المرجع الموثوق للقارئ العربي

منهج الصحابة في تلقي القرآن هو

منهج الصحابة في تلقي القرآن هو ما سوف يتم التعرف عليه هذا المقال، فقد أنزل الله تعالى القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينشر الإسلام وتعاليمه بين العرب ومنهم إلى جميع البشر، وكان رسول الله يلقن القرآن الكريم لصحابته الكرام الذين حفظوا آياته ووعوها وفهموها ونشروها بعد ذلك حتى بلغ الإسلام كل بقعة على وجه الأرض، وسوف يقدم موقع المرجع للزوار الكرام تفصيلًا حول صحابة رسول الله ويجيب عن سؤال بين كيف يتدبر المسلم كتاب الله عز وجل وما إلى هنالك من معلومات.

من هم الصحابة

إنَّ كلمة الصحابة هي جمع صحابي، وبالتعريف اللغوي لهذه الكلمة يشار إلى أنَّ الصحب يدلُّ على مقارنة الشيء أو مقاربته، ومصاحبة الشخص هو الانقياد معه، والصاحب هو الشخص المعاشر، ولا يشترط في اللغة أن تكون هناك الملازمة والمقاربة بين الشيئين لكي يطلق اسم صاحبان عليهما، بل يطلق على قدر ما تكون من الصحبة، وأمّا في التعريف الاصطلاحي الشرعي فالصحابة هم من لقوا رسول الله محمّد صلى الله عليه وسلم في حياته وآمنوا بدعوته إلى الإسلام، وماتوا على دينه، ويدخل ضمن ذلك التعريف كل من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجالسه زمنًا طويلًا أم قليلًا، ومن روى عنه الأحاديث وأيضًا من لم يروِ عنه أي حديث شريف، ويشمل أيضًا من غزا معه في غزواته ومعاركه ومن لم يفعل ذلك، ويشمل من رآه ولو لم يجالسه، ويشمل من لم يرَه لعارضٍ كالعمى أو غير ذلك، وقد فضَّل الله سبحانه وتعالى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على العالمين بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فقد قال سبحانه وتعالى في سورة آل عمران: “كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ”،[1] وقد رويَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنّه قال في الحديث: “خيرُ النَّاسِ قرني ثمَّ الَّذينَ يلونَهم”،[2] وذلك دليل من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على تفضيل الصحابة على بقية البشر بعد الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام أجمعين.[3]

اقرأ أيضًا: من فضل الصحابة عن بقية الناس هو في تلقيهم العلم مباشرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

منهج الصحابة في تلقي القرآن هو

كان منهج الصحابة في تلقي القرآن هو:

  • عدم تجاوز عشر آيات في تلقي القرآن الكريم.

وذلك حتى يتفكروا فيها ويتعلموا ما فيها بشكل دقيق ومفصل، وحتى يتسنى لهم العمل بها ومعرفة الإعجاز الموجود فيها، فقد لازم الصحابة رضوان الله تعالى عليه أجمعين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه مباشرةً تلقوا مختلف تفاصيل الشريعة الإسلامية بما في ذلك القرآن الكريم، ولذلك كانوا يتلقون منه صلى الله عليه وسلم عدد محدود من الآيات الكريمة من أجل فهم معانيها والتفكر بآلاء الله تعالى في القرآن الكريم وحفظها، ويعدٌّ هذا منهجًا عظيمًا يمكن للمسلمين أن يتعلموا منه طريقة تلقي العلم ولا سيما الشرعي منه من أجل فهمه وحفظه.

شاهد أيضاً: من هو اخر الصحابة موتا بالمدينة

كيف يتدبر المسلم القرآن الكريم

يمكن للمسلم أن يتدبر كتاب الله سبحانه وتعالى من خلال قراءة آياته وتلاوتها وفهمها، فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: “الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ”،[4] وتوجد العديد من الأمور التي يجب على المسلم القيام بها والتي تساعده على تدبر آيات كتاب الله تعالى، وفيما يأتي أهمها:[5]

  • مراقبة المسلم لنفسه خلال قراءة القرآن الكريم: إذ يجب على المسلم مراقبة ذاته خلال قراءة القرآن الكريم، ويجب معرفة ما يحول بينه وبين الوصول إلى تدبر معاني القرآن الكريم، ولا بدَّ أن يقوم بالبحث عن أفضل الحلول من أجل تجاوز ذلك الحائل والمانع، ويمكن أيضًا أن يلجأ إلى أماكن تساعدها على تعلم وتحقق وتدبر آيات القرآن الكريم بشكل أكبر وأكثر دقّة
  • عدم العجلة في قراءة القرآن وتدبُّره: لأن قراءة كتاب الله تعالى وتدبره تستلزم التأني وعدم التعجُّل عند القراءة، فلا بد من تلاوته برويِّة وهدوء وسكينة، ويجب الحرص على تعود المسلم نفسه على ذلك، وإن عدم التأني والقراءة السريعة وعدم الصبر في القراءة في كتاب الله تعالى لا تساعد على إدراك وتدبُّر معاني آيات وسور القرآن الكريم.
  • اعتقاد المسلم بأنَّ الخطاب الإلهي موجه إليه: لأنَّه من خلال ذلك يحصل المسلم على التدبُّر والتأمل، وعندما يتحقق شعور المسلم أن الآيات موجةٌ من الله تعالى إليه، يقف على كل آية من آياته ويستشعر بها، ويجدُّ بالسعي من أجل تحقيق أمر الله الوارد في الآيات.
  • تجهُّز المسلم نفسيًا للتدبر: إن التدبر يبدأ من داخل الشخص نفسه، وبعد ذلك يظهر أثر فهم وتدبُّر القرآن والشعور بالراحة النفسية والطمأنينة، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بوجود الإرادة من الشخص نفسه، والرغبة العميقة بتعلم القرآن وتدبيره.
  • الدعاء: يجب على المسلم أن يعتمد على الله تعالى، لأنه المسبب والاعتماد عليه من الأخذ بالأسباب، فلا بدَّ من التوجُّه إلى الله تعالى والدعاء إليه بأن يرزقَه بتدبُّر آيات القرآن الكريم وفهم معانيه كلها، وأن يرزقه ويسهِّل عليه فهم وحفظ الآيات.
  • الحفاظ على الورد اليومي: يعد الورد اليومي الصلة التي تربط المسلم مع الله تعالى، وهي قراءة شيء من القرآن الكريم، وعلى كل مسلم أن يجتهد بالمحافظة هذه تلك الصلة.

شاهد أيضاً: ما الدليل على تحريم الطعن بالصحابة من سورة الحشر

من أشهر المفسرين في عهد الصحابة

لقد أخذ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم العلوم الشرعية بما فيها تفسير القرآن الكريم منه مباشرةً، وكان من بين الصحابة من اشتهر بتفسير القرآن الكريم، وتميز به، فلم يعمل جميع الصحابة على تفسير القرآن، وفيما يأتي أهم المفسرين من الصحابة للقرآن الكريم:[6]

  • الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
  • الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
  • الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
  • الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
  • الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
  • الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنه.
  • الصحابي الجليل أبي بن كعب رضي الله عنه.
  • الصحابي الجليل زيد بن ثابت رضي الله عنه.
  • الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه.
  • الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه.

في نهاية مقال بعنوان منهج الصحابة في تلقي القرآن هو تعرفنا على تعريف الصحابة بشكل مفصل في اللغة العربية وفي اصطلاح الشرع الإسلامي الحنيف، كما تعرفنا على منهج الصحابة في تلقي آيات القرآن الكريم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما تعرفنا على أشهر المفسرين من صحابة رسول الله رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

المراجع

  1. سورة آل عمران , آية 110
  2. در السحابة , الشوكاني، جميلة بنت أبي جهل، 23، إسناده رجاله ثقات
  3. dorar.net , تفضيل الصحابة على سائر البشر بعد الأنبياء , 14/11/2021
  4. سورة آل عمران , آية 191
  5. alukah.net , لماذا وكيف أتدبر القرآن الكريم؟ (كلمات في العيش مع القرآن) , 14/11/2021
  6. al-eman.com , أشهر الصحابة والتابعين , 14/11/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *