صحة حديث من صام من يوم واحد ذي الحجة إلى يوم تسعة ابن باز

كتب بواسطة: نسمة محمدآخر تحديث:

صحة حديث من صام من يوم واحد ذي الحجة إلى يوم تسعة ابن باز، هو من العناوين البارزة التي يترقبها ويبحث عنها العديد من المسلمين مع اقتراب الأيام الأولى من شهر ذي الحجة المبارك، وذلك نظراً للأهمية الشديدة والمنزلة العظيمة لهذه الأيام الفضيلة التي يرتبط أولها بمواسم الطاعات وصيام تسع ذي الحجة ويرتبط آخرها بقدوم عيد الأضحى المبارك، حيث يحرص الجميع على اتباع سنة الرسول الحبيب والمواظبة على العبادات للفوز بفضلها الكبير وثوابها العظيم، ومن ثم يهتم موقع المرجع بتسليط الضوء بشكل دقيق وفقهي على مدى صحة حديث من صام من يوم واحد ذي الحجة إلى يوم تسعة ابن باز وتوضيح رأي سماحة الشيخ في هذا الشأن.

صحة حديث من صام من يوم واحد ذي الحجة إلى يوم تسعة ابن باز

هو من الأحاديث الغير صحيحة، وعلى الرغم من ذلك، إلا أن صيام التسعة أيام الأولى من شهر ذي الحجة من الأمور المستحبة، وذلك حسب تأكيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبإجماع أهل العلم، إذ قال رسولنا الشريف عن هذه الأيام “ما من أيامٍ العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء”، ولذلك يُنصح بالمداومة على الصلاة، قراءة الأذكار والقرآن الكريم والصيام حتى اليوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة.[1]

اقرأ أيضًا: فضل عشر ذي الحجة للشيخ ابن عثيمين

الحكمة من صيام التسع أيام الأولى من ذي الحجة

تظهر الحكمة في صيام هذه الأيام الأولى من شهر ذي الحجة المبارك في مضاعفة الأجر والثواب على جميع المسلمين، إذ يتساوى أجر المسلم في هذه الأيام الشريفة مع أجر المجاهد في سبيل الله، ولذلك حثنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أداء جميع العبادات الدينية على أفضل وجه ممكن، وقال “ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد”، ومن ثم عدم التكاسل عن أداء الفروض من الصلاة والحج في حال الاستطاعة مع الصيام وإخراج الصدقات، وذلك مثلما كان يفعل رسولنا الشريف صلى الله عليه وسلم.

اقرأ أيضًا: هل فضل العشر الأوائل من ذي الحجة في النهار فقط

فضل صيام من يوم واحد ذي الحجة إلى يوم تسعة ابن الباز

الصيام هو واحد من أهم العبادات التي يمكن أن يلجأ إليها العبد المسلم ليتقرب إلى الله -سبحانه وتعالى- خاصة في هذه الأيام المباركة راجيًا الثواب والأجر العظيم، كما ويمكن مضاعفة هذا الثواب عند أداء الصلوات الخمس في أوقاتها المحددة مع المداومة على قراءة القرآن الكريم والأذكار طوال الوقت، كما وأن صيام يوم عرفة له ثواب عظيم، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده”.

اقرأ أيضًا: متى تبدأ عشر ذي الحجة 

هل صيام يوم واحد من ذي الحجة إلى يوم تسعة بدعة

الإجابة لا، فلا وجود صحة لما يقال عن أن صيام هذه الأيام المباركة بدعة كما يعتقد بعض الأشخاص خاصة بعد حديث السيدة عائشة رضي الله عنها، وأرضاها “مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ”، إذ أكد أهل العلم على أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يصم هذه الأيام المباركة لوجود عارض ما من السفر أو المرض أو غيره، أو أن السيدة عائشة -رضي الله عنها- لم تره وهو صائم، مما يؤكد على أن صيام هذه الأيام مستحب، وليس بدعة على الإطلاق.

اقرأ أيضًا: هل صام النبي العشر من ذي الحجة ابن عثيمين

هل يجوز الجمع بين نية القضاء وصيام التسع من ذي الحجة ابن باز

الإجابة نعم، يجوز الجمع بين نية قضاء أيام شهر رمضان وصيام هذه الأيام المباركة من ذي الحجة، ولكن مع أهمية التفريق بين صيام أيام رمضان الفرض، والذي يتطلب وجود نية قبل أذان الفجر، وبين أيام ذي الحجة، والتي هي من الأمور المستحبة خاصة، وأنها سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحتى يجوز الجمع بينهما لا بد من وجود نية مسبقة بذلك الأمر، وعلى الرغم من ذلك، إلا أن صيام أيام رمضان لها ثوابها وصيام ذي الحجة لها أجرها، فكثرة الأعمال الدينية تزيد من الأجر والثواب.

هكذا، وفي نهاية رحلتنا مع سطور هذا المقال نكون قد أوضحنا لكم صحة حديث من صام من يوم واحد ذي الحجة إلى يوم تسعة ابن باز، كما نكون قد تعرفنا على مجموعة من الأحاديث الشريفة عن هذه الأيام المباركة.