المرجع الموثوق للقارئ العربي

من هو عالم جليل وليد عام 630 هجري وتوفي عام 711 هجري

كتابة : اسماعيل منصور

من هو عالم جليل وليد عام 630 هجري وتوفي عام 711 هجري؟ فعلى مر العصور الذهبية للعلم كان العلماء العرب من روادها وقدموا إسهامات عظيمة ووضعوا الأُسس للكثير من العلوم أمثال جابر بن حيان والخوارزمي الذين قدموا الأسس التي نشأت عليها الكثير من العلوم الحديثة ومن بينهم أيضاً هذا العالم الجليل الذي ولد في منتصف العصر الإسلامي، وفي سياق هذا المقال عبر موقع المرجع سوف نتعرف على هذا العالم الجليل في ضوء إجابتنا على هذا السؤال المطروح ونتعرف أكثر على إسهاماته الكبيرة.

العصر الذهبي الإسلامي ومساهمته في العلوم الحديثة 

بدأ العصر الذهبي الإسلامي مع ظهور الإسلام وتأسيس الدولة الإسلامية الأولى عام 622م وقد ساعد إدخال الورق في القرن العاشر للعلماء المسلمين على كتابة المخطوطات بسهولة، ولم يقتصر عمل العلماء العرب بحفظ الأعمال الكلاسيكية القديمة من خلال ترجمتها إلى لغات مختلفة وخاصةً في عصر الفتوحات الإسلامية التي شملت مساحات واسعة من العالم بما في ذلك الحضارات اليونانية والرومانية وما إلى ذلك، فقد طور العلماء مجالات الجبر وحساب التفاضل والتكامل والهندسة والكيمياء والبيولوجيا والطب وعلم الفلك إضافة إلى العديد من أشكال الفن والأدب والعلوم الفلسفية وفن الحضارة العمرانية ومجالات أخرى كثيرة، وبشكل عام بدأت هذه الفترة في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد وكان أولها مع افتتاح بيت الحكمة في بغداد واستمرت حتى الغزو المغولي وفترة الاحتلال للبلاد العربية التي تلتها.[1]

شاهد أيضًا: من اشهر مؤلفات المسلمين في علم الجغرافيا كتاب

من هو عالم جليل وليد عام 630 هجري وتوفي عام 711 هجري

في ظل ازدهار الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى والتداخل بينها وبين الحضارات الغربية حافظ غالبية العلماء العرب على أصالة الحضارة الإسلامية وتأكيدهم على ضرورة نشرها بشكل أوسع كما أسهموا أيضاً في الحفاظ على اللغة العربية وسلامتها من التداخل مع لغات العالم الأخرى وخاصة في ظل بروز الحضارة الغربية وغزوها لباقي الحضارات فشرع الكثير من هؤلاء العلماء بهذه المهمة إيماناً منهم بعظمة هذه الحضارة وأصالة ثقافتها وعراقة لغتها ومن بينهم هذا العالم الجليل الذي يتمحور حوله هذا السؤال المطروح وهو:[1]

  • ابن منظور

ابن منظور 

هو محمد بن مكرم بن علي أبو الفضل جمال الدين ابن منظور الأنصاري، أحد أبرز علماء ومؤرخي الأمة الاسلامية وهو أيضاً الفقيه بأمور الدين والشريعة والأدب واللغة العربية الأصيلة، وُلد هذا العالم الجليل في عام 630 للهجرة في القرن الثاني عشر الميلادي في مدينة قفصة بتونس حيث أنه تتلمذ على يد نخبة من أفضل العلماء المسلمين في علم الفقه والشريعة والأدب أمثال عبد الرحمن بن الطفيل، والعالم الصابوني ويوسف المخيلي وغيرهم، وشغل ابن منظور الكثير من المناصب في حياته ومن أهمها ولايته على القضاء في مدينة طرابلس الليبية في عهد الخلافة الأموية وعاش آخر أيامه في مدينة القاهرة عاصمة الأمويين حيث أصيب بالعمى قبل وفاته فيها عام 711 للهجرة.[2]

شاهد أيضًا: علماء الكيمياء المسلمين وإنجازاتهم

إسهامات ابن منظور 

تنوعت إسهامات ابن منظور في الفقه والشريعة والأدب واللغة العربية وخاصةً في المرحلة التي خدم فيها في ديوان الإنشاء في القاهرة، حيث أنه كتب العديد من المخطوطات والكتب في هذا المجال، ومن أشهر ما كتبه في قواعد اللغة العربية معجم لسان العرب، الذي يُعتبر من أشملِ المعاجم وأكبرها المعروفة حتى يومنا هذا، والذي يعتبر أضخمَ موسوعة لغوية وأدبية لغزارة مادته واستيعابه جُلَّ مفردات اللغة العربية، وقد جمع ابنُ منظور كتابه الذي ضم 80 ألف مادة من خمسة مصادر وهي تهذيب اللغة للأزهري والمحكم والمحيط الأعظم لابن سيده وتاج اللغة وصحاح العربية للجوهري إضافة إلى حواشي ابن بري على صحاح الجوهري وغريب الحديث والأثر لعز الدين ابن الأثير.[2]

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان من هو عالم جليل وليد عام 630 هجري وتوفي عام 711 هجري والذي أجبنا من خلاله على هذا السؤال المطروح وتعرفنا أكثر على هذا العالم الجليل وإسهاماته الكبيرة، التي ترأسها معجم لسان العرب، كما تطرقنا إلى سيرة ابن منظور الذاتية وتاريخ وفاته.

المراجع

  1. researchgate.net , Islamic Civilization's Contribution to Science and Technology , 25/09/2021
  2. goodreads.com , Lisan al-Arab , 25/09/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *