المرجع الموثوق للقارئ العربي

لم تكن شبه الجزيرة العربية تخضع لحكم موحد

كتابة : أدهم المنصور

لم تكن شبه الجزيرة العربية تخضع لحكم موحد فقد سيطر عليها الكثير من الطامعين بثرواتها وقيمة موقعها الاستراتيجي والروحية، فمنذ القدم قامت عدة ممالك وحضارات عريقة فوق أراضي شبه الجزيرة العربية، ولعل أشهرها ممالك الحضارة الإسلامية، التي لازالت شواهدها قائمة حتى يومنا هذا، ومن هذا المنطلق سيحدثكم موقع المرجع، عن شبه الجزيرة العربية والممالك التي سادتها، عبر تاريخها المعاصر.

شبه الجزيرة العربية

تتمركز شبه الجزيرة العربية في الجهة الجنوبية الغربية من قارة آسيا، فهي نقطة تماس مباشر بين قارتي آسيا وأفريقيا، تبدأ من شبه جزيرة سيناء المصرية وخليج العقبة الأردني، في الجهة الشمالية الغربية من البحر الأحمر، لتمتد على طوله جنوباً، إلى نقطة تلاقيه مع بحر العرب في مضيق باب المندب ذو القيمة الاستراتيجية، كما تمتد إلى خليج عمان والخليج العربي في الجهة الجنوبية الشرقية، وأيضًا تمتد حدودها في الجهة الشمالية من بلاد الرافدين وصولاً إلى الأراضي المطلة على الشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وعليه فهي تتوسط قارات العالم القديم.

شاهد أيضًا: عاشت شبه الجزيرة العربية قبل الدولة السعودية الأولى ضعف علمي

لم تكن شبه الجزيرة العربية تخضع لحكم موحد

نظراً لأهمية موقع شبه الجزيرة العربية ومكانتها التاريخية والروحية، بقيت الأنظار تتجه إليها بهدف تملكها للاستفادة من مكانتها من خلال فرض السيطرة عليها، وعليه فإن العبارة التالية:

  • لم تكن شبه الجزيرة العربية تخضع لحكم موحد، هي عبارة صحيحة.

حيث أنه طيلة القرون العشرة الماضية، لم تحكم أي جهة سيطرتها بشكلٍ كامل على شبه الجزيرة، بسبب التضاريس الصحراوية من جهة، والمساحات الشاسعة التي تفصل بين التجمعات السكانية من جهةٍ أخرى، بالإضافة إلى تزايد الأطماع بشبه الجزيرة العربية لكونها ممراً يربط بين قارات العالم الثلاث (آسيا – أوروبا – وإفريقيا).

شاهد أيضًا: خريطة شبه الجزيرة العربية فارغة صماء قديمًا وحديثًا

تاريخ شبه الجزيرة العربية المعاصر

فبعد تفكك آخر معالم الخلافة العباسية وفقدها السيطرة على مناطق انتشارها، شهدت شبه الجزيرة العربية تخبطاً سياسياً امتد لعقود، فقد استولى الفاطميون على أرض الحجاز، كما سيطر صلاح الدين الأيوبي على الجهة الغربية من شبه الجزيرة العربية في إطار ملاحقته للفاطميين إلى أن استولى على الحجاز وصولاً إلى اليمن، ثم امتد إليها حكم الدولة المملوكية القادم من جهة مصر، قبل استلام العثمانيون الخلافة في تلك البلاد.

وهنا أحكم العثمانيون قبضتهم على مقدسات المسلمين التي كانت لا تزال تحت الوصاية المباشرة، أما مناطق البادية والمناطق المتطرفة من البلاد فكانت خارجة عن السيطرة العثمانية، وتعرضت مراراً لهجمات البرتغاليين الذين تعمدوا مهاجمة حدود شبه الجزيرة البعيدة، وخصوصاً في المناطق الواقعة على الساحل الشرقي من الخليج العربي، مستغلين انشغال الدولة العثمانية في حروبها على عدة جبهات من الجهة الشرقية في فارس وفي أوروبا، ما أضعف الدولة العثمانية وجعل الولاة يستغلون الوضع ويتمردون على السلطة ويطالبون بالاستقلال.

أما في الجهة الشمالية فقد حافظ الهاشميين على سيطرتهم على الحجاز، وهي الجزء الأكثر تحضراً في شبه الجزيرة العربية، فقد امتدت سطوتهم حتى تخطت حدود المدينتين المقدستين، وعلى الرغم من استقلاليتهم، إلا أن تبعيتهم كانت دائماً للمالك الإسلامية التي سيطرت على شبه الجزيرة كالفاطميين والأيوبيين والمماليك.

وبالنسبة لمنطقة عُمان فكانت خاضعة لحكم بنو نبهان، الذي استمر من القرن الثاني عشر حتى حلول القرن السادس عشر، وقد صدوا الهجمات التي كان يشنها البرتغاليين باستمرار بهدف السيطرة على منطقة عمان للاستفادة من موقعها وأهميتها الجغرافية.[1]

شاهد أيضًا: خضعت شبه الجزيرة العربية لحكم موحد مثل ماكانت عليه في عصر الرسول صلى الله عليه صواب خطأ

مع هذا القدر من المعلومات نكون قد وصلنا إلى ختام موضوع بحثنا، الذي كان بعنوان لم تكن شبه الجزيرة العربية تخضع لحكم موحد، الذي تعرفنا من خلال فقراته على جغرافية شبه الجزيرة العربية، وما هو تاريخها المعاصر، من خلال الاطلاع على الممالك التي توالت على حكمها عبر القرون العشرة الماضية.

المراجع

  1. britannica.com , history of Arabia , 26/09/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *