المرجع الموثوق للقارئ العربي

حكم التهنئة بالعيد قبل صلاة العيد لابن باز

حكم التهنئة بالعيد قبل صلاة العيد لابن باز وابن عثيمين وغيرهم، هو ما سيتم بيانه عبر هذا المقال، ذلك أن المسلمين بحلول عيدي الفطر والنحر يحرصون على تعلم الأحكام الشرعية المرتبطة بالعيد كاملةً، حرصًا منهم على نيل الأجر والثواب والابتعاد عن المحرمات والبدع وغير ذلك من الضلالات، ولذلك فإن موقع المرجع سيبين حكم التهنئة بالعيد قبل العيد ابن باز.

حكم التهنئة بالعيد

إنّ التهنئة بالعيد جائزة ولا بأس بها باتّفاق أهل العلم من المذاهب الفقهية الأربعة الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة، وذلك لما ورد في الأثر عن الصحابة الكرام أنهم هنأوا بعضهم البعض بقدوم العيد، فقد ورد عن جبير بن نفير أنه قال: “كان أصحابُ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا الْتَقَوْا يومَ العيدِ يقولُ بعضهم لبعضٍ: تَقبَّلَ اللهُ مِنَّا ومِنكم” والله ورسوله أعلم.

شاهد أيضًا: حكم المعايدة قبل صلاة العيد

حكم التهنئة بالعيد قبل صلاة العيد لابن باز

إنّ حكم التهنئة بالعيد قبل العيد جائزٌ بقول أهل العلم لكن لم يرد عن الشيخ ابن باز رحمه الله أيّة فتوى بخصوص التهنئة بالعيد قبل العيد، ولكنه لما سُئل عن حكم التهنئة بالعيد أجاب بقوله:[1]

“لا حرج أن يقول المسلم لأخيه في يوم العيد أو غيره تقبل الله منا ومنك أعمالنا الصالحة، ولا أعلم في هذا شيئًا منصوصًا، وإنما يدعو المؤمن لأخيه بالدعوات الطيبة؛ لأدلة كثيرة وردت في ذلك، ليس لهذا صيغة معروفة، فإذا دعا له قال: تقبل الله منا ومنك، أو عيدكم مبارك، أو العيد مبارك، أو جعل الله عيدكم مباركًا سواء كان عيد الأضحى أو عيد الفطر كله واحد، وهكذا في الحج حجك مقبول، تقبل الله منك، عمرة مقبولة، تقبل الله منك، كل هذا وأشباهه كافِ، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق”.

شاهد أيضًا: حكم التهنئة بالعيد قبل الصلاة

حكم المعايدة بالعيد قبل دخوله الإسلام سؤال وجواب

إنّ التهنئة بالعيد كما ورد في موقع الإسلام سؤال وجواب من الأمور المباحة، وذلك واردٌ ومرويٌ عن العديد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظاهر فعل الصحابة الكرام أن التهنئة بالعيد تكون بعد صلاة العيد، ولو اقتصر المسلم على ذلك كان خيرًا لأن التهنئة تكون عن شيءٍ وقع بالفعل، ولا تكون سابقة لأوانها، أما لو هنأ المسلم أخيه المسلم قبل العيد بالعيد من باب المبادرة فلا بأس لأن التهنئة بالعيد من باب العادات وليست من باب العبادات، والعادات فيها سعة وترجع للعرف السائد بين الناس والله ورسوله أعلم.[2]

حكم التهنئة يوم العيد والمعانقة والمصافحة ابن باز

ببيان حكم التهنئة بالعيد قبل صلاة العيد لابن باز فإن الشيخ ابن باز عُرضت عليه مسألة حكم التهنئة يوم العيد بالمعانقة والمصافحة وغير ذلك من الأمور التي اعتاد الناس عليها من غير التهنئة القولية، فأجاب:

“ما أعلم لهذا أصلًا، لكن كان السلف يهنئ بعضهم بعضا: تقبل الله منك، تقبل الله منا ومنك، فإذا قابله، وصافحه، وقال: تقبل الله منا ومنك، وعيدك مبارك؛ فلا نعلم به بأسًا، هذا من العهد الأول بارك الله لك في العيد، أو تقبل الله منا ومنك، وكلمات نحو هذا، لا بأس، يكفي، أما المعانقة لا نعلم لها أصلًا، لكن معروفة بين الناس فيما بينهم إذا تقابلوا، وإلا تركها أولى، تكفي المصافحة، أو الدعاء بالقبول عند اللقاء”.

حكم المعايدة بالعيد قبل صلاة العيد ابن عثيمين

سُئل الشيخ ابن عثيمين ما حكم التهنئة بالعيد وهل لها صيغة معينة وما حكم المعايدة بالعيد قبل صلاة العيد، فكانت إجابته بقوله رحمه الله:

” التهنئة بالعيد جائزة ، وليس لها تهنئة مخصوصة ، بل ما اعتاده الناس فهو جائز ما لم يكن إثماً، التهنئة بالعيد قد وقعت من بعض الصحابة رضي الله عنهم ، وعلى فرض أنها لم تقع فإنها الاۤن من الأمور العادية التي اعتادها الناس ، يهنىء بعضهم بعضاً ببلوغ العيد واستكمال الصوم والقيام، هذه الأشياء لا بأس بها ؛ لأن الناس لا يتخذونها على سبيل التعبد والتقرب إلى الله عز وجل ، وإنما يتخذونها على سبيل العادة ، والإكرام والاحترام ، ومادامت عادة لم يرد الشرع بالنهي عنها فإن الأصل فيها الإباحة”.

شاهد أيضًا: حكم قول علينا وعليك يتبارك

حكم التهنئة قبل حلول العيد إسلام ويب

ورد في موقع إسلام ويب أنه لا يوجد دليل شرعي يشير لمنع التهئنة بالعيد قبل الصلاة، أشار معظم أهل العلم أن هذه التهنئة هي من باب العادات وليست من باب العبادات، لذلك جاز تقديمها أو تأخيرها، وقد ورد عن الشيخ صالح الفوزان فتوى عن هذه المسألة: “انتشر بين الناس في هذه الأيام رسائل عبر الجوال تتضمن تحريم التهنئة بالعيد قبل العيد بيوم أو يومين وأنه من البدع، فما رأي فضيلتكم؟ الشيخ الفوزان: لا أعلم هذا الكلام، هذه يروجوها ولا أعلم له أصلا، فالتهنئة مباحة في يوم العيد، أو بعد يوم العيد مباحة، أما قبل يوم العيد فلا أعلم أنها حصلت من السلف وأنهم يهنئون قبل يوم العيد، كيف يُهَنَأ بشيء لم يحصل، التهنئة تكون يوم العيد أو بعد يوم العيد مع أنها لا دليل عليها”.[3]

بهذا نصل لنهاية مقال حكم التهنئة بالعيد قبل صلاة العيد لابن باز، والذي تم فيه قديم الحكم الشرعي الذي بيّنه الإمام ابن باز رحمه الله في التهنئة يوم العيد، وبيان آراء وأقوال بعض أهل العلم في هذه المسألة.

المراجع

  1. binbaz.org.sa , التهنئة بالعيد , 01/05/2022
  2. islamqa.info , حكم التهنئة بالعيد قبل دخوله , 01/05/2022
  3. islamweb.net , حكم التهنئة قبل حلول العيد , 01/05/2022

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.