المرجع الموثوق للقارئ العربي

من هم المغضوب عليهم المذكورين في سورة الفاتحة

من هم المغضوب عليهم المذكورين في سورة الفاتحة ومن هم الضالين ؟ إن المسلم يقرأ الفاتحة في صلواته الخمس سبعة عشرة مرة، فلابد له من معرفة فضائل الفاتحة، ولابد له من معرفة معاني هذه السورة العظيمة، وفي هذا المقال سنبين من هم المغضوب عليهم المذكورين في سورة الفاتحة، وسنوضح الفرق بين المغضوب عليهم والضالين، ويساعدنا موقع المرجع على معرفة المعلومات والأحكام الشرعية الهامة.

من هم المغضوب عليهم المذكورين في سورة الفاتحة

إن المقصود بالمغضوب عليهم المذكورين في سورة الفاتحة اليهود، والمقصود بالضالين النصارى، وقد اشتمل طريقة أهل الإيمان اشتمل على العلم بالحق والعمل به، وقد قال ابن كثير: “أن اليهود فقدوا العمل، والنصارى فقدوا العلم؛ ولهذا كان الغضب لليهود، والضلال للنصارى، لأن من علم وترك استحق الغضب، بخلاف من لم يعلم، والنصارى لما كانوا قاصدين شيئا لكنهم لا يهتدون إلى طريقه؛ لأنهم لم يأتوا الأمر من بابه، وهو اتباع الرسول الحق، ضلوا، وكل من اليهود والنصارى ضال مغضوب عليه، لكن أخص أوصاف اليهود الغضب”،[1] وقد وصف الله -عز وجل- اليهود بأنهم من المغضوب عليهم في قوله -تعالى-: “من لعنه الله وغضب عليه”،[2]  وقد وصف الله -عز وجل-  النصارى بأنهم ضلوا في قوله -تعالى-: “قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل”،[3] وقد جاءت الكثير من الأحاديث والآثار بهذا المعنى فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:” إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى”.[4]

شاهد أيضًا: ما معنى كلمة امين التي يسن قولها بعد قراءة الفاتحة

الفرق بين المغضوب عليهم والضالين

بينا أن المغضوب عليهم هم: اليهود، والضالين هم: النصارى، وقد عقد الألوسي -رحمه الله- في تفسيره روح المعاني مقارنة بينهما، ومما ذكر في الفرق بينهم ما يلي:[5]

  • أن اليهود مقارنة بالنصارى أخبث وأكثر كفرًا ومعاندة للحق، كما أنهم أكثر حبًا للإفساد في الأرض ولهذا قال -عز وجل-: “لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا”.[6]
  • النصارى كفروا بنبي واحد وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أما اليهود فقد كفروا بنبيين محمد وعيسى عليهما الصلاة والسلام، وفضائحهم وفظائعهم أكثر مما عند النصارى.
  • أن سبب وصف اليهود بالغضب لأنهم فسدوا وهم يعلمون الحق، أما النصارى فسدوا عن جهل فوصفوا بالضلال.

بينا في هذا المقال من هم المغضوب عليهم المذكورين في سورة الفاتحة فهم اليهود لانهم لم يعملوا بما علموا به، وأما الضالين فهم النصارى، لأنهم كانوا قاصدين شيئا ولكنهم لا يهتدون إلى طريقه؛ فلم يأتوا الأمر من بابه، وهو اتباع الرسول الحق.

المراجع

  1. quran.ksu.edu.sa , تفسير ابن كثير , 2021-1-15
  2. سورة المائدة - الآية 60
  3. سورة المائدة - الآية 77
  4. الراوي : عدي بن حاتم الطائي وأبو ذر | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 3263 | خلاصة حكم المحدث : صحيح بمجموع طرقه
  5. islamweb.net , الفرق بين المغضوب عليهم والضالين , 2021-1-15
  6. سورة المائدة - الآية 82

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.