المرجع الموثوق للقارئ العربي

افكار ابداعية للعمل التطوعي

كتابة : دانا تيسير بتاريخ : 6 يونيو 2021 , 15:00 آخر تحديث : يونيو 2021 , 00:59

هنالك افكار ابداعية للعمل التطوعي كثيرة ومتنوعة للراغب بأن يكون فاعلًا في المجتمع؛ حيث تتباين دوافع التطوع لدى كل فرد، ويعتبر الوازع الديني هو الدافع الأهم للعمل التطوعي، يليه إحساس المتطوع بالمسؤولية نحو وطنه ورغبته في اكتساب خبرات جديدة، وحرصًا من موقع المرجع على تنمية مقومات التطوع في نفس كل فرد، فإننا في هذا المقال سوف نسرد لكم مجموعة أفكار ابداعية للعمل التطوعي.

العمل التطوعي

يعرف العمل الطوعي بأنه بذل الجهد الإنساني بصورة فردية أو جماعية، بما يعود بالنفع على المجتمع دون تكليف محدد، ويقوم على الرغبة الحرة والدافع الذاتي، ولا يهدف المتطوع إلى تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص، بل إلى اكتساب الشعور بالانتماء إلى المجتمع، وتحمل المسؤوليات التي تسهم في تلبية احتياجات اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية ملحة، أو خدمة ومعالجة قضية من القضايا التي يعاني منها المجتمع، للتخفيف من معاناة أفراد المجتمع ككل .

ومن الجدير بالذكر أن العمل التطوعي يمكن أن يؤدى بشكل فردي أو جماعي عن طريق جمعيات أو منظمات خيرية شرعت لها قوانين وأنظمة؛ بحيث يتم تدريب العديد من المتطوعين بشكل خاص في المجالات التي يعملون فيها، مثل الطب أو التعليم أو الإنقاذ في حالات الطوارئ، مثل الكوارث الطبيعية.

افكار ابداعية للعمل التطوعي

بمجرد أن تقرر أنك ترغب في العمل التطوعي يمكنك البحث عن فرص التطوع في منطقتك حيث ستناسبك بعض أدوار التطوع أكثر من غيرها، لذالك يجدر بك التفكير في سبب رغبتك في التطوع وكم من الوقت المتاح لديك وما المهارات التي يمكنك تقديمها قبل البدء بأي عمل. نسرد لكم فجموعة افكار ابداعية للعمل التطوعي يمكنكم الاستعانة بها: 

خدمة كبار السن في مجتمعك

تكون خدمة كبار السن في المجتمع من خلال التطوع في دار لرعاية المسنين، أو مثلًا مساعدة المتسوق الكبير بالسن في متجر البقالة في حمل الأشياء، وذلك باعتبار أن مساعدة الأجيال السابقة التي كانت ذات يوم عناصر فاعلة في المجتمع وتقدم على التبرع بوقتها وطاقتها من أجل بناء المجتمعات بالشكل الذي نراه اليوم أمر غاية في الأهمية يعبر عن الامتنان والعرفان لما قدموه لنا من جميل.

إرشاد طفل أو مراهق

يحتاج الأطفال والمراهقون إلى أشخاص بالغين يمكنهم مساعدتهم في توجيههم في كل أمورهم الخاصة؛ بدءًا من إكمال الواجبات المنزلية وحتى خيارات الحياة الرئيسية مثل التقدم إلى الكلية. وسواء كنت تتطوع في منزلك مع أخوتك الأطفال أو في مدرسة عامة أو تشارك في منظمة شبابية معينة، فإن مساعدتك للأطفال تعد مهمة تغيير اجتماعية مجزية تعود على المجتمع بالفائدة والنفع.

مساعدة المشردين والمحتاجين

من الممكن مساعدة المحتاجين من خلال التطوع في الملاجئ ودور الأيتام أو حتى في الشوارع؛ بحيث تحتاج المنظمات التي تقدم هذه خدمات إلى متطوعين يتمتعون بمهارات تتراوح من العمل اليدوي إلى العمل الكتابي إلى التواصل مع المجتمع بشكل فاعل مؤثر.

تنظيف البيئة التي تعيش فيها

يؤدي تواجد القمامة والكتابة على الجدران إلى خفض جودة الحياة لكل فرد في المجتمع، ويمكنك للتخلص من هذه المظاهر الانضمام إلى المنظمات الملتزمة بالحفاظ على نظافة البيئة، أو تنظيم جهودك مع الأصدقاء والجيران، أو حتى مجرد التقاط القمامة عندما تراها في الشارع، فإن هذا الأمر يؤثر بشكل كبير.

جعل الإجازات مميزة

يمكنك المساعدة في إضافة بعض البهجة على وجوه الكثير من الناس من خلال التطوع مع المنظمات التي تنظم رحلات الطعام واللعب المجانية، يتبرع العديد من الأشخاص لمثل هذه الحملات ولكن هذه المبادرات تحتاج أيضًا إلى أن يمنح الناس وقتهم للأمور الخدماتية، مثل جمع العناصر المتبرع بها وتنظيمها وتغليفها وتوزيعها.

مشاركة مواهبك

اسأل نفسك أولًا: ماذا تجيد؟ ادارة مشروع؟ الكتابة؟ التصميم؟ المحاسبة؟ هل تعرف كيف تخيط الملابس؟ هل يمكنك التدريس أو تعليم لغة ما؟ لكل مهارة وقدرة، من المحتمل أن تكون هناك منظمة تطوعية يمكنها استخدام مواهبك لدعم مهمتها وفي نفس الوقت تكون قد دعمت موهبتك.

مساعدة المرضى

من مراكز رعاية المحتضرين إلى العيادات المجتمعية إلى منظمات الصحة، هناك الكثير من المجموعات التي تهتم بالمرضى والمعوقين، سواء كانت لديك خبرة طبية أم لا، هناك العديد من الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من رعايتك؛ حتى إنه يمكنك التطوع لأداء المهمات أو توجيه الأفراد إلى المواعيد مما يساعد في تحسين سير الأمور.

بناء منزل لشخص فقير

هناك مجموعة من المنظمات العالمية والمحلية التي تهتم بالفقراء من خلال مشاريع إعادة الإعمار لمنازلهم، أو عمل إصلاحات معينة، ولا تقتصر الفائدة من هذا الأمر على المساعدة في بناء منزل مُرضي للفقير، بل ستكتسب مهارات يمكنك استخدامها لبقية حياتك.

تنظيم حملة لجمع التبرعات

تحتاج كل مؤسسة خدمة مجتمعية إلى تبرعات مالية، لكن ليس عليك فتح محفظتك لإحداث فرق، بل يمكنك التطوع من خلال تنظيم حملة لجمع التبرعات لمنظمتك المفضلة من خلال جمع تبرعات خيرية أو من خلال سباق للمشي أو حدث مجتمعي آخر، وبهذه الطريقة يمكنك إحداث تأثير من خلال التبرع بشيء لا يقل قيمة عن المال، وهو وقتك.

افكار ابداعية للعمل التطوعي في الإرشاد الديني

ونقصد به تعليم عامة الناس أحكام الدين، والمسائل الفقهية المختلفة، وتبيين مفاهيم الإسلام، ونشر معالمه، وفلسفته؛ بهدف التعليم والتربية وبدون أي مقابل مادي، ومن يقوم بهذا العمل التطوعي له ثواب عظيم بإذن الله، وللإرشاد الديني عدة أساليب نسردها لكم فيما يأتي:

  • المشاركة والتنسيق مع جمعيات التوعية الإسلامية في نشاطها الهادف إلى تعزيز الأخلاق الحميدة وأداء الواجبات المحافظة على الصلاة جماعة وطاعة الوالدين والصدق والأمانة والبرّ ونحو ذلك.
  • تنظيم الندوات والمحاضرات التي تدعو لها المدرسة بحضور الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمع المحلي ودعوة المختصين للمشاركة فيها .
  • الإفادة من الرحلات والمعسكرات والزيارات للأماكن المقدسة والمعالم الإسلامية.
  • إعداد النشرات الهادفة التي تشجع على التمسك بالأخلاق الحسنة ونبذ الأخلاقيات السيئة.
  • الإسهام في تنظيف المساجد. 
  • خدمة المصلين، من خلال شراء عدد من الكراسي ووضعها في المسجد صدقةً جارية.
  • شراء المصاحف ووضعها في بعض المساجد المحتاجة لذلك وكذلك عندما تعرف أن هناك مسـجد تحت الإنشاء إذهب و قم بشراء أي شيء و لو بسيط للمشاركة في بنائه ، حتى لو كان هذا الشيء سلة قمامة، أو سجادة. 

افكار ابداعية للعمل التطوعي في الميدان الصحي

هذا المجال تظهر أهميته بشكل كبير في حالات الكوارث البيئية والحروب ونحو ذلك، ويمكن التطوع في هذا المجال من خلال واحدة من الأساليب الآتية:

  • تثقيف الزوار والموظفين بأهمية غسل اليدين بالطريقة الصحيحة.
  • توضيح المخاطر الناجمة عن عدم معرفة طرق انتقال العدوى وانتشار الأمراض بين أفراد المجتمع. 
  • تثقيف عامة الناس صحياً لزيادة معرفتهم بالعديد من المشاكل الصحية التي قد تصيبهم. 
  • طرق الوقاية والتخفيف من هذه المشاكل وكيفية التعامل معها إن وجدت. 
  • توفير العلاج (عمليات جراحية، أمراض مزمنة، استشارات طبية، ادوية) للفئات المجتمع المختلفة وخاصة لمن لا يملك تكاليف، العلاج. 
  • تبني نفقات الحالات المرضية بالمستشفيات.
  • تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، للمرتادين الفعلين لمراكز الرعاية مثل دور المسنين، دور الرعاية الخاصة، جمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة، مرضى السرطان. 
  • تقديم مبالغ شهرية للأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.

افكار ابداعية للعمل التطوعي في الميدان التربوي التَّعليمي

للتعليم التطوعي دور مؤثر في نشر العلم، فبعد تأمين الحاجات الأساسية للبشر والتي تكفل استمرار حياتهم، تبرز أهمية فتح آفاق العلم والمعرفة أمامهم، والارتقاء بمستوى الطلاب، والتعليم التطوعي له أشكال عديدة، من أبرزها: 

  • بناء مدارس وجامعات وكليات ومعاهد للتعليم المجاني.
  • تشييد مؤسسات المجتمع الأهلي. 
  • عمل دورات تدريبية في لغة الإشارة مثلا و في الحاسوب لمن يرغب. 
  • بعث الطلاب المتفوقين لإكمال دراساتهم على حساب الداعمين من القطاع الخاص. 
  • قيام مجموعة من المعلمين أو الطلاب الجامعيين بإعطاء التلاميذ دروساً في التقوية للمناهج التعليمية، خارج المدرسة من دون أي مقابل مادي .
  • كتابة وتأدية مسرحية محاضرة توعوية عن مخاطر المخدرات و الخمر أو غيرها من القضايا الاجتماعية. 
  • القيام ببحث حول تاريخ مجتمعك و في مدينتك ونشر النتائج في دليل ليستفيد منه الجميع. 
  • إعطاء دروس في محو الأمية. 
  • التبرع بكتب مستعملة لأشخاص لا يستطيعون شرائها سواء كانت هذه الكتب علمية أو دينية أو أي كتب أخرى مفيدة.
  • تنظيم معرض لبيع الكتب المستعملة وتقديم المال لمؤسسة تمر في ضائقة مالية. 
  • تنظيم جلسة لإخبار القصص للأولاد في مكتبة. 
  • مرافقة مجموعة من الأيتام أو غيرهم إلى مكتبة. 
  • المساعدة في ترتيب الكتب أو تغليفها. 
  • البدء بمشروع تأسيس مكتبة تضم قسما مخصصا للأولاد. 

افكار ابداعية للعمل التطوعي في ميدان العمل البيئي

تفاقمت المشاكل البيئية في الفترة الأخيرة مما أدى إلى ضرورة الاهتمام بالبيئة والاحتفاظ لما على الأرض من ثروات؛ حيث تبدو الحاجة ماسة لهذا النوع من العمل التطوعي نظرًا لتفاقم المشكلات البيئة مثل تلويث البحر والهواء بسبب الدخان الناتج من المصانع الضخمة، بالإضافة إلى ما تتركه من مخلفات صناعية ضارة بالبيئة، فضلًا عن الاعتداء على الأشجار والغابات والمساحات الخضراء، ويأتي التطوع في الميدان البيئي على عدة أساليب نسردها لكم فيما يأتي:

  • تنشيط حملات التوعية البيئية. 
  • العمل على تنظيف الشواطئ والبحار، والمحافظة على المحميات الطبيعية. 
  • زيادة المساحة الخضراء في كل مكان، بزراعة الأشجار الحرجية لدورها النباتات في تنظيف الهواء .
  • وضع طبق من الحبوب والماء للطيور البرية.
  • العمل على فرز النفايات والتشجيع على إعادة التدوير. 
  • تنظيم حملات تنظيف البيئة بين طلاب المدارس والجامعات.
  • كتابة اللافتات التي تؤكد على أهمية المحافظة على البيئة.
  • تصعيد التصرفات البيئية التي تؤثر على البيئة مثل الصيد الجائر ومخلفات المصانع.

أهمية العمل التطوعي

يعتبر التطوع طريقة رائعة لاستخدام مهاراتك لمساعدة الآخرين، وفي الوقت نفسه يحصل المتطوع على فرصة لتطوير مهارات جديدة، وتطبيق المهارات الحالية، ويمكننا أن نلخص لكم أهمية العمل التطوعي من خلال النقاط الآتية:

  • الاستغلال الأمثل لوقت الفراغ في الأمور المفيدة والنافعة والتي تعود بالخير على المجتمع.
  • تحسين المجتمع وتطويره وتنميته من مختلف النواحي الاجتماعية والاقتصادية وغيرهما.
  • التأكيد على التكافل والتعاون.
  • تعزيز الثقة بالنفس.
  • تحقيق الاكتفاء للآخرين الذين تتحسن أوضاعهم المعيشية شيئاً فشيئاً.
  • ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى والحصول على الأجر والثواب.
  • التأكيد على القيم والأخلاق السامية والحميدة.
  • تبادل الخبرات وتنمية المهارات.
  • استمرار الخير الذي يعتبر معدياً وانتشاره بالشكل الذي يوحي بالأمان والطمأنينة.
  • التعرّف على الناس والتفاعل مع الآخرين وعقد العلاقات الاجتماعية مع الناس.

مقومات العمل التطوعي 

العمل في المجالات التطوعية الاجتماعية لها مجموعة من المقومات التي لابد أن تتوفر له لضمان ازدهاره ونموه ومن أهم هذه المقومات ما يأتي:

  • قيام علاقة تعاون وثيقة متبادلة بين المتطوع والمحترف يكون أساسها الاحترام المتبادل والشعور بالمسؤولية المشتركة.
  • أن تكون الأعمال المسندة إلى المتطوعين ذات أهمية و فائدة واضحة وملموسة وإلا فقدوا اهتمامهم بها.
  • أن تتناسب الأعمال المسندة إلى المتطوعين مع ميولهم واستعداداتهم وقدراتهم.
  • أن يقبل المتطوعون الالتحاق بما يعد لهم من برامج تدريبية.
  • أن يتقبل المتطوعون الإشراف عليهم وعلى أعمالهم.
  • أن ينظر المتطوع إلى عمله التطوعي على أنه يماثل تماماً التزاماته وواجباته والأعمال التي يقوم بها المحترفون، فالمتطوع الناجح هو من يمكن الاعتماد عليه تمامًا كالاعتماد على الموظف الذي يعمل بأجر.

ختامًا، وفي نهاية مقال افكار ابداعية للعمل التطوعي، لا بد من التأكيد على أن العمل التطوعي هو أحد الركائز الأساسية في توطيد علاقة الفرد المسلم بأخيه المسلم، وعلاقة المرء ببيئته ومجتمعه ووطنه على اختلاف دينه، لهذا السبب علينا ابتكار افكار ابداعية للعمل التطوعي وتطبيقها على أرض الواقع لضمان حياةٍ أفضل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *