من هذه الصور:

مخطوطة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
مخطوطة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

بهذه المعلومات نصل إلى نهاية هذا المقال الذي تحدَّثنا فيه عن دعاء الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وعن متى يُقال وعن حكمه وفضله، ومتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله، وتطرقنا إلى عرضه كاملًا، وذكرنا خاتمة ومقدمة ومنشورًا عن هذا الدعاء، بالإضافة إلى إدراج صورة مخطوطة هذا الدعاء المبارك.

المراجع

  1. alukah.net , حمد الله تعالى: معناه وفضائله ومواضعه , 10-06-2021
  2. صحيح ابن ماجه , الألباني، عائشة أم المؤمنين، 3081، حسن.
  3. kalemtayeb.com , شرح دعاء ما يقول من أتاه أمر يسره أو يكرهه , 10-06-2021
  4. العلم الهيب , العيني، عائشة أم المؤمنين، 375، إسناده جيد.
  5. dorar.net , شروح الأحاديث , 10-06-2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *