المرجع الموثوق للقارئ العربي

حوار بين شخصين عن الغاية من خلق الانسان

كتابة : دانا تيسير

حوار بين شخصين عن الغاية من خلق الانسان من الحوارات المهمة التي يبحث عنها الكثير من الناس، وذلك لأن هذا الموضوع من الأمور التي تشغل بال الكثيرين، فتجدهم يتساءلون مع أنفسهم ويقولون: ترى ما هي الغاية التي خلقت من أجلها، وهل لمعرفتي لهذه الغاية أهمية! ومن المعلوم أن هذه الأسئلة من الأسئلة التي لا بد من إيجاد إجابة واضحة وصحيحة عنها، لهذا السبب حرص موقع المرجع على تزويدكم بالإجابة من خلال حوار بين شخصين عن الغاية من خلق الانسان نتمنى أن ينال إعجابكم.

كيفية كتابة حوار بين شخصين

في الحقيقة حتى تتمكن من كتابة نص حواري عليك أولًا قبل كل شي أن تطلع على مكونات النص الحواري ومميزات كل مكون من مكوناته، وبعد ذلك تبحث عن أهم الأمور التي تريد أن تتحدث عنها في الحوار وتدونها ثم ترتب أفكارك وتكتبها ضمن الفقرات التي سنذكرها لكم فيما يأتي:

  • مقطع افتتاح: يفتتح بها الحوار وهذه يكون أسلوبها سردي قصير، تتحدث عن الموضوع الأساسي من الحوار، مثلًا سوف يدور الحوار بين طالبين عن التعاون لا بد لك في البداية من بيان سبب هذا الحوار ولماذا أنت أنشأته، بطريقة لطيفة وقصيرة.
  • صلب الحوار: وهو ما يسمى بالمقاطع التبادلية أو الردود، وفي هذا الجزء من النص يتم التفاعل بين أطراف الحوار حول الموضوع الأساسي من النص، وغالبًا ما يكون الأسلوب فيها من خلال طرح الأسئلة والإجابة عليها، أو سرد التعليقات من السائل على المجيب، وعددها يعتمد على طول الحوار.
  • مقطع اختتام: وهذا هو ما يختتم فيه الحوار ويكون مثل المقدمة بأسلوب سردي قصير أو من خلال الردود الختامية، ولا تتعدد المقاطع فيه، بل هو عبارة عن مقطع واحد يتم فيه تلخيص الفكرة والنتيجة من الحوار.

حوار بين شخصين عن الغاية من خلق الانسان

يمكنكم استخدام أسلوب الحوارات في الإذاعة المدرسية ضمن فقرة حماسية تعمل على إيجاد جو من التشويق بين الطلاب مما ينبههم ويحفزهم للتفاعل مع أهم الموضوعات، ومن هذه الموضوعات المهمة الغاية من خلق الإنسان. نسرد لكم فيما يأتي حوار بين شخصين عن الغاية من خلق الانسان: 

  • الأول: طثيرًا ما أتساءل مع نفسي، ما هي الغاية من خلقنا على وجه الأرض يا ترى! إلا أنني لا أجد إجابة محددة.
  • الثاني: في الحقيقة إن إجابة هذا السؤال بسيطة، وهي موجودة في القرآن الكريم، فقد قال تعالى: ” وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ”؛ أي أن هذه الغاية العظيمة من خلق الله تعالى لنا هي العبادة ولا شيء سواها.
  • الأول: إن الله سبحانه وتعالى خلق الكثير من الأشياء على هذا الأرض ولكل شيء غاية وسبب وحكمة أليس كذلك؟
  • الثاني: بالتأكيد فالله تعالى منزّهٌ عن العبثية؛ فهو لم يخلق ما على الأرض من مخلوقات عبثًا ولا لهوًا، وحاشاه -سبحانه وتعالى- أنْ يفعل ذلك، وفي كتابه الكريم يؤكد على ذلك ويقول: “وَما خَلَقنَا السَّماءَ وَالأَرضَ وَما بَينَهُما لاعِبينَ”.
  • الأول: نعم لكن الإنسان منزه عن كل ما على الأرض من مخلوقات.
  • الثاني: في الحقيقة، لقد شاءتْ إرادة الله -سبحانه وتعالى- أنْ ينزه الإنسان عن غيره من سائر المخلوقات لتكليفه بمهمّة الاستخلاف في الأرض وفق مراده تعالى.
  • الأول: لكن إن قام الإنسان بطبعه يقوم بأعمال أخرى غير العبادة مثل الأكل والشرب والتناسل.
  • الثاني: نعم هذه غرائز طبيعية وشهوات يرغبها الإنسان لكنها بعيدة عن الغاية من خلق الإنسان، على الرغم من أنها إن كانت بالطريقة التي شرعها الله فهي مباحة ولا مانع شرعي منها.
  • الأول: أعتقد أن على الإنسان البعد عن شهواته ومحاولة التعلم والوصول إلى المعرفة كي يرتقي بنفسه.
  • الثاني: أجل هذا صحيح، فسعادة الإنسان أثرٌ لمعرفة الله -سبحانه وتعالى- وعبادته؛ وكلما زادت معرفة الإنسان بربّه زادت الراحة والطمأنينة في قلبه، والسكينة في نفسه، وأقبل هو على الحياة بكل تفاؤل.

