المرجع الموثوق للقارئ العربي

حكم الحداد على الميت لابن باز

كتابة : يحيى شامية

حكم الحداد على الميت لابن باز وما حكم الإحداد على الملوك والزعماء وهل يجوز الإحداد على الميت أكثر من ثلاثة أيّام، من الأحكام الشرعية الواجب بيانها وشرحها للمسلمين، وذلك أنّ الكثير من المسلمين يقعون في المخالفات الشرعية دون قصدٍ منهم بسبب جهلهم في الأحكام والمسائل الفقهية التي تتعلق بالموت والعزاء وغيرها، لذلك فإن موقع المرجع سيقوم ببيان وتوضيح  حكم الإحداد سنة كاملة في الثوب الأسود أو غيرها من الأوقات على الميت.

حكم الحداد على الميت لابن باز

ذكر الشيخ ابن باز رحمه الله عديد الفتاوى في مسألة الحداد على الميت، وكان يشير فيها كلّها إلى حرمة الحداد في الإسلام، فالكثير من المسلمين يحدون على الأموات سنة أو أربعين يومًا، كأن تحد المرأة على زوجها سنة كاملة، وهذا كلّه من عمل الجاهلية الذي أبطله الإسلام، وأخبر عن جاهليته الإسلام، وقد أوجب الإسلام على المرأة أن تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، هذا إن كانت لم تحمل منه، أما إن كانت حاملًا فإن عدتها تنتهي بوضع الحمل ولو وضعته بعد ساعة من وفاة زوجها، أما الإنسان الطبيعي الغريب والقريب وغيره فلا يجوز له أن يحد على ميت أكثر من ثلاثة أيّام، ومن فعل ذلك فإنه مخالف للشريعة الإسلامية وموافق للعادات الجاهلية والله ورسوله أعلم.[1]

شاهد أيضًا: هل الحداد على الميت يعذبه في القبر

حكم الإحداد على الملوك والزعماء ابن باز

بعد بيان حكم الحداد  على الميت لابن باز فإن الشيخ ابن باز رحمه الله قد عرض مسألة الإحداد على الملوك والزعماء، فقد جرت العادة في كثير من الدول الإسلامية في هذا الزمن أن يتم الأمر بالإحداد على من يموت من الملوك والزعماء، وذلك لمدة معينة كالإحداد أربعين يومًا، وقد ذكر الشيخ ابن باز في ذلك قال:[2]

” لا شك أن هذا العمل مخالف للشريعة المحمدية، وفيه تشبه بأعداء الإسلام، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ تنهى عن الإحداد، وتحذر منه، إلا في حق الزوجة، فإنها تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرًا، كما جاءت الرخصة عنه ﷺ للمرأة خاصة، أن تحد على قريبها ثلاثة أيام فأقل، أما ما سوى ذلك من الإحداد فهو ممنوع شرعًا، وليس في الشريعة الكاملة ما يجيزه على ملك أو زعيم أو غيرهما، وبذلك يعلم: أن الواجب على قادة المسلمين وأعيانهم ترك هذا الإحداد، والسير على نهج سلفنا الصالح من الصحابة ومن سلك سبيلهم، والواجب على أهل العلم تنبيه الناس على ذلك، وإعلامهم به؛ أداءً لواجب النصيحة”.

شاهد أيضًا: هل البكاء على الميت يعذبه في قبره

حكم الإحداد على الميت أكثر من ثلاثة أيام لابن عثيمين

ورد عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنّ الإحداد على غير أهل الميت حرام إلا في ثلاثة أيّام، والواجب على المسلمين إنكار هذا العمل والنهي عنه، وبيان أن هذا ليس من الإسلام في شيء، وعلى من يقم بهذا الأمر أن ينتهي عنه، فالإحداد عادة سيئة منكرة يجب على المسلمين تجنبها، وأن يتخلوا عنها، والشريعة الإسلامية قد أباحت الإحداد ثلاثة أيّام إلى الزوجة على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام، والإحداد هو أن يحزن المسلم على الميت وأن لا يخرج من بيته، وأن يترك الثياب الجميلة والطيب ويعتزل مجالس الصحبة، ولبس الأسود وغيرها من الأمور التي لا تجوز، والله ورسوله أعلم.[3]

شاهد أيضًا: هل الميت يشعر بمن يبكي عليه

إحداد النساء على الميت صالح بن فوزان الفوزان

عُرضت مسألة الإحداد على الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، كإحداد النساء على الميت، ما حكمه وهل واجب عليهن، فأجال بقوله:[4]

“الإحداد إنما هو في حق النساء فقط لا في حق الرجال، فالرجال لا يجوز لهم أن يحدوا على ميت، وإنما الإحداد من خصائص النساء، ومعناه أن تترك الزينة وما يرغب فيها من الطيب والتحسين مدة معينة، وحكمه أنه يباح لغير الزوجة من قريبات الميت ونحوهن ثلاثة أيام فقط، وأما زوجة الميت فإنها يجب عليها الإحداد مدة العدة، إذن فالزوجة يجب عليها الإحداد في مدة عدة الوفاة، وأما غير الزوجة من بقية النساء فإنه يباح لهن الإحداد على الميت ثلاث أيام فقط، أما الرجال فإنهم لا يحدون بحال من الأحوال، وأما لبس السواد فهذا لا يجوز ولا يقره الإسلام لا للرجال ولا للنساء، لأنه عبارة عن إظهار الحزن والجزع، وليس هذا من هدي الإسلام، فالمرأة المُحِدّة لا تلبس السواد وإنما تلبس الثياب العادية التي ليس فيها زينة وليس فيها ما يلفت النظر، ولا يختص ذلك بلون معين لا أسود ولا أخضر ولا أحمد تلبس ما جرت العادة به ومما لا زينة فيه”.

شاهد أيضًا: هل الميت يشتاق لاهله

وهنا نصل لختام حكم الحداد على الميت لابن باز، والذي وضّح أحكام الحداد على الميت، وحكم حداد النسوة على الأموات، وذكر عديد الأقوال والآراء لأهل العلم حول هذه المسألة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.