المرجع الموثوق للقارئ العربي

تلخيص كتاب هل يكذب التاريخ

كتابة : شادي خلف

تلخيص كتاب هل يكذب التاريخ الذي يعد من الملخصات والكتب المهمة، التي يجب على كل شاب وامرأة أن يطّلع عليه، لما فيه من كلمة حق، قد حاول المؤلف من خلاله الدفاع عن المرأة وإنقاذ الشارع من الانحلال، والوقوف أمام حالة التفلّت الخلقي التي يروّج لها الإعلام تحت شعارات مختلفة، أبرزها الحرية والتحرّر وما إلى ذلك، وبدوره يحرص موقع المرجع على تقديم ملخص شامل لأهم الأفكار التي وردت في كتاب هل يكذب التاريخ، بعد أن نجيب عن سؤال من هو مؤلف كتاب هل يكذب التاريخ.

من هو مؤلف كتاب هل يكذب التاريخ

ويدعى عبد الله بن محمد الداوود، كاتب إسلامي وداعية من المملكة العربية السعودية، مولود في مدينة الرياض، وقد قام بتأليف عدد من الكتب التي تحدّثت عن المرأة المسلمة وسعت في نصحها والحفاظ عليها، سنقوم بالتعريف بتلك المؤلفات، وسنقدّم للقارئ ملخص شامل لأهم ما ورد في كتاب هل يكذب التاريخ، أبرز مؤلفاته الأخرى:[1]

  • متعة الحديث 1.
  • متعة الحديث 2.
  • هل يكذب التاريخ.
  • المرأة البحر والرجل المحيط.
  • الغيرة ومذابح الأعراض.

تلخيص كتاب هل يكذب التاريخ

قام المؤلف في هذا الكتاب بالتركيز على تحرير المرأة من المنظور العلماني والغربي، وبيّن للمرأة بأنّهم يريدون تحريرها من عبودية الله-سبحانه وتعالى-إلى عبودية الهوى والمادية، وبذلك يقومون بحرمانها من الاقتداء بعظيمات التّاريخ، أم المؤمنين خديجة وعائشة -رضي الله عنهم- إلى الاقتداء بنساء غارقات في بحر الهوى والضّياع، فيسرد عبر مناقشات تاريخية عقلية السيناريو الذي اتّبعه الغرب ومن والاه لإفساد المرأة قبل مئة عام.[2]

 أرشيف قرن من الفساد

الاحتشام أو الستر صفة عامة، حيث يوضّح الكاتب في هذا الباب ويؤكّد على أن قضيّة الاحتشام قد جاءت للبشر والمرأة على وجه الخصوص، وجاء تأكيد ذلك في الكتب السماوية والقرآن الكريم، حيث دعت إلى التمسك بالحجاب وجعلته من الأمور العظيمة، فيستعرض الكتاب في هذا الفصل الصور التي توضح مفهوم الستر بكونه الصبغة العالمية لنساء الأرض في عدد من الدول قبل مئة عام، واستعرض أيضًا صور قبل وبعد الثورة الفرنسية 1989 للميلاد، وما تبع ذلك من تمزيق للحجاب وبداية الفتنة، عام 1825 منعطف جديد!

يقول الكاتب بأنّه في ذلك التاريخ كانت بداية التدريج الذي أصاب ملابس النساء وما تبعه من انحلال في الأمم البشرية بكافة أديانها، ويستعرض كلمة للرئيس الأمريكي بنيامين فرانكلين لعام 1825 يقول فيها: أينما حلّ اليهود هبط المستوى الأخلاقي والشّرف التجاري، فقد ظلوا دائما في عزلة، لا يندمجون في أيّة أمّة، يدفعهم الشّعور بالاضّطهاد إلى خنق الأمم اقتصادياً، فإذا لم تُقصِهم الولايات المتحدة الأمريكية عن دستورها، فسنراهم في أقل من مائة عام يقتحمون البلاد لكي يسيطروا عليها ويدمّروها، ويغيّروا نظام الحكم الذي سالت من أجله دماؤنا.

ويسلّط الكاتب الضّوء هنا على رابط ما، بين كلمة الرئيس الأمريكي والثّورة الفرنسية التي امتطاها اليهود، فيقول الكاتب هنا بأنّ هدف اليهود كان الإفساد العالمي لكل مجتمعات الأرض بمختلف دياناتهم، وأكّد على فكرته من كتاب هنري فورد حيث أوضح أنّ اليهود من أجل تحقيق غاياتهم قد سيطروا على ثلاثة أشياء، البنوك والربا والسينما.

ثمّ ينتقل المؤلف بعد ذلك ليسلّط الضوء على الستر والاحتشام في العالم الإسلامي، فيوضّح في هذا الباب أنّ الحجاب التام الذي يغطّي المرأة كاملة ليس مقتصرًا على محيط الوجه فقط، حيث كان سميك وغليظ، يحقق المقصود منه وهو حجب الزينة في جميع البلدان الإسلامية، ولا وجود للتبرّج على دين المسلمات.

ثمّ يستعرض صور للمسلمات بعد خلع الحجاب في عدد من البلدان الإسلامية، والتي قامت بعرضها بعض المجلات العلمانية تفاخرًا بذلك، ففي تركيا كان إلغاء الحجاب أول قرار لمصطفى أتاتورك، وفي العراق بدأت حرب الحجاب بظهور الشّاعر جميل الزهاوي ووقف معه الشاعر وصفي الرصافي، وفي الشام نُشر كتاب السفور والحجاب عام 1930 للميلاد، وفي ألبانيا قام الملك زوغو بنزع الحجاب باسم التمدّن، وفي بلاد الأفغان قامت شاه خان ملكة الأفغان بخلع الحجاب لتكون قدوة للأفغانيات.

ويتحدّث عن سيناريو إفساد المرأة في العالم الإسلامي والذي تمّ على مراحل أبرزها:

مرحلة التنظير: وهي مرحلة لنشر الأفكار التحرّرية تمهيدًا لحدوث الإجراءات العملية، وقاد تلك المرحلة مجموعة من الأسماء يقوم الكاتب بذكرها، أحمد فارس الشدياق، رفاعة رافع الطهطاوي، قاسم أمين.

مرحلة التطبيق غير الرسمية: وفي هذه المرحلة تصبح الأفكار الملوّثة في حالة تطوّر إلى إجراءات عملية على رأسها، إقحام العنصر النسائي في القضية، كهدى شعراوي 1919 للميلاد واستعمالهم لورقة المرأة في إنجاح مخططاتهم التي تزعم تحريرها، فقادت الثورة النسائية وتزعمتها بمؤازرة من سعد زغلول، وقد حظيت المرحلة بمساندة صحفية بحيث اهتمّت الصحافة في الموضوع عن طريق تهميش صوت المصلحين وتشويه صورتهم، وبدأت الصحافة في رسم صورة المرأة المثالية بصورة أوروبية.

مرحلة التطبيق الرسمية: بعد سيطرت سعد زغلول على منصب زعامة الشعب 1919 للميلاد، أصدر كتاب تحرير المرأة، وقطعت مصر في تلك الفترة شوطًا كبيرا في تحرير المرأة والذي لم يكن ليتم دونه، ولخّص الكاتب تلك المرحلة بأسبابها التي كانت عبر، تسويق الرزيلة، إباحة البغاء رسميًا، التأييد الإعلامي ومباركة الانحلال.

اقرأ أيضًا: تلخيص كتاب كليلة ودمنة

ملامح خطة العلمانيين لإفساد المرأة

تلك المرحلة التي بدأت بدخول القائد الفرنسي نابليون بونابرت، ومعها بدأ ما يسمّى بالغزو الفكري والثقافي، فظهرت العلمانية من فرنسا داعية إلى التحرّر، والذين كانوا مجرد أبواق ينفخ فيهم اليهود أفكارهم بلهجة محلية عربية، من أجل السّيطرة على العالم، ثم ينتقل في مناقشته بخطوات إلى تبيان أهداف الخطّة العلمانية لإفساد الأمة بما يلي:

  • إقصاء الدين عن الحياة، مع ابداء التذمّر من التحاكم إليه في شؤون الحياة.
  • إسقاط العلماء والدعاة.
  • إشاعة الفاحشة.
  • تغييب عقيدة الولاء والبراء بطرح فكرة التسامح الديني.
  • الوصول إلى مراكز النفوذ والسّيطرة على جميع وسائل الإعلام لنشر أفكارهم.
  • إفساد المرأة كمدخل لإفساد الدين.

ثمَّ انتقل لتوضيح منهج الخطّة العلمانية لإفساد المرأة ولخصّها فيما يلي:

التطبيع، الاختلاط، إظهار الألبسة العارية على أنّها رقي وموضة، إبراز أهل الفن على أنّهم قدوات مع منع المذيعات المحجبات من الظهور على الشاشة، وحدث ذلك في التلفزيون المصري، تعظيم الغرب وأهله، استغلال الدين، الاستدلال على نهجهم بالأقوال الشاذة، ادّعاء الفهم الصحيح للدين، التمسح بالدين فضلًا عن التأكيد على الاختلاف الفقهي في القضايا التي يعبرون الفساد من خلالها.

احتواء الأقلام النسائية المتهالكة على الظهور الإعلامي، باستخدامهم كأدوات تُحقن بسموم العلمانية، الادعاء بنصرة الدين، ومن ثمّ التشكيك في الحجاب، فهو القضية الأهم في شأن المرأة باعتمادهم على التشكيك في شرعيته ولا دليل لوجوبه أولًا ومناسبته للعصر ثانيًا، ثمّ ينتقل الكاتب للحديث عن برنامج ستار أكاديمي، وما فيه من مفسدة لعقول الشباب والشابات لاستمرار التفحّش وترويض النفوس على تقبّله، وإشغال الأمة بالتّوافه مع إزالة الفوارق الدينية والترويج للفن والغناء.

شاهد أيضًا: تلخيص كتاب الرحيق المختوم

قضايا يجدد العلمانيون إثارتها حول المرأة

لطالما حاول العلمانيون البحث عن ثغرات للدخول منها إلى المسلمات العفيفات، تحت عناوين وشعارات برّاقة كالتّالي:

  • الحجاب: فنزع الحجاب هو الغاية الأولى للعلمانيين، وبه تتحقق غاياتهم بأن يوهموا الناس بأنّ الحجاب لا يُوجب تغطية الوجه، مع محاربتهم له بشعارات برّاقة كالحرية الشخصية والخلاف الفقهي، رغم مخالفتهم الواضحة لما يقولونه في مسألة الحجاب الشرعي في نتاجهم الإعلامي.
  • المساواة: وتعتبر من أهم الخصائص البارزة لدى العلمانيين، فهم يرون أنّ الرجال والنساء متساويين في جميع الخصائص البشرية إلّا الولادة والإنجاب، ويبرز الكاتب عدّة نقاط في الرد على هذه الفكرة، من خلال التّاريخ القديم والزعامة والسيادة، إضافة إلى علم الأحياء حيث أن الفروق الجسدية ترفض المساواة.
  • الاختلاط: بدأت الدعوات التي ينادي بها العلمانيون في المجتمع السّعودي بطريقة غير مباشرة من خلال جملة من المبررات، أبرزها: مسألة الوقت: أنّ الستر والفصل بين الجنسين هو سبب الفتنه، ومع الوقت سيكون الوضع مألوفًا، مبرّر الثقة: إنّ نساءنا غنيات بإيمانهن، قويّات وعفيفات، وهي حجّة باطلة قد نفاها الله سبحانه وتعالى وشرّع لها ما يناسب طبيعتها.
  • عمل المرأة: من حججهم بإفساد المرأة، أنّها أكرم من أن تختصر وظيفتها في الحياة بين جدران منزل، فتراهم ينظرون إلى وظيفة ربّة المنزل بازدراء، ففي الدول التي انخدعت بكذبة العلمانية خرجت المرأة من الخدمة في المنزل، إلى الخدمة في المقاهي والشّوارع.
  • قيادة المرأة للسيّارة: أثار العلمانيون هذه القضية بهدف تحقيق الأهداف العلمانية في المجتمع السّعودي، فراحوا يسوقون حُججهم ومنها: الخلوة المحرّمة: من مبرراتهم أنّ عدم السماح للمرأة بالقيادة، يضطرّها إلى الركوب مع سائق أجنبي وهذه خلوة محرّمة، وهذا مبرر ساقط من عدة أوجه.

اقرأ أيضًا: ملخص رواية ساق البامبو

رسائل البريد

قام المؤلف في نهاية كتابة بتوجيه عدّة رسائل، بلسان الإنسان الحريص على مصلحة أمّته، ودينه.

  • الرّسالة الأولى: وكانت للعلماء حيث ينوّه الكاتب على خطورة العَالِم الذي يُفتي بأنّ كشف الوجه مسألة خلافية، والعَالِم الآخر الذي يُفتي بأنّه لا يوجد دليل شرعي على تحريم قيادة المرأة للسيّارة، ونسي هذا وذاك بأنّ المُفسدين ينتهزون فتواه ويستعملونها في حربهم ضدَّ العفاف.
  • الرسالة الثانية: كانت للغيورين على أعراضهم، وينوّه فيها الكاتب على أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- التي حذّر فيها من خطورة التبرّج، وأهميّة الغيرة على الأعراض والنساء.
  • الرسالة الثالثة: وكانت للعلماني، ولكل من اعتنق أو التبس عليه الأمر فاقتنع في ذلك الفكر الخطير، حيث يوجّه الكاتب لهم خطابًا قاسيًا يحرّضهم فيه على التّراجع.
  • الرسالة الرابعة: وكانت لقاسم أمين جدّ العلمانية العربية حسب وجهة نظر الكاتب، ورأس الفتنة.

اقرأ أيضًا: ملخص كتاب نظرية الفستق

اقتباسات من كتاب هل يكذب التاريخ

بعد أن تعرّفنا على المؤلف، وقمنا بتلخيص أبرز الأفكار وأهم الفصول والمناقشات التي كانت في كتابه، لا بدّ لنا من المرور على بعض الاقتباسات من كتاب هل يكذب التاريخ:

  • نحن قوم أعزّنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.
  • حينما يحاربون الحجاب والستر، يتستّرون بشعارات برّاقة، كالديمقراطية والحرّية الشخصية.
  • مباحًا أن ترى فخذًا ونهدًا، وحرام أن ترى جسدًا مصونًا.
  • لن تصبح النّساء مساويات للرجال حقًا، إلا عندما يرضين بأن يصبحن ذوات صلعة و يفرحن بذلك.

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية المقال الذي تحدّث عن تلخيص كتاب هل يكذب التاريخ وتعرّفنا فيه على أهميّة الأفكار التي وردت في الكتاب، بعد أن تعرّفنا أيضًا على مؤلف كتاب هل يكذب التاريخ، واقتبسنا بعض الأفكار التي حذّر منها، ونوّهنا على الرسائل التي قام بإرسالها.

المراجع

  1. wikiwand.com , عبد الله بن محمد الداوود , 14/3/2021
  2. book-pdf , كتاب هل يكذب التاريخ , 14/3/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *