المرجع الموثوق للقارئ العربي

تعبير عن العلم وأهميته

كتابة : ملك غريب

تعبير عن العلم وأهميته يُعد العلم المصباح الذي ينير لنا الطريق، وهو من المقوِّمات الرئيسية لنهوض الدولة والمجتمع، ويرفع من شأن الإنسان فالفرد المتعلم يستطيع أن ينقل معرفته وعلمه للآخرين، كما يستطيع أن يعمل ويُسهم في خدمة الوطن، وفي هذا المقال من موقع المرجع سيتم تقديم موضوع تعبير عن العلم وأهميته.

ما هو العلم؟

هو إدراك الفرد للأمور على حقيقتها، وهو اتباع طريقة معينة في دراسة الأمور المادية بالاعتماد على الملاحظة والقياس والتجارب، والتي يمكن التأكد منها من خلال المزيد من البحث، ثم التوصل لقوانين توضح طبيعة الأمور التي تمت دراستها، والعلم نظام يهتم بالعالم المادي فهو يركّز على الحقائق والقوانين الأساسية، كما يقوم بدراسة السلوك البشري، يحدث العلم من خلال أدوات الحس والإدراك الموجودة لدى الإنسان، فمن خلالها يستطيع معرفة الأشياء والتمييز إذا كانت ضارة أو نافعة له، وهذه تعتبر وسائل أولية للحصول على العِلم، أما كلمة العِلْم هي مصدر للفعل عَلِمَ، وجمعها عُلوم واسم الفاعل منها عالِم، وجمع اسم الفاعل منها عالِمون وعُلماء، والعِلم يعني إدراك الشيْ على حقيقته.[1][2]

شاهد أيضًا: العلم الذي يهتم ببيان معاني آيات القرآن الكريم هو علم

أهمية العلم في الإسلام

حصل العلم على اهتمام كبير في الإسلام، حيث نزلت أول آية في القرآن تَحُثُّ على العلم قال تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)[3]، ونزلت الكثير من الآيات التي تدعو إلى السعي في طلب المعرفة، فالعلم يساعد الإنسان للتعرف على الله عز وجل ويحقق مهمته الأساسية في الأرض المتمثلة في الاسنخلاف، فالعلم يشمل كافة العلوم المفيدة للإنسان فلذلك قسم العلماء العلم إلى قسمين ويتم بيانهما فيما يأتي:[4][5]

  • العلوم الشرعية: هي العلوم التي يحتاجها الفرد لمعرفة الله عزَّ وجل وتصحيح عبادته مثل علوم القرآن والسنة النبوية والفقه وأيضًا العقيدة، وكل ماتم تعلمه بالدِّين من علوم اللغة والأدب والتاريخ.
  • العلوم الحياتية: هي العلوم التي يحتاجها الفرد لإصلاح حياته وإعمار دنياه، وأيضًا استكشاف البيئة من حوله ومن هذه العلوم: علم الطب والهندسة والفلك والفيزياء والكيمياء وعلوم الأرض والنبات والحيوان وغيرهم.

شاهد أيضًا: علم الجغرافيا هو العلم الذي يدرس الوقائع، وأوقاتها

تعبير عن العلم وأهميته

إن العلم يُعتبر سلاح مهم وهادف لكل فرد ولكل مجتمع، وحثَّ الله سبحانه وتعالى على العلم لما له أثر إيجابي وفعال ويعود بالنفع على الفرد والجماعة، ولنقوم بكتابة موضوع التعبير يجب الالتزام بعناصره وهي من الأمور التي يهتم بها المعلمين، حيث يتم تعليم الطلبة على أهمية الالتزام بفقرات التعبير، وجاءت فقرات موضوع التعبير على الشّكل الآتي:

مقدمة تعبير عن العلم وأهميته

بسم الله الرحمن الرحيم والصّلاة والسلام على سيّد الخلق والنّاس أجمعين، أمّا بعد، يعتبر العلم أساس الدِّين والدنيا، وهو واجب شرعي لكل مسلم ومسلمة، فهو يحمي الإنسان من الوقوع في المخاطر والأساطير التي تؤذيه، فالعلم ساعدنا في اكتشاف كل ما يحيط بنا وبيّن لنا المظاهر الكونية الغامضة، كما ساعد المجتمعات في الوصول لعلاجات عن الأمراض الخطيرة والتخلص منها مع الوقت، فهو من أعظم الأسباب التي ساعدت في تقدم الأمم والشعوب الإنسانية، والعلم الهادف تستطيع من خلاله تمييز طالبه الحقيقي عن غيره، لأنه يحتوي على ميزات تساعد الفرد والمجتمع، فالمعرفة تدل على عظمة الله سبحانه وتعالى ومن آداب طلب العلم أن يتحلى الفرد بصدق النية عند طلبها واكتسابها، كما أن العلم يبني ذات الإنسان وهو كنز من كنوز الحياة.

شاهد أيضًا: اذكر ثلاثه من عناصر التعبير الفني

موضوع تعبير عن العلم وأهميته

إن العلم مفتاح الحضارة، فهو ساهم في اكتشاف تقنيات جديدة على مدى التاريخ، مما أدى لتطوير اختراعات مختلفة استُخدمت في حياة البشر وسهلت عليهم الكثير، فالعلم أساس للتكنولوجيا التي أصبحت الآن جزء لا يتجزأ من حياته، فهو ساعده في الحصول على المعارف والمهارات والمعلومات، ووضح للفرد حقوقه وواجباته ودوره في المجتمع، مما أسهم في جعل دوره إيجابي وفّعال من خلال توظيف مهاراته وقدراته في شتى المجالات.

أهمية العلم

قال الله تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ)[6]، يعتبر العلم ذات أهمية كبيرة للإنسان، فتطور العلم يُخرِج الفرد من الظُّلم والعُنف والفساد مما يساعده على مكافحتهم وعدم تعايشه مع ظواهر سلبية تؤثر على معيشته ودوره في المجتمع، وما يلي بعض النقاط التي توضح أهمية العلم:

  • العلم نور والجهل ظلام: إن العلم يُساعد في بناء الشخصية ويُسهم في دعم المجتمع في البحث عن المعرفة، فالعلم يصنع العقول فمن عَرِفَ الجهل يُدرك أن العِلم نور، فأهمية العلم هنا تظهر في التقدم والتطور التي تظهر نتائجها على الفرد والمجتمع، فالمعلم الذي يقوم بنقل المعرفة لطلبته يُعد النور الذي يحقق السعادة فهو يمهِّد لهم طريق النجاح، وأيضًا يسعى المعلم في معرفة الحقائق حتى يستطيع المتعلمين الوصول للمعارف والتزود بها بشكل دائم.
  • العلمُ واجبٌ إنسانيّ: العلم واجب إنساني لا يجب التخلي عنه، فكل فرد منا يؤجر على طلبه للعلم وسعيه إليه، كما يجب على كل متعلم أن يشارك علمه مع الآخرين وعدم كتمانه، ويتطلب من المتعلمين مساعدة الأفراد في طلب العلم إما بالتطوع من خلال إقامة حلقات تعليمية أو من خلال طباعة الكتب والقيام بنشرها وتعليمها للآخرين.
  • العلمُ صانع الحضارات والاختراعات: لا تقوم الحضارات إلا بالعلم، فقد أعطت الحضارات الإسلامية فرصة للعماء في كافة المجالات، فهم أصبحوا أساس ومرجع لبداية الاختراعات والاكتشافات مثل: ابن سينا وابن الهيثم وغيرهم، فلولا اكتشافات أولئك العلماء لما ظلت الأمم تفتختر بحضاراتهم مما ساعد في ارتفاع قيمتهم وبرزت مكانتهم، وأصبحوا قدوة لنا في حياتنا.
  • العلم خطوة نحو المستقبل: العلم أساس في بناء الحضارة ويعود بالفائدة للمستقبل بشكل كبير، فهو يتحكم بالجهل ويمحو التخلف ويُسهم في الحد من الفقر، لذلك هو من أهم عناصر الحياة فعندما يزي العلم تزيد ثقافة المتعملين مما يصبح وضع البلاد أفضل وتنتشر الثقافة فهذه المعرفة ستضمن لهم تأسيس مستقبل ناجح مما يساعدهم في تحقيق الأهداف التي يرغبون في الوصول إليها.
  • العلمُ بوصلةُ الجهلاء: تَكمُن أهمية العلم في الوصول للنور والابتعاد عن الجهل ومكافحته، فلو قمنا بجمع جميع الحروف والكلمات لما استطعنا أن نعبر عن العلم وأهميته، ولكن يتوجب على الفرد باستمرار متابعة المعارف والسؤال عن كل ما لا يعرفه، فإذا ظل الفرد جاهلًا ويخشى السؤال فلا يستطيع التعلم وسيبقى مكانه، فالعلم يرفع الفرد درجات ويصبح له مكانة عظيمة بين الناس.
  • العلم يجعل الحياة أسهل: إن تطور العلم على مدار السنين أسهم في استقلال البلاد، فهو مفيد دائما لصحابه حيثُ يقدم له معرفة ويُثري معلوماته ويرفع من ثقافته، كما أن العلم يُعتبر مثل الأكسجين مع الهواء حيثُ أن من خلالهم تستمر الحياة وتتقدم، فالعلم من أفضل الوسائل التي تجعل الحياة أسهل وأكثر راحة. 

أهداف العلم

إن العلم نشاط يهدف لمعرفة الحقائق من خلال التساؤل الدائم للوصول للمعرفة، كما أنه يتطور بشكل مستمر من خلال أدوات خاصة به، وحتى نستطيع الحكم على المعرفة بشكل صحيح يجب الانتباه إلى بعض الأمور التي تؤخذ بعين الاعتبار ومن هذه الأمور:

  •  الوصف: هو الهدف الأساسي للعلم، ويتم من خلال القيام بإجراء ملاحظات دقيقة يتم البحث فيها والرجوع للسجلات الخاصة بها، وإجراء مسح العينات ثم الاستقصاء والتوصل لنتيجة.
  • التنبؤ: هو الهدف الثاني للعلم، يتم من خلال إجراء ملاحظات للسلوكات والأحداث المرتبطة ببعضها والتنبؤ إذا كان حدث ما سيحدث في حالة معينة.
  • الشرح والتوضيح: هو الهدف النهائي للعلم، ويتم من خلال توضيح أسباب السلوكيات والأحداث التي ستساعد في إيجاد الحل.

خصائص العلم

العلم سلسة مترابطة من المفاهيم والقوانين التي جاءت نتيجة للتجريب أو المشاهدات، كما يسير وفق أسلوب معين للتحقق من نتائجه فلا بد أن تكون المعارف والحقائق منظمة بشكل جيد، ويمكن توضيح خصائص العلم بالنقاط الآتية:

  •  الموضوعية: اعتماد العلم على الأدلة الموجودة في العالم كما هي، وعدم الاعتماد على المعتقدات وكما يقوم العلماء بإزالة التحيزات عند إجرائهم أبحاث وتجارب.
  • المراقبة المنهجيّة: اعتماد العلم على دراسات مخططة ومنظمة، وعدم اعتماده على الملاحظات العشوائية، ولكن يمكن للعلم أن يبدأ بالملاحظة العشوائية التي ستساعده في الفحص والاستكشاف مع عدم اعتماده الكامل عليها.
  • النتائج المؤقتة: النتائج التي يتم الحصول عليها اعتمادًا على النهج العلمي تُعتبر مؤقتة، فيتطلب وجود قابلية للنقاش والطرح والسؤال، لأن عند ظهور معلومات جديدة قد تتعرض مع النظريات سيتم تعديلها.
  • الملاحظة التجريبيّة: يعتمد العلم على الملاحظة المباشرة التي تلغي أي فرضية مناقضة للحقائق التي تم ملاحظتها،وذلك لا ينطبق على المجالات العلمية التي تحتاج لسبب محص وليس للعاطفة.
  • التجارب القابلة للتكرار: يمكن لأي شخص أن يقوم بتكرار التجربة التي ستعطيه نفس النتائج التي حصل عليها العالم، مع نشر طريقته الخاصة التي ساعدته للتوصل لهذه النتائج.

خاتمة تعبير عن العلم وأهميته

إلى هنا نصل بكم إلى نهاية الموضوع الذي تناولنا فيه عن العلم وأهميته، فالعلم هو الذي جعل طريقة تفكير الفرد إيجابية وسهل الكثير على حياة البشرية، وجعلها أكثر مرونة وبفضل الاختراعات التي تم التوصل إليها من خلال العلم أصبح العالم قرية صغيرة، كما وصى الإسلام بالعلم، وجاء هذا الموضوع وتم الحديث عنه في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي نصّت على أهميته، لذل يجب الحرص دائما على طلب العلم للتمكن من الحصول على المعارف وزيادة الوعي والوصول لأعلى المناصب.

واجبنا نحو العلم

العلم يقوم بنشر الوعي بين الناس، ويسهم في تغير أفكارهم ويساعد على التطور والتقدم في الحياة، مما يفيده في حياته العلميّة والعملية فيصبح الفرد قادر على حل المشكلات، ولذلك يقع على عاتقنا واجب اتجاهه وفيما يلي بعض الخطوات التي تساعد في تشجيع تعلم العلوم:[7]

  • القيام بفتح مراكز علميّة، تساعد في نشر وبيان الأبحاث والدراسات والنتائج التي تمت من خلالها.
  • تشجيع الناس على التعلٌّم، من خلال الاستعانة بالمؤسسات التعليمية والأسرة والمدرسة.
  • تدريس المواد التعليمية بطرق مسلِّية تسهم في تشجيع الطلبة على التعلم.
  • القيام بفتح متاحف وعمل فعاليّات تتناسب مع مختلف الأعمار توضح تاريخ العلم ونهضته.
  • القيام بتوعية الناس بمخاطر التقليل من العلوم، بسبب وقوفهم خلف الخرافات.
  • تقديم دعم مالي للطلبة التي تتوفر لديهم موهبة ولا يستطيعون إكمال دراستهم.

شاهد أيضًا: ما هو العلم الذي يهتم بدراسة المادة والطاقة

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا تعبير عن العلم وأهميته وتبين فيه أن العلم من أهم الأمور التي يرتقي بها الإنسان، وبيّنا أمور عدة منها: أهمية العلم وأهدافه وخصائصه، كما تحدثنا عن أهمية العلم في الإسلام وواجبنا اتجاه العلم لقيام مجتمع ودول قادرة على مواجهة التحديات والصراعات التي تواجهنا مع تقدم التكنولوجيا.

المراجع

  1. study.com , What is Science? - Definition, Topics & Branches , 06/11/2021
  2. almaany.com , تعريف و معنى علم في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي , 06/11/2021
  3. سورة العلق , الآية 3
  4. islamstory.com , أنواع العلوم في الإسلام , 06/11/2021
  5. islamqa.info , العلم في الإسلام , 06/11/2021
  6. سورة الزمر , الآية 1
  7. genome.gov , Understand Your Role in Science Education - Improving Science Education , 06/11/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *