المرجع الموثوق للقارئ العربي

كم عدد آيات القرآن الكريم وحروفه وعدد أحزابه

كتابة : أيوب شامية

كم عدد آيات القرآن الكريم وحروفه وعدد أحزابه هو التّساؤل الذي سيجيب عنه هذا المقال. فإنّ من يقرأ آيات القرآن الكريم، ويتدبّر معانيها يكتب له الله -سبحانه وتعالى- الكثير من الأجر والثّواب. ويدخله جنّة النّعيم فالقرآن يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه. ويساعدنا موقع المرجع على بيان كم عدد ايات القران وكلماته وحروفه وأجزاءه وصفحاته. و كذلك ما لتلاوته من فضلٍ وأجرٍ عظيمين.

القرآن الكريم

إنّ القرآن الكريم كتابٌ ظهر منذ ألفٍ وأربعمائة سنة. وهو كتاب الله المعجز عند المسلمين، وقد نزل على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وهو محفوظٌ من قِبل الله تعالى في السّطور والصّدور من كلّ تحريف، وهو بذلك وحي الله وكلامه سبحانه. و كذلك قد جُعلت تلاوته وتدبّبر آياته من العبادات التي يُثاب عليها المسلم. لذلك حثّ رسول الله على قراءته وتلاوته. فالقرآن الكريم معجزة النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- الخالدة والباقية. فقد هزّ القرآن قريش والعرب عند نزوله فقد عجزوا عن الإتيان بسورةٍ واحدة مثله. وذلك على الرّغم أنّه نزل بلغتهم وذلك من عظيم قدرة الله سبحانه.[1]

كم عدد آيات القرآن الكريم وحروفه وعدد أحزابه

إنّ عدد ايات القران الكريم وكلماته وحروفه وعدد أحزابه هو ستّة آلاف آية أو ما يزيد، وعدد كلماته سبعٌ وسبعون ألفاً وأربعمائةٍ وسبعٌ وسبعون كلمة، أمّا حروفه فقد اختلف العلماء في عددها، و كذلك أحزابه فعددها 60 حزب.

إنّ القرآن الكريم كلام الله ووحيه إلى نبيّه بواسطة جبريل عليه السّلام. وهو المصدر الأول للتّشريع الإسلاميّ قبل السّنّة النّبويّة المشرّفة، وبتلاوته يتعبّد المسلمون فمن الضّروريّ أن يعرف المسلم كم عدد سوره وكم عدد ايات القران الكريم. فقد أجمع أهل العلم أن عدد سور القرآن الكريم مائة وأربع عشرة سورة. أمّا بالنّسبة لعدد الايات وكلمات وحروف القرآن فقد اختلف فيها العلماء وورد عنهم أكثر من قولٍ فيها. وممّا ورد عن أهل العلم:[2]

  • قول الإمام أبو بكر بن الحسين بن مهران المقرئ، حيث قال أنّ عدد كلمات القرآن الكريم سبعٌ وسبعون ألفاً وأربعمائةٍ وتسعٌ وثلاثون كلمة، وحروفه ثلاثمائة ألف وثلاثة وعشرون ألفاً وخمسة عشر حرفاً.
  • وقد ورد أيضاً في عدد آيات القرآن الكريم ستّة ألاف آية، ومن العلماء من زاد في ذلك فقال ستّة آلاف ومئتان وأربع آيات، وقيل وستٌّ وعشرون آية.
  • قال الفضيل بن شاذان عن عطاء بن يسار في كلمات القرآن، إنّ عددها سبعٌ وسبعون ألف كلمة وأربعمائة وسبعٌ وثلاثون كلمة.
  • أمّا ما ورد في حروفه عن عبد الله بن جبير عن مجاهد، أنّ عدد حروفه ثلاثمائة ألف وواحدٍ وعشرون حرفاً.

ولابدّ من الإشارة إلى أنّ اختلاف أهل العلم في عدد الآيات والكلمات والحروف بسبب أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كان يقف على رؤوس الآيات للتّوقيف فيحسب السّامع أنّها ليست فاصلة، فالاختلاف أمرٌ شكليّ لا يزيد من القران ولا ينقصه ولا يؤثّر فيه.

شاهد أيضًا: كم عدد السجدات في القران الكريم

عدد سور القرآن الكريم

كما اهتّم المسلمون بعدد ايات القران الكريم وحروفه وعدد أحزابه، اهتمّوا بمعرفة عدد سور القرآن الكريم، لكن لم يختلف أهل العلم في عدد السّور كما اختلفوا في عدد الآيات والكلمات، فقد أجمعت الأمّة على أنّ عدد سور القرآن الكريم مائة وأربع عشرة سورة، وهي ذاتها التي جمعها الخليفة الرّاشديّ الثّالث عثمان بن عفّان رضي الله عنه، عندما أمر بجمع المصحف وإرسال نسخٍ منه إلى مدن الإسلام قاطبةً، وهذا العدد لم يخالفه أحد من أهل الحلّ والعقد، فهو موجود في نسخ القرآن جميعها إلى الوقت الحاضر.[3]

كم عدد أجزاء القرآن الكريم

كُتب القرآن الكريم وجُمع في المصحف الشّريف، وقد تمّ تقسيمه إلى أجزاء، بلغ عدد الأجزاء ثلاثون جزءاً وذلك باتّفاق العلماء، ويقسم الجزء الواحد إلى حزبين اثنين وكلّ حزبٍ يقسم  لأربعة أقسام، وفي كلّ جزء عشرين صفحة، ويسمّى كلّ جزء بحسب ترتيبه كأن يقال الجزء السّادس ونحو ذلك، وقد يسمّى بحسب السّورة الموجودة فيه، كأن يقال جزء تبارك لأنّ أوّل سورةٍ فيه هي سورة الملك ومطلعها تبارك والله ورسوله أعلم.[4]

عدد صفحات القرآن الكريم

إنّ القرآن الكريم أحد الكتب السّماويّة، وهو كلام الله المنزل على سيّد الخلق نبيّ الله -صلّى الله عليه وسلّم- وقد تمّ جمعه على يد عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- في مصحفٍ واحد، يبدأ المصحف بالتّرتيب بسورة الفاتحة وينتهي بسورة النّاس، حيث أنّ عدد صفحات المصحف قد لا تتّفق من مصحفٍ لآخر، وذلك تبعاً لحجم الورق وحجم الخطّ الذي تمّت الكتابة به، فبذلك قد يختلف مصحفان بعدد الصّفحات، ولكنّ ذلك لا يترتّب عليه شيء من اختلاف القرآن أبداً، فقد تعهّد الله بصون القرآن الكريم وحفظه.[5]

أسماء القرآن الكريم

للقرآن أسماءٌ كثيرة وعديدة، ورغم كثرتها لكنّها جميعها تدلّ على القرآن، وإنّ كثرتها تدلّ على عظمة هذا الكتاب الكريم. و كذلك قد اختلف العلماء في تحديد عددها الدّقيق لكنها بلغت أكثر من تسعين اسماً وصفة، لكن من أشهرها:[6]

  • الكتاب: وهو على وزن فعال والمراد به هو القرآن الكريم. قال تعالى: { كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ}.[7] وقد ورد في القرآن على أربعة وجوه.
  • كذلك القرآن: وهو والقراءة واحد لما يجب على المسلمين من قراءته وتلاوته.
  • و الفرقان: و كذلك قد قيل أنّه سمّي بذلك لأنّه نزل متفرّقاً. وقيل لأنّه يفرّق بين الحقّ والباطل والحلال والحرام.
  • و كذلك الذّكر: فهو ذكرٌ من الله سبحانه ذكّر به عباده فعرّفهم أوامره، وهو ذكرٌ وشرف لمن آمن به.

شاهد أيضًا: ما هي اطول كلمة في القران الكريم وما هو عدد حروفها

أهمية القرآن في الإسلام

على المسلم أن يتدّبر القرآن بتلاوته، وأن لا يستغني عنه ففيه حياة القلب ونور البصر وهداية الطّريق. و كذلك من القرآن يستمدّ المسلم عقيدته، ويتعلّم عبادته ليرضي ربّه. فمن لم يهتدي بالقرآن يضيع عمره ويفنى عمله ويظلّ في ظلمات الجهل والضّلال، فالقرآن الكريم هو الذّكر وهو دليل المسلم ليرضي ربّه وينال مغفرته ليدخل جنّته، وتلاوة القرآن من العبادات التي يؤجر عليها المسلم أجراًعظيماً. لأنّ القرآن كلام الله المنزل على قلب نبيّ الله وهو معجزته التي تعهّد الله بحفظها. فقد أنزله الله ليقدّم للبشر أحكم الأحكام التّشريعيّة. وأوضح الآيات الكونيّة.[8]

العلوم القرآنية

إنّ العلوم القرآنيّة هي كلّ علمٍ يبحث بما يتعلّق بالقرآن الكريم. وذلك من حيث سبب النّزول للآيات، وجمع القرآن وترتيبه، ومعرفة المكّي والمدني. وعلم التّجويد وعلم القراءات والإعجاز وعلم ناسخٍ ومنسوخ وعلوم أصول التّفسير، وقد نشأت العلوم القرآنيّة منذ نزول القرآن بالوحي، فإرشادات النّبيّ الكريم لصحابته كانت نواة هذه العلوم، وبلغ عددها كما أورد الزّركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن إلى سبعةً وأربعين علماً، وقد قيل لو أفنى الإنسان حياته في استقصاء نوعٍ واحد من أنواع العلوم القرآنيّة لم يكفه عمره. و كذلك قال الحافظ السّيوطي أنّها ثمانين نوعاً من العلوم والله ورسوله أعلم.[9]

شاهد أيضًا: كم مرة ذكرت مصر في القران مع ذكر الايات

كم عدد آيات القرآن الكريم وحروفه وعدد أحزابه مقالٌ عرّف بالقرآن الكريم ذاكراً عدد سوره وأجزاء المصحف. و كذلك بيّن أنّ صفحات القرآن الكريم قد تختلف تبعاً لحجم الأوراق أو الخطّ المكتوب، وقد ورد في المقال أسماء القرآن وأهميّته في الإسلام. واختتم بالتّعريف بالعلوم القرآنية ونشأتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.