شاهد أيضًا: حوار بين شخصين عن الصلاة

حوار عن الهدف من خلق الإنسان وعمارة الأرض

بينما كان الأستاذ يشرح عن الكون وما فيه من مخلقات وكائنات عجيبة وفضاء واسع، جلس سامر يتأمل في نفسه وكم هو صغيرٌ بالنسبة إلى هذا الكون الكبير، وأخذه التفكير إلى ملكوت آخر صار يفكر فيه عن سبب وجوده وخلق الله تعالى له، وعلى حين غرة فاجأه صديقه حمدان بالتحية، ودار بينهما الحوار الآتي:

  • حمدان: مرحبًا يا سامر، أراك منهمكًا بالتفكير!
  • سامر: نعم كنت أفكر في كلام الأستاذ عن الكون والخلق وأتساءل عن سبب وجودنا في هذا العالم الكبير.
  • حمدان: أتعلم يا سامر، سبحان الله، كنت أفكر بذلك أيضًا.
  • سامر: بناء على الآية الكريمة التي وردت في القرآن الكريم والتي أخبرنا بها الله تعالى عن الحكمة البالغة من خلق الإنسان فإننا خلقنا لعبادته وحده لا شيء سواه، فقد قال تعالى: “وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ”.
  • حمدان: نعم، هذا صحيح، كما أن الله تعالى كلفنا بمهمة عظيمة وهي عمارة الأرض، فنحن مستخلفون في الأرض ومنزهون عن سائر المخلوقات الأخرى.
  • سامر: نعم فكل ما على الأرض من المخلوقات سخرها الله تعالى للإنسان، فالنباتات والحيوانات وكل شيء مسخر لنا، نتغذى ونتداوى ونتكاثر ونقوم بكل الغرائز التي خلقنا عليها بشكل طبيعي وسليم بفضل الله تعالى.
  • حمدان: لكن على الرغم من ذلك لا يجوز لنا أن ننسى أنفسنا وننهمك في هذه الغرائز، ونلاحق الملذات والشهوات، بل إن المسلم التقي النقي يدافع شهواته ويسعى لأن يزكي نفسه ويطهرها من خلال عبادة الله تعالى.
  • سامر: الدنيا دار ابتلاء وامتحان وإن من أفلح فيها ونال رضى الله تعالى، له جنات الخلد التي تجري من تحتها الأنهار. أسأل الله لي ولك الجنة.
  • حمدان: اللهم آمين. كما ترى فكما كرمنا الله تعالى عن باقي المخلوقات وجعلنا مكلفين بالعبادة، فإن علينا أن نقوم بمهمتنا التي خلقنا من أجلها على أكمل وجه، وأن نسعى في الأرض لنشر الإصلاح فيها وإعمارها بما يرضى الله تعالى.
  • سامر: بكل تأكيد؛ وإننا بذلك ننال رضى الله تعالى عنا.

ما الغاية من خلق الانسان

عند الخوض في غمار الحديث عن هذا الموضوع لا بد لنا من التأكيد على أن الله -جل في علاه- خلق الخلق كلهم من الجن والإنس لحكمة عظيمة، وهدف عظيم، وغاية حميدة، وهذه الغاية تتمثل في عبادة الله سبحانه وتعالى. وقد قال الله تعالى في محكم كتابه: “وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ” [الذاريات: 56]، كما قال الله سبحانه وتعالى: “أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ” [المؤمنون: 115]، وغيرها من الآيات الكريمة التي تدل على أن لله -سبحانه وتعالى- حكمة عظيمة وغاية بالغة خلق لأجلها الجن والإنس، وهي عبادته وحده لا شريك له.

العبادة هي التذلل لله سبحانه وتعال، تذللًا يصحبه محبة، وتعظيمًا لأوامره، واجتنابًا لنواهيه، وذلك بالشكل الذي جاءت به الشرائع السماوية من عنده تعالى، فقد قال تعالى: “وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ” [البينة: 5]، وبناءً على ذلك فإن من تمرد على ربه، واستكبر عن عبادته تعالى، يكون نابذًا وتاركًا للحكمة التي خلق الله العباد من أجلها، وإن فعله يحاول به أن يشهد بأنه سبحانه خلق الخلق عبثاً وسدى، فإن كان لم يصرح بهذا الأمر، لكن هذا ما يقتضيه تمرده واستكباره عن عبادة ربه وطاعته.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام هذا المقال، وقد سردنا لكم فيه حوار بين شخصين عن الغاية من خلق الانسان مميز،  يمكنكم الاطلاع عليه والاستعانة به من أجل أداء واجباتكم المدرسية بشكل مميز ورفع تحصيلكم الدراسي أو استخدامها ضمن فقرات الإذاعة المدرسية الخاصة بصفكم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *