المرجع الموثوق للقارئ العربي

حكم دعاء الاستفتاح في الصلاة

حكم دعاء الاستفتاح في الصلاة وما هو دعاء الاستفتاح في الصلاة، فلابد للمسلم أن يعلم حكم دعاء الاستفتاح في الصلاة، فالصلاة عامود الدين، وهناك عدة صيغ علمنا إياها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لدعاء الاستفتاح، وفي هذا المقال سنوضح ما هو دعاء الاستفتاح في الصلاة ومعنى دعاء الاستفتاح في كتاب اداب المشي الى الصلاة، وبعض صيغ دعاء الاستفتاح، ويساعدنا موقع المرجع على معرفة المعلومات والأحكام الشرعية الهامة والنافعة للفرد المسلم في شتى جوانب حياته.

ما هو دعاء الاستفتاح في الصلاة

إن معنى الاستفتاح في الاصطلاح اللغوي هو طلب الفتح، والفتح نقيض الإغلاق‏، وأما معنى الاستفتاح في الاصطلاح الشرعي فله معنيان، وهما:[1]

  • استفتاح الصّلاة: وهو الذّكر الّذي الّذي تبدأ به الصّلاة بعد التّكبير‏، ويقال له أيضًا‏:‏ دعاء الاستفتاح، وسبب تسمية هذا الذكر بدعاء الاستفتاح لأنه أوّل ما يقوله المصلّي بعد التّكبير، فهو يفتتح به صلاته، أي يبدؤها به‏.‏
  • استفتاح القارئ: إذا ارتجّ عليه، أي استغلق عليه باب القراءة، فلم يتمكّن منها، فهو يعيد الآية ويكرّرها ليفتح عليه من يسمعه‏.‏

حكم دعاء الاستفتاح في الصلاة

إن حكم دعاء الاستفتاح سنة عند جمهور أهل العلم، وقد قال ابن هبيرة في الإفصاح: ” وأجمعوا على أن دعاء الاستفتاح في الصلاة مسنون إلا مالكاً فإنه قال: ليس بسنة، وصفته عند أبي حنيفة وأحمد أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وصفته عند الشافعي وجهت وجهي للذي فطر السموات، وقال أبو يوسف: المستحب أن يجمع بينهما، وهو اختياري “، وإذا نسي المصلي دعاء الاستفتاح أو تركه وهو متعمد وبدأ بالاستعاذة لا يعود فيقول دعاء الاستفتاح، لأنه سنة فات محلها، ودعاء الاستفتاح يكون بعد التكبير ويقال سرًا ويكون في الركعة الأولى فقط، وهذا من الفروق بين الركعة الأولى والثانية.[2]

حكم دعاء الاستفتاح في الصلاة عند المالكية

خالف المالكية جمهور أهل العلم وقالوا بكراهة الدعاء بعد التكبير للصلاة و قد قال الامام مالك لا يأتي المصلي بدعاء الاستفتاح ولا بشيء بين القراءة والتكبير أصلا، بل يقول: الله أكبر، الحمد لله رب العالمين إلى آخر الفاتحة، ودليل المالكية هو عمل أهل المدينة الذين أدركهم مالك لا يستفتحون، كما أنهم استدلوا بحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- فقد قال:”كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهم يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين”،[3] واستدلوا أيضًا بحديث المسيء في صلاته وليس فيه استفتاح.[4]

بعض صيغ دعاء الاستفتاح

ورد في السنة المطهرة العديد من صيغ دعاء الاستفتاح وفيما يلي بعض هذه الصيغ:

  • سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جَدُّك، ولا إله غيُرك.
  • اللهم ربَّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.
  •  الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه.
  • اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد.
  •  وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك، والشر ليس إليك أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك.
  • الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً.

شاهد أيضًا: في اي عام فرضت الصلاة ؟

معنى دعاء الاستفتاح في كتاب اداب المشي الى الصلاة

 “سبحانك اللهم وبحمدك” والتسبيح معناه: التتريه، أي أنزهك عما لا يليق بجلالك يا الله، “وبحمدك”  قيل معناه، أجمع لك بين التسبيح والتحميد، فيكون بمعنی سبحان الله و بحمده، “تبارك اسمك” هي على وزن تفاعل من البركة، وبلغت أسماؤه في الكثرة والبركة والدوام الغاية التي لا غاية وراءها، وفي هذا إثبات الأسماء للرب سبحانه وتعالى، ومسلك أهل السنة والجماعة إثبات جميع ما جاء في الكتاب والسنة إثباتا، ويؤمن به على ما يليق بجلال الله وعظمته وأن ليس كمثله شيء، “وتعالى جدك” تعالى على وزن تفاعل مثل تبارك، يعني بلغ من العلو الغاية والعلو: الرفعة أو الارتفاع، وهو على ثلاثة أقسام، وكلها ثابتة لله، على الذات كما قال عبد الله بن رواحة، وأن العرش فوق الماء طاف وفوق العرش رب العالمين وعلى القدر والشرف، وعلو القهر والغلبة، جدك أي عظمتك يعني: ارتفع قدرك وعظم، فهذه التكبير والتحميد والتهليل إذا ضمت إلى تكبيرة الإحرام هي التي قال النبي عنها هن أفضل الكلام على الإطلاق، “ولا إله غيرك” يعني: أنت وحدك المعبود بالحق، بل من عبد غيرك فهو معبود بالباطل والضلال، وبعبارة أخرى: هذا معنى كلمة الإخلاص لا إله إلا الله.[5]

معنى دعاء الاستفتاح للاطفال

“سبحانك” أي أُنزِّهٌك تنزيهك اللائق بجلالك، “وبحمدك” أي بنعمتك التي توجب عليَّ حمداً سبحتك لا بحولي وقوتي “تبارك اسمك” أي تعاظم وكمل وتقدَّس، “تعالى جدك” أي علا جلالك وارتفعت عظمتك، “ولا إله غيرك” أي لا إله يستحق أن يُعبد غيرك.

فضل دعاء الاستفتاح في الصلاة

فيما يلي بعض فضائل دعاء الاستفتاح:

  • اقتداء بفعل النبي -صلى الله عيه وسلم- وذلك لحديث أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: “كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا افتتح الصلاةَ كبر ، ثم قال : سبحانك اللهمَّ وبحمدِكَ وتبارك اسمُك وتعالى جدُّك ولا إلهَ غيرُك
    “.[6]
  • إن قول دعاء الاستفتاح “سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلهِ غَيْرُكَ” اختيار الإمام أحمد لعدة أسباب منها جهرُ عمر به يعلًّمه الصحابة، ومنها اشتمالُه على أفضل الكلام بعد القرآَن، فإن أفضل الكلام بعد القرآَن سبحان اللهِ، والحمد للّه، ولا إِله إِلا الله والله أكبر، وقد تضمنها هذا الاستفتاحُ مع تكبيرة الإِحرام.
  • أن دعاء الاستفتاح يظهر ذل العبد وضعفه بين يدي ربه -عز وجل- عندما يطلب منه تخليصه من الذنوب، وهذا من مقاصد العبادة.
  • أن دعاء الاستفتاح يحتوي على مدح وثناء الله سبحانه وتعالى، وهذا يؤدي إلى تربية المؤمن على تعظيم الله تعالى وتنزيهه وإجلاله والاعتراف بالعبودية له جلّ وعلا.

شاهد أيضًا: بحث عن فضل سورة الفاتحة

ذكرنا في هذا المقال أن حكم دعاء الاستفتاح في الصلاة سنة عند جمهور أهل العلم وبينا ما هو دعاء الاستفتاح في الصلاة، وبينا أن هناك عدة صيغ علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم لدعاء الاستفتاح، وبينا معنى دعاء الاستفتاح في كتاب اداب المشي الى الصلاة.

المراجع

  1. al-eman.com , الموسوعة الفقهية الكويتية , 2021-3-9
  2. alukah.net , دعاء الاستفتاح وأحكامه , 2021-3-9
  3. الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الدارقطني | المصدر : السنن الكبرى للبيهقي الصفحة أو الرقم: 2/51 | خلاصة حكم المحدث : محفوظ
  4. al-maktaba.org , كتاب فتاوى الشبكة الإسلامية , 2021-3-9
  5. شرح كتاب آداب المشي إلى الصلاة، عبد العزيز بن محمد آل الشيخ، 24، بتصرف.
  6. الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : نتائج الأفكار الصفحة أو الرقم: 1/402 | خلاصة حكم المحدث : حسن

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *