المرجع الموثوق للقارئ العربي

الفرق بين الفرنشايز والوكالة

كتابة : سليمان غدير

مقالات ذات صلة

الفرق بين الفرنشايز والوكالة، على الرغم من المشابهة بين الاثنين، ولكن هناك عدة اختلافات بينهما، حيث تمتلك الوكالة والامتياز نماذج تشغيل مماثلة من حيث إنها تشرك طرفًا ثالثًا للمشاركة في بيع منتج، وإلى جانب هذا التشابه الأساسي، هناك عدد من الاختلافات التي يجب مراعاتها عند تحديد أفضل طريقة في العمل، لذا سنتعرف عبر موقع المرجع على ماهو نظام فرنشايز ؟ والاختلافات بين النموذجين، ونقدم شرح لفهم نموذج العمل الذي قد يناسب عملنا بشكل أفضل.

ما هو نظام الفرنشايز

الامتياز هو نوع من الأعمال التي يمتلكها ويديرها فرد (صاحب حق الامتياز) ولكن يتم إدارتها وإشرافها من قبل شركة أكبر بكثير (شركة وطنية أو متعددة الجنسيات) والتي تعتبر (مانح الامتياز)، فالعديد من المتاجر والمطاعم التي تراها كل يوم هي امتيازات مثل Subway وThe UPS Store وAce Hardware وPizza Hut وHilton Hotels وآلاف أخرى، وعندما تشتري حقوق استثمار هذا النوع من الأعمال، فأنت تشتري حقوق استخدام نموذج ونظام أعمال مثبتين، بأسعار ومنتجات وأساليب تسويق مثبتة، وتشتري أيضًا حقوق علامة تجارية، ويمكنك الوصول الكامل إلى المواد المسجلة كعلامة تجارية للشركة بما في ذلك الشعارات واللافتات وأي شيء له علاقة بالعلامة التجارية.

شاهد أيضًا: دليل شركات الفرنشايز في السعودية

ما هي الوكالة

الوكالة عبارة عن بوابة أعمال معينة يتم من خلالها بيع المنتجات والخدمات للمستهلك النهائي، ويمكن أن تُعزى ولادة الوكالات إلى القيود المتعلقة باللوجستيات ورأس المال التي تواجهها شركات التصنيع وخاصة الشركات المتوسطة الحجم، يتمثل أحد الحلول القابلة للتطبيق في تعيين وكلاء في أسواق مختلفة لاكتساب عملاء جدد بتكاليف أقل وبالتالي تعمل الوكالات كممثلين عن الشركة الأم، في السنوات الأخيرة نجحت العديد من الشركات مثل “أمازون” في بناء شبكات عبر الإنترنت من “الشركات التابعة” المستقلة التي تستخدم نموذج الوكالة للأعمال التجارية بطريقة غريبة في القرن الحادي والعشرين.

شاهد أيضًا: الفرق بين المؤسسة والشركة

الفرق بين الفرنشايز والوكالة

إن الامتياز هو عقد بين مالك العلامة التجارية (مانح الامتياز) وطرف آخر (صاحب الامتياز) لاستخدام علامة تجارية، وللحصول أيضًا على المنتجات والخدمات والدعم من مانح الامتياز، وأثناء استخدام العلامة التجارية غالبًا ما يُطلب من صاحب الامتياز استخدام أثاث المتجر واللافتات وأسلوب الشركة ودفع جزء من مبيعاتها أو ربحها إلى مانح الامتياز، على النقيض من ذلك فيما يخص الوكالة، حيث يتم إشراك طرف واحد (الوكيل) للعمل أو تمثيل طرف آخر (المدير الرئيسي)، فوفقًا لذلك يتصرف الوكيل نيابة عن الموكل عند القيام بمهام أو واجبات محددة، أما في الوكالة فيتم تعيين الوكيل لبيع المنتجات أو الخدمات نيابة عن المدير، ويحصل الوكلاء بشكل عام على عمولة على المبيعات التي يقومون بها، ويمكنهم أيضًا تقديم جزء من الخدمات التي يبيعها المديرون، وإن الاختيار بين الوكالة والامتياز يعتمد على الأهداف وخطة العمل، وأي نموذج توزيع يعمل بشكل أفضل، وفيما يلي أدناه سنحدد الاختلافات الرئيسية بين الوكالة والامتياز التي ستساعد على الاختيار بينهما.[1]

شاهد أيضًا: الفرق بين شراء السيارة من الوكالة او المعارض

ملكية المنتج وتوزيعه

يتمثل الاختلاف الأساسي بين الامتياز والوكالة في ملكية المخزون المادي، بموجب نموذج الامتياز يتم بيع المنتج بالجملة إلى صاحب الامتياز، الذي يقوم بعد ذلك ببيعه (بيعه بالتجزئة) للعميل، تنتقل ملكية البضائع من مانح الامتياز إلى صاحب الامتياز، حيث يحصل صاحب الامتياز على دخل من السعر الذي يتقاضاه العميل، أما مع نموذج الوكالة، تظل ملكية المنتج مع المدير والوكلاء لا يأخذون ملكية البضائع، بل يمثلون المورد في أسواقهم المحلية أو الخارجية. يعمل الوكيل كبائع يبيع المنتج للعميل نيابة عن الموكل، ويحصل الوكيل على عمولة البيع.

التأمين والشحن وتكاليف المخزون

يمكن للطرف الذي يمتلك المنتجات (البضائع) أن يؤثر أيضًا على العوامل والتكاليف اللوجستية الأخرى في سلسلة التوريد كالتأمين، على سبيل المثال يحتاج أصحاب الامتياز عادًة إلى تغطية التأمين من وقت بيع المنتج لهم من قبل مانح الامتياز، وهذا يتناقض مع الوكالة، حيث تظل ملكية البضائع مع الأصل حتى يتم بيع المنتج، يجب أخذ ذلك في الاعتبار في تكاليف وسياسات التأمين، ويتشابه الشحن مع مثل هذه النفقات اللوجستية التي غالبًا ما تبقى على حساب المدير في ترتيب الوكالة، أما في الامتياز تكون على حساب أصحاب الامتياز.

الاعتراف بالدخل وتوقيته

يتمثل أحد المجالات الرئيسية للتمييز بين الوكالة والامتياز في التعرف على الإيرادات والأرباح وتوقيتها، مع الامتياز يمكن لصاحب الامتياز التعرف على الدخل من بيع البضائع بالجملة لأصحاب الامتياز لأن ذلك يصبح معاملة بين كيانات تجارية مختلفة غير مرتبطة عادة، ومع ذلك في حالة الوكالة لا يحدث هذا الاعتراف وتسجيل البيانات المالية حتى يبيع الوكيل المنتج ويسلمه، في حين أننا قد نقول إن هذا يعكس فقط قضايا التوقيت، إلا أنه يمكن أن يؤثر على بيان أرباح وخسائر الفترة، والتدفقات النقدية، وتعهدات الديون، ونتيجة لذلك، يجب أخذ هذا في عين الاعتبار عند اختيار الطريق المراد اختياره.

تسعير المنتجات

فارق رئيسي آخر بين النموذجين هو التسعير، حيث في معظم البلدان لا يمكن لأصحاب الامتياز الموافقة على تحديد سعر ثابت للمنتج، لأن هذا غالبًا ما يكون ضد تشريعات بلدهم، لذا فهم يدفعون تكلفة الشراء لمانح الامتياز ثم يقومون بتسويق المنتجات وتسعيرها بما يتناسب مع احتياجات أعمالهم ومتطلباتهم ونموذج التشغيل، أما من ناحية أخرى، تسمح الوكالة للمدير بتحديد سعر محدد والإعلان عنه، حيث لا يزالون يمتلكون الأسهم بأنفسهم، ويمكن أن يكون هذا عاملاً فعالاً في تحديد نموذج التوزيع الذي نرغب في استخدامه خاصة في “عصر الإنترنت” حيث يمكن للعملاء رؤية الأسعار على الإنترنت في غضون ثوانٍ ومقارنة البائعين.

السيطرة على اتجاه الأعمال

يعد التحكم في اتجاه العمل عاملًا مهمًا آخر في اختيار النموذج الذي نرغب باستخدامه، حيث أن صاحب الامتياز سيكون لديه اتفاقية امتياز مع مانح الامتياز بالإضافة إلى أنظمة الأعمال والعمليات التي يجب اتباعها، من خلال تعيين ماح امتياز لطرف ثالث، فإنهم يتنازلون بشكل فعال عن مستوى كبير من السيطرة على مجالات مثل عملية المبيعات ولوجستيات مخزون الشبكة والتكاليف، أما في نموذج الوكالة للمدير سيطرة أكبر على هذه المناطق، فيمكنهم تعيين عملية مبيعات فعلية، وحضور متسق متعدد القنوات يمزج بين عملية المبيعات المادية والرقمية.

منصات التكنولوجيا والملفات الشخصية

يمكن أن يكون للقرار بشأن الاتجاه الذي يجب اتخاذه أيضًا تأثير على الاتجاه الذي تسلك فيه البنية التحتية للتكنولوجيا والأنظمة الأساسية للبرامج، على سبيل المثال، عندما يعمل الوكلاء كوكيل للمدير، سيحتاج المدير إلى منصة تقنية ليتم الوصول إليها واستخدامها من قبل وكلائه، وتعتبر هذه المنصة امتدادًا فعليًا لأعمالها الحالية حيث يعمل الوكيل نيابة عنهم، وعلى هذا النحو فإنه يحتاج إلى النظر في مكونات مثل موقع المخزون، والفواتير، وطلب الشحن، وما إلى ذلك.

الفرق بين الوكيل والموزع

قد لا يكون لدى الشركة التي تصنع المنتجات فريق مبيعات مباشر، لذلك يمكن أن تتخذ أحد طريقتين لعرض منتجاتها في السوق، إما تعيين وكيل يقوم بتسويق المنتجات ويمثل الشركة في السوق، أو يمكن للشركة بيع المنتجات إلى الموزع، الذي سيعيد بيع المنتجات بربح للمستهلكين، وغالبًا ما يقوم الموزعون مثل تجار الجملة بشراء وبيع أعداد كبيرة من المنتجات المباشرة وغير المكلفة نسبيًا، مثل المنظفات والأطعمة والكتب والمشروبات الغازية، ومن المرجح أن يتعامل الوكلاء مع بيع منتجات عالية القيمة أو مصنوعة حسب الطلب، مثل تعيين وكيل لبيع العقارات، فعادًة ما يستخدم الوكلاء لبيع الخدمات، ولا يشارك الوكلاء في تقديم خدمات ما بعد البيع ويتمثل دورهم في تقديم المشتري للبائع والتأكد من إتمام عملية البيع، ولكن الموزعين يشترون المنتجات مباشرة من الشركة ويوزعونها في السوق ويقدمون أيضًا خدمات ما بعد البيع، مثل إعادة المنتجات المعيوبة، أو يقدمون المشورة الفنية والمساعدة.

شاهد أيضًا: الفرق بين المؤسسة الفردية والشركة ذات المسؤولية

إلى هنا نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا الذي كان بعنوان الفرق بين الفرنشايز والوكالة، والذي تعرفنا فيه على ما هو الامتياز والوكالة، كما تطرقنا للحديث عن أهم الفروقات والاختلافات الرئيسية بينهما.

المراجع

  1. allianceexperts.com , Franchise or agency, agent or franchisee, what is the difference? , 11/02/2022

مقالات ذات صلة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.