المرجع الموثوق للقارئ العربي

حكم عبارة سنة الذباب ولا سنة الغراب

حكم عبارة سنة الذباب ولا سنة الغراب، كثيرًا ما تداول العديدُ من العباراتِ على أفواه الناس، فيرددونها دون فهم أو وعيّ مُطلق لمعنَاها، ولكنْ عند إتيانِ هذه العبارات من سنة أو جهة دينيّة، فإنهُ قد يقصد بها معنى مغاير أو مكروه حتى في شريعة الله -سبحانه وتعالى-، ومنْ خلال موقع المرجع سنتحدثُ موجزًا عن حكم عبارة سنة الذباب ولا سنة الغراب.

حكم عبارة سنة الذباب ولا سنة الغراب

شاعَ على ألسنِ كثير من الناس عبارةَ “سنة الذباب ولا سنة الغراب”، وذلك عند كثرةِ الذباب في فصلِ الربيع، كما في هذه الأثناء، فما حكم قول هذه العبارة:

  • لا بأس بقولِها، حيث إن القصد منها أنه يكثر الذباب إذا كثر النبات في الصحراء، وأن الغراب يكثر إذا كثر الجيف والقحط.

شاهد أيضًا: لسان الذبابة مُغَطًّى بشُعيرات صغيرة لا تُعَدُّ ولا تُحْصَى

معنى عبارة سنة الذباب ولا سنة الغراب

اشتهر العرب قديمًا بفصاحة أقوالهم، وبدلالتها البليغة، فكانتْ جُملهم ما تدلّ على معنى آخر، وفي عبارة سنة الذباب ولا سنة الغراب، فإنّ فيها دلالةٌ على حالِ السنة، فإن قيّل سنة الذباب، فإنّهُ يكثر الذباب إنْ كثر النبات في الصحراء، وقد ينتقل الذباب منها إلى المدن بنفسهِ، أو بالرياحِ إذا مرت به، ومن المعلوم أن الغراب يكثر إذا كثُر الجيّف، والجيف تكثر مع القحط، ففي سنة الربيع يشاهد الناس كثرة الذباب، وفي القحط يشاهدون الغراب، فقد قالوا ما قالوا.

شاهد أيضًا: السورة القرآنية التي ذكر فيها الذباب هي سورة

شبهات حول حديث الذباب

جاء في حديث في صحيحِ البخاريّ عن أبي هريرة -رضي الله عنّهُ- أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم، فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء والأخرى شفاء)[1]، وفي حديث نبوي آخر (إذا وقع الذباب في إناء أحدكم، فليغمسه كله ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه شفاء، وفي الآخر داء)، فقد طعن أهل البدع في صحة الحديث بحجة أنه مخالف ومغاير للعقل والواقع، فانبرى للرد عليهم، ودحض شبهاتهم أئمة الحديث وعلماءه الذين جمعوا بين المعقول والمنقول، فبينوا فساد تلك الشبه وبطلانها بالأدلة البينة والحجج الدامغة، ومن أولئك الإمام ابن قتيبة الدينوري -رحمه الله- فقد ذكر في كتابه “تأويل مختلف الحديث” أنه حديث صحيح، وأنه روي بألفاظ مختلفة.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا حُكم عِبارة سنة الذباب ولا سنة الغراب، حيثُ تحدثنا موجزًا عن المقولة التي اندرجت على لسانِ العرب.

المراجع

  1. سنن أبي داود , أبو داود، أبو هريرة، 3844، سكت عنه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *