المرجع الموثوق للقارئ العربي

كم جلسة ويحكم القاضي بالطلاق

كم جلسة ويحكم القاضي بالطلاق، تختلف مدة الحكم بالطلاق باختلاف الأسباب التي من شأنها تم اللجوء إلى الطلاق، ولكن بشكلٍ اعتيادي تتراوح مدة الطلاق ما بين 6 إلى 4 أشهر، وفي السؤال عن كم جلسة ويحكم القاضي بالطلاق، أجاب موقع المرجع عن هذا السؤال، مع بيان حالات قيام القاضي بإعلان قرار الطلاق، وآليات تعديل قانون المرافعات، وشروط تقديم الزوجة لدعوى الطلاق، وماهية حقوقها التي تكتسبها بعد الطلاق، وأسئلة القاضي عن الطلاق، ومتى يحكم بشكلٍ فوري بالطلاق.

كم جلسة ويحكم القاضي بالطلاق

هناك العديد من الحالات التي تطلب فيها الزوجة الطلاق؛ نظرًا لتعذر استمرار الحياة الزوجية وبين الزوج بحكم هذه الأسباب، ويجدر بالذكر في هذا الاتجاه أن مدة الحكم بالطلاق تختلف باختلاف العديد من الحالات، ففي حال تم الاتفاق بالتراضي بين الزوج والزوجة على الطلاق، تنتهي إجراءات الطلاق بشكلٍ سريع، أما في حال النزاع بينها وبين الزوج على الطلاق، تلجأ الزوجة إلى المحكمة المُختصة للحصول على الطلاق وسائر الحقوق الأخرى، وفي ما يلي توضيح لمدة الجلسات وحكم القاضي بالطلاق:

  • يختلف متى ينطق بالحكم وعدد جلسات الدعوى باختلاف حالات الطلاق المُختلفة.
  • في حال كان الطلاق الواقع على الزوجة للضرر، يتم إثبات واقعة الضرر أولًا قبل صدور الحكم بالطلاق.
  • في حال كان الطلاق بسبب سفر الزوج أو تغيبه عن الزوجة فلا يحكم بالطلاق إلا بعد الحصول على شهادة تثبت تحركات الزوج.
  • في حال كان الطلاق عن طريق الخلع تكون المدة في هذه الحالة أقصر لأنه لا يشترط إثبات الضرر الواقع على الزوجة.
  • عادة ما تكون مدة إجراءات الطلاق الطبيعي تتراوح من 4 إلى 6 أشهر على الأقل.
  • في حال تم منابعة الإعلانات الصادر من قبل المحكمة تقوم هذه الأخيرة بتقليل مدة إصدار الحكم.
  • يجدر بالذكر أنه في حال تم الإسراع في إحضار الشهود يتم تسريع أمر إصدار الحكم بالطلاق.
  • إن سرعة الحضور أمام الخبيرين النفسي والاجتماعي والحكمين حالة الإرسال للحكمين من شأن ذلك يؤدي إلى التخفيض من مدة الدعوى.

شاهد أيضًا: متى يكون الطلاق واجب

حالات قيام القاضي بإعلان قرار الطلاق

تختلف حالات قيام القاضي بإعلان قرار الطلاق باختلاف أسباب الطلاق، وتجدر الإشارة هنا أن القاضي لا يحكم بالطلاق إلا استنفاذ جميع طرق الإصلاح بين الزوج والزوجة، فقرار الطلاق هو آخر قرار يلجأ إليه القاضي بعد إجراء العديد من محاولات الإصلاح بين الزوجين خاصة فيس حال وجود أطفال:

  • أولًا يقوم القاضي بعقد جلسات صلح من أجل الإصلاح بين كل من الزوج والزوجة، وتوسيط شخص من طرف الزوج، وشخص من طرف الزوجة، لديهما القدرة على الإصلاح؛ وذلك من أجل تقريب وجهات النظر بين الزوج والزوجة.
  • وفي حال فشل هؤلاء الحكمين يتم تحويل الزوجين إلى لجنة الإصلاح والتأهيل من أجل تسوية النزاع بين الزوج والزوجة والعمل على حل المشكلة المتفاقمة بينهما بشكلٍ جذري.
  • أما في حال إصرار الزوجين أو أي منهما على الطلاق يُصدر القاضي حكمه بالطلاق بينهما.
  • يجدر بالذكر أنه لا يُمكن أن يصدر القاضي قراره بالطلاق إلى بحضور كل من الزوج والزوجة جلسة النطق بالحكم؛ وذلك من أجل التأكد بشكلٍ نهائي من إجراء الطلاق بشكل رسمي، وإعطاء كل ذي حق حقه.
  • من حق الزوجة أن تحصل على وثيقة الطلاق ويحق لها المطالبة بكافة حقوقها بما في ذلك نفقة الصغار إن كانوا تحت رعايتها.
  • أما في حال تغيب الزوج عن حضور الجلسات؛ وذلك بهدف المماطلة في إجراءات الطلاق، ستلجأ المحكمة إلى إحضاره بشكلٍ قانوني، وعليه يُصبح مُلزمًا بتطليق زوجته أمام المحكمة بشكلٍ عاجل ونهائي.

آليات تعديل قانون المرافعات الشرعية بهدف تجنب حدوث الطلاق

أصدرت وزارة العدل بالمملكة العربية السعودية العديد من الآليات الجديدة والتي تهدف بشكلٍ خاص إلى العمل على معالجة قضايا الحضانة والزيارة والنفقة، وسائر الأمور التي تحدث حدوث الانفصال، كما يجب أن تطبق هذه الآليات بشكلٍ رسمي أمام المحكمة المُختصة، حيث تساعد هذه الآليات بشكلٍ عام على حدوث الانفصال بين الزوجين خلال لا تتجاوز الثلاثين يومًا من تاريخ الجلسة الأولى، وقامت وزارة العدل السعودية بإضافة تعديل على المادة الجديدة المضافة إلى اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعي السعودي، وقد نصت على:[1]

إذا تقدم أحد الزوجين بطلب فسخ لعقد النكاح وإثبات الطلاق أو خلع وكان بينهما أطفال فهنا المحكمة تتخذ عدد من الإجراءات ومنها تحويل الطلب أو دعوى الفسخ بحسب الأحوال إلى مجلس الصلح والتسوية وتكون جلسات الصلح بحضور الزوجين خلال مدة تزيد عن العشرين يومًا من تاريخ التقديم على دعوى الطلاق، وبعد هذه الجلسات إذا تم حدوث الصلح بين الزوجين يثبت الصلح بمحضر وسند تنفيذي”.

ومن خلال المادة السابقة يتضح أن جلسات الصلح يجب أن تمتد على الدوام وذلك من أجل السعي بالإصلاح بين الزوجين بكافة السبل قبل الوصول إلى قرار الانفصال، حيث أن المحافظة على الأسرة والعلاقة الزوجية هي الركيزة الأساسية للدولة، وبالتالي نص المادة يُبين مدى اهتمامه بالاحتفاظ على كينونة هذه العلاقة وتجنب إنهائها، وخاصة في حال وجود أطفال بين الزوجين.

شروط تقديم الزوجة لدعوى طلاق بالمحكمة

يجب على المحكمة التأكد من الأسباب التي دفعت الزوجة إلى الطلاق، لذلك نصت المحكمة على العديد من الشروط التي لا بد من أن تتوافر عند تقديم الزوجة دعوى الطلاق، ومن هذه الشروط:

  • إذا كان زوجها يعتدي عليها بشكلٍ متكرر بالسب أو بالضرب، فيحق لها حينها تقديم دعوى طلاق إلى المحكمة المختصة.
  • إذا أصيب الزوج بمرض معدٍ كالإيدز وخافت الزوجة على نفسها من ذلك المرض، فيحق لها رفع دعوى طلاق إلى المحكمة.
  • في حال كا الزوج يُفشي أسرار الزوجية مما أدى ذلك إلى إحداث أذى نفسي واجتماعي للزوجة، فيحق لها أن تخلع زوجها أمام المحكمة المختصة.
  • في حال كان الزوج مصابًا بعيب يصعب معه الإنجاب مما يؤدي ذلك إلى حرمان الزوجة من الأمومة حينها يحق لها رفع دعوى الطلاق.
  • في حال كان الزوج بخيلًا ولا يُنفق على زوجته وأبنائه في أشد احتياجاتهم الرئيسية.
  • إذا أقدم الزوج على التشهير بزوجته بشكلٍ كاذب لينال من سمعتها وشرفها والإضرار بها.
  • إذا تغيب الزوج عن الزوجة لمدة تصل إلى 4 سنوات هنا تحكم المحكمة بالطلاق بشكلٍ فوري.
  • في حال أقدم الزوج على إرغام زوجته بالإتيان المحرمات وبما لا يرضي الله تعالى؛ كمعاشرة الرجال.

أسئلة يقوم القاضي بسؤالها في المحكمة

هناك العديد من الأسئلة التي يوجهها القاضي إلى الزوجة باعتبارها الطرف المدعي مقدم دعوى الطلاق، حيث يقوم بمقارنة هذه الأسئلة بالأسباب الشرعية التي بموجبها يقع الطلاق، والهدف من هذه الأسئلة بشكلٍ عام هو محاولة الإصلاح بين الزوجين، ومن هذه الأسئلة:

  • السبب الأساسي الذي أقدمت الزوجة على طلب الطلاق من أجله.
  • هل يوجد مسكن للزوجة والأطفال.
  • مدى حدوث ضرر معنوي أو مادي للزوجة.
  • في حال كان هناك حلول لحل المشاكل القائمة بين الزوجين واستمرار الحياة الزوجية بينهما.
  • هل ينفق الزوج على الزوجة أم لا.

مسببات قضاء القاضي بالحكم بالطلاق

هناك العديد من الحالات التي يحكم فيها القاضي بالطلاق الفوري بين الزوجين، خاصة بعد أن تأكد القاضي من هذه الحالات من خلال سؤال الزوجين وسؤال الشهود أيضًا، حينها يحكم القاضي بالطلاق، ومن أهم هذه الحالات:

  • إذا لم يوفر الزوج مسكناً ملائماً للحياة الزوجية، فلا يجوز له أن يجبر الزوجة على السكن مع عائلته، أو في منطقة نائية لا تصلح للسكن، او يمجاورة جيران لا تصلح معهم استمرار الحياة في ذلك السكن.
  • في حال تسبب الزوج بالأضرار البدنية أو المعنوية للزوجة، إما من خلال ضربها أو شتمها أو معاملتها معاملة لا تليق بها.
  • في حال أصيب أي من الزوجين بمرض الجنون.
  • إذا تغيب الزوج عن زوجته لفترة طويلة وثبت ذلك في هذه الحالة لا بد من الإتيان بشهودا على هذه الواقعة وعندها يقوم القاضي بالحكم بالطلاق.

شاهد أيضًا: أسئلة القاضي عند الطلاق

حقوق الزوجة بعد الطلاق

هناك العديد من الحقوق التي هي حق الزوجة من بعد أن يحكم لها القاضي بالطلاق، ومن أبرز هذه الحقوق:

  • مؤخر الصداق المثبت في عقد الزواج.
  • نفقة المتعة والتي تم تقديرها بنفقة أربعة وعشرين شهرًا ويتم اقتطاعها بشكلٍ شهري.
  • نفقة العدة والتي تم تقديرها بنفقة ثلاثة أشهر من النفقة الشهرية.
  • مسكن الحضانة في حال وجود أطفال.
  • أجر الرضاعة.
  • ونفقة الأطفال ومصروفات العلاج للأطفال والتعليم، ومصروفات الملبس.

جلسة الصلح في الطلاق بالتراضي

يعد الطلاق بالتراضي أحد أوجه الانفصال بين كل من الزوج والزوجة، وذلك من خلال الاتفاق بينهما بعيدًا عن المشاحنات والخلافات التي عادة ما تقع بين الأزواج في حال الطلاق، حيث يتفق أطراف دعوى الطلاق وهما الزوج والزوجة كتابة على حدوث الطلاق، وما هي الآثار التي ستترتب على هذا الطلاق؛ كأن يتفقا على المسكن والنفقة وأجرة الحضانة والمهر والمؤخر وجميع الحقوق الأخرى المترتبة على الطلاق، وبالتالي يقوم كل من الزوجين برفع هذه الدعوى بشكلٍ مشترك إلى المحكمة المُختصة، ومن ثم تتخذ المحكمة الإجراءات المناسبة على ضوء ذلك.

اذا رفضت الزوجة الصلح ماذا يحصل؟

في حال تقديم دعوى الطلاق يقوم القاضي بتحويل كل من الزوج والزوجة إلى هيئة الصلح المُختصة؛ وذلك من أجل الإصلاح بينهما، حيث تسعى هذه الهيئة باتخاذ كافة الإجراءات المناسبة من أجل الإصلاح بينهما، إلا وأنه في حال رفض الزوج الطلاق، وأصرت الزوجة على الطلاق ورفضت الصلح، حينها تنزل المحكمة عند رغبة الزوجة، بغض النظر عما يريده الزوج، ويتم تنفيذ جميع الإجراءات وصولًا إلى الطلاق.

في نهاية هذا المقال وبالإجابة عن سؤال كم جلسة ويحكم القاضي بالطلاق تبين أن هذه المدة تختلف تبعًا لحالات الطلاق المُختلفة، والتي تلجأ من أجلها الزوجة لطلاب الطلاق، فمن الممكن أن تكون هذه المدة لشهر واحد، أو شهرين، وقد تصل إلى 6 أشهر بطبيعة الحال، ولا بد من الإشارة أن كل قضية طلاق تختلف عن الأخرى.

المراجع

  1. laws.boe.gov.sa , نظام المرافعات الشرعية , 02/04/2022

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.