المرجع الموثوق للقارئ العربي

هل يجوز للمرأة زيارة القبور

كتابة : يحيى شامية

هل يجوز للمرأة زيارة القبور وما حكم زيارة النساء لقبر النبي صلى الله عليه وسلم، هو ما سيتم بيانه عبر هذا المقال، فالموت كُتب على كلّ شيءٍ وعلى كلّ مخلوق من مخلوقات الله، والبشر جميعًا سيموتون، ولقد كرّم الله المسلمين بأحكام موتهم ودفنهم وقبورهم، فكان لكلّ شيءٍ ضوابط وأحكام شرعية تنظّمه وترتبه، ومن خلال موقع المرجع سيتم بيان هل يجوز زيارة القبور للنساء.

هل يجوز للمرأة زيارة القبور

إن الصحيح أن زيارة المرأة للقبور لا يجوز ولا يصح، فالنبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور، لذلك من واجب نساء المسلمين عدم زيارة القبور، والتي زارت قبرًا جهلًا منها فلا حجر عليها، ولكن لا ترجع إلى ذلك، ولو فعلت عليها أن تتوب إلى الله وأن تستغفر ربها وترجع عمّا بدر منها، فزيارة القبور للرجال خاصة، ومن الجدير بالذكر أن زيارة القبور في أول الإسلام كانت محرمة على الرجال والنساء، لأنّ المسلمين قبل الإسلام كان منهم عبّاد أوثانٍ وأموات، فلما استقر الإسلام شُرّع لهم زيارة القبور، ولكن النساء مُنعن لأنّهن قد يُفتنّ أو يفتنّ الرجال، فمن رحمة الله عليهن أن حرّم عليهن زيارة القبور، والله ورسوله أعلم.[1]

شاهد أيضًا: ما حكم زيارة القبور للنساء

حكم زيارة النساء للقبور ابن باز

سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن حكم زيارة النساء للقبور، فهل تشرع زيارة القبور للنساء، فأجاب رحمه الله قال:[2]

“ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه لعن زائرات القبور. من حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث حسان بن ثابت الأنصاري جميعا، وأخذ العلماء من ذلك أن الزيارة للنساء محرمة؛ لأن اللعن لا يكون إلا على محرم، بل يدل على أنه من الكبائر؛ لأن العلماء ذكروا أن المعصية التي يكون فيها اللعن أو فيها وعيد تعتبر من الكبائر. فالصواب أن الزيارة من النساء للقبور محرمة لا مكروهة فقط؛ والسبب في ذلك والله أعلم: أنهن في الغالب قليلات الصبر، فقد يحصل منهن من النياحة ونحوها ما ينافي الصبر الواجب، وهن فتنة، فزيارتهن للقبور واتباعهن للجنائز قد يَفْتَتِنُ بهن الرجال وقد يَفْتَتِنَّ بالرجال، والشريعة الإسلامية الكاملة جاءت بسد الذرائع المفضية إلى الفساد والفتن، وذلك من رحمة الله بعباده”.

شاهد أيضًا: هل يجوز زيارة القبور في العيد

حكم زيارة القبور للنساء والفتيات إسلام ويب

ورد في موقع إسلام ويب أنّ أهل العلم في خلاف حول مسألة زيارة القبور للنساء، فذهب جمهور أهل العلم إلى التحريم تحريم كراهة، واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور، وأيضًا لأنّ النساء يجزعن ويقل صبرهن، ويبكين ويرفعن أصواتهن، أما الأحناف فقالوا أن للنساء يندب زيارة القبور كما يندب للرجال، وقد قال الخير الرملي: “إن كان ذلك لتجدد الحزن والبكاء وما جرت به عادتهن فلا تجوز، وعليه حمل حديث: لعن الله زوارات القبور. وإن كان للاعتبار والترحم من غير بكاء فلا بأس”.[3]

حكم زيارة النساء قبر الرسول

إنّ زيارة النساء للقبور مسألة خلافية بين أهل العلم، فمنهم من أجازها ومنهم من منعها، والصواب والراجح أنّ المرأة ممنوعة من زيارة القبور، ولا يجوز للنساء زيارة القبور مطلقًا ولا حتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا صاحبيه، فالنبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور، فلا يجوز للنساء زيارة القبور مطلقًا على الصحيح حتى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنها تصلي على النبي من أيّ مكان في بيتها وفي عملها وفي أيّ مكانٍ وزمان من غير زيارة القبر والله ورسوله أعلم.[4]

شاهد أيضًا: حكم زيارة القبور للرجال

هل يوجد شروط لزيارة القبور للنساء

بعض أهل العلم ممّن قالوا أنّه يجوز للنساء أن يزرن القبور، قالوا أنّ زيارة القبور للنساء لا حرج فيها لو كانت لأخذ العبرة والعظة، وبشرط أن لا يحدثن أمرًا منكرًا أثناء الزيارة كرفع الصوت أو البكاء العالي، أو النياحة على الأموات، أو غير ذلك من المنكرات، والدليل على ذلك الذي استدلوا به أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزيارة القبور بعد نهيه عن زيارتها، والله ورسوله أعلم.

بهذا نصل لنهاية مقال هل يجوز للمرأة زيارة القبور، والذي تمّ من خلاله معرفة الحكم الشرعي لزيارة النساء للقبور، وحكم زيارة المرأة لقبر النبي صلى الله عليه وسلم، وشروط صحة زيارتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.