المرجع الموثوق للقارئ العربي

عندما أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى المدينة، تمكنت أم سلمة من الهجرة مع زوجها

كتابة : جعفر الدندل

عندما أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى المدينة، تمكنت أم سلمة من الهجرة مع زوجها، ففي الهجرة الشريفة انتقل المسلمون من دار إلى دار، من دارٍ كانوا فيها مُستَضعفين إلى دار صارت لهم عاصمة وفيها جنود يذودون عن الإسلام بأرواحهم وما يملكون، في هذا المقال يتوقف موقع المرجع لبيان صحّة العبارة الواردة أوّلًا من حيث المعلومات التاريخية الموثوقة من المصادر الصحيحة.

عندما أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى المدينة، تمكنت أم سلمة من الهجرة مع زوجها  

كانت الهجرة حدثًا فاصلًا غيّر خريطة العالم وتغيّرت معالم الدولة الإسلاميّة بها، ولكنّ المهاجرين قد لاقوا أذًى كبيرًا من عتاة مشركي مكّة، ومنهم أمّ سلمة وزوجها أبو سلمة، وبالنظر إلى صحّة العبارة القائلة عندما أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى المدينة، تمكنت أم سلمة من الهجرة مع زوجها يمكن القول إنّها:

  • عبارة خطأ.

فقد منعها أهلها من الهجرة ولم تتمكّن من اللحاق بزوجها هي وابنها إلّا بعد نحو عام كامل.

شاهد أيضًا: ما يدل على أن الأنبياء لا يعلمون الغيب عدم معرفة سليمان عليه السلام بحال سبأ في اليمن

ما هي الهجرة النبوية

الهجرة النبوية هي اسمٌ يُطلق على هجرة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى المدينة المنوّرة التي كانت تُعرف قبل ذلك باسم يثرب، ثُمّ صار اسمها مدينة رسول الله، وفي العصور الحديثة صار اسمها المدينة المنوّرة؛ لأنّها قد أنارت بدخول الرسول -صلى الله عليه وسلّم- إليها، وقد كانت هجرة النبي -صلى الله عليه وسلّم- بعد أن سبقها عدد من المسلمين، وكانت هذه الهجرة حدًّا فاصلًا بين استضعاف المسلمين وقيام دولتهم المنصورة بعون الله -تعالى- وتأييده، بها أخذ المسلمون تاريخهم وجعلوها بداية التاريخ الإسلامي.[1]

شاهد أيضًا: حكم النطق بالشهادتين لمن أراد الدخول في الإسلام

من هي أم سلمة

هي السيدة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة المخزومية، أبناء عمومتها سيف الله المسلول خالد بن الوليد وعدو الله أبو جهل عمرو بن هشام، كان زوجها الأوّل أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وهاجرت من أوائل الناس إلى المدينة، توفّي عنها زوجها في السنة الرابعة من الهجرة فتزوّجها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وكانت من أجمل النساء وأشرفهن، عُمِّرَت حتى بلغت نحوًا من تسعين عامًا، وشهدت استشهاد الحسين بن عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنهما- وحزنت عليه حزنًا شديدًا ثمّ ما لبثت أن توفّيت بعده، وكانت آخر من مات من أمّهات المؤمنين رضي الله عنهنّ.[2]

شاهد أيضًا: لماذا سميت بيعة العقبة الثانية ببيعة الحرب

رواية أم سلمة للحديث

تُعدّ أم المؤمنين أمّ سلمة -رضي الله عنها- ثاني أمّهات المؤمنين من حيث روايتها للحديث بعد أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقد قُدّر عدد الأحاديث التي روتها نحوًا من 378 حديثًا، اتّفق لها الشيخان على ثلاثة عشرَ حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة أحاديث ومسلم بثلاثة عشر حديثًا كما أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء.[3]

شاهد أيضًا: عدد الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في بيعة العقبة الثانية

مكانة أم سلمة بين أمهات المؤمنين

كانت أمّ سلمة -رضي الله عنها- من النساء اللواتي قد رزقهنّ الله -تعالى- عقلًا وفهمًا وحكمة بالغة، ومن مواقفها المشهودة ما كان يوم الحديبية حينما أشارت على النبي -صلى الله عليه وسلّم- أن يباشر النحر والحلق بنفسه بعد أن امتنع الصحابة عن ذلك، فعندما شاهدوا النبي -صلى الله عليه وسلم- يفعل ذلك تسارعوا لكي يقلّدوه ويهتدوا بسنّته صلى الله عليه وسلم.[4]

شاهد أيضًا: ما هو مقياس التفاضل بين الناس في الإسلام

وإلى هنا يكون قد تم مقال عندما أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى المدينة، تمكنت أم سلمة من الهجرة مع زوجها بعد أن وقفنا فيه على صحة هذه العبارة وتدقيقها من المصادر الأصيلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *