المرجع الموثوق للقارئ العربي

هل الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل

هل الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل؟، هو سؤال يسأله الكثير من الناس وخاصةً الأمهات الجدد الذين يعتمدون في تغذية أطفالهم على الرضاعة الطبيعية، حيث أن الرضاعة الطبيعية هي أفضل طريقة لتغذية الطفل خاصةً في الستة أشهر الأولى من بعد الولادة، فحليب الثدي يمنح الطفل ما يحتاجه من العناصر والأجسام المضادة، ويساعدنا موقع المرجع في معرفة معلومات أكثر عن الرضاعة الطبيعية وهل هي تمنع الحمل أم لا، وأعراض الحمل مع الرضاعة الطبيعية، والكثير من المعلومات الأخرى بشئٍ من التفصيل.

الرضاعة الطبيعية

حليب الأم هو أفضل غذاء للأطفال في أول ستة أشهر وحتى السنة الأولى من العمر، حيث أنه يساعد الأطفال على النمو والتطور بصحة جيدة دون مشاكل، حيث تساعد الرضاعة الطبيعية على تقوية جسم الطفل وجهازه المناعي وحمايته من الأمراض، فالأطفال الذين يرضعون من الثدي دائمًا ما يعانون من مشاكل صحية أقل من الأطفال الذين لا يرضعون رضاعة طبيعية، كما أن حليب الثدي يتغير كل فترة مع نمو الطفل حتى يتكيف مع احتياجاته الجديدة، فمن الأفضل دائمًا إطعام الطفل حليب الثدي فقط لمدة 6 أشهر على الأقل، ويجب الاستمرار في الرضاعة الطبيعية لمدة 12 شهرًا، حتى عندما يبدأ الطفل في تناول الأطعمة الصلبة.[1]

يحتوي حليب الثدي على العناصر والمواد الغذائية المهمة، وكمية مناسبة من البروتين والسكر والدهون ومعظم الفيتامينات لمساعدة الطفل على النمو بطريقة صحيحة، كما يحتوي حليب الام على أجسام مضادة تساعد في تقوية الجهاز المناعي لدى الطفل بشكل كبير وحمايته من الأمراض، فمثلاً لا يعاني الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية من العدوى والالتهابات ومشاكل الجهاز الهضمي والتهابات المسالك البولية، وفي وقت لاحق من الحياة يكونون أقل عرضة للإصابة بالسمنة والربو ومرض السكر وغيرها من الأمراض.[1]

الحمل والرضاعة الطبيعية

عادةً ما يشير انقطاع الطمث أثناء الرضاعة الطبيعية إلى عدم الحمل في الفترة التي ما بعد الولادة بسبب الرضاعة الطبيعية، فتتلقى العديد من الأمهات معلومات متضاربة حول موضوع الرضاعة الطبيعية والخصوبة، ولا يمكن الاعتماد على الرضاعة الطبيعية لمنع الحمل، لقد ثبت في الواقع أن الرضاعة الطبيعية الحصرية هي شكل ممتاز لتحديد النسل، ولكن هناك معايير معينة يجب استيفائها لاستخدام الرضاعة الطبيعية بشكل فعال وهذا ما سوف نتعرف عليه فيما بعد.[2]

هل الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل

الرضاعة الطبيعية بحد ذاتها فعالة بنسبة من 98 إلى 99.5% في منع الحمل طالما تم استيفاء جميع الشروط التالية:[2]

  • كان عمر طفلك أقل من ستة أشهر.
  • لم تعد فترات الحيض لديك بعد.
  • إذا كان يرضع الطفل رضاعة طبيعية (ليلاً ونهارًا)، ولا يحصل إلا على لبن الأم أو كميات رمزية من الأطعمة الأخرى.

يختلف توقيت العودة إلى الخصوبة بشكل كبير من امرأة إلى أخرى ويعتمد على نمط إرضاع الطفل ومدى حساسية جسم الأم للهرمونات التي تدخل في الرضاعة الطبيعية، يعد تكرار الرضاعة الطبيعية وإجمالي الوقت الذي تقضيه الرضاعة الطبيعية لكل 24 ساعة من أقوى العوامل التي تؤدي إلى عودة الخصوبة، فمن المرجح أن ترى الأم عودة الخصوبة إذا تم تقليل وتيرة الرضاعة ومدتها.[2]

شاهد أيضًا: فوائد الرضاعة الطبيعية للام والطفل

إمكانية الحمل في أثناء الرضاعة الطبيعية

إن الرضاعة الطبيعية تستخدم كوسيلة لمنع الحمل ويمكن أن تكون فعالة بنسبة 98%، وهذا يحدث عندما تعطي الأم لطفلها حليب الثدي فقط ولأول ستة أشهر بعد الولادة، بعد هذا الوقت ستزداد فرص الحمل، بالطبع هذا يختلف من امرأة إلى أخرى، وفي حين أن الأمر قد يستغرق وقتًا أطول لاستئناف الإباضة بالنسبة للبعض إلا أنه بمجرد حدوث ذلك، هناك احتمالية لحدوث الحمل.[3]

هل يمكن الاعتماد على الرضاعة الطبيعية كوسيلة لمنع الحمل

لا يمكن الاعتماد على الرضاعة الطبيعية كوسيلة لمنع الحمل إلا في الأشهر الستة الأولى منذ ولادة الطفل، لأن بعد مرور هذه المدة يقل اعتماد الطفل على الرضاعة الطبيعية ويمكن أن يبدأ في تناول الأطعمة الصلبة والاعتماد عليها بشكل أكبر من الرضاعة الطبيعية مما يزيد من خصوبة الأم واحتمالية حدوث الحمل.[2]

أعراض الحمل مع الرضاعة

قد يكون من الصعب اكتشاف أعراض الحمل المبكر في أثناء الرضاعة، ولكن إذا كنت ترضعين طفلك وتعانين من دورات شهرية غير منتظمة، فقد يكون من الصعب للغاية اكتشاف الحمل، ومع ذلك فإن بعض أعراض الحمل أثناء الرضاعة الطبيعية تشمل:[3]

  • تأخر الدورة الشهرية.
  • التعب.
  • الغثيان.
  • التهاب الثدي.
  • الصداع المستمر.
  • كثرة التبول.
  • الرغبة في النوم أكثر من المعتاد.

تتشابه أعراض الحمل أيضًا مع الأعراض التي تسبق الدورة الشهرية، لذا قد يكون الأمر محيرًا بعض الشيء، خاصةً إذا كنت تعانين من فترات حيض غير منتظمة بعد الولادة، لذا للتأكد لابد من إجراء اختبار الحمل.[3]

هل يمكن الاستمرار في الرضاعة أثناء الحمل

تقلق بعض الأمهات من الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أثناء فترة الحمل ولكن هذا أمر لا يستدعي القلق ولا يؤثر على صحة الجنين إلا في حالات ناردة، ولكن يوجد بعض الحالات يجب التوقف فيها عن الرضاعة الطبيعية خلال فترة الحمل وتشمل هذه الحالات ما يلي:[3]

  • حدوث انقباضات شديدة في الرحم.
  • حدوث نزيف.
  • إذا كانت الأم تحمل توأم.
  • إذا كانت الأم مصابة بالأنيميا.
  • عندما تكون الأم في خطر للتعرض للولادة المبكرة وكان قد حدث لها ذلك سابقًا.

تأثير الحمل على الطفل الرضيع

لا يوجد مخاطر على الطفل الرضيع من حمل الأم، ولكن يمكن أن يتغير طعم حليب الثدي خلال الشهرين الرابع والخامس من حمل الأم، والكثير من الأمهات تستغل هذه الفرصة لفطام أطفالهن، وإدخال الأطعمة الصلبة إلى نظامهم الغذائي، ولكن إذا كان الطفل لا يزال يحتاج إلى الرضاعة خاصةً إذا كان أصغر من ستة أشهر فلابد من إعطاءه الرضاعة حتى يتم الفطام.[2][3]

هل هناك أضرار من الرضاعة في أثناء الحمل

لا توجد أدلة علمية مثبتة على وجود أضرار للرضاعة الطبيعية خلال فترة الحمل سواء على الأم أو الجنين، ولكن إذا كانت الأم تعاني من انقباضات الرحم أو نزيف أو أنيميا، فيجب أن توقف الرضاعة الطبيعية وفطام الطفل وإدخال الأطعمة الصلبة في نظامه الغذائي، أو إذا كان الطفل عمره أقل من ستة أشهر فمن الممكن الاعتماد على الحليب الصناعي حتى الفطام.[3]

نصائح للحامل أثناء الرضاعة

يوجد بعض النصائح التي يجب أن تتبعها المرأة الحامل أثناء الرضاعة الطبيعية ومن أهم هذه النصائح ما يلي:[4]

  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • شرب كمية وفيرة من السوائل المفيدة.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف الغذائية مثل الخضروات والفواكه.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم والحديد والبروتين.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • الحد من شرب الكحول.
  • الحصول على قسط كافي من النوم والراحة.
  • تناول الأسماك للحصول على أوميجا 3.

وسائل منع الحمل الآمنة أثناء الرضاعة

يوجد الكثير من وسائل منع الحمل الآمنة خلال فترة الرضاعة الطبيعية ومن أهم هذه الوسائل ما يلي:[5]

  • الوسائل الغير الهرمونية: ومن أشهر هذه الوسائل الواقي الذكري، واللولب النحاسي، والواقي الأنثوي، وغطاء عنق الرحم لمنع الحمل، وكذلك ربط قناة فالوب وهي وسيلة دائمة لمنع الحمل.
  • الوسائل الهرمونية: ومن أهمها حبوب منع الحمل التي تحتوي على هرمون البروجيستيرون، وكذلك الحقن التي تحتوي على هرمون البروجيستيرون، واللولب الهرموني.

نصائح لزيادة إدرار الحليب

يوجد بعض النصائح التي يجب اتباعها لزيادة إدرار الحليب ومن أهم هذه النصائح ما يلي:[6]

  • شرب الكثير من السوائل.
  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • الحد من شرب الكحول.
  • تقليل تناول الكافيين.
  • إرضاع الطفل من كلا الثديين.
  • إرضاع الطفل كل ساعتين أو ثلاث ساعات.
  • الحرص على بقاء الطفل مستيقظًا خلال فترة الرضاعة.

ختامًا نكون قد تعرفنا على الرضاعة الطبيعية، كما أجبنا على سؤال هل الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل؟، وتعرفنا على إمكانية الحمل في أثناء الرضاعة الطبيعية، وهل يمكن الاعتماد على الرضاعة الطبيعية كوسيلة لمنع الحمل أم لا، وتكلمنا عن الوسائل الآمنة الأخرى لمنع الحمل ونصائح لزيادة إدرار الحليب.

المراجع

  1. March of dimes , BREASTFEEDING IS BEST , 18/3/2021
  2. Kelly mom , Breastfeeding and Fertility , 18/3/2021
  3. Natural cycles , Can you Get Pregnant While Breastfeeding? , 18/3/2021
  4. Today's parent , Top 13 tips for breastfeeding during pregnancy and beyond , 18/3/2021
  5. MedicalNewsToday , Which birth control options are best while breastfeeding? , 18/3/2021
  6. Very well family , Naturally Increasing Your Breast Milk Supply , 18/3/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *