المرجع الموثوق للقارئ العربي

الحنيف هو المستقيم على التوحيد المجنب للشرك

كتابة : مؤيد شعبان

الحنيف هو المستقيم على التوحيد المجنب للشرك فالإسلام هو دين الملة الحنيفية، ودين أهل التوحيد في كل زمان ومكان، ومعناه: الاستسلام والانقياد للخالق -جل وعلا- والانقياد له بالطاعة، والخلوص له من الشرك؛ وذلك بفعل ما يأمر به، وترك ما ينهى عنه؛ لذلك يهتم موقع المرجع في الحديث عن الحنيف هو المستقيم على التوحيد المجنب للشرك.

الحنيف هو المستقيم على التوحيد المجنب للشرك

فقد بعث الله عز وجل الأنبياء عليهم السلام يدعون لعقيدة واحدة هي توحيد الله، واجتناب الإشراك به، ونبي الله إبراهيم هو إمام الحنفاء، قال تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}،[1] والحنيفية هي دين إبراهيم عليه السلام، وهي الاستسلام لله عز وجل بالتوحيد، ونبذ كل ما يعبد من دون الله، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا}،[2] ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم إنما جاء بالحنيفية السمحة، قال تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}[3][4]

  • إن تعريف الحنيف هو المستقيم على التوحيد المجتنب للشرك وهذه عبارة صحيحة.

أعظم ما أمر الله به وأعظم ما نهى عنه

إن أعظم ما أمر الله به هو التوحيد، وهو إفراد الله بالعبادة التي خلق الله الخلق لأجلها، ودليل ذلك قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}،[5] وأعظم ما نهى الله عنه الشرك، وحقيقته صرف شيء من العبادة لغير الله تعالى، والدليل قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا}،[6] فالله جل وعلا لا يرضى أن يُشرك معه أحد في عبادته، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، قال تعالى: {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ}،[7] والشرك بالله تعالى من اعظم انواع الكفر.[4]

اقرأ أيضًا: تعريف التوحيد وأقسامه وأنواعه وأهميته

الدعوة إلى التوحيد

لقد أمر الله تعالى بالدعوة إلى التوحيد الذي هو الطريق الموصل إلى الله تعالى، قال تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}[8] والآية تحتوي ثلاثة أساليب للدعوة إلى الله تعالى، وهي: الحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وتبرز أهمية الدعوة إلى التوحيد، في أنه أول ما دعت إله الرسل، وأنه لا أحد أفضل ولا أحسن ممن يدعو إلى الله، وأن كل من اهتدى إلى خير فللداعي مثل أجره.[4]

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، الذي تحدثنا فيه عن الحنيف هو المستقيم على التوحيد المجنب للشرك، وعن أعظم ما أمر الله به وأعظم ما نهى عنه، وعن الدعوة إلى التوحيد.

المراجع

  1. سورة النحل , الآية 120
  2. سورة النساء , الآية 125
  3. سورة الأنعام , الآية 161
  4. ktby.net , كتاب الدراسات الاسلامية توحيد خامس ابتدائي ف1 الفصل الدراسي الاول 1443 , 22/09/2021
  5. سورة الذاريات , الآية 56
  6. سورة النساء , الآية 36
  7. سورة الزمر , الآية 7
  8. سورة النحل , الآية 125

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *